الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

كندا تمدد مهمة بعثتها العسكرية بجنوب السودان

كشفت مذكرة داخلية للحكومة الكندية، أن كندا مددت مهمة عسكرية صغيرة ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان هذا العام رغم مخاوف بشأن جدواها وسلامة الجنود، وتتألف البعثة الكندية الصغيرة من عشرة جنود فقط.
وقال مسؤول كبير، إن التمديد سيساعد في تحقيق هدف الحكومة الليبرالية بتوسيع المساهمة في عمليات الأمم المتحدة وفقاً للمذكرة المؤرخة في أبريل التي تخص وزارة الشؤون الخارجية.
ويهدف الليبراليون في كندا الذين وصلوا إلى السلطة العام الماضي إلى الحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي في عامي 2021 و2022 ويسعون لإصلاح العلاقات مع المنظمة الدولية التي تدهورت في عهد الحكومة المحافظة التي سبقتهم.
وقال رئيس الوزراء جاستن ترودو، للصحفيين، إن حكومته عادت للمشاركة في بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وعرضت تقديم 500 مليون دولار كندي (373 مليون دولار) وما يصل إلى 600 عسكري.
وأضاف أن البقاع التي سينتشر بها الجنود لم تحدد بعد وستعتمد على الأماكن التي يكون فيها للجنود الكنديين أكبر أثر.
وتنشر المنظمة الدولية عسكريين في جنوب السودان منذ عام 2011، عندما انفصل عن السودان بعد عقود من الحرب الأهلية.
وتقول وزارة الدفاع الوطني إن مشاركة كندا التي تحمل الاسم "العملية سوبرانو" تتألف من عشرة جنود فقط.

ترحيب أفريقي بقبول جوبا غير المشروط بالقوة الإقليمية

رحبت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، نكوسازانا دلاميني زوما، الأحد، بقرار حكومة دولة جنوب السودان غير المشروط لنشر قوة حماية إقليمية في البلاد، مطالبة جوبا بضمان التنفيذ الكامل للترتيبات الأمنية وتأكيد دعمها لمبعوث الاتحاد الأفريقي لجنوب السودان، عمر كوناري .
ووافق مجلس وزارء حكومة جنوب السودان السبت بالإجماع، على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم "2304" المطالب بنشر هذه القوات لمنع مزيد من الاقتتال بين الأطراف المتحاربة .
وأشادت زوما بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية في جنوب السودان والأمم المتحدة، بشأن المسائل المعلقة بنشر قوات الحماية الإقليمية، مشيرةً إلى أن نشر 4000 جندي سيساعد في خلق بيئة سياسية مواتية لتنفيذ اتفاق حل النزاعات في جمهورية جنوب السودان الموقع أغسطس 2015 .
وأضافت رئيسة المفوضية "في هذا الصدد، فإن رئيس الاتحاد الأفريقي يحث جميع أصحاب المصلحة في جنوب السودان على التعاون الكامل مع قوات الحماية الإقليمية، والامتناع عن الانخراط في الأنشطة التي قد تؤدي إلى انتكاس في التقدم المحرز" .
وكانت الممثلة الدائمة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، قد انتقدت الأسبوع الماضي حكومة جوبا لتلكؤها في نشر القوة الإقليمية في البلاد، مطالبةً المجتمع الدولي بفرض حظر سلاح على جنوب السودان وفرض عقوبات إضافية على ثلاثة من الشخصيات التي ترى أنهم يعرقلون جهود السلام .

الاثنين، 28 نوفمبر 2016

جيش سلفا كير يشن حرباً شاملة على المعارضة المسلحة بالإستوائية

شن الجيش الشعبي الحكومي هجوما كاسحا على قوات المعارضة المسلحة التى يقودها رياك مشار في اقليم الاستوائية الكبرى بعد محاولة قوات المعارضة السيطرة على مقاطعة مريدي بولاية غرب الاستوائية حيث استولت 23 سيارة مسلحة واربع مدرعات فيما قتل قائد القوة الحكومية برتبة عميد .
فيما أكد بيان رسمي أذاعه المتحدث باسم المعارضة المسلحة العقيد وليام قاتلواك دينق ان القوات الحكومية اعلنت عليهم الحرب الشاملة حيث هاجمت مواقعهم في ولاية شرق الاستوائية في مقاطعة باقيري مما ادى لنزوح المواطنين، وقال المتحدث ان الحكومة تعتزم شن هجوم جديد على مواقعهم في اعالىي النيل الكبرى في دليل واضح للحرب الشاملة على المعارضة المسلحة ، وكشف العقيد وليام ان الحكومة قامت بحرق منازل المدنيين وارتكاب عمليات نهب ضدهم بجانب أعمال وحشية جعلت المواطنين ينزحون نحو الغابات ، وفي سياق منفصل كشف مصدر ان معارك دارت بين الحكومة والمعارضة في منطقة (اولو) بولاية اعالي النيل صباح امس (الجمعة) ولم يعرف مجرياتها، فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
قال نائب المتحدث الرسمي باسم المعارضة المسلحة العقيد نيارجى رومان ان الدكتور رياك مشار سوف يعلن في غضون الأيام المقبلة الأعضاء الجدد للمكتب السياسي للحركة ومهامهم بجانب مجلس القيادي العسكري للمعارضة حيث سيضم المكتبان اعضاء من ولايات الاستوائية وأعالي النيل بجانب بحر الغزال.
جددت حكومة جنوب السودان توجيها للاجهزة الامنية بالبلاد بضرورة عدم السماح للجبهة الثورية السودانية بالاقامة بدولة جنوب السودان بعد توجيه من الرئيس سلفا كير ميارديت، وقال ضابط عسكري بالاستخبارات بدولة جنوب السودان فانه تلقينا من القائد العام للجيش الشعبي بانه يجب انهاء وجود متمردي السودان اعتبارا من نهاية هذه الشهر وان متمردي السودان اذا فضلوا المكوث بدولة جنوب السودان فان عليهم نزع السلاح والبقاء في المعسكرات الخاصة باللاجئين او التقدم بطلب حق اللجوء السياسي، وفي سياق منفصل يزور الروائي عبدالعزيز بركة ساكن معسكر (ايدا) الخاص باللاجئين من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وتسيطر عليه الحركة الشعبية قطاع الشمال،يشار الى ان عبدالعزيز كان قد وصل جوبا الاسبوع الماضي لطباعة نسخة جديدة من اعماله.
أعلن مسؤول الاغاثة ببعثة الام المتحدة بدولة جنوب السودان سام ميورود ان القتال بين الحكومة والمعارضة في منطقة (لير) بولاية الوحدة خلال الاسابيع الاربعة الماضية ادى لنزوح (900) شخص قاموا باللجوء الى معسكرات الامم المتحدة وان الوضع يحتاج الى تقييم سريع لمواجهة التحديات الخاصة بالنازحين.
وجه المدير الطبي لمستشفى جوبا العسكري الدكتور تشب شول تشب نداء للمواطنين لأجل التبرع بالدم بسبب النقص الحاد الذي يعاني منه المرضى بالمستشفى الذين يقدر عددهم بـ(600) مريض معظمهم من الجنود المصابين بطلقات نارية، وناشد المدير الطبي للمستشفى العسكري المدارس والجامعات والكنائس بضرورة التبرع للمرضى.
واصل عدد أعضاء البرلمان القومي في جنوب السودان انتقاداتهم للميزانية العامة الجديدة والتي خصصت 50٪ من إيرادات الدولة لقطاع الأمن والدفاع بدلا من تخصيص مبالغ للقطاعات الأخرى. وطالب البرلمانيون في جلسة مناقشة الميزانية العامة لسنة (2016_2017) بضرورة إجراء عملية محاسبة للجهات المسؤولة عن إدارة المال العام.وقال رئيس حزب التغيير الديمقراطي والنائب البرلماني أنيوتي أديقو، إن الميزانية لم تتضمن القطاعات التي تهتم بحياة المواطن. مؤكدا أن غالبية الميزانية تذهب للأمن والدفاع بدلا من القطاعات الأخرى، وشدد أديقو على ضرورة السلام الشامل في جنوب السودان حتى لا تصرف الحكومة أموال البلاد في المجهود الحربي. وشدد أديقو على ضرورة تبني البرلمان قرارا يلزم الحكومة في جوبا بمراجعة عبور النفط عبر الأراضي السودانية، وإيقاف مساعدة السودان وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها دولة جنوب السودان. ويرى المراقبون أن أولويات الصرف في ميزانية العام الجديد تعكس بجلاء سياسات الحكومة للعام المقبل، وذلك في إشارة لتخصيص(11) مليار دولارأي 50 ٪ للأمن والدفاع، واتهموا الحكومة بعدم الاهتمام بالقطاعات الأخرى.
نفى محافظ البنك المركزي بدولة جنوب السودان كورنليو كريوم ان تكون الدولة بصدد طباعة عملة جديدة لمقابلة ارتفاع سعر الصرف والتضخم في البلاد، وقال كورنليو في مؤتمر صحافي عقده امس في جوبا ان البنك لن يطبع اى عملات من فئة (200)_(500)_(1000) بل يعتزم تبديل العملة التالفة بعملة جديدة ، وفي السياق نفسه تسارع معدل التضخم في جنوب السودان إلى 835.7 % في 12 شهرا حتى أكتوبر من 682.1 في المئة في سبتمبر مدفوعا بارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات, في وقت لا يزال فيه اقتصاد البلد البالغ عمره خمس سنوات يترنح تحت وطأة الصراع.وقال المكتب الوطني للإحصاءات في بيان إن أسعار الغذاء والمشروبات زادت 1002.2 % في تلك الفترة. وكان معدل التضخم بلغ 95.7 في المئة في 12 شهرا حتى أكتوبر 2015.
كشفت منظمة الهجرة الدولية عن ارتفاع عدد الفارين في جنوب السودان جراء استمرار أعمال العنف التي اجتاحت معظم أنحاء البلاد والتي أدت إلى نقص حاد في الاحتياجات الإنسانية. وقالت المنظمة في بيان مقتضب ، إن عدد المشردين داخليا وصل إلى 1.87 مليون منذ ديسمبر عام 2013، في حين يحتمي حوالي 212 ألف شخص بمعسكرات حماية المدنيين وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة .ورجحت أن انعدام الأمن وسوء الأوضاع الإنسانية في مناطق ولاية الوحدة أجبر المواطنين على النزوح إلى معسكرات الأمم المتحدة، مؤكدة ارتفاع عدد النازحين بمدينة واو إلى 41 ألفا منذ اندلاع الصراع في يونيو الماضي. وأوضحت أن المنظمات الإنسانية لم تتمكن من تقديم المساعدات باستمرار للمتأثرين بمناطق جنوب واو بسبب القيود والعقبات البيروقراطية منذ أوائل الماضي، مبينة أن استمرار العنف أيضا أدى إلى نزوح المواطنين في أجزاء أخرى من البلاد بما فيها المناطق المحيطة بمدينة ياي بولاية الإستوائية الوسطى.
أكدت السلطات المحلية بولاية واو الجديدة بجنوب السودان عن تسجيل ستة حالات الحصبة وسط أطفال النازحين بمخيم الأمم المتحدة لحماية المدنيين بمدينة واو. وأوضح مدير عام وزارة الصحة بالولاية الدكتور جيمس أوكيلو بأن المنظمات العاملة في المجال الصحي أكدت تفشي الحصبة بالمعسكر. وشرح أن منظمة الصحة العالمية أخذت 11 عينة تأكد منها وجود ست حالات. مشيرا إلى إدارة التحصين بالتعاون مع المنظمات قامت بتدريب المحصنين للمشاركة في حملة التطعيم التي انطلقت امس الجمعة بمعسكر النازحين. وتستهدف الحملة أكثر من 17 ألف طفل تحت سن 15 وتستمر لمدة يومين.
نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية والتعاون الإقليمي بدولة جنوب السودان، ميوين ماكول، صحة تقرير اللجنة الإقتصادية بالبرلمان، أن وزارة الخارجية بها عدد من السفراء من الدرجة الأولى وهم غير موجودين في أرض الواقع،وقال ميوين أمس إن تقرير اللجنة غير منطقي ولا يستند إلى حقائق وأن الوزارة لديها كشوفات بوجودهم في أرض الواقع. وكان البرلمان طالب بتقليل عدد السفراء في الخارج. وقال تقرير اللجنة الاقتصادية إن وزارة الخارجية قامت بتوظيف 1065 موظفا من أصل 628 وظيفة تم منحها للوزارة من قبل الدولة وأن الوزارة لم تقم بتطبيق قرار تقليل عدد السفراء في الخارج وأعادتهم إلى الرئاسة.وقال ميوين إن الوزارة لم تنجح في تنفيذ الخطة التي كان من المفترض أن تبدأ في يونيو الماضي نتيجة لشح الميزانية.مضيفا أن الوزارة لم تنجح لعدم توفر المال لكنهم أمهلوا السفراء أربعة أشهر حتى ديسمبر المقبل لتوفيق أوضاعهم.وكشف ميوين أن الوزارة تعمل الآن في إيجاد طريقة لتقليل السفراء في الخارج. وذكر تقرير اللجنة الاقتصادية أن متأخرات وزارة الخارجية وصلت 60661500 دولار و 19237500 دولار لايجار السفارات و 18 مليون دولار أجور ومصروفات و 8،190،00 دولار متأخرات رواتب لثلاثة أشهر من أغسطس حتى أكتوبر الماضي.
زعم وزير الداخلية بجنوب السودان، مايكل شيانقجيك قاي، أن الشرطة تسعى للقضاء على معتادي الإجرام الذين ينتهكون أعراض المدنيين ليلا بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان.ودعا الوزير خلال اجتماع مع قوات الشرطة، قوات الشرطة للعمل كفريق واحد للقضاء على الأعمال الإجرامية أثناء ساعات الليل. مبينا أن الشرطة تسعى للقضاء على ما يسمى بالمسلحين المجهولين الذين لم يتم القاء القبض عليهم من قبل السلطات، مضيفا أن الأمن الداخلي مسؤولية وزارة الداخلية في كل الوحدات الشرطية بمدينة جوبا.
إثر رحلة نزوح تخللتها مآزق وكمائن، وصل نازحون من مدينة ياي في جنوب السودان مؤخرا إلى شمال يوغندا؛ حيث أدلوا بشهادات مروعة حول أعمال قتل لدوافع قبلية وتجنيد إجباري في صفوف المسلحين. وباتت مدينة ياي الواقعة في ولاية وسط الاستوائية الجنوبية منذ أسابيع، أحد المراكز الرئيسية للحرب التي لا تزال كامنة بين حكومة الرئيس سلفا كير وقوات نائبه السابق رياك مشار الموجود في المنفى حاليا. وقال العديد من سكان المدينة الذين قابلتهم وكالة فرانس برس في شمال يوغندا؛ حيث يصل نحو 2400 لاجئ يوميا لتنضم إلى 330 ألفا وصلوا العام الحالي، أن جنودا من الجيش الحكومي يقتلون بالساطور كل من يعتبرون أنه معارض من ياي.
وقال إبراهيم الورو، وهو شاب في العشرينات كان يعمل في مزرعة للتبغ على مشارف المدينة: قبل حوالي أسبوعين، وصل الجنود ليلا إلى منزل شقيقي إيمانويل طالبين منه فتح الباب. اتهموه بالانضمام إلى صفوف المعارضة، هذا ليس صحيحا لكنهم ضربوه بالسواطير حتى الموت.وأضاف إبراهيم الذي دفعه مقتل شقيقه إلى الهرب قمنا بدفن جثته صباح اليوم التالي، كان عمره 24 عاما. وتابع هربت مع خمسة أصدقاء. كنا خائفين. كان علينا أن نسلك طرقا مختصرة، فهناك جنود الحكومة على الطرق الرئيسية في حين ينتشر المتمردون في الأدغال.وتبعد ياي نحو 50 كلم عن الحدود مع يوغندا. وقال إبراهيم كانت المسيرة صعبة للغاية بسبب كثافة الغطاء النباتي.
لقد انغرزت أشواك في قدمي.وتابع في وقت ما، وجدنا أنفسنا وسط قطعة أرض لأحدهم فأخذته الشفقة وقدم لنا الفول. استعاد الهاربون قواهم الخائرة للوصول إلى الحدود ومخيم كولوبا المؤقت على مسافة سبعة كلم داخل يوغندا. ومن المتوقع أن ينتقل إبراهيم قريبا إلى مخيم للاجئين في بيديبيدي في شمال يوغندا؛ حيث سيتلقى ما يعينه على زراعة قطعة أرض وبناء مأوى.وأكدت اللاجئة سارة كاكوني أجواء الرعب التي دفعتها إلى الهرب مؤخرا مع شقيقتيها الأصغر سنا إلى نيومبوي في ضواحي ياي.وقالت الشابة، وهي من إتنية بوجولو، بينما كانت جالسة على حصيرة من التي توزعها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: خلال الليل، يمكن سماع إطلاق نار في المدينة، وعندما يتوقف ذلك، فلأنهم يقتلون الناس بالسكاكين والسواطير.وروت أن الدينكا الذين يفتحون باب منزلك ويقتلونك إذا كنت لا تحمل على جبينك علامتهم التقليدية. وقال المستشار الخاص للأمم المتحدة حول منع الإبادة أداما دينغ: إنه يخشى اندلاع أعمال عنف عرقية في البلاد التي استقلت عام 2011، لكنها تخوض حربا أهلية مدمرة منذ أواخر عام 2013.وأضاف أن الوضع في ياي يقلقه، مشيراً إلى فظائع مماثلة لتلك التي ذكرها لاجئون من قتل واعتداء وبتر وتشويه وعمليات اغتصاب يرتكبها في بعض الحالات رجال يرتدون الزي العسكري. وتحدث أيضاً عن استخدام السواطير بشكل همجي.

