الأربعاء، 31 يناير 2018

ولايتان سودانية وجنوبية تبحثان الأوضاع على شريط الحدود

بحثت حكومة النيل الأبيض مع وفد ولاية شمال أعالي النيل في دولة جنوب السودان، برئاسة حاكم الولاية دينق أكوي، يرافقه مديرو الشرطة والجيش والأمن، الأوضاع الأمنية على الشريط الحدودي مع دولة الجنوب وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الولايتين.
واستقبل والي النيل الأبيض د.عبدالحميد موسى كاشا وأعضاء حكومته، وفداً من ولاية شمال أعالي النيل وقيادات عسكرية لتنفيذية وتشريعية بشمال أعالي النيل.
وفور وصول الوفد عُقد اجتماع للجنة الأمن المشتركة بين الولايتين.
وأعرب حاكم شمال أعالي النيل دينق أكوي عن شكره لحكومة السودان، ممثلة في حكومة النيل الأبيض، على استضافتها للاجئين الجنوبيين وتوفير الأمن والاستقرار والحماية لهم، مؤكداً حرصهم على المحافظة على علاقات حسن الجوار.
وقال كاك إن الزيارة تجيء رداً على زيارات سابقة لحكومة النيل الأبيض، وهي تهدف لتقييم تنفيذ الاتفاقيات الإطارية الموقعة بين الولايتين وتفعيلها، تعزيزاً للعلاقات بين الشعبين الشقيقين.
وأكد والي النيل الأبيض د.عبدالحميد موسى كاشا، إن الزيارة تأتي تأكيداً لأزلية العلاقة بين الشعبين، وتهدف إلى تفعيل الاتفاقيات الخاصة بالمحافظة على علاقات حسن الجوار والدبلوماسية الشعبية في تعزيز السلام والتعايش السلمي، وتسهيل حركة الرعاة والمزارعين بين ولايتي النيل الأبيض وشمال أعالي النيل.

الثلاثاء، 30 يناير 2018

المفوضية الإفريقية: آن الأوان لفرض عقوبات على جنوب السودان

اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي أن "الأوان قد حان" لفرض عقوبات على الذين يقوضون جهود السلام في دولة جنوب السودان التي تشهد حربا منذ ديسمبر 2013. وأدان الدبلوماسي التشادي في كلمة أثناء افتتاح القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، "الوحشية غير المفهومة" و"العنف الأعمى" لأطراف النزاع الذي أوقع عشرات آلاف القتلى ولا تزال تتخلله أعمال عنف إثنية في جنوب السودان. من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حضوره القمة الـ30 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أن المنظمة الدولية تدعم كل المبادرة الإفريقية من أجل رد أقوى. وأشار غوتيريش إلى مشاركته مساء السبت في اجتماع مغلق لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي، وقال للصحفيين: "إذا لم يحترم وقف الأعمال القتالية فنحن متوافقون جميعا على وجوب اتخاذ إجراءات أكثر شدة لضمان هذا الاحترام".
إقرأ المزيد
رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت (يسار) ونائبه رياك مشار (يمين) حكومة جنوب السودان تتبادل مع المتمردين الاتهام بخرق الهدنة
وكانت عملية إحياء اتفاق السلام المبرم في 2015 توصلت إلى وقف جديد لإطلاق النار بدأ تطبيقه في الـ24 ديسمبر، لكنه انتهك مرارا منذ ذلك الحين. وحضر رئيس جنوب السودان سلفا كير الأحد في أديس أبابا، لكن الرد جاء على لسان وزيره المكلف بمتابعة اتفاق السلام مارتن إيليا مورو الذي اعتبر أنه لا يمكن فرض عقوبات من دون سبب، مؤكدا أن ما تنقله الصحافة عما يجري في جنوب السودان لا يتلاءم مع الواقع على الأرض. ودعت الولايات المتحدة إلى فرض حظر دولي للأسلحة على جنوب السودان الذي استقل في 2011 بدعم من واشنطن، معتبرة أن حكومة الرئيس سلفا كير تثبت أكثر فأكثر أنها شريك عاجز عن دعم الجهود لإرساء السلام في البلاد.

الخرطوم تطالب جنوب السودان بوقف دعم المتمردين

طالب مساعد رئيس الجمهورية، إبراهيم محمود حامد، رئيس وفد الحكومة المفاوض، دولة جنوب السودان، بوقف دعم الحركات المسلحة، والكف عن تهديد أمن السودان. وقال لبرنامج "لقاء خاص"، إن مالك عقار يتواجد بدولة الجنوب ولا وجود له في النيل الأزرق.
وقال حامد، يوم الإثنين، من الأفضل لقيادة الجارة الجنوبية أن تدعم خيارات السلام وليس استخدام الحركات.
وأكد رئيس وفد الحكومة في مفاوضات المنطقتين، قدرتهم على التوقيع على اتفاق وقف العدائيات خلال الجولة المقبلة، ومن ثم التوقيع على كل الاتفاقيات في غضون شهر من الآن، إذا توافرت الإرادة السياسية لدى الحركة الشعبية.
وأوضح أن الحكومة لديها إرادة قوية لتحقيق سلام شامل يعم البلاد، وأشار إلى أن رغبة الحركة الشعبية للاحتفاظ بجيشها، تعد بمثابة نية لاستمرار الحرب.
ولفت إلى أن جولة المفاوضات التي ستنطلق في الأول من فبراير المقبل، تبدأ بالتشاور بين الآلية الأفريقية رفيعة المستوى والحكومة من جانب، وبين الحركة الشعبية من جانب آخر، للمضي في خارطة الطريق.
وأشار إلى أن الوفد الحكومي سيتغير عقب الاتفاق على وقف العدائيات، بإشراك ممثلين من أحزاب الحوار الوطني.
وأفاد أن المباحثات حول وقف العدائيات سيتولاها عضو وفد الحكومة المفاوض، حسين حمدي، مع ممثلين من الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وحول المقترح الأمريكي لإيصال المساعدات إلى المنطقتين، أوضح حامد، أنه عقب التوقيع على وقف العدائيات لن تكون هنالك حاجة للمقترح أو أي مبادرات دولية، لأن الأوضاع ستكون طبيعية والمناطق مفتوحة للجميع.
ونادى حامد الداعمين للتمرد، بدعم خيارات السلام والمساهمة في مشاريع التعليم والصحة، وقال إن الحكومة لديها إرادة قوية ليعم السلام ربوع البلاد.

