الخميس، 28 يناير 2016

البشير يصدر قراراً بفتح الحدود مع جنوب السودان

أصدر الرئيس السوداني، عمر البشير، الأربعاء، قراراً قضى بفتح حدود بلاده مع دولة جنوب السودان. أن البشير أمر الجهات المختصة باتخاذ التدابير كافة لتنفيذ هذا القرار على أرض الواقع.
وكانت الخرطوم قد أغلقت حدودها مع دولة جنوب السودان العام 2013، بسبب اتهامها للأخيرة بدعم وإيواء المتمردين السودانيين وتم إيقاف الحركة التجارية النشطة بين البلدين.
وجاء قرار البشير بعد يومين من إصدار رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، أوامر لوحدات جيش بلاده بالانسحاب الفوري من الحدود مع السودان، وأبدى استعداداً للتطبيع الكامل معه وتفعيل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده عن السودان يوليو 2011.
وقال ميارديت حسب بيان صحفي صدر في جوبا، إنه قرر التطبيع الكامل مع السودان وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده من الحدود لمسافة خمسة أميال جنوباً، وفقاً لحدود العام 1956.
وجاءت خطوة ميارديت التصالحية تجاه الخرطوم بعد أيام قليلة من إصدار نظيره السوداني، عمر البشير، توجيهات بمراجعة الإجراءات الاقتصادية الانتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط الجنوبي عبر أراضي السودان.

تقرير الجرائم في جنوب السودان… «أسمعت لو ناديت حيا»

يطرح التقرير الاممي بشأن الانتهاكات المروعة لحقوق الانسان من طرفي الصراع في جنوب السودان اسئلة مشروعة قد لا تقل في مأساويتها عن الجرائم المروعة التي ترتكب على مدار الساعة امام اعين مجتمع دولي يتواطأ بالصمت او يعتبر الضحايا السودانيين اقل قيمة انسانيا من ضحايا صراعات اخرى.
ولعل ابرز هذه الاسئلة اذا كانت اي من الدول الفاعلة في مجلس الامن مستعدة لاتخاذ اجراءات حقيقية على الارض للتدخل ووقف هذه المأساة ام انها لن تخجل من الاستسلام مجددا لمعايير الازدواجية؟
الواقع ان التقرير الاممي الحديث ربما قدم تفاصيل بشأن المجازر وعمليات الاغتصاب الجماعية وعمليات القتل والاعتقال خارج سلطة القضاء فضلا عن التعذيب والعنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز والتهجير القسري واستغلال وتجنيد الأطفال والضرب وأعمال النهب وتدمير سبل العيش والمنازل، لكن الحقيقة المؤلمة هي ان تلك الجرائم لم تكن «سرا» بل ان كثيرا من المنظمات الحقوقية طالبت بوقفها في الماضي دون جدوى.
كما ان الامم المتحدة نفسها اصدرت في تموز/ يوليو الماضي عقوبات بحق ستة قادة- ثلاثة من كل فريق من طرفي النزاع، ولكن يبدو انه لم يكن لها أي تأثير على الارض. وهو ما يشير الى ضرورة البحث عن آليات اكثر تأثيرا لوقف الحرب الاهلية.
ولا يقلل هذا من اهمية التقرير الذي يوجه اتهاما مباشرا غير مسبوق الى رئيس جنوب السودان سيلفا كير وخصمه زعيم التمرد ريم ماشار بالمسؤولية عن تلك الجرائم، مؤكدا وجود»ادلة واضحة ومقنعة بان معظم اعمال العنف التي وقعت خلال الحرب ومن بينها اعتداءات على مدنيين وانتهاكات للقانون الانساني الدولي وحقوق الانسان ارتكبت باوامر من المسؤولين في اعلى مستوى في الحكومة والمعارضة وان هذين المسؤولين على علم بها».
ومما يؤكد تحول هذه الجرائم الى سياسة ممنهجة ان «كل هجوم تقريبا للأطراف المتحاربة على احدى القرى شمل عمليات اغتصاب واختطاف نساء وفتيات وإن كل الأطراف استخدمت عمدا الاغتصاب كتكتيك للحرب وغالبا في حوادث اغتصاب جماعي مروعة» كما قال التقرير.
ومن اللافت ان حكومة جنوب السودان لجأت الى الرد على الاتهامات الموثقة في التقرير بتوجيه اتهام للمنظمة الاممية بالسعي الى تغيير النظام (..)، وقال وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة مايكل مكوي لويث «ليس مستغرباً على أي شخص الخروج بتلك التوصيات، لأن هدفهم الرئيسي هو تغيير النظام، وهم لم يستطيعوا تغييره بعد» لكنه لم يوضح ما هي مصلحة المنظمة في ذلك خاصة ان التقرير ادان طرفي النزاع، واوصى بفرض عقوبات على رئيس جنوب السودان، وزعيم المتمردين، واثنين من المسؤولين العسكريين، إضافة إلى فرض حظر على الأسلحة التي تغذي الحرب الأهلية في البلاد.
وفي اشارة واضحة الى المعايير المزدوجة في التعامل مع الصراعات الدولية قال بايتون كنوبف منسق اللجنة التابعة للأمم المتحدة للجنة العقوبات في مجلس الأمن «إن التكلفة البشرية للحرب مماثلة للصراعات في سوريا والعراق واليمن مقارنة بعدد سكان جنوب السودان البالغ 12 مليون نسمة».
ولا يعني هذا ان مجلس الامن نجح في التحرك لوقف الانتهاكات في تلك الدول، الا انه اصدر قرارات عديدة تتعلق بوقف التسليح ومعاقبة بعض المسؤولين، وشكل لجانا وبعث بمساعدات انسانية، على العكس من الوضع المأساوي في جنوب السودان.
وقد استغل الطرفان المتحاربان حتما هذا التغاضي المشين من المجتمع الدولي في تصعيد الانتهاكات دون خوف من المحاسبة.
وفي الوقت نفسه لا يمكن النظر الى الجرائم في جنوب السودان بمعزل عن الانتهاكات والمجازر المروعة التي مازالت تحصل في العديد من البلاد، وخاصة في الشرق الاوسط، وخاصة في الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث تتواصل الاعدامات الميدانية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي منذ شهور، ويبدو ان الامم المتحدة لم تأخذ علما بها بعد(..).
الواقع ان احتياج الامم المتحدة الى انقاذ مصداقيتها بمحاسبة كافة مجرمي الحرب دون ازدواجية او استثناء، اصبح لا يقل ابدا عن احتياج الضحايا في جنوب السودان وغيره الى تدخل حاسم من المجتمع الدولي لانقاذهم، فهل سيسمع احد لاستغاثاتهم؟ ام ان التقرير الاممي ينطبق عليه بيت الشعر العربي المشهور(اسمعت لو ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي)؟