"محرج"

بما أن السودان أكثر دولة مُتأثرة بما يحدث في جارتها الجنوبية؛ لذلك فإن المشاروات والتفاهمات المشتركة بينهما لا تنقطع؛ وإن توقفت لأزمة ما؛ لكن سرعان ما تعود الأطراف إلى منصة التفاوض لإيجاد حل لخلافاتهما. من هذا المنطلق فإن الرئيس البشير ؛ دعا (إيقاد) والاتحاد الإفريقي لمتابعة ملف السلام في دولة جنوب السودان؛ وأكد اهتمام السودان وحرصه على تحقيق السلام والاستقرار وإيقاف أي قتال بالدولة الوليدة. وبحث الرئيس البشير بقصر الضيافة بالخرطوم (الجمعة) مع ألفا عمر كوناري؛ وهو مبعوث الاتحاد الإفريقي لدولة جنوب السودان الرئيس الأسبق لجمهورية مالي؛ ملف السلام في دولة الجنوب ودور الإيقاد. وكان لدول (إيقاد) دور كببير في اتفاق السلام الذي وقعه سلفاكير ميارديت؛ ورياك مشار في أغسطس من العام الماضي؛ ولكن تجدد العُنف في يوليو الماضي؛ أدَّى إلى تشريد الآلاف من المواطنين؛ مع تأكيدات وكالات الإغاثة أن الأوضاع الإنسانية في البلاد أصبحت وخيمة.
حسنًا؛ يقول إبراهيم غندور؛ وزير الخارجية للصحافيين عقب اللقاء؛ إن الرئيس البشير قدَّم شرحًا للمبعوث الإفريقي حول السلام في السودان حتى قيام دولة الجنوب، موضحًا رؤية السودان في كيفية حل المشكلة التي تتطلب الجلوس إلى التفاوض. وأضاف كذلك حل كافة القضايا عبر الحوار حتى يعم السلام في دولة الجنوب باعتبار أن السودان أكبر الدول المتأثرة بما يحدث في الجنوب. وأفاد غندور؛ أن مبعوث الاتحاد الإفريقي أوضح خلال اللقاء أنه جاء مُسترشدًا بآراء البشير حول كيفية الوصول إلى سلام في دولة جنوب السودان. وأضاف: "استعرض ألفا عمر كوناري؛ الجهود التي بذلها خلال الفترة الماضية؛ خاصة وأنه قادم من جوبا بعد لقائه سلفاكير رئيس دولة الجنوب؛ مشيرًا إلى رغبته الأكيدة في تحقيق السلام بدولة الجنوب.
بالأمس؛ كشفت حكومة جنوب السودان؛ أن المجموعات المتمردة السودانية وافقت على مغادرة أراضيها طواعية بعد إبرام اتفاق عدم اعتداء بين الطرفين. وفي سبتمبر الماضي؛ أقرَّ رواي كوانج؛ وهو المُتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان؛ بوجود متمردي دارفور في البلاد؛ لافتًا إلى أن نائب الرئيس تعبان دينق؛ وعد بطردهم وأنهم ينتظرون التعليمات لاتخاذ التدابير اللازمة. وعقد الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت لقاء بالعاصمة مالابو (الأربعاء) الماضي عقب مشاركتهما في القمة الإفريقية العربية؛ واتفقا على الاتصال المباشر لإزالة كافة العقبات التي تواجه عمل اللجان؛ أو أي خرق للاتفاقيات بين البلدين. وقال مساعد رئاسي رفيع المستوى طبقًا لما أوردت؛ (سودان تريبيون) (الجُمعة) إن حكومته توصلت إلى اتفاق مع المتمردين السودانيين لوقف استخدام أراضي جنوب السودان كمنصة انطلاق لعملياتها ضد حكومة الخرطوم. وأردف المسؤول الرئاسي الذي لم يُكشف عن هويته: "لقد توصلنا إلى تفاهم مع المليشيات المتمردة؛ وأنه سيكون مُحرجًا إذا ما قمنا باتخاذ قرار من جانب واحد؛ لذلك طلبنا منهم أن يقولوا لنا أفضل طريقة للقيام بذلك؛ وقد وافقوا على أنهم لن يستخدموا جنوب السودان كمنطقة يشنون منها هجماتهم؛ والآن نتوقع منهم التعاون ومغادرة البلاد".
حسنًا؛ الاتفاق جاء بعد مُحادثات سرية بين حكومة جوبا؛ وقادة المتمردين؛ والتي امتدت لأكثر من شهرين والتي تطالب الحركات المتمردة السودانية بوقف التدريب والحصول على الرعاية الطبية من داخل الأراضي الجنوبية. وكان الرئيس عمر البشير؛ قد أمهل في أكتوبر الماضي دولة جنوب السودان حتى نهاية العام الحالي لإنفاذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين "وإلا سيتم قلب الصفحة". ووقع البلدان في الخامس من يونيو الماضي عقب اجتماع للجنة السياسية الأمنية المشتركة برئاسة وزيري دفاع البلدين بالخرطوم؛ على حزمة قرارات أمنية بينها إعادة انتشار الجيش في البلدين فورًا على طول المنطقة المنزوعة السلاح وإقرار خطة لإيقاف دعم وإيواء المتمردين؛ وفتح المعابر على مرحلتين.
عودًا على بدء.. سبق وأن وصل وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) برئاسة مالك عقار سبتمبر الماضي العاصمة جوبا تلبية لدعوة من سلفاكير ميارديت؛ حيث ناقش الطرفان الجهود التي تبذلها حكومة جوبا لتسهيل التوصل إلى حل تفاوضي لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة أعوام في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان على الحدود مع الجنوب. ووقع البلدان في سبتمبر 2012 اتفاق التعاون المشترك في أديس أبابا يشمل تسع اتفاقيات تضم القضايا الخلافية المترتبة على انفصال الجنوب؛ باستثناء ترسيم الحدود؛ مثل قضايا النفط والأمن والمتمردين واتفاق الحريات الأربع.

الأحد، 27 نوفمبر 2016

الخارجية : ليس من مصلحة جوبا مشاركة الحركات في القتال

جددت الحكومة مطالبتها لدولة جنوب السودان بإنفاذ إلتزاماتها  بطرد الحركات المتمردة السودانية، في وقت أكدت فيه أنه ليس من مصلحة الجنوب إيواء ومشاركة جهات سودانية متمردة في القتال معها.

وأكد وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم ، أن السلام بالسودان والجنوب مرتبط بشكل وثيق، مشيراً إلى أن مصلحة البلدين في جوار مسالم ومتعاون ، وزاد ” كان من المؤمل تنفيذ هذه الإلتزمات لننتقل  إلى مرحلة اخرى من التعاون، ولكن الثابت والذي لا يحتاج الي دليل أن الحركات ال متمردة لازالت متواجدة بدولة  جنوب السودان” .

وأشار النعيم  إلي وجود اتفاق بين الخرطوم وجوبا علي اجراءات ذات طابع عسكري وامني تتابعها تفصيلا وزارة الدفاع والاجهزة المختصة بالبلدين مؤكداً ان السودان قام بسحب قواته  من المنطقة الحدودية  بحوالي 10 كيلو مترات تنفيذاً للإتفاقات السابقة.

وقال ليس لدى السودان اي مصلحة في دعم المعارضة الجنوبية وأنه مستعد للتعامل مع جنوب السودان للتحقق من أي إتهام يثار في هذا الشأن وهناك اليات متفق عليها لكيفية التعامل مع هذه الاتهامات بين البلدين.

جوبا توافق على نشر قوة عسكرية إضافية

أعلنت حكومة جنوب السودان موافقتها على نشر قوة عسكرية إضافية بتفويض من الأمم المتحدة في العاصمة جوبا بعد عدة أشهر من المماطلة، ولم تقدم الحكومة أي تفاصيل بشأن بنود هذا الانتشار أو مكانه تحديداً في العاصمة.
 وجاء إعلان حكومة جوبا على إثر ساعات طويلة من المداولات في الحكومة التي اجتمعت برئاسة الرئيس سلفاكير، ووافق من حيث المبدأ على نشر عدد إضافي من القبعات الزرقاء الإقليميين.
وقال مساعد وزير الإعلام أكول بول كورديت "أريد إبلاغ الشعب أنه باسم حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية قررت حكومتنا بالإجماع السماح بنشر قوة حماية إقليمية".
وأضاف أن الحكومة وافقت على أمور عالقة أثناء اجتماع وزاري الجمعة، لكنه لم يذكر التفاصيل.
وتريد الأمم المتحدة أن تنشر هذه التعزيزات حول مطار جوبا وقرب مقر قيادة بعثة الأمم المتحدة.ونقلت وكالة رويترز أن الأمور العالقة كانت بشأن جنسيات وعدد الجنود، ونوع الأسلحة والدور المحدد للقوة الجديدة التي ستعزز القوة الحالية.
وصادق مجلس الأمن في أغسطس الماضي على قرار يسمح بنشر قوة حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي تحت قيادة بعثة حفظ السلام الدولية. وبحسب آخر الأرقام التي نشرتها الأمم المتحدة، فإن عدد أفراد بعثتها في جنوب السودان يبلغ 16 ألف عسكري وشرطي.