الأحد، 28 يناير 2018

دولة الجنوب… أمريكا تنقلب على سلفا

وصفت الولايات المتحدة الأمريكية الرئيس سلفاكير ميراديت بالشريك الميوس منه، وقالت سفيرة واشنطن الدائمة للأمم المتحدة نيكي هيلي إن الولايات المتحدة الأمريكية ياست من الرئيس سلفاكير لأنه أصبح شريكاً فاشلاً بعد أن استثمرت أكثر من 11 مليار دولار من أجل إيصاله للسلطة. وأرجعت نيكي يأس الولايات المتحدة الأمريكية من شراكتها من الرئيس سلفاكير بحسب موقع أيه بي سي الأمريكي إلى جملة أسباب أهمها ترقيته لثلاث جنرالات بالجيش الشعبي فرضت عليهم حكومتها عقوبات فردية، وقالت إنه قصد بذلك الاستمرار في المذابح الوحشية ضد المدنيين وإنه شكل صفعة على وجه مجلس الأمن والشعوب التي تدعم حكومة سلفاكير وإهانة للسياسات الحكيمة، وأضافت بلهجة غاضبة في كلمته ألقتها أمام مجلس الأمن أن محاولات تسهيل معاناة شعب جنوب السودان عادة ما تفشل ليس فقط بسبب القيادة في جنوب السودان بل بسببه في إشارة إلى الرئيس سلفاكير ميارديت، متهمه القادة بخيانة شعبهم. وأضافت القادة الجنوبيين لم يخذلوا شعبهم فقط، بل إنهم قاموا بخيانتهم. وزادت بالقول الأوضاع بجنوب السودان تتراجع إلى الوراء بشكل دائم، وأضافت أن حكومة جنوب السودان تثبت على نحو متزايد أنها شريك غير صالح لهذا المجلس وأي دولة تسعى للسلام والأمن لشعب جنوب السودان.
محكمة مختلطة وحثت نيكي مجلس الأمن على دعم حظر الأسلحة قائلة إنه سيبطئ أعمال العنف وتدفق الأسلحة والذخائر “ويحمي أرواح الأبرياء”. كما يجب تحميل الذين يعيقون السلام مسؤولية العنف كاملة وفي قمة الاتحاد الافريقى في وقت لاحق من هذا الشهر. وحثت هالي قادة القارة “للنظر بجدية في إجراءات المساءلة التي تعهد بها لمن يرفضون مواصلة السلام”، بما في ذلك منتهكي وقف إطلاق النار. وأضافت أنه يتعين على الاتحاد الافريقي أيضاً النظر في إقامة “محكمة مختلطة لجنوب السودان” لمحاسبة من يعوق السلام أمام العدالة خلال قمة الاتحاد الافريقي القادمة. وقالت هالي على الطرفين “إيجاد حل سياسي” في المنتدى و”إذا لم ينجحا في ذلك فعلى مجلس الأمن أن يعمل مع دول المنطقة لإيجاد طريق جديد لتحقيق السلام. وأشار رئيس حفظ السلام التابع للأمم المتحدة جان بيير لاكروا إلى البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس والرئيس الأفريقي موسى فاكي محمد في 12 يناير الماضي بعد انتهاكات متعددة لوقف إطلاق النار مما يؤكد عزمهما على دعم فرض “عواقب”.
حالة طوارئ وقال لاكروا “يجب على أطراف جنوب السودان أن تدرك أن المجتمع الدولي والمنطقة لن تستمر في التسامح مع الاتفاقيات التي يتم التوقيع عليها، وأنها تنتهك تماماً دون عقاب.”كما أشار إلى “الانتهاكات الجسيمة” لحقوق الإنسان في جنوب السودان، ولاسيما ضد النساء والأطفال. وقال لاكروا “إن خطورة العنف الجنسي المتصل بالنزاعات أمر يدعو إلى الأسى ويشكل حالة طوارئ بحد ذاتها”. واستشرافاً للمستقبل، تستأنف المجموعة الإقليمية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية – الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية – منتدى إعادة تنشيطها الرفيع المستوى الذي سيعقد في 5 فبراير مجلس الأمن وفي أديس أبابا، وهو التركيز على الحكم والترتيبات الأمنية الانتقالية والوقف الدائم لإطلاق النار.
استهداف دولي
اتهمت حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت المجتمع الدولي ودول الإقليم بمحاولة إبعادها عن السلطة والسيطرة على البلاد عبر القوات الإقليمية. وقال مصدر رفيع بالحكومة للصيحة إن الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من قادة الإقليم يسعون إلى فرض الرقابة الدولية على دولة الجنوب عبر حكومة تكنقراط تحرسها القوات الإقليمية. وأضاف المصدر بأن محادثات الايقاد في فبراير ستناقش أنصبة القوى الجنوبية في السلطة والطريقة التي تدار بها البلاد ومن ثم استبعاد القادة الذين انخرطوا في الصراع واستبدالهم بتكنقراط على أن تتم محاسبة الضالعين في العنف عبر المحاكم الهجين واستبعد المصدر عودة زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار من إقامته الجبرية في جنوب افريقيا وقال إن استمرار وجوده هناك تدعمه دولته الأم بريطانيا والتي لا ترغب بأن يحاكم أحد مواطنيها بتهم تتعلق بانتهاكات إنسانية جسيمة أو جرائم حرب في إشارة إلى امتلاك مشار جواز بريطاني. وأضاف بأن بريطانيا تريد أن تؤكد بأن مشار بعيد عن العنف ويقع تحت مراقبة لصيقة في منفاه.
تكتيك إنساني
