الخميس، 26 مارس 2015

السودان ودولة جنوب السودان يوقعان على إتفاق بالاحرف الاولى لمد محطة كهرباء كوستي بالوقود

وقع السودان ودولة جنوب السودان إتفاقاً بالاحرف الاولى على مستوى اللجنه الفنيه بين البلدين يتم بموجبه مد محطة كهرباء كوستي (أم دباكر) بخام النفط من حقول عداريل لانتاج الكهرباء بعد مباحثات إستمرت لثلاثة ايام .
وكشف وكيل وزارة النفط م. عوض الكريم محمد خير رئيس اللجنه الفنية بالسودان بان المباحثات قد توصلت الى إتفاق شامل في كافة التفاصيل الفنية المتعلقة بامداد الخام للمحطة وكيفية جدولة رسوم الدفع بالاضافة الى مد دولة الجنوب بالكهرباء من المحطة، مشيداً بالروح الايجابية التي سادت المباحثات، مؤكداً بان تشغيل المحطة يساهم في زيادة حجم الطاقة الكهربائية المنتجة بالبلاد لمقابلة إحتياجات فصل الصيف مما تعود بالفائدة الكبرى لشعبي البلدين وأعتبر خير بأن هذا الاتفاق يمثل شريان وصل جديد بين الدولتين مشيراُ الى أن اللجنة سوف ترفع تقريرها فوراً للسادة وزراء النفط بالبلدين للتوقيع النهائي .
من جانبه أشاد الاستاذ مشار أشيك وكيل وزارة الطاقة والتعدين بجمهورية جنوب السودان رئيس اللجنة الفنية بالاتفاق الذي توصل اليه مع السودان بشان إمداد محطة كهرباء كوستي بالوقود مشيراً الى أن اللجنة قد ناقشت كافة التفاصيل الفنية المتعلقة بكيفية الامداد من قبل شركة بترودار المشغل للخط وقال سيادته نطمح الى مزيد من التعاون من أجل مصلحة شعبي البلدين.

الأربعاء، 25 مارس 2015

مجلس الأمن يجدد نيته فرض عقوبات على كبار المسؤولين بجنوب السودان

أعرب مجلس الأمن الدولي عن الأسف العميق لتقاعس رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ونائبه المقال ريك مشار، وجميع الأطراف في جنوب السودان عن إبرام اتفاق الترتيبات الانتقالية، مجددا نيته فرض ما يلزم من عقوبات على كبار المسؤولين.
وفي بيان اليوم، وصل وكالة الأناضول نسخة منه، قال المجلس، إنه يعرف عن الأسف العميق لتقاعس رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، ونائبه المقال ريك مشار، وجميع الأطراف في جنوب السودان عن إبرام اتفاق الترتيبات الانتقالية بحلول الموعد النهائي الذي حددته الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا إيغاد، في الخامس من الشهر الجاري.
وحذر مجلس الأمن، من خطورة الوضع في جنوب السودان، وطالب طرفي الصراع بالتوصل إلي اتفاق شامل، وإصدار أوامر واضحة لاتباعهما، تحظر جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان دون مزيد من الإبطاء.
وكرر بيان المجلس الذي وصل الأناضول نسخة منه تأكيد عزمه فرض مايلزم من عقوبات للتصدي للوضع، بما قد يشمل فرض حظر علي توريد السلاح، وتعييين أسماء كبار المسئولين الذين يضطلعون بأعمال أو سياسات تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في جنوب السودان.
كما شدد البيان علي الأهمية الكبيرة لمكافحة الإفلات من العقاب وكفالة المسائلة عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، بما في ذلك تلك التي ترقي الي جرائم حربي وجرائم ضد الإنسانية.
وجدد بيان مجلس الأمن نداءاته السابقة لطرفي الصراع من أجل السماح للأفراد العاملين في مجال المساعدة الإنسانية بالوصول إلي المحتاجين في آمان ودون عراقيل وبشكل كامل، إلي المتضررين المدنيين من الصراع.
وأعرب أعضاء المجلس في بيانهم عن تطلعهم إلي الانتهاء سريعا من إنشاء فريق الخبراء الذي سيقوم بدور مركزي في مساعدة لجنة الجزاءات المعنية بجنوب السودان، والمنشأة بموجب القرار 2206 الصادر أوائل الشهر الجاري ، عن طريق تزويده بالمعلومات اللازمة لاحتمال تعيين أسماء الكيانات والأفراد الذين قد يكونون ضالعين في أعمال من شأنها أن تؤدي إلي زعزعة الاستقرار والأمن في جنوب السودان.
ومنذ منتصف ديسمبر 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لنائب الرئيس المقال ريك مشار، بعد اتهام سلفاكير له بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه مشار.