الأربعاء، 27 يناير 2016

جوبا تعلن رغبتها في «تطبيع كامل» للعلاقات مع الخرطوم

أصدر رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت أوامراً لوحدات الجيش بالانسحاب الفوري من الحدود مع السودان، وأعلن استعداده للتطبيع الكامل مع الخرطوم وتفعيل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده في يوليو 2011.
وقال سلفا كير، حسب بيان صحافي صدر عن الرئاسة في العاصمة جوبا الليلة قبل الماضية أنه قرر التطبيع مع السودان وسحب قواته العسكرية من الحدود لمسافة 5 أميال جنوبًا وفقًا لاتفاقية عام 1956.
وأضاف "قررت بعد عطلة الكريسماس تطبيع العلاقات مع أخوتنا في جمهورية السودان المجاورة، لذلك قمت بإيفاد مبعوث خاص إلى الخرطوم نهاية ديسمبر المنصرم لمناقشة المسائل المتعلقة بتطبيع العلاقات الثنائية ومناقشة قضايا الحدود".
وتابع "نحن بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع إخواننا وأخواتنا في الخرطوم لتطبيع كل علاقاتنا وسنقوم بإعادة تنشيط جميع اللجان المعنية بهذا المسائل". وتجئ خطوة كير التصالحية تجاه الخرطوم، بعد ايام قليلة من إصدار نظيره السوداني عمر البشير توجيهات بمراجعة الإجراءات الاقتصادية الانتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط الجنوبي، عبر أراضي السودان.
وكان وزير خارجية جنوب السودان برنابا مريال بنجامين وهو المبعوث الي عناه سلفاكير، أعلن من الخرطوم مطلع هذا الشهر، تقديم بلاده طلباً للحكومة السودانية بخفض النسبة التي تحصل عليها من عائدات نفط الجنوب نظير استخدام المنشآت والأنابيب السودانية، بعد أن انخفضت أسعار الخام العالمية إلى ما دون 27 دولارا للبرميل.
وأشار رئيس جنوب السودان في بيانه أن "هناك مجموعة كبيرة من مواطني البلدين يعيشون في المناطق الحدودية، ومسؤوليتنا المشتركة تحسين العلاقات من أجل رفع مستوى الأوضاع المعيشية لهم".
وأضاف: "لدي قناعة أن أخي الرئيس السوداني عمر البشير سيستجيب لرسالتي الهادفة إلى التطبيع من أجل تحسين العلاقات المشتركة، وأنا واثق من أنه سيقوم كذلك بفتح الحدود المشتركة مع بلادنا، أمام حركة التجارة والمواصلات من أجل الشعبين".

الأحد، 24 يناير 2016

النفط الجنوبي ورسوم العبور.. الكيل بمكيال جوبا وحده!

طلبت حكومة جنوب السودان وبإلحاح شديد إعادة النظر فى قيمة ترحيل النفط الجنوبي -عبر الأنابيب السودانية الحكومة السودانية من جانبها ممثلة فى وزير المالية بدر الدين محمود ردّت على الطلب الجنوبي بالرفض القاطع. الوزير السوداني محمود قال للصحفيين إن سعر نقل النفط الجنوبي مقسم على جزءين؛ جزء يتعلق برسوم العبور وقدره (9.5) دولار و(15) دولار جرى الاتفاق عليها على أن تكون فى إطار ترتيبات إنتقالية والإجمالي (24.5) دولار للبرميل الواحد. وأضاف الوزير أن الدولة الجنوبية تنتج (60ألف) برميل يومياً, وأن هذه الرسوم المقررة إنما تم إقرارها كما هو معروف بموجب إتفاقية موقعه بين البلدين منذ أكثر من (5) أعوام ولم تعرض للتفاوض أو التعديل.
الجانب الجنوبي فيما يبدو يشعر بمخاوف اقتصادية مردها الأساسي انخفاض الأسعار عالمياً- بدأ يتناقص بما قد يؤثر على موازنة دولة الجنوب. ولا شك أن قضية تخفيض رسوم عبور النفط وبغض النظر عن إمكانية حدوث ذلك من عدمه, هي قضية لا يمكن النظر إليها هكذا مجردة, وبعيدة عن مجمل القضايا العالقة بين الدولتين, إذ المعروف أن هنالك سلسلة مطولة من القضايا ذات الأبعاد الإستراتيجية البالغة الحساسية والأهمية ظلت الحكومة الجنوبية -لأكثر من 5 سنوات- تتجاهلها تجاهلاً مريعاً فقضايا ترسم الحدود, وهى من أهم وأعقد القضايا لم تولى جوبا أدنى اهتمام حيالها مما بات يتسّبب فى زعزعة إستقرار السودان بصفه دائمة. أيضا دعم الحركات المسلحة من دولة الجنوب لضرب السودان هي الأخرى لا تجد حظها من الاهتمام الجنوبي قط. بل إن جوبا (تغالط) فى هذا الصدد وتّدعي البراءة التامة!
قضايا التبادل التجاري بين الدولتين وتجارة الحدود نظراً للعلاقة الإستراتيجية بين دولتين كونهما كانا وإلى عهد قريب دولة واحدة لا تكثرت لها جوبا. بل يمكن إجمالاً القول إن اتفاقية التعاون المشترك الموقعة فى سبتمبر 2015بين رئيسيّ البلدين كأهم اتفاقية دولية تجاهلتها جوبا بالكامل!
إذن ما الذي يدفع السودان فى ظل التجاهل الجنوبي الممعن فى العناد لكي يقبل تعديلاً فى رسوم عبور النفط. فقط لكي يستمتع الجانب الجنوبي بعائدات نفط أكبر للأسف الشديد تزيد من تغذية تحركات الحركات المسلحة المناوئة السودان وتزيد من اشتعال أوار الحرب الأهلية الدائرة فى الجنوب!
لقد سبق للإخوة فى حكومة الجنوب فى أولى أيام الانفصال أن تعنتوا كل التعنت فى الاتفاق على سعر نقل نفطهم عبر الأنابيب السودانية -ولسنا بصدد إعادة فتح الجرح- ولكن كان أمراً معروفاً حينها أن حكومة الجنوب قصدت إلحاق الأضرار بالسودان, بعد ما فقدت النفط كمورد رئيس من موارده الأساسية وإمعاناً منها -يومها- فى الإضرار بالسودان نكاية فى حكومته, ورفضت عرض السودان الذي قدمه وفرضت فى خاتمة المطاف رؤيتها هي.
المفارقة الآن أن حكومة الجنوب تريد نقض ما تم على يديها! المفارقة الثانية أنها (تشتكى) عوزها الإقتصادي بينما قامت خططها أصلاً على إلحاق الضرر بالاقتصاد السوداني. المفارقة الثالثة والأكثر إثارة للريبة أنها -ودوناً عن كل الملفات المهمة الأخرى التي تجاهلتها عمداً- تبدى الآن اهتماماً برسوم عبور النفط! ليس هنالك فى علم العلاقات الدولية إستهزاء بقواعد العلاقات بين الدول أكثر من هذا!

فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية في جنوب السودان

فشل طرفا النزاع في جنوب السودان في تشكيل حكومة وحدة وطنية في الموعد المحدد بالأول من أمس، مع رفض المتمردين إعلان الرئيس سلفا كير إنشاء ولايات إقليمية جديدة في وقت تستمر المعارك.
وكان مقرراً أن يشكل الطرفان الحكومة المذكورة أول من أمس، لكن المتمردين اعتبروا أن قيام الرئيس كير في شكل أحادي الشهر الفائت بزيادة عدد الولايات الإقليمية نحو ثلاثة أضعاف يشكل مساساً بركن أساسي في اتفاق تقاسم السلطة الذي وقع في أغسطس 2015 لإنهاء عامين من الحرب الأهلية. وانتقد الناطق باسم المتمردين مابيور قرنق أمس، «أصحاب الجناح المتشدد في الحكومة»، مؤكدا أن المفاوضات يجب أن تستند حصرا إلى النظام القديم القائم على عشر ولايات وليس 28 كما هو الوضع حاليا. لكنه تدارك أن المتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار لا يزالون ملتزمين السلام.
وعين الرئيس السوداني الجنوبي في 25 ديسمبر الحكام الجدد للولايات المستحدثة. واجتمع ممثلون للمتمردين والحكومة الثلاثاء الماضي، للمرة الأولى في جوبا بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية. لكن زيادة عدد الولايات وتعيين حكام جدد أحدثا استياء في صفوف المتمردين.
واتفاق السلام الذي وقع في 26 أغسطس يهدف إلى إنهاء حرب أهلية استمرت عامين وتخللها ارتكاب الطرفين لفظائع. لكن المعارك لم تتوقف ويستمر تبادل الاتهامات بعدم الإيفاء بالالتزامات.

الثلاثاء، 19 يناير 2016

ما مدى جدّية جوبا حيال طرد الحركات السودانية المسلحة؟

قال وزير الخارجية الجنوب سوداني (برنابا بنجامين) لدى زيارته العاصمة السودانية الخرطوم مؤخراً ان حكومته أخطرت قيادات الحركات السودانية المسلحة المقيمة بدولة جنوب السودان بالخروج من أرضيها, باعتبارات أن الأولوية -بحسب الوزير الجنوبي- للسلام.
البروفسير إبراهيم غندور –وزير الخارجية السوداني من جانبه قال فى حوار صحفى أجرى معه عقب الزيارة, إن الحكومة الجنوبية -بالفعل- رفعت رسمياً هذا الأمر عبر سفارتها بالخرطوم إلى الحكومة السودانية وأن الحكومة السودانية ردّت على الأمر الجنوبى بأن ذلك يجب أن يتم فعلياً وأن تجرى عمليات تجريد من السلاح .
ويشير البروفيسر غندور إلى أنه يعتقد بأن النية والإرادة لدى الحكومة الجنوبية موجودة ولكنه يستدرك ان هنالك من يعمل على عرقلة تحسّن العلاقه بين البلدين! ولا شك أن هذا الملف الأمني الشائك بين السودان وجنوب السودان واحد من أخطر وأعقد الملفات العالقة بين البلدين, ليس فقط لأنه الذى يحول دون بسط الاستقرار فى الدولتين,لكنه  يتسبب فى عدة تعقيدات أخرى أكثر خطورة وسوءاً:
أولاً، وجود الحركات المسلحة السودانية فى دولة جنوب السودان يستحيل معه تحسّن العلاقات بين البلدين بحال من الأحوال, مهما بذلت من جهود. ثانياً، الأخطر من تعكير صفو العلاقات بين البلدين -بسبب إستضافة جوبا لحملة السلاح  السودانيين- أن هؤلاء المسلحين تحولوا الى مرتزقة, على استعداد لخوض أي حرب فى المنطقة مقابل المال والسلاح. حدث ذلك فى افريقيا الوسطى, وفى تشاد, وفى ليبيا, ومجمل هذا الوضع أن جوبا بهذا الصنيع تعمل على خلق بؤرة أمنية سالبة تهدد أمن الاقليم والأمن والسلم الدوليين فى ذات الوقت.
ثالثاً، من المستحيل تماماً فى ظل استضافة جوبا لهذه الحركات السودانية المسلحة أن تنعم جوبا نفسها بالأمن والاستقرار لأن وجود هذه الحركات خلّف ضغائناً وثأرات داخل نفوس العديد من القبائل الجنوبية التي خاضت هذه الحركات حروباً ضدها فى إطار الصراع الجنوبي. ومع ذلك, فإن مجرد تفكير جوبا -بصوت مسموع- وإخطار السودان رسمياً عن طريق القنوات الدبلوماسية أنها عازمة التخلّص من هؤلاء المسلحين وطردهم من أراضيها تبقى خطوة إيجابية فى حدّ ذاتها وإن إحتاجت لخطوات عملية جادة, وبالطبع ليست مجرد عبارة دبلوماسية ناعمة أن يقول وزير الخارجية السوداني بروفسير غندور إنه يعتقد أن لدى جوبا النية والرغبة والإرادة السياسية لإنفاذ هذا الأمر.
من المؤكد أن للحكومة السودانية ما يحملها على الإعتقاد -ولو بنسبة ما- أن جوبا لم تعد قادرة الى احتمال استضافة الحركات السودانية المسلحة طالما أنها -هي نفسها- دخلت فعلياً فى مشروع سلام لا مناص منه!

دولة الجنوب .. خمسة أعوام على الاستفتاء الحزين ..!!