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنها ستنشر قوة في بلدة أكوبو النائية في شمال شرق البلاد لحماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية. وتوجد بلدة أكوبو في منطقة تسيطر عليها المعارضة. وكانت السلطات المحلية قد طلبت، مع مجتمع أكوبو، من الأمم المتحدة إرسال حفظة السلام إلى البلدة. واستجابت الأمم المتحدة بنهج جديد يتم في إطاره تغيير القوات بالتناوب في البلدة بدلاً من إقامة قاعدة دائمة. وقال ديفيد شيرر رئيس البعثة “بدلاً من استثمار موارد هائلة ووقت كبير في بناء القاعدة الجديدة، نقوم بتوسيع وجودنا من خلال قوة فاعلة قادرة على الحركة. سنضع بنية أساسية بسيطة لدعم قواتنا التي ستتناوب على الخدمة في المنطقة بشكل منتظم. وفي مؤتمر صحفي في العاصمة جوبا أعلن شيرر إقامة قاعدة دائمة للبعثة في ياي. وأصبح من الممكن توسيع نطاق الحماية التي توفرها البعثة للمجتمعات بأنحاء جنوب السودان، بفضل وصول 730 شخصاً في إطار الدفعة الأولى من قوة الحماية الإقليمية. وقد منحت القوة الإقليمية تفويضها في عام 2016 لتعزيز قدرات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
حظر السلاح
دعت الولايات المتحدة الأمم المتحدة إلى فرض حظر دولي على تسليم الأسلحة إلى جنوب السودان، وحثّت القادة الأفارقة على العمل لتحميل حكومة جنوب السودان مسؤولية أفعالها. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي أمام مجلس الأمن إن حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت “تُثبت أكثر فأكثر أنها شريك غير صالح” لقيادة جهود السلام بالبلاد. واعتبرت المسؤولة الأميركية أن “الوقت قد حان لقبول الواقع القاسي، وهو أن قادة جنوب السودان لا يقومون سوى بخيانة شعبهم وتخييب أمله”. وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وشددت هيلي على أن الحظر على الأسلحة “سيساعد بالفعل شعب جنوب السودان على إبطاء العنف، وإبطاء تدفق الأسلحة والذخائر، وسيحمي أرواح الأبرياء. وفي أواخر ديسمبر الماضي، تبادلت حكومة جنوب السودان والفصيل المتمرد الرئيسي بقيادة رياك مشار نائبه السابق الاتهامات بشأن خرق الهدنة.
تعويض مدني
قالت المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار، أنها احتجزت طيارين كينيين هما الطيار فرانك نجروقي والطيار المساعد كينيدي شامالا، ولن تسمح لهم بالذهاب إلا بعد دفع تعويض لأسرة أحد المدنيين قُتل عندما تحطمت طائرتهما. وتحطمت طائرة تتبع لمنظمة إغاثية في مقاطعة أكوبو الشرقية كانت بصدد توصيل مساعدات إلي إقليم أعالي النيل الكبري، وذلك منتصف الشهر الجاري.
وأكد حاكم ولاية بيه من جانب المعارضة المسلحة كوانق رامبانق في تصريح لراديو تمازج، أنهم احتجزوا الطيارين بعد أن تحطمت طائرتهم في مقاطعة اكوبو الشرقية وتسببت في مقتل مواطن و(14) رأس من الماشية وحرق (5) مراح للأبقار و(4) منزل مما دفع السلطات باحتجاز الطيارين، زاعماً بأن المواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم خلال الحادثة يطالبون بدفع تعويضات لهم .
وأوضح رامبانق أن الطيارين يقيمان مع محافظ مقاطعة أكوبو الشرقية ولديهما إمكانية الوصول إلى الخدمات الطبية وصحتهم جيدة، مبيناً إذا تمكنت الشركة من دفع التعويضات في أقرب فرصة سيتم إطلاق سراح الطيارين على الفور.
من جانبه أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان ديفيد شيرار، في بيان صحفي تلقى راديو تمازج نسخة منه يوم الأربعاء، أن هناك مفاوضات تجريها الشركة المالكة للطائرة وشركة التأمين بشأن إطلاق سراح الطيارين المحتجزين.
تعاون ولائي
وقع حكام ولايتي أويل الشرقية، تويج ، ورئيس إدارية أبيي جنوب السودان على مذكرة التعاون المشترك في مجال الأمن والتعليم والرياضة، وتبادل المعلومات من أجل إعادة بناء الثقة وتعزيز السلام في المنطقة. وقال حاكم ولاية أويل الشرقية دينق دينق أكوي، أن المؤتمر ناقش القضايا الأساسية التي تخص مجالات التعاون الأمني ومراقبة الحدود بين المناطق الثلاث. موضحاً أن ذلك يصب في مصلحة ولايتي اويل الشرقية وولاية تويج وإدارية أبيي .
وبدأت أعمال المؤتمر في منطقة وانجوك، بمشاركة حاكم أويل الشرقية دينق دينق وحاكم ولاية تويج كون مانيل، ورئيس إدارية أبيي كوال ألور كوال، بحضور قائد الفرقة الثالثة للجيش الشعبي بإقليم بحر الغزال داو أطور جونق.
مطالبات أسرية
طالبت أسرة مسؤول بارز في المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار والذي اختطف من العاصمة الكينية نيروبي العام الماضي الحكومة بالكشف عن مكان ابنهم، والإفراج عن كل المعتقلين السياسين تنفيذاً لاتفاقية وقف العدائيات التي وقعت عليها الجماعات المسلحة بما فيها الحكومة في ديسمبر الماضي. واخُتطف كل من المحامي والناشط الحقوقي دونق صمويل واقري ادري إزبون وهو عضو في المعارضة المسلحة في 23 و24 من يناير العام 2017م، ووفقاً لمجموعات حقوقية يعتقد أن الرجلين اخُتطفا بناءاً على طلب مسؤولين في جنوب السودان وأخذهما بطريقة غير مشروعة إلى جوبا. وقال بولايت قوك وار أحد أقارب دونق أن الأسرة حتى الآن لم تعرف أسباب اختطاف ابنهم ولكنهم يتهمون الحكومة باختطافه العام الماضي. وزاد قائلاً “دونق أكمل عاماً كاملاً ومكانه غير معلوم حتى الآن ولا نعرف مصيره والاثني عشر شهراً دون وجوده كانت صعبة للغاية لنا كعائله”. وحث ولايت حكومة جنوب السودان بالافراج عن جميع المعتقلين السياسيين بعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية. وتابع “يجب على الحكومة أن تحترم الاتفاق لأنها اتفقت على الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين”.