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

ديبي يمتدح جهود البشير في حل قضية جنوب السودان

امتدح الرئيس التشادي، إدريس ديبي، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، جهود نظيره السوداني، عمر البشير، في حل الأزمة في جنوب السودان، مبيناً أن أفريقيا والعالم العربي من أكثر الشعوب تعرضاً للإرهاب والاضطراب السياسي والجريمة المنظمة .
وكانت القمة الأفريقية العربية الرابعة التي عُقدت في العاصمة الغينية مالابو، قد اختتمت أعمالها تحت شعار "معاً من أجل تنمية مستدامة وتعاون اقتصادي" .
ودعا ديبي لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للقمة الأفريقية العربية الأربعاء، في مالابو، لحل عاجل للقضية الفلسطينية ودولة جنوب السودان وليبيا وغيرها من الدول الأفريقية، مؤكداً أهمية التعاون لأجل رفع كل هذه التحديات التي تعيق التعاون العربي  .
وأصدرت القمة إعلان"مالابو"، الذي أكد الالتزام بالأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق جامعة الدول العربية والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وجدّدت الأطراف مواصلة الجهود المشتركة لتحرير تطلعات الشعوب الأفريقية والعربية .
وأكد الإعلان على تعزيز التعاون باعتماد الخطة العشرية الأولى وخطة التنمية المستدامة 2030، والتعاون السياسي وتوفير الدعم الكامل للقضية الفلسطينية، وأدان الإعلان بشدة الإرهاب بأشكاله كافة، بجانب الجريمة المنظمة العابرة للحدود .
وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية دعا إعلان مالابو لتشجيع وتعزيز التجارة والاستثمار في البلدان الأفريقية والعربية، وإقامة شراكة مستدامة بين المنطقتين الأفريقية والعربية بزيادة الاستثمارات العربية بأفريقيا.
وفيما يتعلق بآليات التنفيذ دعا الإعلان لعقد اجتماع وزاري عربي أفريقي مشترك، لوزراء الاقتصاد والمالية وعقد اجتماعات منتظمة على هامش مؤتمرات القمة الأفريقية العربية .

انتهاكات خطيرة ضد المدنيين بجنوب السودان

كشفت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، أن القوات الحكومية ومليشيات التمرد في مدينة ياي بجنوب السودان، ارتكبت انتهاكات خطيرة ضد المدنيين في الأشهر الأخيرة، مشيرةً أن هذه الانتهاكات تشمل القتل والاغتصاب والاعتقالات من قبل القوات الحكومية والاختطاف من قبل المتمردين.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، أصدرته الأربعاء، إن مئات الاشخاص فروا من منطقة الاستوائية الكبرى في جنوب السودان نتيجة استمرار الاشتباكات بين الجيش الحكومي والمتمردين.
وبحسب المنظمة، فإنها أجرت مقابلات بين 19-26 أكتوبر مع أكثر من 70 من الضحايا والشهود في ياي، عاصمة ولاية نهر ياي تم إنشاؤها حديثاً في الاستوائية الوسطى.
وأردفت "نظراً لانعدام الأمن فإن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى المناطق الواقعة خارج ياي مثل موجو وروبيكي وميتيكا، حيث تشير التقارير إلى أنه قد حدثت فيها انتهاكات خطيرة".
وطالبت المنظمة أعضاء مجلس الأمن الدولي تأييد الاقتراح الأميركي الداعي لفرض حظر على الأسلحة على جنوب السودان، داعية أعضاء مجلس الأمن للضغط من أجل إحراز تقدم في إنشاء المحكمة المختلطة للاتحاد الأفريقي لجنوب السودان للتحقيق، ومقاضاة الأشخاص المسؤولين عن جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لقوانين الحرب خلال النزاع.

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

سلفاكير: إنهاء معاناة الجنوب "بمساعدتي ونائبي تعبان"

قال رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، إن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع ومعاناة شعب جنوب السودان هو مساعدته ونائبه تعبان دينق على تنفيذ اتفاق السلام، مشيراً إلى أن فرض عقوبات وحظر للسلاح على البلاد خطوة "غير مرغوب فيها" .
وقال سلفاكير، الذي كان يتحدث خلال لقاء مع بعض كبار مساعديه للتشاور حول مشروع القرار الأمريكي لفرض عقوبات إضافية على بلاده" "يقولون إنهم لا يستطيعون تقديم أي مساعدة لأنه لم يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، لكن عندما تم تشكيل الحكومة بعد توقيع اتفاق السلام الذي صمموه هم أنفسهم وقبلناه رغم تحفظاتنا لأننا نريد وقف هذه الحرب العبثية، جاءوا بشروط أخرى" .
وأضاف "إنهم يتحدثون الآن عن فرض حظر على الأسلحة، لذلك يصعب عليّ فهم ما يريدون" .
وقال ميارديت  "هناك أناس يقولون إن اتفاق السلام قد انهار، ولكن كيف انهار ويجري تنفيذه حالياً، هناك حكومة تشارك فيها كل الأطراف وفقاً للاتفاق، وهنالك مجلس تشريعي وطني انتقالي" .
وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، سامانثا باور، قد أعلنت أمام مجلس الأمن الخميس الماضي، أن حكومتها ستقدم إلى مجلس الأمن مقترحاً يقضي بفرض حظر للسلاح على جنوب السودان وعقوبات إضافية محددة في وقت قريب جداً، مشيرة إلى أن جميع العناصر اللازمة لعملية الإبادة الجماعية موجودة بجنوب السودان .

جنود يابانيون يصلون جوبا بأول مهمة منذ الحرب العالمية

وصلت الدفعة الأولى من القوات البرية التابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، الإثنين، إلى جنوب السودان للمشاركة في أنشطة حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، وهي المرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تمنح اليابان قواتها خارج أراضيها، صلاحيات استخدام القوة.
وأفادت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية الرسمية أن "الدفعة الأولى، البالغة 130 فردًا تابعًا للقوات البرية، من وحدة قوامها، التي تساوي 350 جنديًا يابانيًا، وصلت البلاد لتحل محل القوات الحالية الموجودة في جنوب السودان، للانخراط في أعمال بناء الطرق والبنى التحتية الأخرى ضمن بعثة الأمم المتحدة لهذه الدولة الأفريقية".
وأضافت الوكالة أن "المجموعة الأخرى ستغادر اليابان، خلال شهر ديسمبر المقبل، وسوف تتولى المجموعة الجديدة مهام عملها بمجرد أن ينتهي عمل المجموعة المتواجدة هناك يوم 12 من الشهر ذاته".
ولأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تمنح اليابان قوات حفظ السلام العاملة خارج أراضيها، صلاحيات استخدام القوة لحماية المدنيين، وموظفي بعثة الأمم المتحدة، بما في ذلك أنفسهم.
وفي السياق ذاته، قالت شيلا سميث خبيرة في اﻟﺸــﺄن اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻲ واﺧﺘﺼﺎﺻﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺮﻳــﺎت اﻟﺴﻴﺎﺳﺔ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ إن "خطوة إيلاء قوات الدفاع الذاتي، صلاحيات جديدة، تعد دليلًا قاطعًا عن ثقة الحكومة الكبيرة بإمكانيات هذه القوات".
وأضافت في تصريح صحفي "هناك مخاوف لدى البعض أن تتسبب هذه الخطوة بخلق مشاكل جديدة، في ظل التوتر والصراع القائم في البلاد".

سلفاكير يرفض العفو عن مشار

شدَّد رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت على أنه لن يمنح العفو لخصمه السياسي د.رياك مشار الذي يقود حالياً تمرداً مسلحاً ضد حكومته، ما لم يعلن الأخير تخليه عن انتهاج العنف وسيلة للتغيُّر السياسي.
وأصدر سلفاكير نهاية الأسبوع الماضي عفواً عن 750 مقاتلاً من القوات التابعة لنائبه السابق مشار. ونقلت تقارير إعلامية محلية عن وزير الدفاع بحكومة جنوب السودان كول مانيانق، قوله إن نظام جوبا مستعدة لاستقبال قوات المعارضة المسلحة المقيمين في مخيمات اللاجئين في الكونغو.
وقال سلفا كير، في تصريحات الأحد، في العاصمة، جوبا "إن أخي مشار يعتقد أن الطريقة الوحيدة بالنسبة له ليصبح رئيساً لهذا البلاد هو طريق العنف، وقتل المواطنين الأبرياء، ولقد أخبرته عدة مرات أنه لا يوجد سبب للقتال، فإذا كنت تريد أن تصبح رئيساً فعليك الانتظار للمنافسة في الانتخابات المقبلة، لكنه لم يستمع".
وكشف الرئيس أن عدداً من الشخصيات توسطت لديه للعفو عن زعيم المعارضة في حال عودته. وزاد "إنهم يأتون إليّ لطلب العفو عن مشار، إنني أقول لهم ليست لدي أي مشكلة معه، أنه مواطن ويمكنه العودة في أي وقت، ولكن يجب أن يتخلى عن العنف".
يُشار إلى أن أعمال عنف ضارية اندلعت في العاصمة جوبا في يوليو الماضي عندما اشتبكت القوتان المتنافستان، ما خلف مئات القتلى وآلاف المشردين، وأجبر مشار للفرار إلى الكونغو.

الاثنين، 21 نوفمبر 2016

الأمم المتحدة: عوامل تهدد جنوب السودان بحرب مخيفة

حذَّرت مبعوثة الأمم المتحدة لجنوب السودان إلين لوي من أن استمرار تراجع اقتصاد الدولة الوليدة بالإضافة إلى تواصل القتال جعلاها على شفا صراع واسع النطاق، مؤكدة أن الوضع يمكن أن يجعل من شبه المستحيل تحقيق التوحد الوطني.
وتضرر اقتصاد جنوب السودان بشدة جراء الحرب، الأمر الذي تسبب في رفع أسعار السلع الأساسية بشدة، وجعل نصف سكان الدولة -عددهم نحو 12مليون نسمة - لا يجدون طعاماً كافياً.
وقالت إلين لوي متحدثة في نيويورك سيتي "تدهور الاقتصاد والصراع الذي ينتشر على نحو متزايد – مع زيادة النغمات العرقية التي نراها - جعلت البلاد في سبيلها للانزلاق صوب انقسامات أعظم وخطر السقوط في بؤرة حرب أهلية واسعة النطاق ربما تجعل تحقيق الوحدة الوطنية شبه مستحيل".
واستقلت دولة جنوب السودان عن جمهورية السودان في 2011.
وتفجرت حرب في الدولة الناشئة عام 2013 بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك الموالية لنائبه السابق ريك مشار.
ووقع الطرفان اتفاق سلام في 2015 لكنهما أخفقا في الالتزام به، واندلع القتال مجدداً بينهما في جوبا في يوليو الأمر الذي دفع مشار للفرار بعد أسابيع فقط من عودته للعاصمة.
وأضر الاقتتال بإنتاج النفط وهو مصدر دخل رئيسي للدولة الناشئة التي تضرر دخلها أيضاً بسبب تراجع أسعار الخام.

الأحد، 20 نوفمبر 2016

واشنطن تدعو مجلس الأمن إلى فرض حظر أسلحة على جوبا

أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور أمس (السبت) أن الولايات المتحدة ستطلب من مجلس الأمن إصدار قرار يفرض حظر أسلحة وعقوبات محددة الأهداف على دولة جنوب السودان للحؤول دون وقوع «فظائع واسعة النطاق».
وقالت باور «في الأيام المقبلة ستقدم الولايات المتحدة اقتراحاً لفرض حظر على الأسلحة إضافة إلى عقوبات محددة الأهداف» مثل تجميد أموال ومنع من السفر، على الأفراد المتهمين بارتكاب فظائع في دولة جنوب السودان.
وعزت السفيرة الأميركية قرار واشنطن إلى تصاعد وتيرة العنف في جنوب السودان «على أساس سياسي وكذلك عرقي» بعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية، وأضافت أن «جنوب السودان دولة على شفير الانهيار». ولفتت باور إلى أن جنود قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان البالغ عددهم 13 ألفاً يفتقرون إلى الإمكانات اللازمة لمنع وقوع إبادة وهو ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الأخير.
وأضافت أن حكومة جوبا «تعارض نشر» قوة أفريقية للحماية، مشيرة إلى أن «كل هذه العوامل تنتج جواً ملائماً لوقوع فظائع على نطاق واسع»، مذكرة بأن الأمم المتحدة فشلت في منع المجازر في سربرينيتسا (البوسنة) ورواندا. لكن موسكو سارعت إلى اعتبار المقترح الأميركي «سابقاً لأوانه».
وقال مساعد المندوب الروسي في الأمم المتحدة بيوتر إيليتشيف إن فرض حظر أسلحة على جنوب السودان إجراء «سابق لأوانه» في حين أن فرض عقوبات على المسؤولين في هذه الدولة «يمثل في هذا الوقت ذروة انعدام المسؤولية» لأن المفاوضات الجارية مع جوبا في شأن انتشار قوة حماية إقليمية «تحرز تقدماً».
ولفت الديبلوماسي الروسي إلى أن حظر الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على جوبا «ليس نافعاً» حتى من وجهة نظر خبراء الأمم المتحدة وأن الدول المجاورة لجنوب السودان منقسمون إلى درجة تجعل فرض أي عقوبات إجراء غير مجدٍ. أما المندوب الصيني وو هيتو الذي حاذر الحديث عن حظر الأسلحة فقال إنه «يتعين على مجلس الأمن التعامل بحذر مع العقوبات كي لا يساهم في تعقيد الوضع».
في المقابل، اعتبر سفير جنوب السودان لدى الأمم المتحدة جوزف موم مالوك المقترح الأميركي «مرفوضاً بالكامل»، مؤكداً أن حكومة بلاده تواجه «تمرداً مسلحاً يسعى إلى الإطاحة بالحكومة» وبالتالي لا يجوز حرمان القوات الحكومية من وسائل الدفاع عن الشرعية.

مجلس الأمن يعلن استعداده لفرض عقوبات على جنوب السودان

شدَّد مجلس الأمن، السبت، على استعداده لفرض عقوبات على جنوب السودان، لمنع مزيد من تصاعد العنف والصراع. ودعا "جميع الأطراف إلى الاتفاق فوراً على وقف فعّال للقتال، لتجنب التصعيد في موسم الجفاف القادم".
وأكد المجلس في بيان فجر السبت، أنه "لا يوجد حل عسكري للصراع، وأن السبيل الوحيد للمضي قدماً في جنوب السودان، هو من خلال عملية سياسية حقيقية وشاملة، تسمح لجميع الأصوات بالمشاركة في صياغة مستقبل البلاد".
وأعرب مجلس الأمن عن "الاستعداد للنظر في اتخاذ تدابير إضافية، من أجل منع مزيد من تصاعد العنف والصراع، بما في ذلك عقوبات محتملة (دون أن يوضحها) ومناسبة للرد على الوضع".
وأدان البيان "جميع الهجمات ضد المدنيين وعمليات القتل العرقي، وخطاب الكراهية، والتحريض على العنف".
ودعا "حكومة جوبا إلى المواجهة الفورية لخطاب الكراهية والعنف العرقي، وتعزيز المصالحة بين شعبها، من خلال عملية العدالة والمساءلة".
وأشار البيان، الصادر السبت، إلى أن أعضاء المجلس يتفقون مع الممثل الخاص للأمين العام في مخاوفه من أن تنزلق جنوب السودان باتجاه مزيد من الانقسام، ومخاطر اندلاع حرب أهلية كاملة قد تجعل من التلاحم الوطني أمراً شبه مستحيل.

