الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

جوبا .. دعم قائم لمتمردي السودان

جوبا مدينة داعمة وتتحرى دعم متمردي السودان ، هذا ما أكدته وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع بدولة جنوب السودان أشارت إلى استمرار دعم جوبا العسكري بالمؤن والعتاد الحربي للفرقتين التاسعة والعاشرة بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان رغم إعلان جوبا فك ارتباطها مع متمردي قطاع الشمال ، فالخطاب الصادر عن مكتب مدير الدعم والإسناد بوزارة الدفاع بجوبا كشف عن توفير دعم للفرقتين المتواجدتين داخل الحدود السودانية والتي ينطلق منهما العمل العسكري لمتمردي قطاع الشمال والجيش الشعبي ،إذا جوبا لا زالت على أرتباط بما يسمى بالحركة الشعبية – قطاع الشمال- رغم المطالبات المتكررة لحكومة دولة جنوب السودان باتخاذ قرارات قانونية وفورية لفك الارتباط السياسي والعسكري عن قطاع الشمال. لإغتفاق أديس الأخير يلزم الحركة الشعبية بتطبيق بنود اتفاق التعاون المشترك الثمانية كدفعة واحدة مع اعطاء الترتيبات الامنية اولوية، والتي من ضمنها فك الارتباط عن ما يسمى بقطاع الشمال، وهو أمر يراه مراقبون سيسهم في إيجاد مخارج وتسويات سياسية مرضية للطرفين
وبالعودة إلى الوثيقة الخطيرة التي نشرتها صحف الخرطوم من قبل فإن خطاب الوثيقة اشار إلى توجيه مدير إدارة الإمداد بوزارة الدفاع بالجنوب الجنرال جون نيانق بتوفير كميات من الذخائر والأسلحة إلي جانب عدد من مركبات الدفع الرباعي وكميات من الوقود والملبوسات العسكرية الخاصة بالجيش الشعبي بالإضافة إلى كميات من الدقيق والأرز والإمدادات الطبية هذا ويكذب تاريخ إصدار الوثيقة في أغسطس الماضي إعلان جوبا فك ارتباطها بالفرقتين التاسعة والعاشرة ومتمردي قطاع الشمال.
ومع ظهور هذه الوثيقة فإن أمر تبرؤ جوبا عن قطاع الشمال بالحركة المتكرر والمزعوم ، يشير إلى مواصلتها سياسة الهروب إلى الأمام وإمعانها في المناورة دون إدارك لصعوبة التعقيدات التي تمر بها إقتصادياً وأمنياً، وربما دولياً كذلك، فالوضع الأمني بالجنوب لا يسر فيما يبدو، أما الوضع الإقتصادي، فهو على شفير الإنهيار حسب تقارير البنك الدولي، كما أن التفاوض ليس في سقوف زمنية مفتوحة هذه المرة، إذا فليس من مصلحتها أن تواصل ذاك الدعم الذي لن يعود عليها بنفع سياسي أو غيره.
وإنكار جوبا لعلاقتها مع الحركة الشعبية بشمال السودان في الوقت الحالي - على الأقل -لا يمكن بحال أن ينطلي على العالمين ببواطن الأمور في الجنوب والشمال، وبالتالي فإن التبرؤ منها -إن صح- فهو مناورة جديدة بحثاً عن ثمن مجزٍ قد تدفعه الخرطوم في المفاوضات، ثمناً يوازي ذلك الإعتراف العسير من جوبا. كالوصول لصفقة مثلاً في موضوع أبيي أو شيئاً من هذا القبيل. وبعد ذلك فستدير ظهرها لهم دون أن تقول لهم شكراً على خدماتكم الجليلة.فللحركة الشعبية في الجنوب تجارب تراكمية في التخلي عن تحالفاتها السياسية في السودان وهي عديدة تجعل الحديث عن إمكانية تضحيتها بقطاع الشمال في الحركة، وإنتهاء (شهر عسلهما) ، ثم تركه ليواجه مشاكله مع الحكومة بمعرفته كما يقولون بعيداً عن الدعم القادم من الجنوب، أمر وارد الحدوث، وإن كان غير منظور الآن. فقد تخلت الحركة في السابق عن التجمع الوطني الديمقراطي عندما جلست بشكل ثنائي مع الحكومة في نيفاشا، وتخلت عن التجمع في نسخته المعدلة (قوى جوبا) في معركة القوانين ، وتخلت عن منسوبيها من أبناء النوبة عندما اختارت الانفصال ، إلى جانب تضحيتها بحلفاء آخرين، الأمر الذي يجعل من تضحيتها بقطاع الشمال في الحركة ، على وثوق علاقته بها ، هو محض تضحية بحليف آخر، ولن يكون الأخير على الأرجح.