تزامن التاسع من يناير الجاري، مرور خمس سنوات على بدأ عملية التصويت فى انفصال جنوب السودان، تنفيذًا لبنود اتفاقية السلام الشامل، التي وقعت في نيفاشا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في التاسع من يناير لعام 2005.
وبعد مرور ثلاث سنوات على انفصال جنوب السودان، تعرضت، خلالهم، إلى العديد من المشكلات التى كادت أن تعصف بها فى بداية تكوينها التاريخى والحضارى، وتعد مشكلة العصبية القبلية وانخفاض إنتاج النفط، من أكثر المشكلات التي واجهت جنوب السودان.
تتزامن الذكرى الرابعة لانفصال الجنوب مع مرور عام على اندلاع النزاع المسلح هناك، ولا تزال الدولة التي انفصلت عن السودان في يوليو 2011 مغارقة في أعمال العنف، والمجاعة تحاصر سكانها من كل جانب، وتقدر مصادر عدد الضحايا بين 50 ألفا- 150 ألف قتيل.ونجمت أعمال العنف والقتال عن صراع على السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار اللذان يتحدران من قبيلتي الدينكا والنوير أهم إثنيتين في البلد.وبدات المعارك في جوبا، داخل جيش جنوب السودان بسبب خصومة سياسية، ثم امتدت إلى باقي مناطق البلاد ورافقتها العديد من المجازر بحق المدنيين على أسس اثنية.
بجانب الصراع الاثني والعرقي في الذكرى الرابعة فقد أشارت تقارير عالمية إلى فشل دولة جنوب السودان والتي تحتل المرتبة الرابعة عالمياً حسب تصنيف مجلة السياسة الخارجية الأمريكية الي عدة أسباب منها عدم امتلاك البنية التحتية للدولة والمنشآت والخبرة البشرية القادرة علي إدارة المؤسسات الحكومية مما يشير الي ان الدولة في جنوب السودان تبدأ من الصفر وان المراحل التي عاشتها تلك الجغرافية قبل ذلك لم تغشها يد التعمير أبدا مثلها مثل أطراف الدولة الأم التي خرجت عنها دولة الجنوب عبر حرب أهلية وتلك حالة يطلق عليها خبراء التنمية الاجتماعية والناشطين السياسيين من أقاليم السودان التي عانت من عدم انجاز تنمية متوازية علي امتداد القطر يطلقون عليها التهميش ولعلها كانت سبباً في اشتعال الحرب الأهلية علي أكثر من جبهة في دولة ظلت ردحاً من الزمان توظف جل وارداتها في قمع التمردات علي السلطة المركزية ولعل اشد النزاعات قد واجهتها في الجنوب وهو نزاع انتهي بقيام الدولة التي يجمع المراقبون علي وصفها بأنها فاشلة رغم أنها لازالت تحبو نحو عامها الرابع.
تأسيس دولة خاصة بأهل الجنوب هدف توحدت حوله تقريباً معظم النخبة الجنوبية قبل ان تفرضه احترام إرادة الشعب الجنوبي الذي اختار الانفصال بنسبة 98% ورغم حالة الاحتقان التي تميز العلاقة بين الشعبين إلا ان خيار الأغلبية كان من الممكن التأثير فيه إذا توفرت رغبة نخبوية خاصة من قبل التنظيمات التي تنادي بالوحدة وفق سودان جديد ولذلك يتحمل الجميع تطورات الوضع في الجنوب رغم أن الحكم علي دولة بالفشل خلال عامين من عمرها تعتبره جهات رسمية في دولة الجنوب تقييماً غير منصف وان الجهة التي قامت به وهي مجلة السياسة الخارجية الأمريكية لم تطلع علي التقارير الحكومية التي حوت انجازات تعتبر معقولة مقارنة بالفترة الزمنية التي يجري فيها التقييم. ورغم أهمية الزمن في عملية التقييم، ورغم أهمية الزمن في عملية التقييم الا ان الجهات التي تقوم بإعداد مثل تلك التقارير تأخذ في الاعتبار مؤشرات أخري معنية بإنتاج الفشل واستدامته مثل اعتماد الدولة علي مصدر اقتصادي واحد كما هو الحال في دولة الجنوب التي تعتمد علي النفط بنسبة 98%من إجمالي ميزانيتها ولذلك تسبب وقف تصدير النفط عبر الأراضي السودانية بسبب الخلاف علي رسوم العبور في انتكاسة لاقتصاد دولة الجنوب وخسارة بلغت مليارات الدولارات.
من ناحية أخري يبدو ان دولة الجنوب شغلتها السياسة عن ما سواها خاصة علاقتها مع جارتها الشمالية ولذلك تعتمد علي الاستيراد في كل شيء حتي الخضروات والتي كان من الممكن زراعتها علي ضفاف الأنهار العديدة في بلاد تعتبر خزاناً للمياه وعليه تعتبر عاصمة دولة الجنوب التي تستورد كل شيء أكثر عواصم العالم ارتفاعاً في تكاليف المعيشة والخدمات الي جانب ارتفاع البطالة وسط الفئات العمرية المنتجة في وقت تقدر فيه العمالة الأجنبية بنسبة 70% معظمهم من شرق إفريقيا ويعملون في أعمال كان في مقدور الجنوبيين ان يشغلونها بقليل من التدريب لوا أن الأمية في الجنوب تصل الي اعلي نسبة في العالم حيث تجاوزت الـ80% خاصة بين النساء في الوقت الذي تصل فيه نسبة الالتحاق بالمدارس 6% ورغم تعاطف كثير من الدول مع شعب الجنوب الذي عاش تداعيات أطول حرب أهلية يحمل الكثيرين وزرها لاختلال الفهم في إشكالية الهوية السودانية الي ان الكثير من المؤسسات العالمية لم تستطيع ان تقدم مساعدات وتسهيلات ائتمانية لان متوسط دخل الفرد في جنوب السودان والذي يصل الي 984 دولاراً يقل عن الدخل الفردي الذي تحدده تلك المؤسسات لتقديم المساعدات والذي يصل الي 1156 دولاراً.