الثلاثاء، 24 مارس 2015

العقوبات الأمريكية على السودان هل حان الوقت لرفعها؟

لعقدين من الزمان ظل السودان عرضة لعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية، التزمت بها بعد ذلك دول الاتحاد الأوربي وكثير من المؤسسات المالية الدولية.
ويصادف الثالث من نوفمبر من كل عام (الذكري السنوية) لإقرار العقوبات على السودان.
إذ تم صدور قرار العقوبات الأمريكية على السودان في اليوم الثالث من نوفمبر في العام 1997م، بقرار تنفيذي رقم 13067 من الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، بموجب القانون الأمريكي للطوارئ الاقتصادية تم بموجبه تجميد الأصول المالية السودانية، ومنع تصدير التكنولوجيا الأمريكية للسودان، ومن ثم حصاراً اقتصادياً يلزم الشركات الأمريكية وأي مواطن أمريكي بعدم الاستثمار والتعاون الاقتصادي مع السودان.
جاء في: الحجز علي الأصول والممتلكات السودانية في أمريكا، وإيقاف التداول والتبادل التجاري مع السودان الآتي:
عدم استيراد أي سلع أو خدمة منشؤها سوداني، وقف تصدير أي سلع أو خدمات أمريكية المنشأ للسودان، بما في ذلك التكنولوجيا الأمريكية، منع التسهيلات عبر أشخاص أمريكان، بما في ذلك منع التسهيلات والوساطة المالية لأي سوداني، عدم عمل أي عقود أو مشروعات بواسطة مواطن أمريكي للسودان، عدم منح قروض أو تسهيلات مالية بواسطة مواطن أمريكي لصالح حكومة السودان، عدم القيام بأي نشاطات أو إجراءات تتعلق بنقل البضائع من السودان أو إلى السودان، وبالمثل عدم التعامل مع أي وسيلة نقل مسجلة في السودان أما الأمر التنفيذي التالي بالرقم 13400 بتاريخ 26/4/2006م والذي أصدره الرئيس الأمريكي بوش، فكان يتعلق بحظر ممتلكات عدد من الشركات والأفراد السودانيين، وعدم تحريك ممتلكاتهم أو تصديرها أو صرف عائدها أو التعامل بها، حيث شملت 133 شركة و 3 أفراد.
والأمر التنفيذي الثالث رقم 13412 صدر بتاريخ 13/10/2006م ووقعه أيضاً الرئيس بوش والذي رأي أن سياسات حكومة السودان تهدد أمن وسلام وسياسة أمريكا، خاصة سياسة السودان في مجال النفط.. وهو يعني تعاون السودان مع الصين وماليزيا والهند، وبالتالي فإن البترول السوداني المستخرج بواسطة شركات هذه البلدان سوف يصدر لها، ولن يكون متاحاً للسوق الأمريكي، وذلك يشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، أمن الطاقة 2000.
أما الرئيس أوباما: فقد قام بتجديد هذه العقوبات بتاريخ 27/10/2009م وظل يجددها عاما بعد عام، حتى هذا العام 2014م وسيمتد أثرها حتى العام الحالي 2015م.
لقد ظلت هذه المقاطعة وهذه العقوبات على مدي عقدين من الزمان، وشكلت ضغطاً متعاظماً على الاقتصاد السوداني، بحجج أمريكية واهية.. فتارة السودان يهدد جيرانه.. وأخرى أنه يدعم الإرهاب العالمي ويهدد الأمن والسلم العالميين، أو بحجة النزاع الداخلي في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
ورغم أن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية نفسها تشير لعكس ذلك، مثلاً في تقرير العام 2006م خلص إلى أن السودان كان متعاوناً جداً في مكافحة الإرهاب، وأيضاً تقارير الكونجرس في عام 2009م والتي أرسلت له بواسطة إدارة الأصول الخارجية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، المعروف ب OFAC، وأكدت تعاون السودان في مكافحة الإرهاب.
إدارة المقاطعة:-
إن إدارة إجراءات المقاطعة ألزم الأمر التنفيذي لوزارة الخزانة ومنحها السلطة لإنفاذ الأمر، وسلمت القوائم بأسماء الشركات والأفراد الممنوع تحريك أو تداول أموالهم وعددهم بلغ 170 جهة، لأنه بعد إضافة بوش مرة أخرى عام 2007م أسماء 3 أفراد، وعدد 31 شركة بقائمة مفصلة.
والأفراد المضافون رجال من عامة الناس وليسوا سياسيين، وإن الشركات من بينها شركة جياد، وسودانير، وعازة للنقل.
ولقد أصدر مكتب مراقبة الأصول الخارجية بوزارة الخزانة الأمريكية OFAC إجراءات لوائح وعقوبات لمن يخالف الحظر .. ليس ذلك فقط، بل إن الكونجرس عام 2007م أصدر تشريعات مغلظة وعقوبات إضافية للمخالفين لأمر الحظر، كما تمت زيادة الغرامة للمخالفين إلى 250.000 دولار أو ما يعادل ضعف المبلغ الذي حدث به تجاوز للحظر (لا سيما الحظر في قطاع البترول أو النقل).
معاناة البنك المركزي:
لقد عاني بنك السودان المركزي كثيراً بسبب قلة عائدات الدولار، والسعي إلى تحويل أرصدته إلى عملات أخرى مثل اليورو، كما وجد صعوبات كثيرة في إجراءات التحويلات والمعاملات المالية الخارجية عن طريق بنوك لا تلتزم بالعقوبات الأمريكية، مما زاد من تكلفة هذه التعاملات، إضافة إلى فقدانه لمبالغ محجوزة لدى أمريكا تخص حكومة السودان، أو شركات، أو أفراد سودانيين. أيضاً العقوبات جعلت بعض البنوك التجارية الأجنبية تهجر السودان، مثل بنك سيتي، البنك الأمريكي المنشأ الذي غادر السودان عام 1998م وأيضاً بعض الشركات الأجنبية الأخرى في مجال الاتصالات والبترول.
كما أضرت العقوبات بالقطاع الوطني، خاصة صغار المستثمرين، وزادت تكلفة إنجاز الأعمال وحجبت عنه فرص التمويل الخارجي.
الأثر على علاقات المصارف السودانية الخارجية إرغام البنوك السودانية التعامل خارجياً من خلال عملات بعينها أو الاضطرار إلى التحول إلى عملات أخرى مما يعني تآكل رؤوس الأموال بسبب المبادلة بين العملات الأجنبية لتجنب الدفع بعملة الدولار الأمريكي فقدان البنوك السودانية للتسهيلات الممنوحة لها من مراسليها خارجياً وطلب هوامش كبيرة لغرض فتح خطابات الاعتماد المعززة بالإضافة إلى تقييد الترتيبات المصرفية، ضعف القدرة على خلق علاقات جديدة مع مصارف خارجية وضعف قدرة المصارف في توفير التزاماتها من النقد الأجنبي في الآجال المحددة مما أثر سلباً على درجة الاستقرار الخارجي للقطاع المصرفي السوداني.
في ظل هذه الظروف انقطعت صلة السودان بمعظم البنوك الأمريكية، ثم البنوك الأوروبية، ثم بدأت بعض البنوك الخليجية التي لها مصالح كبيرة مع أمريكا تعتذر للبنوك السودانية.
أثر على قطاع النقل والطيران المدني والطرق والجسور.

نائب رئيس دولة الجنوب يصل الخرطوم

وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم نائب رئيس حكومة دولة جنوب السودان جيمس واني إيقا، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً للمشاركة في احتفال توقيع اتفاق إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة بين السودان ومصر وإثيوبيا.
واستقبل إيقا في مطار الخرطوم نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن وعدد من الوزراء.
ويرافق المسؤول الجنوبي وفد رفيع المستوى يضم كلاً من: وزير الخارجية برنابا بنجامين، ووزير الدفاع كوال ميانق، ووزير النفط استيفن ديو، بجانب مستشارين بحكومة الدولة الجديدة.
وأكد وزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى أن التوقيع على الاتفاق سيعزز علاقات الدول الثلاث، داعياً إلى أهمية تحاشي أي أثر سلبي على أيٍّ منها، مشيراً إلى أن الدول الثلاث ستتعاهد على الاتفاق من أجل المصالح المشتركة والتكامل.
ووصف موسى الاتفاق، الذي سيتم توقيعه في وقت لاحق، بأنه تاريخي وغير مسبوق في تاريخ شعوب الدول الثلاث بعد استقلالها خاصة وأنه يتناول قضية حساسة ومهمة ، واضاف "أبلغ ما في الحدث أنه اتفاق سوداني إثيوبي مصري خالص دون توسط من أية جهة أخرى، مما يعزز الثقة في القيادة والشعوب للدول الثلاث".
وأشار الوزير إلى أن مشاركة دول جنوب السودان وكينيا ويوغندا ورواندا وممثلين للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي والإيقاد والجامعة العربية، يؤكد عظمة الاتفاق وقدرة البلدان الأفريقية على حل مشاكلها لوحدها.
وأوضح وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني، أن الاتفاق يعيد تنظيم جريان النيل بشكل حقيقي ويمثل نموذجاً لدول حوض النيل للاقتداء به والتوقيع على اتفاقات مشابهة.