الرئيس كير واعترافات لصالح السودان بعد فوات الأوان!

في رسالة بعث بها مؤخراً عبر مبعوث خاص إلى الرئيس السوداني البشير قال الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت انه يعتقد أن الرئيس البشير أفضل من بإمكانه التوسط لحل النزاع الجنوبي الجنوبي مبرراً ذلك بمعرفة البشير بالقادة موضوع النزاع وبطبيعة وأبعاد الصراع في الدولة الجنوبية الوليدة!
لو أن أحداً غير الرئيس الجنوبي كير أقرّ بهذه الحقيقة لما كان الأمر يستوقف أحداً، إذ المعروف للقاصي والداني انه وبالفعل لن يجد القادة المتصارعين في جوبا أفضل من الرئيس البشير -قائده السابق- لحسم صراعهم الدامي المرير. ولكن أن يقول ذلك ويعترف هذا الاعتراف الجهير، الرئيس كير نفسه، فإن من المؤكد إن الأمر يستوقف المراقبين ويثير تساؤلاتهم.
فمن جهة أولى فلو أن هذه هي عقيدة الرئيس كير بحكم معرفته بالرئيس البشير، خاصة وأنه عمل تحت إمرته بالقصر الرئاسي لست سنوات، فإن التساؤل هنا يثور بقوة بما إذا كان الرئيس كير ظل وما يزال يسعى للنيل من رئيسه السابق عبر دعم بلاده للحركات السودانية المسلحة غير آبه بمخاطر هذا الدعم، غير مكترث بمآلاته. فحين تضع ثقة كاملة في شخص ما على أنه قادرة على حل أزمة خاصة بك، فإن من غير الموضوعي -بحكم هذه الثقة- أن تسعى للنيل من الشخص نفسه وأن توجه له الاتهامات بأنه دعم المعارضة الجنوبية ضدك!
الرئيس كير بهذه المفارقة أدان موقفه بنفسه وحرر صك براءة للرئيس البشير. ومن جهة ثانية فإنه إذا كان الرئيس البشير هو الأقدر على حل النزاع الجنوبي الجنوبي والرئيس كير يعرف ذلك، لماذا إذن سعى الرئيس الجنوبي للاستعانة بالقوات اليوغندية المنتشرة بكثافة على نطاق واسع بدولة الجنوب ثم استعان بالحركات السودانية المسلحة؟
أما كان الأفضل منذ لحظة اندلاع الصراع، أن يسارع الرئيس كير بالاستعانة (برئيسه السابق) ويطلب من السودان رسمياً التوسط لدى الطرفين دون أن يستعين بقوات يوغندية وحركات مسلحة؟ إن الرئيس الجنوبي بهذا أقرَّ بأنه ظل يلف ويدور لحوالي عامين قتل خلالها الآلاف ولجأ الآلاف ليعود بعد كل هذه العناء ويقرر قدرة السودان -منذ البداية- على حل أزمة بلاده! هذا الدوران الشاق والطويل في علم السياسة يعتبر بمثابة تعميق للأزمة وتوسيع لمدى نطاقها دون طائل.
ومن جهة ثالثة فإن إقرار الرئيس كير بقدرة البشير على الحل يستلزم -بالتزامن مع هذا الإقرار- الاعتذار رسمياً عن مزاعم جوبا بدعم الخرطوم للمتمردين الجنوبيين، فلا يمكن لعاقل أن يصدق أن طرف ما في الصراع يستعين بوسيط يعتبر هو الداعم للطرف الآخر! وعلى كل فإن الرئيس الجنوبي في الواقع أعطى الدليل العملي على أن الدولة الوليدة هي بالفعل في حاجة ماسة جداً لنفض الغبار عن اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين الطرفين في سبتمبر 2012م، فالذي فات على الرئيس الجنوبي وقادته في ذلك الحين -قبل أكثر من 3 أعوام- أن السودان كان (قارئاً جيداً) لمآلات الأوضاع في دولة وليدة قائمة على أساس قبلي، قادتها ليسوا على توافق كامل، ولهذا كان حرص السودان من وراء اتفاقية التعاون المشترك ترسيم الحدود وتأمينها لمنع أي عمل مسلح من طرف ضد آخر، وتفعيل حركة التجارة بين البلدين لصالح التنمية، وتبادل الخبرات في المجالات كافة، ومعالجة اتفاقية التعاون المشترك تلك دون أن يعلم حينها أنها روشتة العلاج الشافية.