الخرطوم وجوبا والنفط.. مآلات منتظرة

ثمة نذر تباعد في المواقف من جديد تلوح في سمار السودان والدولة الوليدة جنوب السودان، في أعقاب رفض الخرطوم طلباً من جوبا بالتراجع عن اتفاقية نفطية موقعة بين الجانبين، وذلك إثر تراجع أسعار النفط الذي بلغ (25) دولارا للبرميل، وهو ذات الرقم المتفق عليه كرسم عبور من آبار الجنوب إلى ميناء بورتسودان بعد عمليات المعالجة التي يتحمل تشغيلها السودان في إتفاقية مهرها الطرفان بأديس أبابا في العام 2012م، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول إمكانية توصل الجانبين إلى نقطة تلاق تؤدي إلى عدم تأثير هذا الملف على الاتفاقيات الأخرى وعلى سير علاقات التعاون بين البلدين الجارين، وحول مستقبل العلاقة ككل في ظل وجود ملفات ملحة وغير متفق حولها مثل النفط.
الجنوب على لسان وزير خارجية برنابا بنجامين أعرب عن أمله، أو بالأحرى طالب السودان بمراجعة رسوم العبور والمعالجة بعد تراجع أسعار النفط. قبل الإعلان عن سعره الأخير عالمياً، وعزا بنجامين الطلب لانخفاض الأسعار العالمية للنفط وقال : "الأسعار انخفضت وليست كالسابق فلابد أن نرى كيف نتشارك في البترول وإذا افترضنا أن سعر البترول وصول لـ(20) دولاراً حينها لن يكون هناك شئ ليتم اقتسامه".
غير أن الخرطوم قطعت بعدم التراجع عن اتفاقية النفط، وقال بد الدين محمود وزير المالية في حوار مع صحيفة (الراية) القطرية، أن السودان متمسك بالاتفاقية الخاصة برسوم عبور نفط دولة جنوب السودان، وقطع بعدم وجود أي تعديل أو تفاوض حول الاتفاقية المبرمة بين البلدين في ذات الخصوص. وأوضح الوزير، أن سعر نقل بترول دولة جنوب السودان مقسم على جزئين، وهو (9,5) دولارات رسوم عبور، و(15) دولاراً ترتيبات مالية انتقالية، والإجمالي (24,5) دولاراً لكل برميل. وأضاف "ودولة الجنوب تنتج 160 ألف برميل يومياً".
وقال الوزير إن الرسم الخاص بالبترول مع جنوب السودان محكوم بموجب اتفاقية وقعت في سبتمبر 2013م، ولم يتم تعديلها أو التفاوض حولها، ولفت على أن دولة الجنوب واجهتها مشكلة إنتاج النفط، والتأثير الأكبر جاء بسبب تراجع أسعار البترول عالمياً، مما سيحدث فجوة في موازنتها. وكان عوض عبد الفتاح مهندس اتفاقية النفط مع الجنوب سبق وزير المالية، واستبعد في تصريح سابق، إمكانية فتح الاتفاق من جديد ووصفه بالـ"مكرب جداً".
ويرى كثير من المراقبين أنه يمكن حدوث اتفاق بين الجانبين من خلال جلوس الطرفين مع بعضهما، خاصة وان هذه النسبة حددت عندما كانت أسعار النفط فوق الـ(110)  دولارات للبرميل، ويشيرون إلى أن الاتفاقية الجارية ترتبت عقب انفصال الجنوب ونصت على إجراءات انتقالية يتم بموجبها تعويض السودان عن فقدانه لموارد البترول المنتج في الجنوب، ونص الاتفاق على تعويضات تستكمل خلال فترة (3) سنوات، واتفاق تجاري يستمر بعد ذلك في إطار مقابلة تكاليف معالجة ونقل البترول المنتج في الجنوب إلى موانئ التصدير عبر البحر الأحمر، ويشيرون إلى أن أي اتفاق على هذا النحو يمكن مراجعته إذا حدث شئ ما يغير في معطيات الاتفاق بصورة أساسية.
لكن يرى البعض أن الحديث الآن عن المطالبة بالتخفيض إنما يأتي استباقاً لتفاوض لاحق حول عبور النفط والحقوق والتعويضات وتحدث المهندس إسحاق بشير وزير الدولة بوزارة النفط الأسبق، في وقت سابق عن أن أسعار النفط عندما كانت في حدود (110) دولاراً للبرميل تم الاتفاق على هذه النسبة من التعويض، لكن مع تراجع أسعار النفط إلى أكثر من (50%) من السعر السابق بدأت المطالبات بتعديل رسم العبور والمعالجة، ونوه إلى أن حكومة الجنوب في وقتها كانت قد أصرت على هذه النسبة وتم الاتفاق على ذلك.
وقال إسحاق أن اتفاق التعاون النفطي بين السودان وجنوب السودان الموقع في سبتمبر من العام 2012م بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا حدد أسس التعاون النفطي بين البلدين بالنص على تعويض السودان عن فقد البترول جراء الإنفصال بدفع (3) مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات، بجانب دفع دولة جنوب السودان رسوم عبور نفطها للأراضي السودانية بأرقام محددة للنفط المنتج في الوحدة وأعالي النيل والذي يبلغ في مجمله نحو (25) دولاراً للبرميل، بينما تقدم حكومة السودان خدمات المناولة في الميناء والتأمين والسماح باستغلال أنابيب النفط السودانية في تصدير نفط الجنوب.
وقال إسحاق إن مطالبة دولة جنوب السودان بمراجعة وتخفيض رسوم عبور النفط عبر الأراضي السودانية بحجة انخفاض الأسعار عالمياً يتعارض مع رفضها لمقترح السودان بتخصيص نسبة من الإنتاج كرسوم عبور بدلاً من تحديد رقم لرسوم عبور البرميل الواحد من النفط، ولكن حكومة الجنوب رفضت مقترح السودان وأصرت على تحديد رقم على رسوم عبور البرميل النفطي وتم الاتفاق على رقم، بيد أنه توقع إمكانية جلوس الطرفين لتدارك الخسائر، وقال : اعتقد أن من مصلحة البلدين التواصل على حل وسط لضمان استمرار إنتاج نفط الجنوب وتصديره عبر الأراضي السودانية لمصلحة اقتصاد البلدين، ونضمن زيادة إنتاج نفط الجنوب وصادراته وزيادة عائدات السودان من جراء العبور عبر الاتفاق على سقوفات محددة لأسعار النفط بين النسبة من الإنتاج والأسعار العالمية".
الحل الوسطى والمنطقي هو المخرج على نحو ما أكده المحلل السياسي البروفيسور حسن مكي، الذي شدد على ضرورة جلوس الطرفين للوصول إلى حل منطقي ومرض لكليهما. ووصف مكي في حديثه لـ(الرأي العام) أمس، أن تصريحات وزير المالية يرفض طلب الجنوب بتخفيض رسوم النفط بالتعجيزي، وقال : واضح جداً أن الجهات العليا لم تجلس لمناقشة هذا الأمر، لأنه لا يمكن لدولة الجنوب دفع (3) دولارات زائد قيمة البرميل (25) دولاراً للشمال، وتساءل ماذا سيستفيد الجنوب، وأشار إلى أن الحكومة ليس لديها خيار سواء التراجع عن رفضها لطلب الجنوب، غير انه يرى أن الحكومة بإمكانها أن تجدول هذه الرسوم كديون على الجنوب.
ومن جانبه، وصف المحلل السياسي د. عمر عبد العزيز أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري، رفض الحكومة لطلب حكومة الجنوب بتخفيض رسوم عبور النفط المنطقي، وقال ان السودان قدم تنازلاً كبيراً فيما يتعلق بالرسوم في اتفاقية النفط. وأضاف : إذا أراد الجنوب تصدير نفطه عليه القبول بهذه الرسوم.وتساءل : هل كان الجنوب سيوافق على رفع الرسوم حال ارتفاع أسعار النفط؟ وأردف: وكيف يطالب الجنوب السودان بالتراجع عن الاتفاق في الوقت الذي يستضيف فيه الحركات المسلحة: وزاد (الجنوب ما قدم السبت عشان يلقى الأحد).

الخميس، 7 يناير 2016

محكمة الإرهاب ترسل إعلاناً لنائب سفير دولة الجنوب عبر الخارجية للمثول

تعتزم محكمة مكافحة الإرهاب بالخرطوم شمال إرسال إعلان لنائب سفير دولة مجاورة عبر وزارة الخارجية للمثول أمامها كشاهد دفاع عن (25) من رعايا دولته يواجهون اتهامات بتقويض النظام الدستوري وخوض حروبات مع حركة مع احدي الحركات المسلحة بدعم وغطاء من دولة مجاورة لزعزعة أمن واستقرار البلاد ونهب الدولة وترويع مواطنيها؛ فيما أدي تكرر من (3) مرات؛ وبموافقة القاضي عابدين حمد علي ضاحي علي طلب هيئة الدفاع عن المتهمين بإعلان الشاهد بالطرق الدبلوماسية تم إرجاء الجلسة إنصافاً للعدالة؛ وترك المستشار عبد الرحمن محمد عبد الرحمن وكيل نيابة أمن الدولة القرار للمحكمة في مهلة هيئة الدفاع لاستدعاء الشاهد؛ وتعود تفاصيل القضية بأن جهاز الأمن دون بلاغ ضد (25) أجنبي متمرد يتبعون لحركة مسلحة وأفاد فيه بأنهم قاموا بالاشتراك في معارك وحروبات ضد حكومة السودان الممثلة وإثارة البلبلة وهاجموا القرى الآمنة مثل ("جبل مون" و"شرق الجبل" و"خرصان" و"دار السلام" و"كركدي" و"مهاجرية" و"كنجة") وقاموا بنهب  ممتلكات المواطنين ودمروا منشآت وقتلوا المواطنين تسببت أعمالهم في نزوح الأهالي من القرية ومناطقهم؛ وباشرت السلطات إجراءاتها والقي القبض علي (25) متهم وتم اقتيادهم والتحقيق معهم أنكروا جريمة.

الأربعاء، 6 يناير 2016

مطالبة بحل نهائي لملفي حلايب والفشقة بـ"الحوار"

طالب أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني السوداني، يوم الثلاثاء، بإيجاد حل نهائي للأزمات العالقة في الحدود بين السودان ودول الجوار، خاصة قضية حلايب والفشقة وترسيم الحدود مع دولة جنوب السودان.
وأكدوا على أهمية مراجعة علاقة السودان مع أمريكا واستمرار الحوار معها، الذي يقوم على الندية في طرح الرؤى والأفكار. في وقت كشف فيه أعضاء اللجنة عن جهود مكثفة لمواجهة المحكمة الجنائية، مؤكدين أنها موجّهة للنيل من زعماء القارة الأفريقية.
وكشف رئيس اللجنة، السفير عمر بريدو في تصريح ، عن مطالبة الأحزاب والحركات المشاركة، بضرورة تحديد زمن لرسم الحدود مع دولة جنوب السودان.
وفي منحى آخر ذكر بريدو، أن اللجنة ناقشت تقريراً عن السودانيين في دول المهجر، قدمه السفير حاج ماجد سوار، الذي أكد اهتمام الدولة بالسودانيين بالخارج، والعمل على الاستفادة من خبراتهم.
وأعلن عن مقترح تقدم به عدد من الأعضاء بإنشاء وزارة مختصة بالمغتربين وشؤون الجاليات .