سلفاكير يعفو عن المتمردين المتواجدين بالكنغو الديمقراطية

أصدر رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، عفواً عن 750 مقاتلاً من القوات التابعة لنائبه السابق رياك مشار، وخص القرار بالعفو المتمردين الذي فروا إلى  جمهورية الكنغو الديمقراطية عندما اندلع القتال في العاصمة جوبا في يوليو الماضي .
وذكرت تقارير إعلامية محلية عن وزير الدفاع بحكومة جنوب السودان، كول مانيانغ، قوله إن نظام جوبا مستعد لاستقبال قوات المعارضة المسلحة المقيمين في مخيمات اللاجئين في الكنغو .
وقال مانيانغ في تصريحات لصحيفة "دون" " إن رئيس الجمهورية أصدر عفواً عن أولئك الذين هم على استعداد للعودة إلى البلاد، وهذه الرسالة نبعثها للسلطات في جمهورية الكنغو الديمقراطية" .
وكشف وزير الدفاع أن فريقاً سيتم إرساله لنقل رسالة العفو للمتمردين، الذين أعلن قائدهم مشار المقاومة المسلحة ضد الرئيس سلفاكير في سبتمبر، وزاد "أولئك الذين يرغبون في العودة إلى الجيش سنقوم بإرسالهم إلى مواقع الجيش، والذين يرغبون في الانضمام للشرطة ستتم إعادة تدريبهم" .
وأشار وزير الدفاع أن مشار الذي يتواجد في جنوب أفريقيا حالياً، يجب عليه نبذ العنف قبل السماح له بالعودة إلى الدولة الوليدة .
وقُتل عشرات الآلاف وشُرد الملايين منذ اندلاع الصراع بين الفصيلين المتناحرين الرئيسيين في جنوب السودان في ديسمبر 2013 .

مقترح أميركي بفرض عقوبات جديدة على جوبا

وزعت أميركا، يوم السبت، مسودة قرار على أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لفرض حظر للسلاح على جنوب السودان وعقوبات أخرى، وعبرت روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) في وقت سابق عن الشكوك في حظر السلاح.
وأدى التنافس السياسي بين رئيس جنوب السودان سلفا كير الذي ينتمي لقبيلة الدنكا ونائبه السابق ريك مشار من قبيلة النوير، إلى اندلاع حرب أهلية في عام 2013 غالباً ما اتخذت منحىً عرقياً.
وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لمنع الإبادة أداما دينج، الذي زار جنوب السودان الأسبوع الماضي  المجلس "رأيت كل الدلائل على أن الكراهية العرقية واستهداف المدنيين قد يتحولان إلى إبادة جماعية إذا لم يتم عمل شيء الآن لمنع ذلك. وأضاف "ثمة مخاطر قوية من تصاعد العنف على أساس عرقي مع احتمال حدوث إبادة...". وحث المجلس على فرض حظر للسلاح.
وأبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور، المجلس بأن تحذيرات دينج يجب أن تكون بمثابة صحوة، وأضافت "لا أحد منا يمكنه القول إننا لم نر ذلك".
وهدّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بفرض حظر للسلاح على جنوب السودان منذ وقت بعيد لكن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو) عبرتا عن الشكوك فيما إذا كانت مثل هذه الخطوة ستحدث اختلافاً نظراً لأن الدولة تعج بالفعل بالسلاح.
وأنشأ مجلس الأمن نظاماً للعقوبات المحددة الهدف لجنوب السودان في مارس 2015، وأدرج ستة من كبار العسكريين على قائمة سوداء بمعدل ثلاثة من طرفي الصراع وذلك بتجميد أصولهم وحظر سفرهم.

أميركا تدعو مجلس الأمن لإدراج مشار ومالونق وماكوي بالعقوبات

اقترحت الولايات المتحدة، يوم السبت، على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدراج القيادي المعارض في جنوب السودان ريك مشار، وقائد الجيش الحكومي بول مالونق، ووزير إعلام حكومة دولة جنوب السودان مايكل ماكوي، على قائمة العقوبات.
ووزعت الولايات المتحدة الأسماء على المجلس المؤلف من 15 عضواً بعد يوم من اقتراح فرض حظر أسلحة على جنوب السودان.
وإذا وافق المجلس على اقتراح الجمعة، فسوف يخضع الثلاثة لتجميد أصول على المستوى الدولي وحظر سفر.

الخميس، 17 نوفمبر 2016

كي مون يحذر من ارتكاب (فظاعات جماعية) في جنوب السودان

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، من مخاطر “فظاعات جماعية” في جنوب السودان، ومن أن جنود الأمم المتحدة لن تكون لديهم الوسائل لمنعها، وذلك في تقرير نشر يوم امس الأربعاء.
وفي وثيقة سرية حصلت فرانس برس على نسخة منها، وموجهة إلى مجلس الأمن، أشار الأمين العام إلى التأخر في تشكيل قوة حماية إقليمية لمساندة مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان. واتهم حكومة جنوب السودان بالمماطلة.
وكتب بان كي مون، أن مخاطر ارتكاب فظاعات جماعية في جنوب السودان مرتفع جدا خصوصا بسبب تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على العنف الإتني الملاحظ منذ بضعة أسابيع، علينا أن نحدد بوضوح ما يمكن لنظام الأمم المتحدة، أن يقوم به وما لا يمكنه إذا حدثت فظاعات.
وتابع “بالتأكيد أن الـ13 ألف جندي وألفي شرطي تابعين لمهمة الأمم المتحدة سيحمون المدنيين “باستخدام كافة الوسائل الضروري”.
وأضاف “يجب أن يكون مفهوما جيدا أن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لا تملك الحجم ولا العدد ولا الإمكانيات الضرورية للتدخل في حال حدوث فظاعات جماعية”.
وقال كي مون، إنه سيرسل وفدا إلى أديس أبابا لبحث التعاون مع الاتحاد الأفريقي بهذا الشأن.
وبموجب قرار لمجلس الأمن يفترض أن تنتشر قوة من أربعة آلاف جندي من الدول الأفريقية في جوبا لحماية المدنيين.
لكن حكومة جنوب السودان التي كان يجب أن تساعد في نشر هذه القوة، لا تقدم إلا دعما “قليلا ومحدودا”، بحسب ما كتب بان كي مون، في ملاحظات غير مخصصة للنشر موجهة إلى مجلس الأمن.
وأضاف أن حكومة الرئيس سالفا كير “مستمرة في التأرجح بين التعاون والعرقلة بهدف التقليل من أهمية أثر قوة الحماية وإضعاف قدرات مهمة الأمم المتحدة على مراقبة تدهور الأمن والوضع الإنساني وحقوق الإنسان في البلاد”.
واشتكى كي مون، بالخصوص من “تضييق متواصل على حرية حركة” القبعات الزرق.
وفي تقرير آخر يسبق تجديد ولاية مهمة الأمم المتحدة التي تنتهي في ديسمبر اعتبر بان كي مون، أن على مجلس الأمن الدولي “أن يفرض حظرا على الأسلحة إلى جنوب السودان، واستهداف الأشخاص الساعين إلى تعطيل عملية السلام بعقوبات محددة الهدف”.
وهدد مجلس الأمن باتخاذ مثل هذه الإجراءات إذا لم تبد جوبا تعاونا كافيا، لكنه منقسم حيث ترفض روسيا خصوصا هذا الحظر.
وقال كي مون، إن جنوب السودان “على حافة الهاوية” مبديا “قلقه العميق إزاء التدهور المفاجىء للوضع في جنوب السودان”.
وأضاف أن “الظروف الأمنية تتدهور يوما بعد يوم، وستؤدي التوترات الإتنية وانتهاء موسم الأمطار في نوفمبر إلى مزيد من العنف”.

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

الأمم المتحدة تدعو الخرطوم وجوبا لاستئناف مفاوضات أبيي

دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، السودان وجنوب السودان إلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع النهائي لمنطقة أبيي المتنازع عليها فوراً، منوهاً إلى أن الوضع يشكل تهديداً خطيراً للنظام الدولي، وقرَّر تمديد ولاية قوات حفظ السلام الأممية بمنطقة أبيي.
وصوت مجلس الأمن بالإجماع، على تمديد ولاية قوات (يونسفا)، مشدداً على تكليف القوات بإتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين الذين يتعرضون للتهديد الوشيك بالعنف الجسدي.
وأكد قرار المجلس أن الوضع المستقبلي لمنطقة أبيي يجب أن يُحل سلمياً من عبر المفاوضات، وليس من خلال إجراءات أحادية الجانب من أي من الطرفين، معرباً عن قلقه إزاء التأخير والجهود المتعثرة لتفعيل آلية الرصد والتحقق من الحدود المشتركة.
وكان المجلس أصدر في 27 يونيو 2011 قراره رقم 1990، الداعي بإنشاء قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي جراء أعمال العنف وتصاعد التوترات وتشريد السكان.
وكُلفت البعثة بمراقبة الحدود المضطربة بين السودان وجنوب السودان وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، كم تم التخويل لها باستخدام القوة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في المنطقة.
وجاء إنشاء (يونسفا) عقب توصل الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق في أديس أبابا ينص على نزع السلاح من منطقة أبيي والسماح للقوات الإثيوبية بمراقبة المنطقة.

كينيا تؤكد مواصلة جهودها للسلام بجنوب السودان رغم سحب قواتها

صرحت الحكومة الكينية أنها ستواصل بذل جهودها لاستعادة السلام في دولة جنوب السودان بالرغم من سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام الأسبوع الماضي.
وكان الرئيس الكيني أوهورو كينياتا أمر الأسبوع الماضي بعملية الانسحاب ردا على إقالة القائد الكيني لقوات حفظ السلام اثر تقرير للمنظمة الدولية قال إن رد فعله كان “فوضويا وغير فعال” تجاه العنف في جوبا 2016.
وقطع المتحدث باسم الرئيس الكيني مانوح إيسيبيسو في مؤتمر صحفي بنيروبي الثلاثاء بأن بلاده لن ترسل قوات للمشاركة في بعثة (يونيمس)، مردفاً “أن كينيا ستظل تفي بالتزامها تجاه جنوب السودان.. سنعمل مع حكومة جوبا بشكل ثنائي في إطار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) والاتحاد الأفريقي”.
وأكد المسؤول الرئاسي أن الجيش الكيني لن ينخرط في بعثة حفظ السلام في جنوب السودان مستقبلاً، مشددا “لن نعمل مع (يونيمس)”.
وأعرب قائد قوات حفظ السلام للأمم المتحدة هيرفيه لادسو، الخميس الماضي، عن أسفه بشأن قرار كينيا بسحب قواتها من جنوب السودان.
وأشار إلى أن كينيا كانت مساهما قويا في جهود حفظ السلام في دولة الجنوب. وتابع لادسو “إن الأمم المتحدة تقيّم العواقب التي قد يخلفها انسحاب كينيا فيما يتعلق بتعزيز قوة حفظ السلام التابعة لها هناك”.

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

اليابان تضيف لقواتها بجنوب السودان مهام الإغاثة

وافقت اليابان، الثلاثاء، على خطة لقواتها المشاركة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، لإجراء عمليات إغاثة، وتعد الخطوة الأولى، منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، للجنة برلمانية، الثلاثاء، "لا يمكن لجنوب السودان ضمان السلام والاستقرار بمفرده ولهذا السبب بالتحديد تجرى عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة".
والتفويض الجديد الذي يطبق على القوات التي سترسل إلى جنوب السودان بدءاً من 20 نوفمبر الجاري، يتوافق مع التشريع الأمني الذي أقر العام الماضي لتوسيع دور قوات الدفاع الذاتي اليابانية في الخارج.
وقالت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا، إن الحكومة لا تتصور القوات اليابانية تنقذ قوات أجنبية أخرى.
ويخشى المعارضون للخطوة أن تورط المهمة القوات اليابانية في قتال للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول منتقدون آخرون إن إرسال الجنود ينتهك شروط عمليات حفظ السلام المنصوص عليها في الدستور السلمي لليابان.
ويرون أن جنوب السودان في حالة حرب أهلية فعلية، وفي مثل هذه الحالة "علينا معارضة عمليات الاستجابة والإغاثة المكلفة بها قوات الدفاع الذاتي".

النرويج: سنعمل مع السودان لاستقرار دولة الجنوب

قال المبعوث النرويجي الخاص للسودان، ودولة جنوب السودان، جانيس بيتر زمبرود، الإثنين، إن بلاده ستعمل مع الحكومة السودانية من أجل تحقيق السلام واستقرار الأوضاع في دولة جنوب السودان، وذلك خلال لقائه بالنائب الأول للرئيس السوداني، بكري حسن صالح .
وتم خلال اللقاء الذي التأم بالقصر الرئاسي السوداني، بحث تطورات الأوضاع في دولة جنوب السودان، بجانب الاتفاقيات التي وُقعت بين دولتي السودان وجنوب السودان .
وأكد زمبرود في تصريحات صحفية، حرصه على تحقيق الاستقرار في دولة الجنوب، وقال "سوف نعمل مع حكومة السودان لاستقرار الوضع في الجنوب" .
كما أشاد بالحوار الوطني الذي وصفه بأنه خطوة كبيرة في تحقيق الاستقرار بالسودان.
كما التقى المبعوث النرويجي بالأمين العام للحوار الوطني، هاشم علي سالم، ووعد خلال اللقاء بالاتصال بالممانعين من القوى المعارضة التي لم تلتحق بالحوار وإقناعهم بضرورة الالتحاق بالوثيقة الوطنية التي وقعت عليها معظم القوى السياسية، وذلك عندما يلتقي بهم بنيروبي .
 من جانبه قال سالم إنه أطلع المبعوث على جميع مراحل الحوار وتطوراته منذ بدايته وحتى الآن .