الخميس، 10 سبتمبر 2015

برلمان جنوب السودان يهدد برفض اتفاق السلام إذا انتهك السيادة

حذر برلمان جنوب السودان من أنه سيرفض اتفاق السلام إذا كان ينتهك السيادة الوطنية عندما يقدم يوم الخميس للتصديق عليه من قبل المشرعين، مما أثار مخاوف من التأخير أو التراجع عن الاتفاق الذي لا يزال هشاً.
ووفقاً للبرلمان، فإن مجلس التحرر الوطني في باجاك عليه التصديق على الاتفاق بعد أسبوع من توقيعه بحيث تنفذ أحكامه بوصفها وثيقة أقرها، بعد أن وافق المجلس التنفيذي لوزراء حكومة الجنوب على الاتفاق، وقال إنه سيقدمه إلى مجلس النواب للتصديق هذا الأسبوع.
وأشار متمردون سودانيون جنوبيون إلى تصديق الاتفاق بحلول يوم الخميس، وأن الخطوة التالية لتنفيذ الترتيبات الأمنية ستبدأ في ورشة عمل تنظمها الهيئة في العاصمة الإثيوبية "أديس أبابا"، حيث أن كبار الضباط العسكريين من الطرفين المتحاربين سيشاركون فيها.
وقال رئيس الجمعية التشريعية الوطنية في جوبا، ماجوك رانديل لـ"سودانتريبون"، إن الشروط التي وضعها اتفاق السلام والمصالحة تعتبر جدولاً أعلى من جميع أنشطة المؤسسات العامة في البلاد، لكنه حذر من أن اتفاق السلام قد يتم رفضه من قبل البرلمان إذا وجد أن فيه انتهاكاً للسيادة الوطنية.
وأوضح كبير المشرعين أن السيادة هنا لا تعني الأشخاص، بل البلاد التي لا يمكن المساومة عليها مهما كانت الخلافات وأنه من مسؤولية كل مواطن حمايتها.
ولفت رانديل -الذي سيفقد منصبه في ديسمبر/كانون الأول وفقاً لاتفاق السلام-، إلى أن "وحدة الشعب والبلاد أهمية قصوى. نحن نعلم أن الاتفاق فرض علينا ما يعني أن هناك شيئاً وراء ذلك، ويمكننا أن نرفض ذلك، ولكن لا يزال أولئك الذين سيعانون.. سيكون شعبنا الذين دفعوا دائماً ثمن الخلافات السياسية".
وأعرب رانديل عن أمله في أن يصدق على اتفاق يسمح للقوات المتناحرة بوقف القتال وعدم انتهاك وقف إطلاق النار الدائم الذي أعلنه الزعماء المتنافسون بعد توقيعاتهم.
وقال "نريد لهذا النزاع أن يتوقف وأن تقوم قيادة المجتمع بحشد أعضاء الحكومة للعودة إلى دوائرهم مباشرة بعد المصادقة على الاتفاق لتوعية وتثقيف الناس وحكومات الولايات والسكان المحليين والشباب والنساء لدعم تنفيذ الاتفاق".