تقديم خدمات إنسانية عاجلة لـ(68) ألف لاجئ من الجنوب

أعلنت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب، ضرورة التدخل العاجل وتقديم خدمات إنسانية (غذاء وكساء ودواء ومأوى) لـعدد 68 ألفاً من مواطني دولة جنوب السودان المتأثرين بالصراع هناك، لجأوا لولاية النيل الأبيض.
ووقفت الدولب على الأوضاع الإنسانية والخدمية والاجتماعية على أحوال المواطنين الجنوبيين الذين دخلوا إلى ولاية النيل الأبيض ومحلياتها المختلفة، المتأثرين بالصراع بدولة جنوب السودان.
وأكدت الوزيرة خلال لقائها، الثلاثاء، بوالي النيل الأبيض عبد الحميد موسى كاشا، بحضور مفوض العون الإنساني محمد آدم والأمين العام لديوان الزكاة محمد عبد الرازق، ضرورة التدخل العاجل وتقديم خدمات إنسانية للمواطنين البالغ عددهم 68 ألفاً من الجنوب.
وأمَّن اللقاء على وضع رؤية متكاملة وتسيير قوافل دعم وقوافل طبية لتقديم مساعدات عاجلة، تشارك فيها مؤسسات الوزارة من العون الإنساني وديوان الزكاة والصندوق القومي للتأمين الصحي.
وأعرب والي ولاية النيل الأبيض عن شكره لوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ومؤسساتها المختلفة، مؤكداً اهتمام الدولة ورئاسة الجمهورية وكل المؤسسات ذات الصلة بأمر مواطني دولة جنوب السودان الذين قدموا إلى السودان.

7 آلاف لاجئ من جنوب السودان إلى جمهورية الكونغو

وصل أمس (الثلاثاء) نحو سبعة آلاف لاجىء قادمين من جنوب السودان الذي يشهد حرباً أهلية، إلى منطقة شمال شرقي جمهورية الكونغو الديموقراطية، حسب ما أعلن مصدر محلي.
وقال إسماعيل زياما: "تم تسجيل سبعة آلاف شخص في دونغو بعدما اجتازوا جنوب السودان الى جمهورية الكونغو الديمقوراطية"، مضيفاً: "هؤلاء الاشخاص فرّوا من الفوضى التي تسيرط على ولايات جنوب السودان المتاخمة لجمهورية الكونغو الديموقراطية". وأوضح زياما ان اللاجئين هم "معظمهم من جنوب السودان" بالاضافة الى بعض الكونغوليين وكذلك بعض الاجانب.

الخرطوم وجوبا .. مستقبل مرتبط بمدى التعاون المشترك

تظل العلاقة بين الخرطوم وجوبا علاقة أزلية رغم ما يكتنف طريقها أحيانا من مطبات بسبب ملفات شتى يتقدمها الملف الامني بين البلدين في ظل تواجد حركات تمرد سوودانية في اراضي دولة الجنوب ، ومع ذلك يجدد السودان في كل مرة سعيه لإيجاد معادلة سياسية توقف الحرب بين اطراف النزاع الجنوبي وفي السياق قطع الرئيس السوداني عمرالبشير، بأن بلاده تسعى لتحقيق السلام بدولة جنوب السودان، وقال إن السودان يعمل منفرداًوفي منظومة (الإيقاد) للدفع باتجاه تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان.والتقى البشير في الخرطوم، وزير الخارجية بدولة جنوب السودان برنابا بنجامين،الذي نقل اليه تطورات الأوضاع في بلاده فيما يخص اتفاقية السلام ، كما أبلغه رساله شفهية من نظيره سلفاكير ميارديت.وأكد البشير عمق العلاقات بين البلدين والشعبين وأنهم شعب واحد في بلدين، بجانب التأكيد على رغبة السودان في العمل من أجل استقرار جنوب السودان.
ورفع اللقاء التشاوري الذي عقد في موسكو بين وزيري خارجية السودان وجنوب السودان في سبتمبر الماضي مستوى التوقعات بإمكانية إيجاد حل للأزمة بين الخرطوم وجوبا في ظل وساطة هي الأولى من نوعها بين البلدين تقوم بها روسيا. فقد استضافت موسكو ولأول مرة منذ انفصال جنوب السودان اجتماعا ثلاثيا جمع وزيري خارجية السودان إبراهيم أحمد غندور وجنوب السودان برنابا بنيامين بنظيرهما الروسي سيرغي لافروف لمناقشة القضايا العالقة بين السودانيين.
وأظهرت التصريحات التي أدلى بها حينها الوزيران غندور وبنيامين بعد اللقاء مؤشرات إيجابية لإمكانية تذليل العقبات التي تواجه تنفيذ بنود اتفاقية التعاون المشترك التي تم توقيعها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 2012 بين السودان وجنوب السودان، وتطبيع العلاقات بين الخرطوم وجوبا.
وقال الوزير السوداني إنه اتفق مع نظيره من جنوب السودان على بدء تنفيذ اتفاقية أديس أبابا، في حين أكد وزير خارجية جنوب السودان على ضرورة تعزيز أجواء السلام والتعاون بين السودانيين.
بدورها، أعربت الخارجية الروسية عن أملها في أن يتحرك وزيرا خارجية البلدين نحو إيجاد حلول نهائية للمسائل العالقة في العلاقات الثنائية، فضلا عن العمل على ترسيخ الحوار البناء بين السودان وجنوب السودان.
ويقول المتخصص في الشؤون السودانية سيرغي سيرغيتشيف إن "موسكو تمتلك مقومات عديدة تؤهلها للعب دور الوساطة بين البلدين، في مقدمتها رصيدها الدبلوماسي، وسمعتها كدولة مؤثرة تحظى بثقة الجانبين، ذلك لأن موسكو لا تمارس ضغوطا ولا تتدخل في الشؤون الداخلية، وتنطلق من مبدأ المنافع المتبادلة".وأضاف أن نفوذ موسكو الدولي وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن يمكنانها من دعم موقف الخرطوم أمام انتقادات المجتمع الدولي، خصوصا أن روسيا أصبحت الشريكة الإستراتيجية والحليفة الأولى للسودان، وهناك روابط سياسية واقتصادية متميزة بين البلدين.لكن في ما يتعلق بجنوب السودان أوضح سيرغيتشيف أن العلاقة مع موسكو ليست بنفس المستوى مع السودان، "لأن قيام دولة الجنوب واقعيا هو مشروع أميركي، لكن فتور العلاقة بين واشنطن وجوبا في الوقت الراهن يفسح المجال أكثر أمام دور روسي".من ناحية أخرى، يعتقد الباحث في المعهد الروسي للشؤون الأفريقية ستانيسلاف ميزيتسيف أن نجاح اتفاق الهدنة الأخير مرهون بالتغلب على تحديات الضغوط والتدخلات الخارجية، وبمدى التزام جميع الأطراف بالاتفاق ولا سيما عناصر مليشيات حركات التمرد في جنوب السودان الخارجين حتى عن سيطرة قياداتهم. ولفت الباحث إلى أن موسكو قادرة أيضا على التأثير في العلاقات البينية بين الجنوب والشمال من زاوية التعاون العسكري التقني، ذلك أن السلاح السوداني في معظمه سلاح روسي وبإمكان موسكو تقليص تعاونها مع الخرطوم لتقليل احتمالات شن هجوم على الجنوب، علما بأن احتمالات حدوث ذلك ضئيلة -بحسب الخبير- وكذلك الحال بالنسبة لجوبا التي ترغب بالحصول على السلاح لدعم أمنها.
عموما الواقع يشير إلى ضرورة أن تعمل قيادات الدولتين سوياً لوقف النزاعات الداخلية والاستفادة من مواردهما في إطار تكاملي، بجانب إيجاد حلول لكافة القضايا العالقة. فقضايا السلام في الدولتين مرتبطة ببعضها البعض، وأن كل دولة تتأثر بعدم استقرار الأخرى، ما يحتم على الطرفين العمل سوياً لتجاوز التحديات التي تواجههما خاصة الأمنية.فمستقبل الدولتين مرتبط بمدى التعاون المشترك بينهما.