الاثنين، 23 مارس 2015

الأثر على الأمن القومي السوداني


·   الأمن القومي يتكون من عدد من العناصر والتي عند الوفاء بها فإنها توفر الأمن للدولة فيما يتعلق بقيمها ومصالحها وحرية اختيار السياسات لها. وتفسر السلطات على اختلافها هذه العناصر بصورة متباينة. فبالإضافة إلى الجانب العسكري المتعلق بتحقيق الأمن، يتوسع مفهوم الأمن ليشمل الجوانب المتعلقة بـالسياسة والمجتمع والبيئة والطاقة والموارد الطبيعية والاقتصاد.
·   إن تراجع حزام المطر جنوباً واستمرار خروج مناطق الزراعة المطرية من دائرة المطر ونقص مساحة المراعي وارتفاع درجة الحرارة فوق طاقة تحمل الإنسان والحيوان سيؤثر على أوضاع وحركة السكان وكذا في نشاط السودان في مجال الإنتاج الحيواني ، مما سيقود لمزيد من النزاعات الأهلية والحروب واللجوء والنزوح .
·   يمكن القول إن المشكلات الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد نتاج طبيعي للحظر الاقتصادي والعقوبات الأمريكية التي حرمت السودان كغيره من الدول من الاستفادة من المعونات وتمويلات الصناديق الدولية والتعامل مع الشركات الصناعية العالمية والمنتجات المتقدمة في كافة المجالات مما أثر سلباً على الأمن القومي السوداني من خلال الآتي :-
أ.    عدم  الاستفادة من التكنولوجيا في شتى المجالات، ساهم لحد كبير فى عدم تمكن السودان من مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة خاصة جرائم الإرهاب والتطرف وتهريب البشر حيث يتخذ العصابات الإجرامية التي تعمل فى هذا المجال من السودان معبراً لدول أخرى مستفيدة فى ذلك من المساحات الشاسعة وعدم امتلاك السودان للتكنولوجيا لمتابعة هذه العصابات.
ب.   أثرت العقوبات بشكل مباشر على تحقيق السلام فى دارفور حيث أن هذه العقوبات تصب فى خانة إضعاف الحكومة الأمر الذي يؤدى الى تعنت الحركات المتمردة ورفضها لأي مبادرة للسلام .
ج.   ساهمت العقوبات الى تفشى الأمراض الخطيرة والمتوطنة وذلك عن طريق حرمان  الأطفال والفئات الضعيفة من العناية الصحية والتغذية الملائمة واللقاحات .
د.    ساهمت العقوبات فى عدم استفادة السودان من التكنولوجيا المتقدمة التي تكشف وتحاصر الكوارث البيئية والطبيعية .
·   اثر العقوبات على القطاعات المختلفه والتى سبق ذكرها يعنى بصورة مباشرة عدم تمتع المواطن السودانى بحقوق الانسان الاساسيه خاصة التمتع بالحق فى التنمية والحق فى الغذاء باعتبارها حقوق عالمية غير قابله للتجزئه او التصرف وتشكل جزء لايتجزأ من حقوق الانسان .
الخلاصة : كل ذلك يعني :
·       إدراك أن العقوبات المفروضة على السودان ليس لها سقفاً محدداً على الرغم من ان السودان استجاب لكثير من المبادرات وابدى تعاوناً ملحوظاً في كل المجالات  ففي مجال مكافحة الارهاب مثلاً تشير الدلائل الى أن السودان استوفى متطلبات القوانين والضوابط الدولية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب والالتزام بقانون الامتثال الضريبي مما يشكل حافزاً مهما لرفع تلك العقوبات ولكن مازال السودان مدرجاً ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب وخاضعاً للعقوبات .
·  تعامل السودان بعقلانية متفردة مع كل التداعيات ، لا سيما الخطاب السياسي ، والالتزام باتفاقيات مفاوضات ابوجا والدوحة وغيرهما، مع استكمال انفصال الجنوب بسلاسة في عملية متفردة شاركت فيها أمريكا لم يشهد العالم الحديث لها مثيلاً وهذا يستدعي رفع العقوبات .
·  نقص التعليم ونقص مستوى السلوك المهني والوطني وتزايد أعداد الفاقد التربوي وخروج عشرات الآلاف من دائرة التعليم بسبب الحرب .
·       نقص خدمات الصحة والتغذية وخدمات والرعاية الاجتماعية.
·       إنحسار فرص العمل بسبب أثر العقوبات .
·  استمرار تدمير البيئة وزيادة معدلات التصحر والجفاف في ظل إضعاف فرص الدولة في الإنتاج عموماً والإنتاج الزراعي الطبيعي وما يرتبط بذلك .
·  إضعاف قدرة الدول في حسن استغلال مواردها الطبيعية خاصة الماء والأرض الذي يعني تبديد ثروات سودانية من حيث الملكية وعالمية من حيث الحاجة لها .
·       تعطيل قدرة الدولة في الرقابة الإشعاعية .
·        إضعاف فرص التحكم والسيطرة على بعض مناطقها بسبب العقوبات ودعم الحركات المسلحة.
وهو بمعنى آخر يعني :
·        تعطيل تحقيق التنمية المستدامة ومن ثم تهديد الأمن والاستقرار .
·   تنامي التطرف والإرهاب وسط الشباب والنظر للسلاح كوسيلة فاعلة لتحقيق المطالب بما يسهم في تهديد الأمن الوطني والإقليمي .
·        تزايد فرص الاتجار بالبشر وانواع الجريمة المنظمة عموماً .
·        تزايد انتشار المخدرات وسط الشباب بسبب الهزيمة النفسية الناجمة عن العطالة والفراغ والحرب.
·        تهديد الأمن العالمي وأمن المستقبل خاصة فيما يتعلق باستخدام الموارد وحماية البيئة والرقابة الإشعاعية.
·   تدهور النشاط الزراعي في السودان والذي يجذب مئات الآلاف من العمالة من دول الجوار الذي يقتاتون على ذلك ، يعني أن استمرار هذه الحالة مع تنامي معدلات التدهور البيئي مقروناً مع الأوضاع أعلاه توفير مناخ ملائم لاستمرار النزاع والحرب ونمو التطرف مما يعني أن العقوبات تجذر لحالة عدم الاستقرار وعدم الأمن وليس العكس بأن يتحول كل الإقليم من ساحل البحر الأحمر إلى خليج غينيا إلى مسرح للفوضى والتطرف وعدم الاستقرار .
ملامح العلاج :
·   الدعوة لمبادرة عالمية جديدة تؤسس لترقية الوعي في مستواه الاستراتيجي ، كسبيل لعلاج الخلل في العلاقة بين دول الشمال والجنوب لتقوم على الشراكة الاستراتيجية بينهما ، تعمل على تحقيق التوازن بين المصالح الاستراتيجية لكليهما وتؤسس للعمل بمبدأ ربط المصالح استراتيجياً كمدخل مهم لتحقيق التنمية المستدامة وتهتم بأمن الإنسان في كل العالم، وبمطلوبات الأمن العالمي وحسن استغلال الموارد وتنميتها وتطويرها ، وتهتم بتعزيز القدرات التنافسية للدول النامية وتراعي مصالح الأجيال القادمة ، والحفاظ على البيئة .
·   الدخول في حوار استراتيجي إفريقي أمريكي بغرض  بلورة رؤية استراتيجية مشتركة تتمثل في مبادرة جديدة تعالج الخلل في العلاقة بينهما تقوم على تأسيس شراكة استراتيجية ترتكز على أمن الإنسان والأمن العالمي وأمن المستقبل ، تعمل على تحقيق الآتي :
o       التوازن بين المصالح الاستراتيجية للطرفين .
o       التأسيس للعمل بمبدأ ربط المصالح استراتيجياً كمدخل مهم لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة.
·        دعم الأمن والاستقرار في إفريقيا وعدم انتهاج سياسات أو ممارسات تخالف ذلك .
·        التوافق حول رؤية استراتيجية مشتركة تجاه تحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا.
·        إنهاء معاناة الشعب السوداني بإلغاء التدابير القسرية الأمريكية لتمكينه من التمتع بحقوقه في التنمية والغذاء.
·        إلغاء العقوبات الاقتصادية يمكن السودان من القيام بالحفاظ على آمنة القومي والمساعدة في توفير الأمن لجيرانه.
·   تعاون الأفارقة للدفع باتجاه رفع هذه العقوبات الظالمة التي لا سقف لها ولا ضوابط تحكمها وإنما هي نوع من التسلط والاستعمار في ثوب جديد والخاسر أولاً وأخيراً هو المواطن في صحته وتعليمه وعيشه ورفاهيته .