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

الخرطوم: سنقبل أية مبادرة للتطبيع مع جوبا

أعلنت الحكومة السودانية، استعدادها لقبول أية مبادرة لإصلاح العلاقات المتعثرة مع دولة جنوب السودان، وقالت إنها تتطلع إلى دور روسي أكبر، لتطبيع العلاقات مع دولة الجنوب، وأكدت التزامها بمواصلة أدوارها في ما يتعلق بالقضية اليمينة.
وتوجه وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، مساء الثلاثاء، إلى العاصمة الروسية موسكو، بدعوة من نظيره الروسي، سيرجي لافروف، الذي طلب اجتماعاً ثنائياً بين غندور ونظيره الجنوب سوداني، برنابا بنجامين، لبحث سبل تسوية الملفات العالقة والحائلة دون القفز بالعلاقات خطوات متقدمة.
ورحب في تصريحات قبيل مغادرته الخرطوم، بأية مبادرة للتوفيق والإصلاح مع دولة الجنوب، وقال إن العوامل المشتركة كان يفترض أن تصنع علاقات تكون الأفضل في العالم، ولكن للأسف هذا لم يحدث"، مؤكداً حرص السودان الشديد على إقامة علاقات جيدة مع الدولة الوليدة.
وقال غندور إن الخرطوم تتطلع إلى دور روسي أكبر في إعادة تطبيع علاقاتها مع جوبا، فضلاً عن الاستفادة من الإمكانيات الروسية الكبيرة.
وحول الموقف السوداني من الأزمة اليمنية، قال الوزير السوداني، إن تحرير اليمن بات التزاماً سياسياً على السودان، مثلما صار موضوعاً تتبناه الجامعة العربية، وأكد وجود تنسيق تام بين الرئيس عمر البشير، والملك سلمان وبقية دول الخليج في هذا الشأن.
وقال غندور إن المعركة البرية يقودها اليمنيون بأنفسهم ولم يطلبوا دعماً من الآخرين.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

السودان : مشكل جنوب السودان لا يحل بالوعود الزائفة

قالت وزارة الخارجية السودانية، إن بعثتها في جنيف تقود تحركات مكثفة بالتنسيق مع دول صديقة، لإجهاض تحركات تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ترمي لإعادة السودان إلى الفصل الرابع الخاص بالرقابة على انتهاكات حقوق الإنسان.
وأعلن مندوب واشنطن في مجلس حقوق الإنسان، خلال جلسة المجلس الإجرائية عزم بلاده ‏تقديم مشروع قرار يعيد السودان إلى البند الرابع، ويقضي بتعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان هناك.‏
ونشرت تقارير صحفية الأسبوع الماضي تحدثت عن بدء واشنطن تحركات داخل مجلس حقوق الإنسان، لإعادة السودان إلى البند الرابع الخاص بالرقابة، الذي يتيح التدخل ‏تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية علي الصادق، مساعي واشنطن الساعية لإعادة السودان إلى البند الرابع، مؤكداً أن البعثة السودانية بجنيف ستقاوم أية محاولة لزعزعة ملف حقوق الإنسان، بالتنسيق مع الدول الصديقة في مجلس حقوق الإنسان.
وقال للصحفيين" هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها بعض القوى الغربية السودان وتسعى لإعادته إلى مربع الوصاية "، وأضاف "الخرطوم وحلفاؤها قادرون على تفنيد أية مزاعم تحاول أمريكا إلصاقها بالسودان من خلال تقديم التطورات المحرزة في أوضاع حقوق الإنسان خلال الفترة الماضية".
وشرح ما قامت به الحكومة السودانية للارتقاء بالملف بعيداً عن ما أسماه "المغالطات المضللة التي تنشرها الجهات المعادية للسودان".