الاثنين، 14 نوفمبر 2016

النرويج تتعرف على مساهمات السودان في حل الصراع الجنوبي

قال المبعوث النرويجي الخاص للسودان ودولة جنوب السودان، جانيس بيتر زمبرود، إن زيارته إلى السودان تهدف إلى التعرف والاستماع من المسؤولين السودانيين على مساهمات السودان، وجهوده في حل الصراع الدائر في دولة جنوب السودان.
وامتدح زمبرود، الذي يزور السودان حالياً، خلال لقائه الأحد، وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في مقر الوزارة بالخرطوم، الجهود الإيجابية للسودان ومساعيه لبسط الأمن والاستقرار بدولة جنوب السودان.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير قريب الله الخضر، إن الوزير أعرب عن شكره للحكومة النرويجية ودعمها للسودان، وقدم شرحاً مفصلاً عن مجريات الأوضاع في السودان ودولة جنوب السودان. وقال إن مواقف السودان من قضايا دولة جنوب السودان واضحة ومعلومة.
وأشاد بمستوى التنسيق بين دول الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، مجدداً التزام السودان بالاتفاقات الموقعة بينه ودولة جنوب السودان، وعمل كل ما شأنه أن يساعد على إعادة الأمن والاستقرار لدولة جنوب السودان.
وتمنى غندور، خلال اللقاء بالسفير الذي انتهت فترة عمله بالسودان، موفور الصحة والعافية والتوفيق في مهامه القادمة.

الأحد، 13 نوفمبر 2016

الخرطوم :مقترح لتشكيل قوات مشتركة مع جوبا لتأمين الحدود

كشفت الحكومة عن مقترح لتشكيل قوة عسكرية مشتركة مع دولة جنوب السودان لتأمين الحدود بين البلدين ، في وقت أعلنت فيه عن ترحيبها بإنسحاب جيش دولة الجنوب (10) اميال جنوباً .
وفي تصريح صحفي له قال الناطق الرسمي بإسم الحكومة  دكتور احمد بلال عثمان ، إن تنفيذ ما أعلنته دولة الجنوب بشأن إنسحابها يعتبر إنفاذاً لإتفاق سابق بين الطرفين ومرحب به، داعيا إن دولة الجنوب لسريع تنفيذ ُإتفاق الترتيبات الأمنية والسياسية بين البلدين.
وأبان بلال ًإن مقترح الحكومة لتشكيل قوة عسكرية مشتركة في الحدود مع جوبا نسبة لنجاح هذه التجربة التي نفذت مع عدد من دول الجوار والتي أسهمت في إحلال الأمن والإستقرار على الحدود بين السودان وهذه الدول .

السلطات الأمنية في جنوب السودان تغلق محطة إذاعية مستقلة

أمرت السلطات الأمنية في جنوب السودان الجمعة بإغلاق فوري لمحطة إذاعية مستقلة تمولها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية دون إعطاء أي أسباب.
وفي رسالة قصيرة أكد أحد محرري إذاعة (آي راديو) في العاصمة جوبا أن جهاز الأمن الوطني في البلاد أرسل إشعار إلى إدارة الإذاعة يأمر بإغلاقها فوراً.
وقال المحرر الذي فضل الكشف عن اسمه في رسالته ” هذا لإطلاعكم أن الإذاعة المستقلة الوحيدة في جنوب السودان قد تم إغلاقها ولم يُقدم سبب لذلك”
ولم يتضح بعد لماذا اتخذت السلطات الأمنية في جوبا قرار إغلاق الإذاعة على الرغم إن إداراتها تؤكد أنها لم تكن تنتقد النظام.
وتدهورت البيئة الإعلامية في جنوب السودان منذ اندلاع الصراع العنيف في البلاد في منتصف ديسمبر 2013، وبالإضافة إلى ذلك فقد قُتل العديد من الصحفيين وأُغلقت الصحف.
وبدأت إذاعة (آي راديو) بثها في يونيو 2010، ولكنها غيرت اسمها في أغسطس 2012 . وبدأ كمشروع لمركز تطوير التعليم وهي هيئة دولية غير حكومية مقرها الولايات المتحدة.
يشار إلى أن لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، صنّفت جنوب السودان باعتباره ثاني أسوأ بلد في أفريقيا والخامس عالمياً في مؤشر الإفلات من العقاب. ومنذ ديسمبر 2013 قُتل أكثر من ثمانية صحَفيين في الدولة الوليدة،
واحتلت جنوب السودان المرتبة 140 من بين 180 دولة في المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي أصدرته منظمة “مراسلون بلا حدود” في العام 2016.

قوات مشار تخوض حرب عصابات عنيفة بالجنوب

أعلن زعيم المعارضة الجنوبية رياك مشار, أن قواته تخوض حرب عصابات عنيفة ضد قوات سلفا في جميع شوارع الإستوائية الكبرى. قاطعاً في ذات الوقت بأن قواته لا تستهدف المواطنين في هجماتها لأنها تعتمد على المواطن في المأكل والمخبأ وامتلاك المعلومة. واتهم مشار بحسب (راديو تمازج) عناصر في الجيش الشعبي, باستهداف المواطنين. في ذات السياق, هاجم مشار مفوضية المراقبة والتقييم والتي أعلنت أن اتفاقية السلام لم تمت، وسخر منها وقال إن المفوضية ورقة تستخدمها الحكومة في جوبا

جنوب السودان..اغتيالات ومواجهات ومجازر تعبئة كثيفة للجيش الشعبي في ياي.. وجوبا تتوعد المعارضة بالسحق

كشفت مصادر رفيعة في حكومة جوبا عن تعبئة كثيفة للجيش الشعبي حول مدينة ياي وأجزاء متفرقة في الولاية بهدف سحق المعارضة مع قدوم فصل الجفاف وأكدت المصادر أن رئيس هيئة الأركان بول مالونق أوان والرئيس سلفاكير ناقشا خططاً لنشر أعداد كبيرة من الجيش الشعبي والأسلحة الثقيلة في مدينة ياي لسحق المعارضة.
فيما أبان قس كاتدرائية ياي دايسوس القس أركولانو لادو حظر حركته إلى خارج الكنيسة من قبل الجيش الشعبي بحجة أن المنطقة تحت سيطرة المتمردين ويحظر التحرك فيها، وأضاف أنه ومنذ ثلاثة أشهر لم يسمح له بالخروج خارج أسوار الكنيسة، واتهم القس قوات الجيش الشعبي بحظر حركتهم وليست قوات التمرد قائلاً: المشكلة في أولئك الرجال الذين يحملون السلاح داخل المدينة، وليس الذين هم خارج المدينة فهم لا يفتعلون المشاكل مع المدنيين أو رجال الدين ولا يستهدفون الكنائس.
وأضاف بأن المواطنين هربوا من المدينة بسبب المعاملة الوحشية التي يتعامل بها معهم قوات الجيش الشعبي الآن أن ترى بعض الناس، ولكن عندما يحل الظلام يذهب الناس للمخابىء خوفاً من الجيش الشعبي الذي يشن عليهم حملات بادة جماعية في الليل.
معارك اللير
قال المتحدث باسم المعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار جيمس يواج، إن قواتهم صدت هجوماً شنته قوات الجيش الحكومي بمنطقة مرمر بولاية الوحدة.وقال يواج إن المعارك خلفت خسائر فادحة في صفوف الجيش الحكومي، مبيناً أنهم استولوا على عتاد عسكري. وأكد المتحدث باسم المعارضة بولاية الوحدة مقتل اثنين من جنودهم وإصابة آخر، كما اتهم الحكومة بشن قصف مدفعي بمنطقة ليير مسقط رأس مشار صباح الأحد.
من جانبه، نفى المتحدث باسم الجيش الحكومي لول رواي كوانق علمه بوقوع اشتباكات مع المعارضة بولاية الوحدة.
عصابات أوغندية
ألقت السلطات الأوغندية القبض على 3 أفراد من عصابة تخصصت في سرقة سيارات المفوضية السامية للاجئين التابعة الأمم المتحدة والسيارات الحكومية بجنوب السودان، ووفقاً لموقع “راديو أي “إن الثلاثة متهمون ترحع أصول أحدهم لأوغندا بينما الاثنان الآخران جزء من عصابة مسلحة تخصصت في سرقة السيارات والمركبات عبر الحدود بين أوغندا وجنوب السودان.
ووفقاً للموقع فإن العصابة قامت بسرقة أعداد كبيرة من السيارات والدراجات النارية من العديد من المؤسسات والشركات الخاصة والحكومية فيما أكد مدير شركة “ذا اوغندين فلاينق اسكواد” هيربرت موهناجي استردادهم لعدد كبير من السيارات يعتقد أنه تمت سرقة بواسطة العصابة في الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر وقال إن السيارات الخمس الأخيرة تم استردادها من مناطق أريوا وكوبوكو وأضاف أن سرقة العربات وتهريبها إلى أوغندا في حالة تزايد مستمر ويبدو أن اللصوص استغلوا الوضع الأمني المتردي في البلاد.
إغلاق البنوك
أغلق كل من البنك التجاري الكيني وبنك أكيوتي فرعيهما في مدينة ياي بسبب الأوضاع الأمنية المتردية وفرار المواطنين من المدينة، وقال أحد موظفي البنك التجاري لموقع نايلومبديا إنهم لا يستطيعون العمل في بيئة متفجرة وغير آمنة، وعليه قررنا إغلاق فروعنا في ولاية ياي إلى أن يعود الأمن للمدينة وأضاف بأنهم يحتاجون إلى أموال ضخمة لتشغيل البنوك هناك لذلك فإنهم سيتخلون عن بعض الموظفين بينما ينقلون البعض الآخر إلى جوبا في وقت طالب فيه وزير الإعلام بالولاية استيفن لادو البنوك بالاستمرار في العمل وتقديم الخدمات للمواطنين والمسؤولين الحكوميين لحين عودة الأمن والاستقرار، وقال لادو في بيان وزع على مؤسسات العمل بالولاية إنه على جميع المؤسسات النقدية والبنوك العاملة في الولاية مزاولة أنشطتها كما أن على جميع الموظفين الفارين من الولاية للدول المجاورة أو داخل البلاد العودة إلى مواقع عملهم فوراً وإلا فإنهم ستعرضون لفقدان وظائفهم
طلاب ماكرير
رفضت حكومة جوبا ترحيل الطلاب الجنوبيين الذين يدرسون بجامعة ماكرير الأوغندية على نفقتهم الخاصة بعد أن علقت السلطات الأوغندية الدراسة بالجامعة عقب إضراب المحاضرين بها عن العمل ومطالبتهم بدفع مرتبات 8 أشهر، ووفقًا لموقع “راديو اي “فإن الرئيس الأوغندي يوري موسفيني أمر بإغلاق الجامعة على خلفية إضراب الأستاذة الذين طالبوا بصرف مرتبات 8 أشهر لم تف الحكومة بدفعها لهم.
ووفقاً للموقع فإن الناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان ووزير الإعلام مايكل مكوي رفض ترحيل الطلاب الموجودين الآن في كمبالا على نفقة الحكومة وقال مكوي إن الحكومة تتحمل فقط مسؤولية المواطنين الجنوبيين الذين يتعرضون لمخاطر حقيقية خارج البلاد وأي شخص سافر إلى الخارج بمحض إرادته على أن يعود بنفسه للبلاد حال أراد ذلك في وقت شكا فيه الطلاب البالغ عددهم 180 طالباً من عجز أسرهم عن تسديد نفقات ترحيلهم إلى الجنوب مطالبين سفارة بلادهم بأوغندا بمساعدتهم.
انهيار السلام
قال زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار إن قرار الحكومة الكينية بالانسحاب من العملية السلمية في البلاد يؤكد انهيار اتفاقية السلام الموقعة في أغسطس من العام الماضي.
وكانت وزارة الخارجية الكينية قد أعلنت أنها ستسحب فوراً جميع قواتها المنتشرة في جنوب السودان وتتوقف عن المشاركة في جهود السلام عقب قرار الأمم المتحدة بإقالة الجنرال الكيني جونسون موجوا كيماني أونديكي من قيادة بعثة حفظ السلام في جنوب السودان.
وأوضح رياك مشار، أن انسحاب كينيا من الجهود السلمية في بلاده يؤكد انهيار السلام. مطالبا المجتمع الدولي وضامني اتفاقية السلام الموقعة في أغسطس من العام الماضي لطرح مبادرة سياسية جديدة لإحياء الاتفاقية، مبيناً أن عدم طرح مبادرة سياسية جديدة يعني استمرار الحرب.
وفي سياق منفصل، جدد زعيم المعارضة رياك مشار انتقاده للحكومة الكينية بتسليم المتحدث الرسمي باسم مكتبه، جيمس قديت داك، لحكومة كير نهاية الأسبوع المنصرم. موضحاً أن قديت لاجئ في دولة كينيا ومعارض للحكومة في جنوب السودان، مشيراً إلى أن ترحيله لجوبا خطأ، متهماً الحكومة في جوبا بالوقوف وراء إبعاد قديت من كينيا. وكشف مشار عن مساعٍ للأمم المتحدة لإطلاق سراحه وإخراجه من جوبا إلى دولة أخرى.
وبشأن قواته في دولة الكونغو، قال مشار إن قيادة الحركة الشعبية في المعارضة تركت أمر ترحيل الجنود الذين عبروا معه إلى الكونغو قبل إجلائه إلى السودان، للحكومة الكونغولية والأمم المتحدة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد طلب من مجلس الأمن الدولي أواخر أكتوبر الماضي، المساعدة في حل الأزمة بين قوات حفظ السلام وحكومة الكونغو الديمقراطية بشأن كيفية التصرف مع مئات المقاتلين المتمردين من جنوب السودان.
توسل جنوبي
طالب وزير الإعلام بجنوب السودان مايكل مكوي لويث، الحكومة الكينية بعدم سحب قواتها من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وفك الارتباط بعملية السلام في البلاد.
وقال مكوي في تصريحات صحفية” جنب السودان يتوسل لحكومة كينيا لعدم تنفيذ قرارها وإعطاء نفسها الوقت”.وكانت الحكومة الكينية أعلنت أنها ستسحب قواتها من الأمم المتحدة بجنوب السودان بعد إقالة الجنرال الكيني الذي كان يقود القوات الأممية هناك بعد تقرير داخلي أظهر فشله في حماية المدنيين خلال الحرب، بجانب الانسحاب من عملية السلام في جنوب السودان.
ودعت حكومة جوبا مجلس الأمن الدولي لإعادة النظر في قراره، وطالبت كلا الطرفين بالجلوس وإيجاد الحل المناسب للمشكلة.
مجزرة بشعة
قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن ما حدث بنادي المشاهدة في جوبا يعتبر الأسوأ منذ اندلاع العنف في القصر الرئاسي بين حرس الرئيس سلفاكير ونائبه مشار واصفًا إياه بالمجزرة البشعة ووفقاً للصحيفة فإن أكثر من 11 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيب 16 بجروح عندما فتح شخص مسلح النار على مشاهدي مباراة الدوري الإنجليزي بأحد أندية مشاهدة مباريات كرة القدم بمنطقة قوري الواقعة غرب عاصمة جنوب السودان جوبا.
وهذا ولم تتمكن قوات الشرطة بجوبا من إلقاء القبض على الجاني الذي لاذ بالفرار بعد الحادث أمس ولم يتبن أي شخص مسؤوليته عن الحادث حتى الآن.
وأعرب المتحدث باسم الشرطة، العقيد دانيال جاستن بولا عن أسفه لوقوع الحادث، مبيناً أن القوات الأمنية قامت بعمليات مشتركة للبحث عن المشتبه به.
ودعا جاستن سكان حي قوري خاصة مواطني مدينة جوبا عامة للتعاون الكامل مع قوات الأمن لتوفير أي معلومات تتعلق بالأمن، ولا سيما من يشتبه تورطهم في أنشطة مشبوهة في المناطق السكنية.
ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير واضح. وقالت الشرطة بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن القومي أن التحقيقات جارية.
سلسلة هجمات
كشف محافظ مقاطعة “ألواك لواك” بولاية البحيرات الشرقية مجاك كوات عن فرار أكثر من (1,500) أسرة من منازلهم بالقرب من الحدود مع ولاية البحيرات الغربية المجاورة نسبة لتدهور الوضع الأمني هناك.
وأوضح محافظ ألواك لواك أن الأهالي فروا من منازلهم نسبة لتدهور الوضع الأمني وتكرار الهجوم المسلح عليهم من قبل مجرمين في المزارع ومنازلهم.
مشيراً إلى أن النازحين يعيشون الآن تحت الأشجار بمقاطعته، وأوضاعهم الإنسانية قاسية جداً، وبين المحافظ أن الفارين تركوا مزارعهم وكل المحاصيل المتبقية تضررت بالفيضانات والآفات الزراعية.
مبيناً أن الأسر المتضررة بسبب انعدام الأمن يعتمدون على أكل أوراق الأشجار من أجل البقاء على قيد الحياة.
كاشفاً أن السلطات الولائية سوف تعقد مؤتمرات صلح وتعايش سلمي بين المقاطعات المجاورة في محاولة لاستعادة أمن المنطقة حتى يعود الأهالي إلى منازلهم.
اتفاقيات تعاون
كشف وزير الحكم المحلي بولاية قودويه الجديدة جاكسون إزيكيل، عن توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة في يامبيو والولايات المجاورة لها بدولتي الكونغو ويوغندا لتسهيل الحركة التجارية.
وقال جاكسون في تصريح لراديو تمازج إن مدينة يامبيو تعتمد على أسواق الكونغو ويوغندا في البضائع والسلع الاستهلاكية.
مؤكداً أهمية توقيع مذكرة التفاهم مع المناطق المجاورة بالدولتين المجاورتين لتخفيض الضرائب حتى يتمكن التجار من جلب البضائع بأسعار مناسبة لأسواق مدينة يامبيو، لكنه أشار إلى عدم دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ حتى الآن.
إخفاقات أممية
أعادت إقالة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قائد قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الأممية في جنوب السودان، الحديث مجدداً عن كثرة إخفاقات المنظمة الدولية ومحاولة إبعادها دائمًا عن الدور المنوط بها في الأزمات الدولية.
وأقرت الأمم المتحدة وأمينها العام بوجود تقصير واضح من جانبها في جنوب السودان، وذلك بعد نشر تقرير يوضح عجز القوات الأممية عن حماية المدنيين خلال أعمال العنف التي وقعت يوليو الماضي في جوبا.
وأوضحت الأمم المتحدة، على لسان المتحدث باسم أمينها العام، في تقرير وضع بعد تحقيق، إن جنود حفظ السلام التابعين لها في جنوب السودان ردوا بشكل “فوضوي وغير فعال” على أعمال العنف التي وقعت خلال يوليو في جوبا ولم يؤمنوا المدنيين من اعتداءات جنسية، مطالباً بتغيير قائد قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان فورًا.
وأكد التقرير أن عناصر بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أخلوا مواقعهم وأخفقوا في تلبية نداءات استغاثة من عمال الإغاثة الذين تعرضوا لهجوم في فندق مجاور في 11 يوليو، حيث تضم بعثة الأمم المتحدة (يونيميس) 16 ألف جندي ينتشرون في جنوب السودان التي تشهد حربًا أهلية منذ ديسمبر 2013.
ويضاف هذا الإخفاق إلى رصيد الأمم المتحدة برئاسة بان كي مون، الذي يوصف عهده في قيادة المنظمة الأممية لولايتين بأنه الأسوأ في تاريخها، حيث جاء الموقف من المنظمة الدولية استمراراً لإخفاقاتها المتعددة في الكثير من الملفات التي لم تستطع حلها بعدما أصبحت رهينة في أيدي الدول الكبرى ومنفذة لسياساتها ورغباتها.
عجز جنوبي
شكك المراقبون في قدرة جوبا على طرد الحركات المتمردة السودانية من أراضيها بعد أن كشفت المعارضة الجنوبية عن قيام حكومة جنوب السودان بخرق الاتفاقيات والمواثيق الدولية بدعم الحركات المتمردة وذلك بتوفير كميات من الإمداد والدعم لقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال، والتي وصلت إلى توفير أكثر من (8) شاحنات كبيرة محملة بالتعيينات والذخائر بأنواعها المختلفة بما فيها الزي العسكري للمقاتلين.
ولم تكن هذه الخطوة الأولى من نوعها، فقد كثفت جوبا منذ الانفصال جهودها لدعم وتقوية الحركة الشعبية قطاع الشمال ووفرت الملجأ والدعم لجميع عناصرها والتزمت بتوفير السلاح والدعم اللوجستي للقطاع لمواصلة الحرب ضد السودان، وظلت تقدم الدعم عن طريق جميع المحاور وتوفير الرواتب الشهرية لقوات قطاع الشمال، كما أنها تتعامل مع الفرقتين التاسعة والعاشرة بأنهما جزء أصيل من الجيش الشعبي، وذلك لتجهيزه ليصبح بديلاً للحكم في السودان، وفي إطار تحقيق هذا الهدف ظلت تقوم بتوفير العتاد والأسلحة وفتحت المعسكرات لتدريب عناصر الحركة على فنون القتال بواسطة خبراء إسرائيليين وأمريكيين وقامت بفتح المعسكرات، وعمل الخبراء الأجانب على توفير احتياجات قوات الحركة من الآليات العسكرية والوقود بمعاونة من استخبارات الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان.