الثلاثاء، 5 يناير 2016

البشير: نعمل منفردين ومع الإيقاد للسلام في جوبا

أكد الرئيس السوداني عمر البشير، يوم الإثنين، دعم بلاده لتحقيق السلام بدولة جنوب السودان، مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين. وقال إن السودان يعمل منفرداً وضمن الإيقاد، من أجل تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان.
والتقى البشير في مكتبه بالقصر الرئاسي في الخرطوم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة جنوب السودان برنابا بنجامين الوفد المرافق له، وبحضور وزير خارجيته أ. د إبراهيم غندور.
وقال غندور للصحفيين، إن وزير خارجية دولة جنوب السودان قدم تقريراً للرئيس البشير حول السلام في جنوب السودان، كما نقل إليه رسالة شفهية من نظيره الجنوبي سوداني سلفاكير ميارديت تتعلق بدفع العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن البشير قد أكد عمق العلاقات بين البلدين والشعبين وأنهما شعب واحد في بلدين، بجانب التأكيد على رغبة السودان في العمل من أجل استقرار جنوب السودان.
وأضاف غندور، قائلاً "الرئيس البشير أشار إلى أهمية انعقاد اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين". وامتدح علاقات وزارتي الخارجية في البلدين التي أدت إلى تفاهمات وتوقيع الاتفاق باللجنة السياسية الأمنية.
من جانبه، أوضح بنجامين أن الرئيس البشير أكد أهمية علاقات الخرطوم وجوبا، مع ضرورة إكمال ترسيم الحدود وتنفيذ اتفاق التعاون المشترك، مبيناً أن السلام في السودان هو السلام في جنوب السودان، مرحباً بالحوار الذي يجري بين السودانيين لأجل تسوية القضايا.

(وساطة) جوبا .. وذاكرة برنابا الـ(مثقوبة)!

* في أخبار هذا الأسبوع جوبا تجدد رغبتها في التوسط بين الخرطوم والحركة الشعبية قطاع الشمال، حيث قال وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين أن بلاده تبذل مساع يتبناها رئيس الدولة سلفاكير ميارديت للتوسط بين حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال.
* ذات هذه (الوساطة) كشف عنها الفريق أول ركن مهندس محمد عطا المولي عباس مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني في حواره مع صحيفة السوداني الشهر الماضي، وقال في ذلك الحوار إن دولة الجنوب تري طرد حركات دارفور، بينما تفضل عقد وساطة بشأن (قطاع الشمال) وهذا يعني بحسب عطا أن الجنوب يمكنه التضحية بحركات دارفور لكن لازالت لديه (رغبة) لمساعدة قطاع الشمال.
* عطا قال في ذلك الحوار بالنسبة للتوسط مع القطاع فالفكرة (مرفوضة)، ولا أدري لماذا تجدد دولة الجنوب ذات رغبتها القديمة التي تم رفضها بحسب تصريحات السيد مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني المار ذكرها في هذا التوقيت بالذات؟
* وللإجابة على هذا التساؤل لابد لنا من طرح تساؤل آخر أكثر وضوحاً من الأول، وهو هل دولة الجنوب (محايدة) في هذا القضية؟..
دولة الجنوب ليست محايدة لسبب بسيط لأنها قبلت أن تطرد حركات دارفور من أراضيها مع الإبقاء على (قطاع الشمال).
* وقد ذكرت في تحليل سابق أن دولة الجنوب يمكنها التضحية بحركات دارفور، وتقوم بطردها مباشرة من أراضيها لكن لازالت لديها (الرغبة) في مساعدة قطاع الشمال، بمثل ما نادي به وزير خارجيتها برنابا بنجامين وهو يجدد دعوة الوساطة.
* أيا كانت الوساطة التي تقدم بها وزير خارجية الجنوب ومدي شمولها لحركات دارفور أو قطاع المشال، يظل الرفض متجدداً من الجانب السوداني، لأن الجنوب لم ينفذ فعلاً ايجابياً واحداً لصالح السودان يجدد الثقة فيه من جديد.
* عندما وقع طرفا الأزمة في جنوب السودان (حكومة ومعارضة مسلحة) على اتفاقية السلام بينهما كان من ضمن شروط الاتفاقية والذي تقدم به أحد الأطراف طرد الحركات الدارفورية من الأراضي الجنوبية، والسبب واضح وهو أن أحد الأطراف استخدم (الحركات) لخدمة أجندته ومصالحه، ومعلوم أن الحركات تسعي نحو المال، وذات الأنموذج نهض في جنوب ليبيا عندما ناصرت ذات (حركات دارفور) أحد أذرع الصراع في ليبيا أيضاً بسبب المال.
* تشكل الأراضي الجنوبية (المأوي) للحركات المتمردة التي تحارب الخرطوم، والدولة الجنوبية هي التي تقدم الدعم لهذه الحركات بكافة أشكاله، وحتى معسكرات تدريب هذه الحركات موجودة في الأراضي الجنوبية.
* معركة (قوز دنقو) الشهيرة التي كانت بمثابة (كسر العظم).
لحركة العدل والمساواة المتمردة وبقايا الجبهة الثورية كانت نقطة انطلاقها من الأراضي الجنوبية، بل أصبحت الأراضي الجنوبية محور الحركة ومركز الانطلاق لجبهة قتالية جديدة.
* لا أعتقد أن هذه الحقائق تغيب عن ذاكرة وعقل السيد برنابا بنجامين وزير خارجية دولة الجنوب وهو يدعو ويجدد الدعوة القديمة المتجددة برغبة جوبا في قيادة وساطة بين السودان والحركات المتمردة، وطالما أن جوبا لا تنفي (إنحيازها لن تبارح الدعوة خانة الرفض.