دعوة صينية
أكد وزير التجارة والصناعة في جنوب السودان موسس حسن تيل، أن بلاده ستشارك في معرض منتجات جمهورية الصين الشعبية الدولي في شهر نوفمبر هذا العام. وقال تيل في مؤتمر صحفي مشترك عقده بجوبا، إن جنوب السودان سيشارك في المعرض بعد تلقيه دعوة رسمية من الحكومة الصينية، مبيناً أن التجار والمنتجين الجنوب سودانيين سيشاركوا بمنتجاتهم المحلية من الصمغ العربي، والسمسم ومنتجات محلية أخرى. هذا وأعلن تيل، أن على التجار والمنتجين الراغبين في المشاركة الإسراع في تسجيل أسمائهم قبل نهاية هذا الشهر.
من جانبه قال مستشار الشؤون الاقتصادية بسفارة جمهورية الصين بجوبا السفير زانق يي، أن بلاده ستدعم كل التجار والمنتجون للمشاركة في معرض الصين الدولي لتشجيعهم وتطوير المنتجات المحلية .
ألغام تونج
ناشدت مسؤولة بمنظمة جنوب السودان لمكافحة الألغام، المجتمعات المحلية بولاية تونج بضرورة توعية أطفالهم من مخاطر الألغام وعدم التقاط الأشياء الغريبة من الأرض لسلامتهم. وقالت أوفانيك نانسي صموئيل، في تصريحات صحفية، إن المنظمة لاحظت عدداً كبيراً من الأطفال يلتقطون أشياء غريبة من الأرض من أجل بيعها في السوق مما يشكل خطراً على حياتهم .وأضافت “أدعو كل الأمهات والآباء لإرشاد أطفالهم بعدم التقاط هذه الأشياء الغريبة من الأرض لأنها تشكل خطراً عليهم، ويجب أن ننتبه أن هؤلاء الأطفال هم المستقبل”. هذا ووصل فريق عمل فني هذا الأسبوع إلى كل من تونج وكواجوك من أجل إزالة الألغام في المنطقة.
مؤتمر زراعي
من المتوقع أن تعقد وزارة الزراعة بحكومة جنوب السودان مؤتمراً تشاورياً لكل وزراء الزراعة بالولايات الأسبوع المقبل في جوبا. وأوضح وزير الزراعة والثروة الحيوانية اونيوتي اديقو، أن المؤتمر سيناقش التحديات التي تواجه الزراعة في الفترة الماضية مع وضع حلول لها بجانب متابعة عمل المشاريع الزراعية التي تم إنشاؤها، مبيناً أن المؤتمر سيخرج بخطط وتوصيات للفترة المقبلة.
وسيشارك في المؤتمر منظمات داعمة في مجال الزراعة بما فيها منظمة (الفاو) وعدد من حكام الولايات وكل وزراء الزراعة في جنوب السودان.
بروتوكول صحي
وقعت وزارة الصحة بولاية فشودة بجنوب السودان على مذكرة تفاهم مع منظمة الصليب الأحمر الدولية بشأن التعاون ودعم القطاع الصحي بالولاية. وقال وزير الصحة بولاية فشودة لينو بنكرياس، إن وزارته وقعت مذكرة تفاهم مع منظمة الصليب الأحمر لدعم القطاع الصحي، مضيفاً أن هذا الاتفاق بمثابة تجديد وتمديد دعم المنظمة لفترة ستة أشهر. وأوضح بنكرياس بأن المنظمة ستقوم بدعم مستشفي كودوك والمراكز الصحية في لول وديتوك بالمعدات الصحية والامدادات الطبية والأدوية بجانب دفع مرتبات العاملين.
عودة إذاعة واو
عادت إذاعة جنوب السودان بولاية واو إلى البث بعد توقف دام أكثر من خمسة أشهر، عقب تعرضها لعمليات نهب وتخريب من قبل مسلحين مجهولين في أغسطس من العام الماضي. وأكد مدير الإذاعة ألور كور، عودة البث بشكل تجريبي على موجة الـ(أف إم 96,5)، بمعدل ساعتين في الفترة الصباحية وثلاث ساعات في الفترة المسائية، مضيفاً أن الإدارة تعمل من أجل استمرارية البث في ظل تحدي الوقود الذي يواجه الإذاعة.
وأعلنت هيئة الإذاعة بواو في أغسطس العام الماضي تعرض الإذاعة لتدمير كلي وسرقة أجهزة الإرسال والتكييف وتدمير جهاز إرسال الموجة المتوسطة من قبل مسلحين.
حماية عسكرية
قال حاكم ولاية الأماتونج بجنوب السودان، توبيليو البيريو اورومو أن الرعاة الذين قدموا من الولايات المجاورة أكدوا جاهزيتهم لخروج أبقارهم من الولاية، مشيراً إلى أنهم في انتظار قوة عسكرية. قال حاكم ولاية الأماتونج بجنوب السودان، توبيليو البيريو اورومو، إن الرعاة الذين قدموا من الولايات المجاورة أكدوا جاهزيتهم لخروج أبقارهم من الولاية مشيراً إلى أنهم في انتظار قوة عسكرية قادمة من جوبا لحماية الرعاة وأبقارهم من النهب .وأصدر رئيس الجمهورية سلفاكير ميارديت قراراً العام الماضي أمر فيه كل الرعاة بالعودة إلى مناطقهم. هذا ولم يدخل القرار حيز التنفيذ بعد.
وقال اورومو في تصريح لرايدو تمازج الأربعاء، إن الرعاة أكدوا له جاهزيتهم للعودة إلى مناطقهم حال توفر الأمن، مبيناً أنهم في انتظار قوة عسكرية قادمة من جوبا للإشراف على العملية. هذا وشدد الحاكم على أن تلك القوات ستساعد في حماية الرعاة والتأكد من منع الأبقار من الدخول إلى مزارع المواطنين على طول الطريق .