الخميس، 3 نوفمبر 2016

حاكم ولاية سودانية: جيش جنوب السودان ما زال بالمنطقة المنزوعة السلاح

قال مسؤول حكومي في ولاية سودانية متاخمة لجنوب السودان إن الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب لم يسحب قواته 10 كلم جنوبا، التزاما بالمنطقة الآمنة المنزوعة السلاح بين البلدين، بينما سحب الجيش السوداني قواته شمالا.
ووقع البلدان في الخامس من يونيو الماضي عقب اجتماع للجنة السياسية الأمنية المشتركة برئاسة وزيري دفاع البلدين بالخرطوم، على حزمة قرارت أمنية بينها إعادة انتشار الجيش في البلدين فورا على طول المنطقة المنزوعة السلاح وإقرار خطة لإيقاف دعم وإيواء المتمردين، وفتح المعابر على مرحلتين.
وينتظر أن تكون المنطقة منزوعة السلاح بطول 2100 كلم وعمق 12 ميل، أي 20 كلم، بإنسحاب كل طرف 6 أميال، أي 10 كلم، بجهة الشمال والجنوب من خط حدود الأول من يناير 1956.
وطالب الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض الطيب محمد عبد الله بضرورة سحب حكومة دولة جنوب السودان قوات الجيش الشعبي 10 كلم داخل أراضي الجنوب من منطقة “جودة الفخار” الحدودية والإلتزام بتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بترسيم الحدود.
وقال أمين عام حكومة النيل الأبيض للمركز السوداني للخدمات الصحفية، الأربعاء، إن الإسراع في تنفيذ الاتفاقيات والقضايا العالقة يساهم في استتباب الأمن والاستقرار بالشريط الحدودي بين البلدين.
وأشار إلى أن السودان سحب مسبقا قواته 10 كلم إلى منطقة “سيد مهدي” شمال الخط الصفري، بينما الجيش الشعبي لم يلتزم بالانسحاب وما زالت قواته مرابطة في “جودة الفخار”.
وقال الجيش السوداني، في 26 يونيو الفائت، إنه أكمل إعادة انتشار قواته خارج المنطقة الحدودية الآمنة المنزوعة السلاح مع جنوب السودان، ورفع تقريراً بذلك إلى الآلية الأفريقية رفيعة المستوى.
وكشف عبد الله عن وضع حكومة الولاية إجراءات أمنية مشددة بجانب تعزيز القوات الشرطية لمنع أي تفلتات أو انتشار للجريمة بالمناطق الحدودية.

زعيم التمرد بجنوب السودان يرفض كشف دولة سيتجه إليها

رفض زعيم المتمردين بجنوب السودان رياك مشار الكشف عن أسم الدولة التي سيتوجه إليها، وقال إنه أكمل علاجه في جنوب أفريقيا، وكان من المقرر أن يغادر الثلاثاء ولكن تم إرجاء سفره، نافيا وجود أي ضغوط وراء بقائه بجنوب أفريقيا حتى الآن.
وقال: “سأختار الدولة التي سأتوجه إليها وطبعا عندما أصل عاصمة تلك الدولة سأعلن ذلك، وحتما سأتوجه إلى دول الإقليم لإجراء محادثات مع قادتها لإجلاء رؤيتهم حول ما إذا كانوا مع تحقيق السلام أم استمرار الحرب”.
وانتقد مشار الدول التي أعلنت رفضها استقباله من الدول الجوار، قائلا “إنها بذلك تريد استمرار الحرب في الجنوب ،لأن تصريحات هؤلاء الرؤساء لا تشجع على تحقيق السلام وهي لم تطرح مبادرة سياسية”. وزاد “ما عدا الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني الذي طرح مبادرة تحتاج لتوسع”.
وأوضح أن دول المنطقة السبعة في “إيقاد” الراعية للسلام في القرن الأفريقي فشلت في التزامها، ولذلك عليها أن تلعب دورا أكبر في دعم الاستقرار في جنوب السودان.
وقطع مشار بعدم تلقيه دعما من الخرطوم، وزاد” قواتنا موجودة في الاستوائية الكبرى التي لا حدود لها مع السودان، ونحن موجودن باعدا كبير في اجزاء واسعة من البلاد”.
وانتقد دولتي كينيا واثيوبيا وبعض مكونات المجتمع الدولي التي رأت أنه لا مستقبل سياسي، وتساءل “أين كانوا عندما بدأ الرئيس سلفا كير الحرب ضدنا، وطاردنا حتى حدود الكنغو”.
وأعتبر ان الموقف الأميركي تغير في الراهن بعد مباحثات مثمرة أجراها موفده إلى واشنطن وصاروا يتحدثون عن ضرورة تنفيذ الاتفاق عبر عملية سياسية جديدة، قائلا “ننتظر دورا أكبر من واشنطن بعد الانتخابات الأميركية”.
وتابع “نحن نريد تنفيذ الاتفاق والاتفاقيات فيها اصلاح الجيش والأمن والقضاء والاقتصاد والخدمة المدنية وتشكيل محاكم للذين ارتكبوا جرائم حرب”.
وأضاف “لا بد من حوار سياسي جديد ومنبر يتم الاتفاق عليه يعالج القضايا التي لم تحل، مؤكدا على رفض الوصايا الدولية”.
ونفى مشار تحضيره لحرب جديدة، وقال: “هذا ليس صحيحا على الاطلاق، نحن نريد تنفيذ اتفاقية السلام التي نعتبرها وسيلة لتغيير شامل، وأنت تعلم أن الاتفاقية ينتهي أجلها في عام 2018 وسيتم إجراء انتخابات، وهذه طريقة سلمية للتغيير، ولكن حكومة جوبا لا تريد التغيير وفق نصوص الاتفاقية التي توافقنا على أن تكون وسيلة لتحقيق تطلعات شعبنا”.
ونفى أن تكون هناك أية اتصالات بينه وبين الرئيس سلفا كير في الفترة الأخيرة، وقال: “لقد توقفت الاتصالات بعد أن قام الرئيس سلفا كير بتشكيل حكومته الجديدة عقب أحداث جوبا، وآخر اتصال كان مع سلفا كير في الخامس عشر من يوليو الماضي، ولكن انقطاع الاتصال جاء بعد أن علمت أنه يسعى لتصفيتي جسديا”.