الآثار السياسية و الاجتماعية للعقوبات الاقتصادية


أولاً :  المقاطعة دعم للتمرد وضد السلام :
لقد أعطت المقاطعة الجهات التي تحارب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق الشعور بان هذه الإجراءات سوف تضعف الحكومة ، وتقوى شوكة التمرد ، مما جعل بعض الحركات المتمردة تحجم عن المشاركة في اتفاقيات الدوحة الأخيرة ، وكأن العقوبات أعطت رسالة للتمرد ليتشدد في موقفه من الحوار .
ثانياً : العقوبات وحقوق الانسان :
·        ان فرض العقوبات الاقتصادية يعد مخالفة لحقوق الإنسان السوداني وحرمانه من العيش الكريم والتمتع بظروف صحية وغذائية ملائمة ، لان العقوبات الاقتصادية تؤثر في كافة السلع ولكل المجالات والخدمات وفرص التجارة الحرة  كما آثرت في ظروف العمل في السودان واثرت سلباً علي المستوى المعيشي للمواطن ، كما ادى ذلك الى توقف العديد من المؤسسات السودانية بسبب حرمان البضائع السودانية من الوصول الى الاسواق الامريكية  والعالمية ، لذا فان المعاناة والرهق اصاب الكثير من السودانيين ، والحرب الاقتصادية في حد ذاتها لها اثار مدمرة على رفاهية المواطن وتؤدي الى تعاظم الضغوط والمعاناة.
·        ان العقوبات الاقتصادية التي فرضتها امريكا على السودان ضد الاعلانات العالمية لحقوق الانسان التي تدعو للمساواة والكرامة والحرية والعدالة والسلام على المستوى العالمي وتدعو الى ان يتمتع الناس بالحرية والامان ، وهو حق من مبادئ حقوق الانسان التي يجب ان ينعم بها الجميع دون حجر من احد وهي حرمان السودانيين من التمتع بهذه الحقوق ومن حرية التجارة ومن الاستفادة من المنظومة المالية العالمية ، ومنعهم من تطلعاتهم مما يقلل من فرص التعاون والصداقة بين الشعوب والاخوة العالمية ، ويزيد من الجفوة والعداء المضمر بين الشعوب.
·        ان الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 يدعو الى عدم التفرقة بين الشعوب بسبب السياسة او الموقع او الجهة التي تنتمي اليها ، وبالتالي فان هذه العقوبات تتعارض مع مبادي حقوق الانسان  ، كما جاء في الاعلان العالمي ، وان امريكا يجب الا تعزل السودان عن محيطه العالمي ، والا تحجز حسابات حكومة السودان ، وتعوق المؤسسات الوطنية  السودانية ، وهذا خرق للقانون الدولي  ، كما ان امريكا بعد ما حظرت التجارة مع السودان امتدت مقاطعتها للافراد .