الاثنين، 4 يناير 2016

دولتي السودان: جولة مباحثات ثالثة لطي الخلافات

اتفق السودان وجنوب السودان، خلال مباحثات مشتركة الأحد، على المضي قدماً في إنفاذ اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بينهما والعمل سوياً من أجل حلحلة مشاكلهما عبر الحوار، وحددا جولة مباحثات ثالثة بالخرطوم قريباً لطي القضايا العالقة.
وأكد وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين، عقب المباحثات، حرص بلاده على إحلال السلام بدولة جنوب السودان.
وأعلن أن الطرفين اتفقا خلال جولة المباحثات على العمل المشترك لحل كل القضايا بين البلدين، بحسب توجيهات الرئيسين البشير وسلفاكير.
وأشار إلى جاهزية السودان لعلاقات صادقة مع دولة جنوب السودان، لخلق علاقات أخوية تكون أنموذجاً عالمياً، مبيناً أن جولة المباحثات الحالية تعد الجولة الثانية، حيث كانت الأولى في العام الماضي بالعاصمة الروسية موسكو.
ووصف مباحثات موسكو وقتها بأنها موفقة وأنها أُنجزت في وقت وجيز وفتحت الباب واسعاً للجانبين للتحاور وحل كل المشاكل، لافتاً إلى أن الترتيبات والتحضيرات تجري حالياً لعقد جولة ثالثة من المباحثات المشتركة بالخرطوم قريباً.
وقال غندور إن زيارة وزير خارجية دولة جنوب السودان، برنابا بنجامين، للسودان تؤكد عمق ومتانة العلاقات التي تجمع الدولتين والشعبين. وتابع قائلاً "مستقبل الدولتين مرتبط بمدى التعاون المشترك بينهما".
وأشار إلى أن وزير خارجية دولة جنوب السودان سيلتقي خلال زيارته بعدد من المسؤولين في الحقل التعليمي، في إطار متابعة قضايا مواطني الجنوب بالسودان.
بدوره، وصف بنجامين، جلسة المباحثات بالناجحة وعدّها خطوة للأمام نحو ترسيخ دعائم لعلاقات أخوية وحسن جوار قوي، خاصة فيما يتعلق بالحريات والتجارة وبقية الأصعدة.
وتابع الوزير قائلاً "إن بلاده تدعو لاستمرار الحوار مع السودان والتعاون على أساس اتفاقية التعاون التي وقعها الرئيسان البشير وسلفاكير.
وعبّر عن أمل بلاده في أن يوفق السودان في الوصول إلى تسويات وحلول لقضاياه مع الحركات المسلحة، مؤكداً أن قضايا السلام في الدولتين مرتبطة ببعضها البعض، وأن كل دولة تتأثر بعدم استقرار الأخرى، ما يحتم على الطرفين العمل سوياً لتجاوز التحديات التي تواجههما خاصة الأمنية.
وأعرب عن تقدير حكومة جوبا للسودان لاستقباله اللاجئين الجنوبيين ومعاملتهم كمواطنين، مبيناً أن المباحثات تطرقت لكل القضايا التي تواجه وجود اللاجئين الجنوبيين بالسودان.
وقال برنابا إنه لابد للدولتين والشعبين من العمل سوياً لوقف النزاعات الداخلية والاستفادة من مواردهما في إطار تكاملي، مبيناً أن بلاده تتبع سياسة منفتحة تجاه السودانيين بأراضيها.
وأضاف أن زيارته للخرطوم على رأس وفد من جوبا، جاءت للمشاركة في احتفالات البلاد بالذكرى الـ60 للاستقلال، تأكيداً على الروابط العميقة التي تجمع البلدين.
وذكر أن الزيارة تزامنت مع اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة في الخرطوم، التي يسعى من خلالها الجانبان لإيجاد حلول لكافة القضايا العالقة.
ونقل برنابا للسودان حكومة وشعباً، تهاني الرئيس سلفاكير بمناسبة ذكرى الاستقلال، مشيراً إلى اتفاق السلام الذي وقعته حكومة جوبا مع المعارضة المسلحة مؤخراً.
ونوّه إلى وجود وفد رياك مشار حالياً بجوبا في إطار تنفيذ الاتفاق، مبيناً أنه أطلع القيادة السودانية بهذه التطورات والخطوات، باعتبار السودان من المساهمين في حل مشاكل الجنوب.
وأقر بتأثر إنتاج النفط في بلاده بسبب النزاع، وأن الإنتاج الحالي تدنى إلى 170 ألف برميل في اليوم، متوقعاً ارتفاع الإنتاج خلال الفترة المقبلة خاصة بعد توقيع اتفاق سلام مع رياك مشار، مبيناً أن مصلحة الدولتين في ارتفاع إنتاج النفط.

الأحد، 3 يناير 2016

برنابا: جوبا تمتدح مساندة البشير لعملية السلام

قال وزير الخارجية بدولة جنوب السودان، إن حكومة بلاده تثمن إعلان الرئيس عمر البشير في خطابه، بمناسبة الذكرى الـ 60 لاستقلال السودان، مساندة عملية السلام في دولة الجنوب، ومواصلة للمجهودات المشتركة بين الدولتين لتعزيز التعاون وحل الملفات العالقة.
وأوضح وزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين، أن الاجتماع الذي سيعقده، الأحد، مع نظيره السوداني إبراهيم غندور، سيركز على اتفاقية التعاون المشترك والقضايا العالقة وسبل تنشيط عملية السلام وإرساء مبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي وفتح الحدود.
وأضاف بنجامين أن زيارته الحالية للخرطوم جاءت تلبية لدعوة من نظيره السوداني إبراهيم غندور لمواصلة الحوار بشأن تعزيز وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.
إلى ذلك، أكد بنجامين، حرص حكومة بلاده على تنفيذ اتفاق السلام الذي وقعته مع المعارضة المسلحة بقيادة (رياك مشار)، نائب الرئيس السابق والعمل على إزالة العقبات التي تعترض تنفيذه.
وقال بنجامين إن إعلان انتهاء الحرب في دولة جنوب السودان من قبل طرفي النزاع ووساطة (الإيقاد) هو أهم خطوة شهدتها مسيرة السلام في البلاد.
وأضاف أن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت يعمل حالياً لإنجاح تنفيذ اتفاقية السلام، وأن وفد المعارضة المسلحة وصل إلى جوبا برئاسة (تعبان دينق) ويعمل مع الحكومة للوصول إلى رؤية مشتركة للترتيبات الخاصة بالاتفاقية، ومن المتوقع أن يصل (رياك مشار) خلال الشهر الحالي إلى جوبا لبدء الخطوات العملية بشأن تنفيذ اتفاقية (الإيقاد).
من جهة أخرى، رحَّب غندور، في تصريحات، السبت، بالجهود التي تتخذها حكومة دولة جنوب السودان لتعزيز وتقوية العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن السودان حريص على إقامة علاقات استراتيجية تخدم البلدين والمحيط الإقليمي، وتساهم في استقرار القارة الأفريقية.
ولفت غندور إلى أن الخرطوم تعد شريكاً أساسياً في عملية السلام في دولة جنوب السودان من خلال عضويتها في وساطة (الإيقاد) إلى جانب إثيوبيا وكينيا، إضافة لعضويتها في اللجنة الأفريقية لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام.
وأكد أن رؤية بلاده لترقية العلاقات مع (جوبا) تقوم على تنفيذ الاتفاقيات المشتركة وإزالة العقبات التي تعوق تقدم العلاقات، والتي تشمل الاتفاق على (الخط الصفري) لترسيم الحدود وتنفيذ الاتفاقيات التي وقعها الرئيسان البشير وسلفا كير في أديس أبابا عام 2012.