كينيا تسحب قواتها من جنوب السودان

أعلنت وزارة الخارجية الكينية، انسحاب قواتها المتواجدة في جنوب السودان لحفظ السلام ضمن بعثات الأمم المتحدة العسكرية الأربعاء، على خلفية رفضها إقالة قائد قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام الكيني الجنسية، الجنرال جونسون موجوا كيماني .
 وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قد أصدر قراراً بإقالة الجنرال كيماني من منصبه كقائد لقوات حفظ السلام في جنوب السودان، لفشله في حماية أرواح المدنيين في العاصمة جوبا مع اندلاع الحرب الأهلية .
وأدانت الخارجية الكينية اتخاذ قرار الإقالة دون العودة إليها أو مناقشتها في الأمر، رافضة إلقاء مسؤولية فقد أرواح مدنيين في جنوب السودان على عاتق الجنرال كيماني وحده، واصفة القرار بغير الشفاف .
وقالت "تعتقد حكومة كينيا أن نشر قواتها في جنوب السودان لم يعد يمكن الدفاع عنه، كما أنه يشكل تهديداً لسلامتها"، ويبلغ عدد جنود كينيا نحو ألف عنصر من أصل 13.500 من قوات حفظ السلام، ينتشرون في جنوب السودان .

مشار: لا نتلقى دعماً من الحكومة السودانية

أكد النائب الأول السابق لرئيس جنوب السودان رياك مشار، أنه لا يتلقى دعماً من الحكومة السودانية، ونفى أن يكون يحضر لحرب جديدة، ورفض الكشف عن اسم الدولة التي يعتزم التوجه إليها بعد مغادرة جنوب أفريقيا.
وقال مشار في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، نشرته يوم الأربعاء، "سأختار الدولة التي سأتوجه إليها وطبعاً عندما أصل عاصمة تلك الدولة سأعلن ذلك".
وأضاف قائلاً "حتماً سأتوجه إلى دول الإقليم لإجراء محادثات مع قادتها لإجلاء رؤيتهم حول ما إذا كانوا مع تحقيق السلام أم استمرار الحرب".
وقلل مشار من الحديث بانتهاء مستقبله السياسي، وقال "أنا مسؤول قوات الحركة الشعبية في المعارضة، وأنا وحدي الذي يقرر استمرار حياتي السياسية من عدمها".
وتساءل "هل تمت انتخابات وفشلت فيها حتى أعلن اعتزالي عن النشاط السياسي".
وأشار إلى أنهم موجودون بأعداد كبيرة في أجزاء واسعة من البلاد".
ونفى أن يكون يحضر لحرب جديدة "هذا ليس صحيحاً على الإطلاق، نحن نريد تنفيذ اتفاقية السلام التي نعتبرها وسيلة لتغيير شامل، وسيتم إجراء انتخابات، ولكن حكومة جوبا لا تريد ذلك".
وشدد على ضرورة حوار سياسي جديد ومنبر يتم الاتفاق عليه لمعالجة القضايا، ونفى أن تكون هناك أية اتصالات بينه وبين الرئيس سلفاكير في الفترة الأخيرة.

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

الصين ترسل قوات لحفظ السلام في دارفور وجوبا

أعلنت الصين، الثلاثاء، أنها سترسل 925 جندياً من قوات حفظ السلام إلى دولة جنوب السودان وإقليم دارفور غربي السودان، في شهر ديسمبر القادم، للمشاركة في مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لمدة عام.
وستغادر كتيبة مشاه تضم 700 فرد، وهي ثالث مجموعة تنتشر في جوبا عاصمة جنوب السودان، في منتصف شهر ديسمبر القادم، كما سيغادر فوج هندسي مكون من 225 فرداً، يمثل الفريق 13، إلى إقليم دارفور في نهاية شهر ديسمبر أيضاً.
وقُتل جنديان صينيان من قوات حفظ السلام، وأصيب خمسة آخرون في شهر يوليو الماضي خلال المهمة لحفظ السلام في جوبا.
ويشارك الآن أكثر من 2000 جندي من قوات حفظ السلام الصينية في مهمات الأمم المتحدة في تسع مناطق، من بينها جنوب السودان وإقليم دارفور في السودان ومالي وليبيريا.

حركة مشار تأسر (99) جندياً من قوات سلفاكير و نزوح للدينكا من ياي ومخاوف من مجازر قبلية بالإستوائية

أعلن الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان جيمس قديت عن أسر قواتهم لـ(99) جندي من قوات الجيش الشعبي الحكومية في منطقة كدبيا بمحافظة مندري عندما اجتاحت قواتهم حاميتها العسكرية،بينما تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية ، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش ، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم خوفاً من عمليات انتقام قبلية.
وقال قدريت في تصريح صحفي، أمس، إن قوات المعارضة استولت على مناطق واسعة في حول جوبا مؤكداً اندلاع معارك في مناطق لانيا جنوب العاصمة قاطعاً بأن المعارضة تحكم كامل سيطرتها على شرق الاستوائية.
إلى ذلك تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية ، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش والقوات النظامية، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم من المنطقة، ليزداد اللغط حول مخطط حكومي لإخلاء المنطقة بهدف استهداف القوميات الأخرى، انتقاماً لحادثة مقتل العشرات من “الدينكا”، في الكمين الذي وقع أخيراً على الطريق الرئيسي بين مدينتي ياي وجوبا.
وأفاد مصدر بالجيش الشعبي لـ”العربي الجديد” بأنه “مع الاضطراب الأمني حول القرى التابعة لمدينة ياي، فضّل بعض عناصر الجيش الشعبي إجلاء ذويهم إلى العاصمة جوبا، أو إلى أوغندا، بسبب انعدام الأمن ووسائل المعيشة، لا سيما بعد قطع الطريق إلى ياي وبالتالي عدم وصول السلع الاستهلاكية”.
وأقرت الحكومة في جوبا بإقدام بعض الأسر في مدينة ياي على مغادرتها، لكنها نفت تماماً أن تكون الخطوة بسبب استهداف إثنية بعينها، وحمّلت الحكومة المعارضة المسلحة، بزعامة رياك مشار، مسؤولية الترويج للخطوة بهدف إرهاب السكان واستقطابهم لصالحها.
وقال وزير الإعلام بدولة الجنوب، مايكل مكواي، أمس إن “ما يتم في ياي حالياً من ترويج لرواية تقول إنه سيحصل انتقام لحادثة ياي ما هي إلا طريقة جديدة للمتمردين لإخافة أهل المنطقة، لدفعهم للفرار منها، خاصة وأن الهاربين سيتوجهون للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون ليتم استيعابهم هناك بالقوة”.
وقال ماكواي إن “كل ما في الأمر أن المنطقة حالياً تفتقد لمستلزمات الحياة بسبب صعوبة وصول السلع الاستهلاكية نتيجة إغلاق الطرق، الأمر الذي دفع الأسر المقتدرة للنزوح نحو جوبا بقرارات فردية”. وبدأ بعض المثقفين الجنوبيين من المنحدرين من خارج قبيلة الدينكا بمناشدة الأهالي في ياي، من غير أبناء الدينكا، على مغادرتها فوراً حتى لا يكونوا في مرمى نيران الدينكا والحكومة، معتمدين في مناشداتهم على إخلاء ياي من أسر المسؤولين وأبناء قبائل الدينكا تحسباً للانتقام المنتظر.

إقالة قائد قوة حفظ السلام في جنوب السودان

أقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قائد قوة حفظ السلام في جنوب السودان اللواء الكيني جونسون موغوا أونديكي، بعد تقرير أدان القوة واتهمها بالتقاعس عن حماية المدنيين خلال أعمال العنف الأخيرة في جوبا.
وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفاني ديوجارك، إن بان كي مون "طلب استبدال قائد القوة على الفور".
وكان تحقيق للأمم المتحدة دعم المزاعم السابقة التي ذكرها موظفو الإغاثة والدبلوماسيون، حول فشل القوات في التعامل مع الهجوم الذي شنه الجنود الحكوميون على مدنيين في مجمع دولي للإغاثة خلال القتال الطائفي في العاصمة جوبا.
وقُتل خلال الهجوم صحفي من جنوب السودان، كما تعرض الكثيرون من موظفي الإغاثة للضرب وتعرضت بعضهن للاغتصاب.
وتوصل التحقيق، الذي أمر به كي مون، إلى أن الصينيين والنيباليين العاملين في القوة، والذين كانوا يتمركزون على بعد كيلومتر واحد من المجمع الذي تعرض للهجوم، لم تكن لديهم قيادة فعالة، كما أنهم كانوا يتبعون أسلوباً يهدف لتجنب المخاطرة.
وجاء بالتقرير أنه كان هناك حالة من "عدم الاستعداد، وقواعد قيادة وسيطرة غير فعالة، ومواقف تركز على تجنب المخاطر".
وأشار التقرير إلى أن تلك الحالة أدت إلى فقدان الثقة، خاصة بين السكان المحليين ووكالات الإغاثة في قدرة إرادة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وفي الشرطة على التعامل السريع والواقي لحماية المدنيين الذين يتعرضون للأخطار".

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

فصيل جديد يتعهد بطرد سلفاكير من السلطة

أعلن فصيل جديد في جنوب السودان أطلق على نفسه اسم (الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان)، تمرده على نظام جوبا، بهدف الإطاحة بحكومة الرئيس سلفاكير ميارديت وإزالة نظام الحركة الشعبية لتحرير السودان، الذي وصفه بـ"الفاشل وغير الشرعي".
وقد تعهدت المجموعة التي تتكون من أبناء وبنات إقليم الاستوائية على العمل معاً مع المجموعات المسلحة الأخرى، لطرد حكومة سلفاكير من السلطة.
وقال بيان للمجموعة "إن أبناء وبنات إقليم الاستوائية تعهدوا بمسؤولية إنقاذ البلاد من الانهيار الكامل والفوضى التي عمت البلاد".
وأوضحت المجموعة إنشاء "اتحاد الولايات" كأفضل نظام للحكم في جنوب السودان, مستشهدة بنظام الحكم في سويسرا كأفضل النماذج التي ينبغي على دولة جنوب السودان تبنيه.