الاثار الاقتصادية المترتبة على العقوبات


إذا طرحنا سؤالاً حول ، ما هي الآثار التي تترتب على هذه المقاطعات والحظر؟  عملياً فان المقاطعة أبطلت عدة معاملات مالية من المعاملات التجارية المهمة .
أولاً: الاثر على  بنك السودان المركزي :
·        لقد عانى بنك السودان المركزي كثيراً بسبب قلة عائدات الدولار، والسعي إلى تحويل أرصدته إلى عملات أخرى مثل اليورو، كما وجد صعوبات كثيرة في إجراءات التحويلات والمعاملات المالية الخارجية عن طريق بنوك لا تلتزم بالعقوبات الأمريكية، مما زاد من تكلفة هذه التعاملات، إضافة إلى فقدانه لمبالغ محجوزة لدى أمريكا تخص حكومة السودان، أو شركات ، أو أفراد سودانيين .
·        أيضا العقوبات جعلت بعض البنوك التجارية الأجنبية تهجر السودان ، مثل بنك سيتي؛ البنك الأمريكي المنشأ الذي غادر السودان عام 1998م وأيضا بعض الشركات الأجنبية الأخرى في مجال الاتصالات والبترول... الخ.
·        أيضا العقوبات أضرت بالقطاع الوطني، خاصة صغار المستثمرين ، وزادت تكلفة انجاز الأعمال ، وحجبت عنه فرص التمويل الخارجي .
ثانياً: : الاثر على علاقات المصارف السودانية الخارجية :
·        إرغام البنوك السودانية التعامل خارجيا من خلال عملات بعينها أو الاضطرار الي التحول الي عملات أخري مما يعني تاكل رؤوس الاموال بسبب المبادلة بين العملات الاجنبية لتجنب الدفع بعملة الدولار الامريكي .
·        فقدان البنوك السودانية للتسهيلات الممنوحة لها من مراسليها خارجيا وطلب هوامش كبيرة لغرض فتح خطابات الاعتماد المعززة بالاضافة الي تقييد الترتيبات المصرفية .
·        ضعف القدرة علي خلق علاقات جديدة مع مصارف خارجية وضعف قدرة المصارف في توفير التزاماتها من النقد الاجنبي في الاجال المحددة مما أثر سلبا علي درجة الاستقرار الخارجي للقطاع المصرفي السوداني .
·        4.     بسبب ترابط المصارف عالمياً مع الولايات المتحدة بحكم قوة اقتصادها ، وإن التعامل مع السودان يشكل عبئاً للمصارف العالمية بسبب الغرامات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية علي بعض البنوك المخالفة مثل تغريم بنك ANB
(80) مليون دولار في العام 2005، و American Express (55) مليون دولار في العام2007 م ، و  Washovia(110) مليون دولار فى العام 2010 و ُE*Trade فى العام 2012م وتغريمها مرتين بمبلغ مليون دولار لفشلها في تطبيق سياسات   AML في نهاية العام 2009م ومليون آخر في يوليو من نفس العام. والإنذارات التي صدرت إلى Citibank و HSBC فى العام 2010م.
·        في ظل هذه الظروف انقطعت صلة السودان بمعظم البنوك الامريكية،  ثم البنوك الاوروبية، ثم بدأت بعض البنوك الخليجية التي لها مصالح كبيرة مع امريكا تعتذر للبنوك السودانية.
  ثالثا: الأثر على المؤشرات الاقتصادية :
·        كان أداء المؤشرات الاقتصادية جيداً خلال فترة التسعينيات ، وكان الاقتصاد جاذباً للاستثمار، بل كان السودان الدولة الثانية في المنطقة في جذب الاستثمار، ولكن بعد المقاطعة تغيرت بيئة الاستثمار وبدأ الاقتصاد السوداني ومؤشراته في التراجع ، وتدهورت قيمة العملة الوطنية ، فبعد أن كان الدولار الأمريكي يعادل جنيهين؛ أصبح الآن يقارب تسعة من الجنيهات، وتدنى النمو بعد أن كان 7% في العام في المتوسط تدنى إلى اقل من 3% .
·        كذلك ارتفع التضخم وزاد عجز الموازنة وزاد الدين العام الخارجي وظلت أمريكا تمنع السودان من أن يستفيد من مبادرة إعفاء الديون المصروفة (هيبك) ومبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، بسبب تأثير أمريكيا في الدول والمؤسسات الدائنة. أعفت كل الدول تقريباً ما عدا السودان رغم استيفاء كل شروط الإعفاء، وحتى البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي؛ والسودان عضو أصيل فيهما، ظلا لا يقدمان للسودان أي دعم بسبب التأثير الأمريكي عليهما، وتدخلت أمريكا أيضا ولم تسمح للسودان بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية (WTO) رغم استيفاء كل شروط الانضمام.
رابعاً : الأثر على السياسة المالية :
·        إن الموازنة العامة للدولة – إيرادات ونفقات الدولة – توضح دور الحكومة في تحديد المصادر المختلفة للإيرادات العامة والأهمية النسبية لكل منها وكيفية استخدام هذه الإيرادات في المجالات التي شأنها تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وأصبح من المألوف لدى الناس أن الجهة المسئولة عن صنع السياسة المالية والإشراف عليها هي وزارة المالية في الدولة ، ويمكن القول أن الوزارة قد واجهت  ضغوط كبيرة جدا عند فرض العقوبات والحظر الاقتصادي ، وبالتالي فقد  انحصر الصرف على الفصلين الأول والثاني على حساب الفصل الثالث (ميزانية التنمية).
خامساً : الأثر على قطاع النقل والطيران المدني والطرق والجسور:
·        لقد كان من أكثر المتضررين الخطوط الجوية السودانية المنشأة منذ عام 1947م والتي تستخدم طائرات بوينج الأمريكية التي منعت منها قطع الغيار، وفقدت فرصها في الصيانة الدورية والتأهيل ، فان حوادث الطيران في السودان سببها المقاطعة الأمريكية وحرمان الشركة من الحصول على قطع الغيار التي كانت جزاءاً من عقود شراء هذه الطائرات ، وان المورد الأمريكي لم يستطع إرسال قطع الغيار. وكما نعلم فان حادث سقوط طائرة سودانير أدى إلى استشهاد 150 راكباً بما فيهم بعض الأجانب عام 2003م.. كيف تكون المقاطعة والشركة عضو عريق في اتحاد النقل الجوي .