وزاري الإيقاد يبحث السلام في جنوب السودان

عقد مجلس وزراء خارجية الإيقاد، امس السبت، اجتماعاً لبحث عملية السلام بجنوب السودان. وقال وزير الخارجية أ.د. إبراهيم غندور، إن الاجتماع نظر في مسيرة السلام في دولة الجنوب خاصة بعد بداية المرحلة الأولى المتعلقة بوقف إطلاق النار ووقف العدائيات.
وأقر اللقاء الذي عقد في أديس أبابا على هامش أعمال القمة الأفريقية 30 المرحلة الثانية من إحياء عملية السلام في دولة الجنوب بالمشاركة السياسية والتي تحدد أن تنطلق في الأسابيع القادمة.
وقال غندور، إن الاجتماع نظر في خروقات وقف إطلاق النار وقرر معاقبة أي فرد ينتهك قرار وقف إطلاق النار بمشاركة دولية وإقليمية.

الخميس، 25 يناير 2018

حكومة جنوب السودان تطلب مساعدات غذائية عاجلة للاجئين العائدين

طالبت سلطات ولاية أماتونغ بدولة جنوب السودان، يوم الأربعاء، المنظمات الإنسانية، بتقديم مساعدات إغاثية عاجلة لـ36 ألف مواطن عادوا للبلاد من معسكرات اللجوء في كينيا وأوغندا خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال ‎حاكم ولاية أماتونغ، تابوليو البيرو أورومو، في تصريحات، إن العائدين بحاجة ماسة لمساعدات غذائية عاجلة نتيجة لنقص الغذاء الحاد، الذي تعاني منه الولاية نسبة لعدم الاستقرار وشح الأمطار. وأضاف أن العائدين من معسكرات اللجوء إلى الولاية، يحتاجون أيضاً لخيام للسكن فيها بعد تعرّض قراهم للدمار الكامل.
وتابع حاكم الولاية "يعاني العائدون من مشكلة الحصول على الغذاء، وهناك حاجة للتدخل الفوري من قبل المنظمات الإنسانية"، لافتاً إلى أن بعض المنظمات بدأت تقدم لهم مساعدات صحية".
ولفت أورومو إلى أن معظم المحتاجين للمساعدات عائدين للاستقرار في مناطقهم الأصلية من المزارعين، وأعلن عن حاجتهم أيضاً لتوفير المعدات الزراعية، حتى يتمكنوا من التحضير للموسم الزراعي المقبل من أجل توفير احتياجاتهم الغذائية مستقبلاً".

الأربعاء، 24 يناير 2018

كير: مشار مهتم بالسلطة وليس إعادة توحيد الحركة الشعبية

قال رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت إن زعيم حركة التمرد الرئيسية في البلاد ونائبه السابق رياك مشار مهتم فقط بالسلطة وليس بعملية إعادة توحيد مختلف فصائل الحزب الحاكم .
وجاءت تصريحات كير خلال اجتماع مع رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم في جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، الإثنين، وأضاف “انك تعلم جيدا اننا قبلنا دور قيادة المؤتمر الوطني ودورك بصورة خاصة في عملية إعادة التوحيد، وتتذكرون أننا قدمنا هنا للتشاور معكم والرئيس جاكوب زوما لمساعدتنا في تسوية خلافاتنا مع الرفاق الآخرين، إن هذه الجهود التي لعبتم فيها دورا حيويا توجت باتفاق أروشا”.
واتهم كير مشار، الذي يعيش في المنفى بجنوب أفريقيا، بالوقوف وراء أعمال العنف في العاصمة جوبا يوليو 2016.
وقال كير: “بعد أحداث يوليو واصلنا إشراك الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لكن إخواننا وخاصة مشار لا يزالون لا يبدون اهتماما بإعادة توحيد الحركة الشعبية، وقد شجع هذا مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين خارج البلاد مواصلة مطالبهم كشرط لاعادة التوحيد”.
ووفقا لكير فإن المجموعة المتحالفة مع نائبه الحالي تعبان دينق في الحكومة الائتلافية مستعدة للبدء في تنفيذ عملية اعادة توحيد الحركة الشعبية والمضي قدما، وزاد “لقد تم بالفعل تشكيل فريق عمل لوضع طرق لتنفيذ اتفاق أروشا، وستستمر هذه العملية لأن المواطنين يعتقدون أن وحدة الحركة الشعبية مهمة جدا لأن الأزمة الحالية التي تنزلق فيها البلاد بدأت بانشقاقات الحركة”.
ولفت سلفا كير إلى أنه اضطر للسفر إلى كمبالا 2017 على أمل أن يشارك مشار في العملية التي توسط فيها موسيفيني، لكنه فشل في إرسال ممثل لحضور ذلك.
ويرفض مشار مرارا الإدعاء، مشيرا إلى احتجازه وأنه لم يسمح له بالتحرك بحرية.
وفي يناير 2015 وقع مندوبون من ثلاثة فصائل من الحركة الشعبية اتفاقا مكونا من 12 صفحة في أروشا بتنزانيا، وحددوا الخطوات الرئيسية نحو إعادة توحيد الحزب الحاكم .