سلفا كير يتباهى: قواتي قتلت المئات من جنود رياك مشار في جوبا

تاكيداً لما نشرته (الإنتباهة) تم إجلاء مجلس أعيان قبيلة الدينكا بواسطة مليشيات (مثيانق انيور) المئات من الدينكا في ياي بولاية وسط الاستوائية الى جوبا حيث سيتم نقلهم من جوبا الى بحر الغزال ثم الى مخيمات ولايات درافور، وبحسب مصدر رسمي حكومي فان (1018) من الدينكا تم نقلهم على الاقل من ياي الى جوبا، بدوره قال وزير الاعلام لام تشان ان ولايته أجلت مواطني ياي بسبب انعدام الأمن التي استهدفت الناس على أساس العرق، والمح الوزير ان الولاية ستقوم بنقل النازحين إلى ملكال، وفي اطار متصل علمت (الإنتباهة) ان حاكم ولاية أعالى النيل اللواء شول طون بالوك تمت تصفية اسرته التى تنحدر من قبيلة الدينكا في طريق ياي،من جانبه اعترف حاكم ياي ديفيد موسى باعلان التمرد بولايته منذ سبتمبر الماضي ، وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس. هجمات مستمرة هاجم مسلحون مجهولون القيادة العامة لشرطة يامبيو حيث قاموا بكسر جميع مخازن السلاح بالقيادة استطاعوا بعدها من الاستيلاء على البنادق والذخيرة ، وبحسب مصدر مطلع فان الهجوم وقع عند الساعة الثالثة صباحا وانتهى عند الخامسة ، وفي سياق متصل وقع قال طريق (ياي – توري) بين الحكومة والمعارضة حيث استطاعت المعارضة تدمير دبابة حكومية قبل ان يهرب جنود الحكومة الى منطقة ديزني.
خلافات عشائر أبيلانق اندلعت خلافات عشائر ابيلانق في مدينة رنك بولاية أعالى النيل بسبب الأراضي الزراعية التي ادت الى مقتل العشرات برصاص الجيش الشعبي واصابات مواطنين في اتجاه اسواق المحاصيل جوار رئاسة مقاطعة، وافادت المعلومات عن طرد احد ابناء الشلك وإبعاده الى منطقة جودة وهو وكيل نيابة بالمقاطعة، وفي سياق متصل أفاد مصدر أن رجل كجوري في (جلهاك) طلب من كل الأسر والأطفال الخروج من إلى دولة السودان، بعد ان أحضر ثورا واحدا وخروفا واحدا لاجراء (كجور) بغرض تأمين جلهاك من أي حرب قادمة، كما أفادنا المصدر أن الرجل قدم ذات الطلب قبل تحرك قوة من مليشيات أبيلانق بقيادة النقيب أجال عبدالرسول نقور جوك الذي قتل مع في منطقة فبونج شرق جلهاك، واضاف المصدر ايضا أن معبر جودة مكدس بالمواطنين (أبيلانق) المغادرين من جلهاك إلى السودان. لقاء تعبان بكراون التقى النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق تعبان دينق قاي أمس بالعاصمة جنوب السودان جوبا وفد مجلس السلم والامن الافريقي الذي تفقد عملية سير الترتيبات الامنية في البلاد وفق اتفاقية السلامة تحت اشراف ايقاد واتحاد الافريقي لأنها الحرب الاهلية، يشار الى أن اللقاء تم في فندق كراون.
الدولار بجوبا لا يزال الدولار الامريكي في السوق الموزاي في جوبا متوقفا في حاجز الـ(80) جنيها بينما يعاني مواطنو العاصمة من ارتفاع مستمر للسلع الاستهلاكية اليومية. سلفا كير يتباهى تباهى رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت أن قواته قتلت المئات من قوات رياك مشار خلال احداث القصر الرئاسي التى اندلعت في يوليو الماضي ، وافاد سلفا كير خلال تجمع للحزب الحاكم في جوبا ان قواته نجحت في القضاء على قوات مشار حتى حرسه الخاص الذي حضر معه إلى القصر. قتلى واو أطلقت مجموعة مسلحة النار على ثلاثة من الشبان في حي بازيا جديد في واو بولاية غرب بحر الغزال أردتهم قتلى في الحال فيما قتل شاب آخر على طريق واو برنجي، و قال عمدة بلدية واو ميلو اليو قوج في تصريحات لوسائل الإعلام بأمانة حكومة الولاية بأن 10 أفراد مسلحين دخلوا حي بازيا جديد حوالي العاشرة صباحا وأطلقوا النار على ثلاثة من الشباب، أردوهم قتلى في الحال، وجرح آخر نقل لمستشفى واو التعليمي لتلقي العلاج، ووصف العمدة عملية قتل الشباب بحي بازيا جديد بالوحشية تجاه المواطنين العزل دون أن يكشف هوية مرتكبي هذه العملية، وكشف عن تكوين لجنة حكومة لتقصي الحقائق حول الحادثة بحيث يترأس اللجنة مستشار الأمن بالولاية.
وأشار اليو الى ان الحكومة لا توجه أصابع الاتهام في الوقت الراهن لاية جهة لكنه استدرك بقوله ان الحي ينشط فيه المعارضون. بدوره اتهم الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة بقيادة مشار بغرب بحرالغزال العقيد نيكولا قبريال آدم اتهم الجيش الشعبي الحكومي المتمركز في جبل وساخة بتنفيذ قتل مستهدف لشباب من قبيلة البلندا، متهما القوات الحكومية أيضا بقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاما على طريق واو برنجي، نافيا وجود أي نشاط لهم بحي بازيا جديد الذي يقع داخل مدينة واو. كما شهدت مدينة واو الجمعة الماضية حوالي الثانية صباحا إطلاق نار كثيف لم يسفر عنه أي قتلى بمنطقة البر الشرقي وتم اعتقال شخصين لم تكشف السلطات عن هويتهما, كما هاجمت مجموعة أخرى مواطن آخر يوغندي الجنسية وأصابته بجروح في ذراعه الأيمن بالاعتداء عليه. مقتل شخص بمريدي لقي مواطن مصرعه في مدينة مريدي بولاية مريدي الجديدة بجنوب السودان، إثر هجوم مسلحين مجهولين على منزله، وفقا لأقارب الضحية. وقال أحد أفراد أسرة المقتول في تصريحات صحفية إن الحادثة تركت الأسرة في حالة حزن عميق. أصبحت جرائم السطو المسلح شائعة في جنوب السودان بسبب انتشار الأسلحة في أيدي المواطنين، بجانب التدهور المستمر للوضع الإقتصادي بالبلاد. تهديد بالإضراب هدد العاملون في هيئة الطيران المدني بمطار جوبا الدولي بالإضراب إذا لم يتم تلبية مطالبهم، ويتضمن الخطاب عددا من المظالم التي تتمثل في عدم وجود عطلات وتأخر دفع مرتباتهم لمدة أربعة أشهر، فضلا عن عدم وجود بدلات العلاج. وطالب الخطاب أيضا بأربعين في المائة من إجمالي الإيرادات المتحصلة من مطار جوبا. والإضراب المتوقع يهدد بتعطيل الرحلات الداخلية و الدولية، بجانب طائرات الأمم المتحدة بمطار جوبا. هذا ولم يتضح ما إذا كان جميع العاملين بمطار جوبا يؤيدون الاضراب، أو من الذي يقود الإضراب.
الحرب القادمة ترتسم حالة من الجمود الذي يسبق العاصفة الأوضاع في دولة جنوب السودان في ظل غياب المبادرات السياسية الحقيقية لحل الأزمة هناك، التي تفاقمت بعد أحداث القصر الرئاسي في يوليو الماضي وما تبعها من اتهام وجهه زعيم المعارضة المسلحة، رياك مشار، للرئيس الجنوبي، سلفاكير ميارديت، بمحاولة اغتياله، ويتخوف مراقبون من تدهور الوضع في جنوب السودان، ولا يستبعدون أي احتمال بما في ذلك الدخول بحرب إثنية طاحنة،أو إقرار صيغة الوصاية الدولية لاحتواء الأزمة، وذلك عبر تفويض دول في الإقليم القيام بالمهمة، ويقول المحلل السياسي، دينق دينق، لصحيفة (العربي الجديد) اللندنية، إن مشار فقد الآن الكثير من الأوراق الرابحة، وبات محاصراً بالاتهامات الدولية والإقليمية، ولفت إلى أن الأقطاب الإقليمية والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيقاد) تتهم مشار بعدم التقييم الجيد للوضع السياسي والإقليمي والدولي، ويرسم دينق صورة قاتمة لمستقبل الجنوب في ظل الوضع الراهن وفقدان الحكومة في جوبا لثقة المجتمع الدولي بسبب مواقفها وتبنيها خيار المواجهة وجنوحها نحو التركيز على النزاعات الإثنية، مما يؤكد مضي هذه الدولة نحو الحروب، بحسب تعبيره.
وفي السياق يقول وزير الإعلام الجنوبي، مايكل مكواي، لـ(العربي الجديد)، إن الحكومة لن تفاوض مشار إلا في حالة إلغاء الاعتراف باتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين بشكل كامل واعتبار ما تم التوصل إليه في الاتفاقية كأنه لم يكن، وفق تعبيره. أي يدعو الطرف الحكومي إلى البدء من نقطة الصفر. في سياق متصل تؤكد مصادر داخل الجيش الشعبي في جوبا على تأثيرات مشار على الأرض، مشيرةً إلى تمتعه بقوة كبيرة في الميدان، نتيجة بقاء 95 % من قواته معه، وعدم انحياز سوى 5 % لمعسكر تعبان دينق، فيما تستولي قوات مشار على مناطق جنوبية عديدة وتسيطر على الطرق الرئيسة بين جوبا وياي ونمولي وتوريت، فضلاً عن وجود قوات مؤيدة له ومناصرين في توريت وملكال وغرب بحر الغزال والوحدة. وهذا يعني، وفق المصادر، أن حرب العصابات التي ينتهجها مشار تعد الأخطر ولن يكون من السهل وقفها، فضلاً عن ذلك، تشير أوساط جنوبية إلى وجود عامل شخصي قد يدفع مشار إلى الذهاب حتى النهاية في المواجهة.
شبكات اتصالات فشلا أعرب محافظ مقاطعة فشلا الشمالية بولاية بوما بجنوب السودان أوقيبي أوموت ، عن قلقه إزاء عدم وجود شبكات الاتصالات، مما يجعل التواصل أمراً صعباً في المنطقة.وحث المسؤول المحلي شركات الاتصالات لتغطية مقاطعة فشلا الشمالية بالشبكة. وبين المحافظ إنه كان على اتصال مع شركات الإتصالات لتركيب الشبكات في المقاطعة، لكن الصراعات الأخيرة في البلاد أثرت سلباً على هذا البرنامج على حد تعبيره. موافقة حكومة أمادي كشف القس فلكس كواري، منسق الكنيسة الكاثوليكية بمقاطعة مندري الغربية بولاية أمادي الجديدة في جنوب السودان، عن مبادرة من رجالات الأديان والمجتمع المحلي لفتح حوار مع المجموعات المسلحة التي ظلت تحارب الحكومة منذ عام 2014.وقال القس فلكس إن حكومة ولاية أمادي أبدت موافقتها للكنائس بمندري لإجراء حوارات مع المجموعات المسلحة بالمنطقة لوقف الحرب واستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة. مشيرا إلى أنهم سوف يقومون بزيارة للمناطق التي تقطنها المجموعات المسلحة في كل من كوتيبي و بانغلو ومانفوا لمعرفة أسباب خروجهم من المدينة والتوصل معهم لاتفاق سلام وأيضا لإيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين هناك .هذا ودعا القس فلكس كل المجموعات المسلحة بالمنطقة والمعارضة المسلحة لعدم التعرض للمواطنين وإعطاء فرصة للمزارعين للذهاب إلى مزارعهم.

مخاوف من اندلاع حرب عرقية بين قبائل جنوب السودان

تسيطر حالة من الذعر على السكان في ولاية الاستوائية بدولة جنوب السودان، بعد أن أقدم مسؤولون وجنرالات ومنتسبون للجيش والقوات النظامية، من أبناء قبيلة الدينكا، على نقل عائلاتهم من المنطقة، ليزداد اللغط حول مخطط حكومي لإخلاء
المنطقة بهدف استهداف القوميات الأخرى، انتقاماً لحادثة مقتل العشرات من "الدينكا"، في الكمين الذي وقع أخيراً على الطريق الرئيسي بين مدينتي ياي وجوبا.
وفور وقوع الحادثة، تداولت الأوساط بجنوب السودان تهديدات، نسبت لقبيلة الدينكا، بالانتقام للقتلى، خاصة من قبائل ولاية الاستوائية الأخرى المتهم الأول في الحادثة، لا سيما وأن هناك اتهاماً للاستوائيين بمساندة ومساعدة رئيس المعارضة المسلحة في جنوب السودان، رياك مشار، عند اندلاع أحداث القصر في يوليو/تموز الماضي.
ومثلت مدينة ياي منذ أيام الحرب الأهلية في السودان، وقبل توقيع اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة الراحل جون قرنق عام 2005، معقلاً لرئاسة الحركة الشعبية والجيش الشعبي وقتها، إذ توجد فيها عائلات عناصر الجيش الشعبي والذين ظلوا هناك لما بعد الانفصال الذي تم في 2011.
وأفاد مصدر بالجيش الشعبي لـ"العربي الجديد" بأنه "مع الاضطراب الأمني حول القرى التابعة لمدينة ياي، فضّل بعض عناصر الجيش الشعبي إجلاء ذويهم إلى العاصمة جوبا، أو إلى أوغندا، بسبب انعدام الأمن ووسائل المعيشة، لا سيما بعد قطع الطريق إلى ياي وبالتالي عدم وصول السلع الاستهلاكية".
وأقرت حكومة جنوب السودان في جوبا بإقدام بعض الأسر في مدينة ياي على مغادرتها، لكنها نفت تماماً أن تكون الخطوة بسبب استهداف إثنية بعينها، وحمّلت الحكومة المعارضة المسلحة، بزعامة رياك مشار، مسؤولية الترويج للخطوة بهدف إرهاب السكان واستقطابهم لصالحها.
وقال وزير الإعلام بدولة الجنوب، مايكل مكواي، لـ"العربي الجديد" إن "ما يتم في ياي حالياً من ترويج لرواية تقول إنه سيحصل انتقام لحادثة ياي ما هي إلا طريقة جديدة للمتمردين لإخافة أهل المنطقة، لدفعهم للفرار منها، خاصة وأن الهاربين سيتوجهون للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون ليتم استيعابهم هناك بالقوة".
وقال ماكواي إن "كل ما في الأمر أن المنطقة حالياً تفتقد لمستلزمات الحياة بسبب صعوبة وصول السلع الاستهلاكية نتيجة إغلاق الطرق، الأمر الذي دفع الأسر المقتدرة للنزوح نحو جوبا بقرارات فردية"، وأشار ماكواي إلى أن "الرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت حرص بنفسه على إرسال تطمينات لأهل ياي، من خلال التأكيد على عدم صحة ما يروج له من استهداف لأهل المنطقة من قبل قبيلة الدينكا أو الحكومة"، ودعا مكاواي المواطنين للبقاء في مناطقهم وعدم الاستجابة للشائعات، قاطعاً باستقرار المنطقة وقدرة الحكومة على حماية الشعب.
وبدأ بعض المثقفين الجنوبيين من المنحدرين من خارج قبيلة الدينكا بمناشدة الأهالي في ياي، من غير أبناء الدينكا، على مغادرتها فوراً حتى لا يكونوا في مرمى نيران الدينكا والحكومة، معتمدين في مناشداتهم على إخلاء ياي من أسر المسؤولين وأبناء قبائل الدينكا تحسباً للانتقام المنتظر.
لكن الحملة ووجهت بحملة مضادة من قبل مثقفي الدينكا ومؤيدي الحكومة في جوبا، الذين أكدوا على استقرار الأمن وحذروا من خطوات تجر البلاد إلى حرب عرقية قد تنهي الدولة الوليدة من الوجود إذا ما اندلعت.
ويرى مراقبون أن الحكومة بجوبا تتجه بخطوات سريعة نحو الحرب العرقية، التي بدورها ستقود لحالات استقطاب حادة بين القبائل لتهدد بقاء الحكومة نفسها، ويعتقد المراقبون أن الحكومة في جوبا، فضلا عن مجلس قبائل الدينكا، غذت النعرات القبلية.
وارتفعت في جنوب السودان، خلال الفترة الأخيرة أصوات الكراهية الداعية لإثارة النعرات القبلية، مع زيادة الشقاق بين قبائل الدينكا، التي ينحدر منها رئيس الدولة سلفاكير ميارديت، والتي تسيطر على أغلبية السلطة باعتبارها القومية الأكبر من جهة أولى، والقبائل الأخرى خاصة النوير والقبائل الاستوائية من جهة ثانية.
وأعلنت أحزاب المعارضة في جوبا عن مبادرات للحد من تصاعد خطاب الكراهية عبر الاستعانة بالمجتمع المدني والقوى الدينية.
وفي مدينة واو، تظاهر الأهالي بقيادة الطلاب والموظفين ومنظمات المجتمع المدني احتجاجا على بيان مجهول الهوية، دعا لطرد أبناء قبيلة الاستوائية من مدينة واو، كما انسحبت منظمات إنسانية دولية من ولاية بحر الغزال مؤخراً، بعد التهديدات التي أطلقتها مجموعات إثنية معينة.
وفي ولاية أعالي النيل، طالبت منظمات محلية بعثة الأمم المتحدة هناك بإرسال قوات لحماية مخيم النازحين بالمنطقة، والذي يحتضن نحو 24 ألف نازح بسبب عمليات الاختطاف، التي استهدفت عدداً من شباب المعسكر وهم في طريقهم إليه.