·   الطرق والجسور حرمت  من المنح والقروض  وبناء القدرات وكان لأمريكا مساهمات في بناء طرق داخلية بالخرطوم وبعض الولايات كمعونة في خمسينات وستينات القرن الماضي ، وهذا القطاع معروف عنه التكلفة المالية العاليـة والتقانة التي تؤثر ايجاباً علي سلامة المنشآت خاصة الكباري ومواصفاتها مع جودة وسلامة الطرق .
·   خسر المواطن السوداني 83% من القطارات الأمريكية , مما أدى إلى قفل خطوط حديد هامة مثل سنار الدمازين 227 كلم ، سنار القضارف هيا 854 كلم بسبب فقدان القطارات وقطع الغيار.
·   خسر المواطن السوداني قدرة النقل من 2.1 مليون طن في العام إلى 424.47 طن أي خسارة 80% من طاقة النقل الحديدي بحلول 2001م.
·   ارتفاع كلفة النقل لاستخدام الطائرات أو الشاحنات , وأدي ذلك الي دفع المواطنين في ولايات دارفور ، النيل الازق ، جنوب كردفان ،  مبالغ كبيرة للحصول علي السلع والخدمات .
·   النقل بالشاحنات عرض القطاع الخاص لخسائر كبيرة بسبب الاعتداءات المتكررة من الحركات المسلحة ونهب البضائع والاستيلاء علي العربات لتهريبها لخارج السودان .
سادساً : الأثر على  القطاع الزراعي :
·   إن الزراعة يعتمد عليها في السودان ما نسبته 70% من السكان، وهي محور الأمن الغذائي والصادر. وتمثل أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وبسبب المقاطعة لم تتحصل الزراعة على المعدات والآلات الأمريكية الحديثة ولم تنل حظاً من التقانات التي تساهم في رفع الإنتاج وتقليل الكلفة التي يعاني منها القطاع الزراعي . القيود علي صادرات الإنتاج الزراعي وكلفة الإنتاج أدت إلي صعوبة منافسة السوق العالمي ومن ثم أبطأت برامج التنمية الزراعية خاصة في مجال زيادة الإنتاج والإنتاجية .
·   مشروع النيتروجين في إفريقيا هو مشروع يهدف إلى تمكين المزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة في إفريقيا للاستفادة من العلاقة التكافلية لتثبيت النيتروجين من قبل البقوليات الغذائية والعلفية بغرض زيادة الإنتاج وزيادة نسبة البروتين فيها وتقليل استخدام الأسمدة الكيميائية ذات الأثر البيئي الضار كما يهدف أيضاً إلى تمكين الدول المشاركة من الإنتاج الفعلي للقاحات والأسمدة .
·        رفض انضمام السودان للمشروع بسبب العقوبات الأمريكية .
·   في قطاع السكر؛ مثلاً في قطع الغيار للحصادات والجرارات ، توقفت وحتى العقود السابقة لم يوف بها، وضاعت فرص تمويل المشروعات، أو التعامل مع الأسواق المالية، وقامت بعض الشركات التي تتداول أسهمها في البورصات الإقليمية بإلغاء خطط تسويق أسهمها، أو رفعها لرأسمالها، وكل ذلك بسبب العقوبات الأمريكية ، تعنت بعض المؤسسات المالية في التعامل مع الشركات السودانية ، خوفاً من أن يسلط عليها سيف العقوبات الأمريكية إذا خالفت المقاطعة. وبالتالي فان الشركات السودانية اضطرت لإلغاء برامج توسع مالي كان مخططاً له، وليس ببعيد ما حدث من تعطيل في افتتاح مصنع سكر النيل الأبيض؛ بسبب البرمجيات الأمريكية المحظور وصولها للسودان .
·        ولا يخفي على احد أهمية صناعة السكر الوطنية، ودورها في إحلال الواردات والأمن الغذائي والتنمية المحلية.
سابعاً : الأثر علي قطاع الثروة الحيوانية :
·   القيود المفروضة علي مجالات التعاون الدولي خاصة الدعم الخارجي وحظر استيراد المعدات المعملية البيطرية والمواد التشخيصية اللازمة لمسوحات الأوبئة والأمراض أثر علي برامج صحة الحيوان ومكافحة الأوبئة .
·   2.     ارتفاع الأسعار خاصة السلع المستوردة مثل مدخلات اللقاحات الأدوية البيطرية   ( مصنع القصواء للأدوية البيطرية ارتفعت تكاليفه من 16 مليون إلى 36 مليون دولار مما أثر على المؤسسين وأخر افتتاح المصنع ) .        
·   ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج الحيواني وذلك بسبب انخفاض قيمة الجنيه السوداني، من جانب، ومن جانب آخر بسبب شراء المدخلات عبر الوسطاء ومن السوق السوداء وبسبب تخوف البنوك من التعامل مع السودان وتم رفع أسعار التأمين، مما أدى إلى زيادة التكلفة وعجز السودان عن سد النقص الناتج عن التكنولوجيا الغربية في مجال الثروة الحيوانية .
·   كما أن الصادرات الحيوانية التي كانت تصدر إلى أميركا وأوروبا بأعلى من أسعارها العالمية حسب اتفاقية لومي- انحسرت لحد كبير. بالإضافة لذلك حرضت أميركا حلفاءها على عدم استيراد المنتجات الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي من السودان مما أدى إلى انخفاض الصادرات وبالتالي انخفاض عائدات العملات الصعبة .
·   "حوالي 80% من الاستثمارات خليجية ومبلغها أكثر من 22 مليار دولار تأثرت سلبا بالعقوبات ومقاطعة عدد من البنوك العربية مما أعاق الحركة المالية والمصرفية من وإلى بلدان المنشأ "
·   تأثر واردات قطاع الثروة الحيوانية بأمتناع أغلب الدول من التعامل مع السودان وانحصر في دول بعينها خاصة فيما يلي قطع غيار معامل أنتاج اللقاحات , الأدوية واللقاحات , مركزات الأعلاف , مدخلات التحسين الوراثي و غيرها .     
·   تأثر قطاع النقل والمواصلات ، الأمر الذي أدى إلى عجز القطاع عن القيام بدوره في التنمية الاقتصادية. حيث انخفضت أعداد السفن من 16 سفينة إلى سفينة واحدة فقط تعمل فعليا.مما أثر في عمليات الصادرات الحيوانية وارتفاع تكلفة الإنتاج .
·   على الرغم مما ذكر إلا أن السودان وبمجهوداته الزاتية مازال محافظاً على ثروته الحيوانية وازدياد أعدادها وأن الصادر منها في ازدياد سنوياً وكذلك العائد بالعملة الأجنبية ومدخلات الإنتاج تستورد من دول شقيقة وصديقة . وأثر الحصار الاقتصادي هو الحد أو الابطاء من انطلاق قطاع الثروة الحيوانية إلى  أكثر من ثلاثة أضعاف ما هو عليه الآن .  
ثامناً :الاثر على قطاع البترول والتعدين :