سلفا كير يصل جنوب أفريقيا ويسعى لإبقاء مشار قيد الإقامة الجبرية

يزور رئيس جنوب السودان الفريق سلفا كير حاليا جنوب افريقيا في محاولة للدفاع عن إبقاء منافسه السياسي الرئيسي وزعيم المعارضة المسلحة رياك مشار واستبعاده من الترتيبات المؤقتة المستقبلية.
ويرافق الرئيس كير الذي وصل الجمعة الى جنوب افريقيا وزير الدفاع كول مانيانق ووزير مكتبه مايك دينق ووزير البترول ازيكيل لول.
وقال مساعد رئاسي في تصريحات لـ (سودان تربيون) الأحد “ان الرئيس يزور جنوب افريقيا لسببين رئيسيين أولهما انه يريد أن يوصل رسالة موحدة وهي أن حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية ترغب في مواصلة إبقاء مشار خارج البلاد خلال الفترة الانتقالية لاتفاق السلام المعاد تنشيطه “.
وأكد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن تنفيذ اتفاق السلام يحتاج إلى تعاون وهذا ما يفتقر إليه مشار.
وزاد “ان الرئيس سلفا كير يتعاون حاليا مع النائب الاول تعبان دينق وبسبب هذا التعاون حدث تحسن كبير في علاقات العمل وتقدم في تنفيذ اتفاق السلام”.
وفي أكتوبر 2016 غادر مشار الخرطوم إلى بريتوريا رسميا لتلقي العلاج ولكن في الواقع كان تقرر سفره في اتفاق مشترك بين دول الإيقاد وجنوب أفريقيا وواشنطن.
وأضاف المساعد الرئاسي ان الرسالة الثانية التي اوصلها كير إلى رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما هي مواصلة المحادثات مع مشار للتنديد بالعنف.
واضاف ان الرئيس كير والحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية يقبلان تمثيل فصيل مشار في الترتيبات المستقبلية ولكن ليس مشار بنفسه.
وفي يونيو 2017 دعا مشار مجلس الأمن الدولي إلى إنهاء حبسه في جنوب أفريقيا والسماح له بالدخول في تسوية سلمية للنزاع.
وتعتقد حكومة جوبا انه يجب ابقاء مشار بعيدا عن البلاد خلال عملية تنشيط السلام وانتهاء تنفيذ اتفاقية السلام.

الاثنين، 22 يناير 2018

"إيقاد" تفنّد مزاعم متمردي جنوب السودان

وصف المبعوث الخاص لـ"إيقاد" لدى جنوب السودان، إسماعيل ويس، مزاعم حركة التمرد في البلاد بأنها "مضلِّلة" و"غير مسؤولة"، كاشفاً عقد اجتماع مع رئيس آلية رصد وقف إطلاق النار والترتيبات الانتقالية، اللواء إبراهيم عبدالجليل، في عاصمة جنوب السودان جوبا.
وحمّل نائب المتحدث باسم حركة التمرد الرئيسة في جنوب السودان، بقيادة نائب الرئيس السابق، رياك مشار، الجنرال لام بول غابرييل، في بيان أصدره بتاريخ 15 يناير، حمّل "الإيقاد" ودول الترويكا -الولايات المتحدة والنرويج وبريطانيا- المسؤولية عن انتهاكات اتفاق وقف الأعمال العدائية في ولاية بيه.
لكن المبعوث الخاص لـ"الإيقاد" طلب من مسؤول التمرد سحب تصريحاته، وحثه على عدم إصدار مثل هذه التصريحات في المستقبل، لأنها لا أساس لها من الصحة وتحوّل انتباه الجمهور عن القضايا الجوهرية المتعلقة بتحقيق السلام والأمن في جنوب السودان.
وقالت "إيقاد" في بيانها "في أعقاب هذا الاجتماع أشار المبعوث الخاص لـ"الإيقاد" إلى البيانات التي أصدرها رئيس مجلس وزراء "إيقاد" ودول الترويكا والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، والتي أشارت إلى الانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين الموقع في أديس أبابا 21 ديسمبر 2017".
ولفت ويس إلى أن آلية وقف إطلاق النار تراقب التطورات على أرض الواقع عن كثب، منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وأنها تضطلع بمهام التقييم والتحقق من أجل التأكد من هوية الجماعات المسلحة والقادة العسكريين المسؤولين عن الانتهاكات وتحديد هويتهم.