سلفا كير يحذر ضباطًا كبارًا في جيشه من خرق اتفاق وقف النار

حذر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت على نحو مفاجئ كبار ضباط قواته المسلحة من إجراءات عقابية في حال ارتكبوا انتهاكات وخروقات لوقف إطلاق النار الذي أعلنه قبل أسبوع بعد توقيعه اتفاق السلام مع زعيم المتمردين نائبه السابق رياك مشار، مجددًا التزامه بتحقيق السلام في البلاد، في وقت اعتبر وزير الإعلام في جوبا اتفاق السلام الموقع مع المتمردين قصد منه تغيير النظام، محملاً وسطاء هيئة «إيقاد» الأفريقية مسؤولية تأخير نشر آلية فرق المراقبة والتحقق في خروقات وقف إطلاق النار.
وقال كير خلال لقاء عقده في جوبا مع مجلس أعيان قبيلة دينكا التي ينتمي إليها، إن «هناك أشخاصا (لم يسمهم) يرغبون في الاستفادة من التحفظات التي أبديناها خلال توقيعنا اتفاقية السلام قبل أكثر من أسبوع هنا في جوبا»، وأضاف «بعض الضباط الكبار الذين يتظاهرون كأنهم قوميون أكثر من أي شخص وأنهم أكثر ولاء عن غيرهم، هم الذين يقفون وراء هذه الخروقات.. وسيواجهون عقوبات». وشدد على أنه ملتزم بتوقيع اتفاق السلام ووقف إطلاق النار. وقال «لقد وقعنا اتفاق السلام وعلينا أن نبين التزامنا به وإلا نظهر أنفسنا بأننا لا نرغب في إنهاء الحرب».
وكانت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) قد أوردت في تقرير لها أن مروحيات تابعة للقوات الحكومية شنت هجومًا على مواقع المتمردين على الضفة الغربية لنهر النيل الأبيض بالقرب من ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط قبل يومين، بينما قالت المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار إنها «دمرت عددًا من الزوارق الحربية التابعة للجيش الحكومي بعد أن هاجمت مواقعها في أعالي النيل الأسبوع الماضي». وقد حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس جنوب السودان سلفا كير بضرورة وقف الهجمات على مواقع المتمردين والالتزام بوقف إطلاق النار.
وقال كير إن المجتمع الدولي يعمل على عزل حكومته بادعاء أنها لا تلتزم بوقف إطلاق النار والتنفيذ الكامل لاتفاق السلام مع المتمردين بقيادة رياك مشار، وأضاف «لا بد أن نؤكد أننا ملتزمون بوقف إطلاق النار والتعليمات التي أصدرتها للجيش الشعبي بالبقاء في المواقع التي عليها منذ توقيع الاتفاقية»، وتابع «هناك مجموعة من الناس في هذا البلد إلى جانب آخرين في الإقليم يعملون على عزلنا ويصورون أنفسهم على أنهم هم وحدهم الذين يهتمون بشعبنا أكثر منا نحن المنتخبين من قبل الشعب».
وتقول مصادر في جوبا تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، إن «كير يواجه انقسامًا داخل حكومته ومن بعض قيادات الجيش الذين كانوا يعتقدون أن المعارضة المسلحة كان يمكن سحقها قبل بدء فصل الخريف لإنهاء التمرد». وتتخوف المصادر من أن تنهار اتفاقية السلام التي وقعت أخيرا في أديس أبابا برعاية أفريقية، بسبب هذه المجموعات التي تتحرك بدوافع شخصية. وطالبت مجلس الأمن الدولي بسرعة نشر مراقبين لتعزيز وقف إطلاق النار ومتابعة تنفيذ اتفاق السلام.
من جهته قال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يتوقع أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارات بفرض عقوبات تشمل حظر بيع الأسلحة إلى الحكومة والمعارضة المسلحة»، وأضاف «هناك عقوبات أخرى في الطريق من قبل مجلس الأمن الدولي حتى قبل بدء تنفيذ اتفاقية السلام»، واعتبر أن تأخير تشكيل الآلية للمراقبة من قبل «إيقاد» والمجتمع الدولي يؤكد أن هناك أطرافا في مجلس الأمن الدولي لديها أجندتها. وتابع «هذه الاتفاقية صممت لتغيير النظام وهذا ما ظهر في تشدد هذه الأطراف وفي مقدمتها واشنطن»، داعيًا واشنطن والأمم المتحدة المساعدة في نشر آلية المراقبة وحث «إيقاد» لتشكيل اللجنة العسكرية المشتركة بين الجيش الحكومي والمتمردين بإشراف لجنة «إيقاد»، منتقدًا تأخير ورشة العمل التي دعت إليها الإيقاد الأسبوع الماضي، معتبرًا أن المنظمة الإقليمية تماطل في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.