·   كما هو معلوم فإن الصناعة النفطية الأمريكية هي الأكثر تطوراً في العالم... وبعد خروج شركة شيفرون الأمريكية من السودان ، أوقف التعامل في مجال النفط مع السودان، بل كانت أحد أهم أسباب المقاطعة ،  ما قام به السودان من استجلاب شركات صينية بدلا عن الشركات الأمريكية ، وتحويل بترول السودان ( بدأ التنقيب بالشركات الأمريكية) إلى دول غير أمريكا ، وبالتالي فان المقاطعة كان هدفها ألا يستخرج السودان أي بترول ، وان يضطر للطلب من شركة شيفرون الأمريكية العودة للسودان ، لذلك حجبت عن السودان أي تقانة في مجال النفط ، كان يمكن أن تزيد من كفاءة التنقيب والاستخراج ، والمصافي ، وفقد السودان فرصة الحصول على التقانة الأمريكية المتطورة ، وشملت المقاطعة الأمريكية عدد 164 شركة سودانية معظمها يعمل في مجال البترول والبتروكيماويات .
·   حظر تعامل المصارف العالمية مع المصارف السودانية أدى إلى توقف التعاملات المالية الخارجية لشركات التعدين مع الشركات الكبرى مما أدى إلى صعوبة فتح الاعتمادات والحصول على القروض الميسرة .
·   ارتفاع أسعار المواد والمعدات والآليات المستخدمة في عمليات التعدين وصعوبة الحصول عليها بالسرعة والوقت المطلوبين وكذلك الحصول على الاسبيرات ومدخلات الإنتاج و صعوبة انتقال التقنية الحديثة من الشركات العالمية و حرمان السودان من المشاركة في المؤتمرات والمنتديات وورش العمل العلمية المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية .
·   التضييق على صادرات السودان من الذهب في الأسواق العالمية الأمر الذي يحد من خيارات السودان ويقلل القدرة التنافسية لصادرات الذهب في الأسواق العالمية .
تاسعاً : الأثر على تجارة السودان الخارجية :
أضحت مبادلات التجارة الخارجية تأخذ أهمية متزايدة في النشاط الاقتصادي في السودان ، ومع تزايد وتنامي هذه المبادلات والمعاملات أصبح لها تأثيرها الكبير على النشاط الاقتصادي الداخلي ، إلا أن الميزان التجاري السوداني ظل يشكو من عجز خلال الفترة 2007-2014م ، ومن المتوقع أن يتفاقم حجم العجز في ظل استمرار فرض العقوبات الاقتصادية على السياسة الاقتصادية الخارجية .
عاشراً: الأثر على القطاع الصحي :
أثرت العقوبات علي عدد من مكونات هذا القطاع خاصة في مجالات :
أ.  الطوارئ والتصدي للأوبئة :
تمثلت آثار العقوبات الأمريكية في هذا المجال في الآتي:
1.  تأخير  التأكيد  المعملي  لبعض الأمراض  الوبائية، وحظر التشخيص المعملي  إلا عبر وسيط مثل منظمة الصحة العالمية.
2.  صعوبة استيراد  الأجهزة  والمعدات  الطبية، بما في ذلك قطع الغيار للعديد من الأجهزة  الطبية  المعملية  أمريكية  الصنع .
3.    ارتفاع  تكاليف  استيراد العديد من الأدوية والمبيدات الخاصة  باحتواء أو الوقاية  من الأوبئة.
4.    عدم  توفر بعض اللقاحات والأمصال الخاصة  بعلاج  ووقاية  بعض الأمراض  الوبائية  مثل  الحمى  النزفية.
5.    تحجيم المساعدات اللوجستية والدعم التقني مثل أجهزة ماسحات  الحرارة
ب. الأمراض السارية (المعدية) :-
1.  عدم إمكانية  توفير الأجهزة  والمعدات  والمستهلكات الطبية لمكافحة الملاريا مثل طلمبات هدسون ومدخلات التقصّي الحشري ومدخلات معامل الحشرات الطبية وأنظمة التعرّف الجغرافي.
2.    صعوبة الحصول علي عقارات الإيدز والكواشف أمريكية المصدر .
3.  حرمان السودانيين من برامج التدريب الممولة بواسطة الولايات المتحدة، ومن برنامج خطة الرئيس الأمريكي الطارئة للإيدز.
ج. توفير الأدوية والتقنيات الصحية :-
لم يكن الحصار مفروضاً على شراء الأدوية فحسب  بل تعداها إلى منع البنوك العالمية والإقليمية من إجراء أي معاملات بنكية مع السودان. أدى ذلك  إلى نقص حاد في بعض الأدوية وانعدامها أحياناً .
د. التدريب وبناء قدرات العاملين في الصحة :-
1.   تم حظر بعض المواقع العلمية ، وشراء الكتب والمجلات الأمريكية المتخصصة في العلوم الصحية.
2.   اعتذرت بعض المؤسسات المتخصصة في مجال الإمداد الطبي عن إقامة دورات تدريبية في السودان التزاماً بالحظر الأمريكي.
أدى ذلك لضعف الأداء وصعوبة بناء قدرات الموارد البشرية العاملة في مجال الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية بالبلاد .
أحد عشر: الأثر على المياه والكهرباء :
·        وهي من القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطن خاصة المياه ومياه الشرب علي وجه التحديد حيث قلتها وصعوبتها ساعدت علي الهجرة للمدن .
·   انسحبت شركة (CMEC) الصينية المنفذة لمشروع مياه نيالا ومشروع مياه بور تسودان من النيل بعد أن تم إدراج الشركة في البورصة العالمية حتى لا تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.
·   كذلك انسحبت شركة (AKTINS) البريطانية الاستشاري لخزان سنار من مشروع إحلال أبواب ترعتي الجزيرة والمناقل ، نتيجة لمشاكل التحويل البنكية بين السودان وبريطانيا والبنوك العالمية نتيجة للعقوبات .
·   أحجمت الشركات الأمريكية والأوربية المشهورة بصناعة الطلمبات ومعدات المياه ذات الماركات العالمية مثل (قرنفس) من الدخول في عطاءات توريد هذه المعدات لأغراض مياه الشرب وتم اللجؤ إلي جهات ذات كفاءة اقل وشراء هذه المعدات من مصانع تجميع لهذه الطلمبات.
·   موارد الترويق وتنقية المياه ذات المواصفات الجيدة مثل (الباك) تنتجها الشركات الأمريكية ولا يوجد وكيل للشركات بالسودان ويتم اللجوء إلي دول أخري لجلبها بعد إجراءات معقدة تؤدي في كثير من الأحيان إلي تأخر وصولها في الوقت المناسب وفي أحيان أخري لايوجد بنك مراسل يقبل بإكمال الإجراءات  ويؤدي ذلك لاستخدام بدائل اقل كفاءة .