الأحد، 21 يناير 2018

يونيسيف تحذر من “خسارة جيل” بجنوب السودان

قالت مسؤولة بالأمم المتحدة إن 70% من أطفال جنوب السودان لا يذهبون إلى المدارس، وإن الدولة الناشئة حديثا تواجه خطر خسارة جيل مما سيزيد صعوبة إعادة البناء بعد انتهاء الصراع.
وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) هنرييتا إتش فور -اليوم الجمعة- إن “70% من الأطفال خارج المدارس. هذه أعلى نسبة في العالم، يوجد كثير جدا من العنف”.
وأضافت في مقابلة مع رويترز بعد زيارة بعض من أكثر المناطق التي تعرضت للتدمير بسبب الحرب، “إذا لم نقدم العون… فسوف نخسر هذا الجيل، وسيكون هذا أمرا مأساويا لجنوب السودان لأنه لا يمكن لدولة أن تبني نفسها دون هذا الجيل القادم من الشبان”.
وقالت فور إنها زارت بلدات في شمال الدولة وشاهدت انتشار سوء التغذية بين الأطفال. وحذرت قائلة “نتجه إلى الموسم الجاف… قد نخسر ما يصل إلى ربع مليون طفل في جنوب السودان”.
ويشهد جنوب السودان -الذي انفصل عن السودان عام 2011- حربا أهلية منذ أربع سنوات، فجرها تنافس سياسي بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.
وتشير تقديرات إلى مقتل عشرات الآلاف في الصراع الذي أدى أيضا إلى تشريد ربع السكان البالغ عددهم 12 مليونا إجمالا.
كما بات الاقتصاد -الذي يعتمد بالكامل تقريبا على صادرات النفط- في حالة يرثى لها مع تراجع الإنتاج، وانخفض الإنتاج الزراعي أيضا بعدما أدى انعدام الأمن لترك الأهالي قرى بأكملها وعدم الاعتناء بالأراضي الزراعية.
ورغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الشهر الماضي، فقد تكررت الانتهاكات لهذا الاتفاق وتبادل طرفا الصراع الاتهامات بخرقه.

الثلاثاء، 16 يناير 2018

ليبيا ودولة الجنوب..أدلة دولية على دعم الحركات!