·   معظم مشاريع مياه الشرب في البلدان النامية يتم دعمها بواسطة المنظمات الدولية والمانحين ومن ضمنها المعونة الأمريكية ، وقد اعتذرت وكالات الأمم المتحدة أيضا من عدم إرسال معينات لوجود بنوك السودان قي القائمة السوداء الأمريكية.
·   معظم برامج الكمبيوتر المستخدمة في تحليل البيانات لأغراض الدراسات والتخطيط في إدارة المياه واستثمارها تنتجها شركات أمريكية وتستخدم الأقمار الصناعية الأمريكية وتخضع لقانون العقوبات الأمريكية علي السودان وكذلك أجهزة الرصد في ظروف السودان مثل جهاز (ADCP) لمسح أعماق الخزانات والأنهر.
·        تأثرت هيئة أعمال الري والحفريات كثيراً بهذه العقوبات حيث ان معظم آليات الشركة توقفت لعدم وجود الاسبيرات وهي صناعة أمريكية ماركة (كتربيلر).
 ثالث عشر: الأثر على التعليم :
شملت الآثار الجوانب أدناه :
·        توقفت المنح الدراسية للولايات المتحدّة .
·        توقّف التعاون الأكاديمي بين السودان والولايات المتحدة.
·        حرم السودان من حصولة علي أجهزة المعامل وأجهزة الليزر ومعامل الكيمياء والمختبرات.
·        أضعفت حصول السودان علي البرمجيات وتكنولوجيا التعليم والتعلّم.
·   هذه العقوبات  واحدة من أسباب عدم قدرة البلاد علي تحديث  ورش التدريب الهندسي و التعليم الحرفي والصناعي والزراعي  ، علما بأن أغلب هذه الورش تم تأسيسها من المعونة الأمريكية لتطوير التعليم الفني خلال سبعينات القرن الماضي. وأدّي ذلك إلي تهالك الورش،و ضعف الكوادر المتخرّجة من تلك المعاهد. ولجوء الدولة إلي إستيراد معدات ووسائل تعليم من دول أخري أقلّ جودة وتقنية.
·   أثّرت الولايات المتحدة علي المنظمات الداعمة للتعليم  بتحويل بعض المنح عن البلاد مما تسبب في إيقاف  بعض البرامج الدّاعمة للتعليم  مثل برامج التغذية المدرسية. وبذلك يتعدى تأثير هذه العقوبات الدولة إلي المواطن ( الأثر القاعدي للمقاطعة).
رابع عشر : الأثر علي قطاع الصناعة :
·   تسهم الصناعة في توفير فرص العمل وبذلك تقل البطالة مما يؤدي إلى تقليل حدة الفقر وتحقيق أهداف الألفية ، وبالرغم من موارد السودان الطبيعية وبنيته الصناعية التي تأسست بعد الاستقلال ، فقد تدهورت الصناعات الرئيسية مثل قطاع النسيج والزيوت ، حيث أن حرمان السودان من التقانة المتطورة وقطع الغيار مقروناً مع التكلفة العالية للتمويل أو عدم توفره في بعض الأحيان بسبب العقوبات مع نقص العمالة الماهرة بسبب نقص المهارات المناسبة للتقانة الحديثة ، في ظل المنافسة العالمية أدى إلى توقف معظم هذه الصناعات مما نجم عنه تشريد الآلاف من العاملين .
·   هناك كثير من الصناعات السودانية في مجالات الأسمدة والبتروكيماويات والزيوت النباتية والمنتجات الجلدية والمعدات الهندسية والدواء ..إلخ تأثرت بالعقوبات نتيجة لتخوف الدول من العقوبات الأمريكية عليها .
خامس عشر : الأثر علي قطاع البيئة والغابات :
·   أشارت دراسات إلى تناقص الدعم الخارجي في مجال الغابات والذي يصل عادة إلى 41 % من الدعم الخارجي في إفريقيا ، تمثل ذلك في تناقص عدد المشاريع الممولة وتناقص حجم التمويل وتدني تصنيف المشاريع المنفذة مما ساهم في تنامي معدلات القطع الجائر للغابات وارتفاع نسبة استهلاك الحطب والفحم من إجمال الطاقة في السودان التي بلغت (69%) مما يعني تراجع حزام المطر جنوباً واستمرار خروج مستمر لمناطق الزراعة المطرية من دائرة المطر ، ونقص مساحة المراعي وارتفاع درجة الحرارة فوق طاقة تحمل الإنسان والحيوان ، مما سيؤثر على أوضاع وحركة السكان وكذا في نشاط السودان في مجال الإنتاج الحيواني ويضعف فرص التعويض بإعادة الاستزراع والتشجير ذات التكلفة العالية وانحسار الغطاء الغابي بالبلاد.
·        الأجهزة الخاصة بالرصد البيئي ومحارق النفايات الطبية معظمها أمريكية الصنع.
·   أشارت دراسات منظمة الأغذية والزراعة العالمية إلى أن متوسط تمويل نشاطات إدارات الغابات بأفريقيا يتكون من 41% دعم خارجي و 33% دعم من الدولة و26% تمويل ذاتي. توفر إدارات الغابات حالياً تقريبا كل تمويلها ماعدا دعم محدود من الدولة في إطار برامج التنمية القومية والنهضة الزراعية، وتدنت المساهمة الخارجية خلال المقاطعة وحتى تاريخه إلى 9% من جملة تكلفة برامج ونشاطات الهيئة القومية للغابات.
رابع عشر : الأثر على قطاع التقنية :
عدم حصول السودان على التقنيات الأمريكية والأوربية المتطورة في مجال فك الشفرة للمواقع المشفرة ولمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة مما أثر سلباً على مقدراته الفنية في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة . فقد السودان للكثير من فرص التقدم التكنولوجي نتيجة حظر العون  الفني الأمريكي والتكنولوجيا الأمريكية المتطورة ، خاصة في مجالات الاتصالات والكمبيوتر والبرمجيات . عدم التعاون مع السودان في مجال تأمين حماية الإنترنت والبنيه التحتية من مخاطر الاختراق والقرصنة عبر الأنترنت . وضعت قيود على حصول السودان على التقنيات الخاصة بفحص الأجهزة والمواد والحصول على المعرفة في تلك المجالات وحرمانه  من التقنيات الأمريكية والأوربية في مجالات التجسس ومكافحة التجسس. وضع قيود على مشاركة السودان في المعارض التقنية الدولية. الحرمان من بناء القدرات وتأهيل الكوادر الفنية بالصورة المطلوبة ووفق المعايير الدولية. رفض العديد من الدول الأوربية التعامل مع السودان في المجال التكنولوجي كرفض الشركات الألمانية الدخول في عطاء مشروع الإنترنت ورفض شركة بريطانية بيع تكنولوجيا مكافحة التزييف والتزوير للسودان. لجأ السودان للحصول على تقنيات أقل جودة وبأسعار عالية أو اللجوء لطرف ثالث للحصول على التقنيات الأمريكية والأوربية والرضوخ للشروط والاجراءات التعسفية .