في الوقت الذي تتحرك فيه الملفات العالقة بين الخرطوم وجوبا لايجاد صيغة مناسبة مع مؤشرات تلفت النظر إلى أن الطرفين يستعدان لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية..ووجود لغة التعقل والتعاون من أطراف متباعدة ومتقاربة بين البلدين تنادي بتجاوز مرحلة الاتهامات المتبادلة بإيواء ودعم متمردي كل طرف… إلى مرحلة التعاون في إخماد نار الصراعات الدامية ومع ترقب علاقات متوازنة برز تقرير لفريق من الخبراء خاص بدارفور، يحث فيه مجلس الامن الطلب من الدول الأعضاء خاصة ليبيا وجنوب السودان على الالتزام بمنع تمويل أو توريد الأسلحة والعتاد للحركات المتمردة في دارفور….ورفع الفريق المعني بالسودان والمكون في العام 2005 تقريره النهائي لمجلس الأمن الدولي أواخر ديسمبر الماضي… وتضمن معلومات مثيرة حول الأوضاع والتطورات في دارفور وارتباطات الصراع المسلح الإقليمية.. وتحدث التقرير الذي تداولت محتواه وسائل الاعلام العالمية والمحلية عن اتجاه جماعات دارفورية متمردة للعمل كمرتزقة في ليبيا بغية الحصول على منافع نقدية، خاصة بعد توجس الليبيين من خوض المعارك… ماهي الاسباب التي تجعل جوبا متمسكة بحركات دارفور؟…وهل يعتبر تضارب الاراء والتصريحات حول العلاقة مع جوبا اشارة لانقسام حكومة دولة الجنوب مابين تيارين الاول راغب في علاقة جوار جيدة مع الخرطوم والآخر لايريد ذلك؟… ولماذا؟…
تهيئة ودعم…
المتابع لعلاقة الجنوب بالدول المعادية للسودان وإسرائيل انها واضحة منذ نشأتها كحركة متمردة وظلت تدعمها إلى أن تحقق الانفصال، وبالطبع هذه الدول تود أن تمسك بالحركات المتمردة في السودان لإحداث الفوضى وخلق التوتر، ويرى مراقبون أن الحركة الشعبية بدأت في تهيئة ودعم الحركات المتمردة في دارفور قبل انفصال الجنوب، فمنذ الفترة الانتقالية بدأت في إيواء الحركات المتمردة، وفي عام 2008م عقب تحسن العلاقة بين تشاد والسودان أعلنت الحركة الشعبية عندما كانت شريكاً في الحكم، أعلنت مساندتها لحركة العدل والمساواة، وفتحت لها أبواب الجنوب..
الخبير الأمني اللواء ابنعوف يرى أن عدم التزام جوبا بعدم إيواء التمرد يعود إلى عدم جدية جوبا في الحل وقلة تجربتها وإرادتها السياسية في التعامل مع مثل هذه القضايا تحركها أجندة خارجية، مشيراً إلى أن الصراعات الداخلية في دولة الجنوب ساهمت في ازدياد عملية إيواء التمرد…وقع السودان وجنوب السودان في 27 سبتمبر 2012 اتفاق التعاون المشترك بأديس أبابا متضمنا تسع اتفاقيات حول القضايا الخلافية المترتبة على انفصال الجنوب، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز القضايا النفط والأمن و ايواء المتمردين واتفاق (الحريات الأربع) الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر بلا تأشيرة والإقامة والعمل والتملك..
مراقبة الحدود..
شدد الخبراء في توصيات تقريرهم الى مجلس الامن على أهمية دعم بناء القدرات لمراقبة الحدود خاصة بين دارفور والدول المجاورة، بتطوير قدرات قوة الحدود المشتركة، وإنشاء مراكز حدودية دائمة في المعابر المعروفة، وتوفير تكنولوجيا الرصد… وكشف التقرير عن اختلاف طرائق السفر تبعا للإمكانات الاقتصادية للمهاجرين ومكان مغادرتهم.. ويشير تقرير الخبراء الى أن مختلف الجهات المسلحة في دارفور تعمل على تيسير تهريب المهاجرين عبر دارفور وتتخذها كوسيلة للتمويل…وتشمل هذه الجهات المتمردين الدارفوريين سابقا، الذين تم تسريحهم ويقال إنهم ينقلون المهاجرين من مختلف مناطق دارفور إلى المناطق الحدودية.
ويكشف الفريق أن أفرادا سابقين في جيش تحرير السودان/فصيل عبد الواحد، موجودون حاليا في الفاشر، يشاركون في هذا النشاط التجاري بجانب عناصر من جيش تحرير السودان/فصيل ميني مناوي تعمل كذلك بنشاط في هذا المضمار.
نقض الاتفاقيات…
كعادتها دولة الجنوب ما فتئت تنقض جميع الاتفاقيات مع السودان…
وقال استاذ العلوم السياسية دكتور اسامة زين العابدين إن دولة الجنوب ظلت تعتمد على المزايدات في علاقاتها مع السودان، لكنها الآن تعاني من انشطار وضعف وحرب مستعرة، فهي في وضع لا يسمح لها بالمزايدات، لذلك لا بد من الحديث الجاد وطرح القضايا بما يحقق المصالح ، وأضاف زين العابدين أنه قد تكون هناك أطراف في الجنوب مازالت تربطها علاقات بالحركات المسلحة، خاصة أن ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار كانوا ومازالوا جزءاً أصيلاً من الحركة الشعبية، ومن المؤكد أن علاقات جيدة تربطهم بدوائر استخباراتية وسياسية وأمنية في الجنوب ولربما هي التي تقدم لهم الدعم.
مكافحة التمرد…
قال خبراء امميون في تقرير صدر في خواتيم العام الماضي ان حركتي العدل والمساواة بقيادة جبريل ابراهيم وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي لم يعد لهما اي وجود يذكر في دارفور بسبب استراتيجية مكافحة التمرد الحكومية الفعالة… واضاف الخبراء في تقريرهم ان (حركة العدل والمساواة باتت تنشط بشكل اساسي في جنوب السودان، في حين ان جيش تحرير السودان-جناح مني اركو مناوي ينشط بشكل اساسي في ليبيا، هاتان المجموعتان تقومان بأنشطة مرتزقة ووفقا لمعلومات وانشطة اجرامية ايضا في هذين البلدين…واكد التقرير ان الحركتين تتبعان (استراتيجية الانتظار) القائمة على اعادة تجميع قواتهما في ليبيا وجنوب السودان بانتظار ان تسنح فرص جديدة لاستئناف العمليات..
تهريب البشر..
وحقق فريق الخبراء حسب تقريرهم في عمليات تهريب المهاجرين عبر دارفور الى الدول المجاورة خاصة ليبيا وتشاد ومنها لأوربا…ولفت التقرير الى أنه ومنذ عام 2015 تلاحظ وصول مهاجرين ولاجئين دارفوريين غادروا السودان اخيرا إلى أوروبا بأعداد أكبر وهو ما يوحي بزيادة وجود وتحسن تنظيم شبكات التهريب العاملة في السودان وليبيا وتشاد.
ونقل عن مهاجرين من أهالي دارفور قاموا بهذه الرحلة في عام 2017 استخدامهم وسائل النقل العام أو بالسيارة من الخرطوم إلى الفاشر، حيث التقوا بدليل رتب نقلهم في سيارة رباعية الدفع شمالا إلى الحدود الليبية.
وروى مهاجرون آخرون سافروا من داخل دارفور أنهم توجهوا إلى الفاشر ثم إلى منطقة المالحة بالحافلة أو بواسطة شاحنة، حيث التقوا بمهاجرين آخرين وواصلوا رحلتهم… ووصف بعضهم عبور الحدود مع مهربي مركبات ليبيين من الكُفرة، جاؤوا إلى المالحة لبيع مركباتهم…وباتت (المالحة) منذ مطلع العام 2017 أكبر سوق للسيارات القادمة من ليبيا، وهي منطقة حدودية تبعد حوالي 200 كلم شمال شرق الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ويقصدها مئات التجار من مختلف أنحاء السودان للشراء بسعر منخفض…ويشير التقرير الى أنه بعد عبور المهاجرين للحدود، يتم تسليمهم إلى شبكات شتى تيسر لهم المضي في رحلتهم… ويبحث آخرون عن مهرّب لمواصلة رحلتهم بمجرد وصولهم إلى ليبيا
لعدم وجود عسكري دائم على طول الحدود السودانية الليبية .. فقد سمح النزاع والفوضى في ليبيا لشبكات التهريب بالعمل دون عقاب.
معطيات ودلائل..
فالناظر إلى الساحة السياسية يدرك أن السودان ظل يجنح للسلام منذ انفصال الجنوب خاصة مع القرارات الرئاسية بفتح الحدود مع الجنوب واحتضان اللاجئين وتخصيص معسكرات لهم …الامر الذي اعتبرته جوبا متنفسا وفرصة لاسترجاع علاقاتها ومصالحها مع السودان …ورغم كل المعطيات والدلائل الدولية الموجودة الان حول التقارب بين جوبا وحركات دارفور… يبقى السؤال في انتظار الاجابات العملية بقرارات لتحديد موقفها من ضبابية العلاقة مع الخرطوم وحسم المناورات السياسية التي تنتهجها…