الأحد، 26 فبراير 2017

الجيش الشعبي يعتقل ضباطه بالمنطقة الغربية

إعتقلت الفرقة الرابعة التابعة للجيش الشعبي بدولة جنوب السودان ، جميع الضباط الموجودين بالمنطقة الغربية الذين لم ينفذوا التعليمات التي صدرت لهم للالتحاق بوحداتهم والكلية بمنطقة طاب الله. 

وكشفت مصادر عملية الاعتقال تمت بأوامر من رئيس هيئة الأركان بالجيش الشعبي اللواء المتمرد جقود مكوار ، بناء علي توجيهات صدرت منه لمسئول لاستخبارات بالمنطقة الغربية. 

وحسب المصادر فان قائد لفرقة الرابعة نفذ عملية حسب لتوجيهات لعدد(١٨) ضابطاً ما بين رتبه العقيد والملازم اول ،وتم حبسهم برئاسة الفرقة بمنطقة (جلُّد)لحين ارسالهم الي المنطقة الشرقية (الجقيبة) لتقديمهم للمحاكمة العسكرية.

الخميس، 23 فبراير 2017

البابا : نريد مساعدة إنسانية ملموسة لجنوب السودان

دعا البابا_فرنسيس اليوم الى ايصال المساعدة الانسانية بشكل ملموس للمناطق التي تتهدد فيها المجاعة السكان في جنوب_السودان.
وقال في لقاء الاربعاء العام في ساحة القديس بطرس "في هذه اللحظة جهود الجميع باتت ضرورية اكثر من اي وقت مضى حتى لا يقتصر الامر على الكلام وتصبح المساعدات الغذائية ملموسة وتصل الى الاهالي الذين يعانون".
واضاف "ان الانباء المؤلمة الاتية من جنوب السودان الشهيد تثير قلقنا بشكل خاص"، مشيرا الى ان "ازمة غذائية حادة تضاف الى صراع الاخوة، ومن شأنها ان تحكم بالموت على ملايين الاشخاص بينهم الكثير من الاطفال". وكان رئيس جنوب السودان سالفا كير وعد الثلثاء باتاحة "وصول بلا قيود" للجهات الانسانية الذين عرقلت الحرب عملهم، وذلك لمساعدة الاهالي الذين يعانون مجاعة. واعلنت حكومة جنوب السودان الاثنين حالة المجاعة في العديد من مناطق البلاد.
وقالت ثلاث منظمات تابعة للامم المتحدة (يونيسف وبرنامج الاغذية العالمي ومنظمة الاغذية والزراعة)، ان 4,9 ملايين جنوب سوداني اي 42 في المئة من السكان، بحاجة لمساعدة غذائية عاجلة.
ويعاني نحو مئة الف منهم في ولاية الوحدة (شمال جنوب السودان) المجاعة وهي ادنى مستويات انعدام الامن الغذائي. كما تتهدد المجاعة نحو مليون جنوب سوداني آخر في الاشهر المقبلة. وغرق جنوب السودان الذي استقل في 2011، في حرب اهلية منذ نهاية 2013 اوقعت عشرات آلاف القتلى واكثر من ثلاثة ملايين نازح رغم نشر 12 الف عنصر من قوات الامم المتحدة.

الأربعاء، 22 فبراير 2017

اليونيسيف: 1.4 مليون طفل يواجهون خطر الموت بسبب الجوع

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، من أن ما يقرب من 1.4 مليون طفل معرضون لخطر الموت الوشيك من الجوع في نيجيريا والصومال وجنوب السودان واليمن.
وقالت اليونيسيف، إن نحو 462 ألف طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، بسبب الحرب الأخيرة التي مزقت البلاد على مدى عامين.
وفي يناير/كانون الثاني، أشارت الأمم المتحدة إلى أن ثلثي سكان اليمن بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، يعاني نحو 450 ألف طفل من سوء التغذية في شمال شرق نيجيريا، كما انتشرت مجموعة من الإنذارات حول احتمال تدهور الوضع وانتشار المجاعة، في بعض المناطق النائية من ولاية بورنو في نيجيريا.
ويعاني 185 ألف طفل في الصومال من سوء التغذية، ويبدو أن هذا الرقم سيصل إلى 270 ألف طفل خلال الأشهر القليلة القادمة، وفقا لليونيسيف.
أما في جنوب السودان، فيعاني 270 ألف طفل من سوء التغذية، كما أُعلن عن انتشار حالات المجاعة في شمال البلاد.
وحثت اليونيسيف العالم على اتخاذ الإجراءات الحاسمة تجاه هذا الوضع، مع وجود فرصة كبيرة لإنقاذ العديد من الأرواح.
ويذكر أن سوء التغذية وانتشار المجاعة من صنع الإنسان، وعلى الحكومات بذل المزيد من الجهد لتجنب تكرار مأساة عام 2011، عند حدوث المجاعة في القرن الأفريقي، أو شبه الجزيرة الصومالية.

البشير يتهم القاهرة بدعم جوبا بالسلاح والذخائر

اتهم الرئيس السوداني عمر البشير الحكومة المصرية بدعم حكومة دولة جنوب السودان بالأسلحة والذخائر. وقال في حوار مع عدد من رؤساء تحرير الصحف السودانية المرافقين له في زيارته الحالية للإمارات، إن لدى إدارته معلومات تفيد بأن القاهرة تدعم حكومة جنوب السودان، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية لا تقاتل في جنوب السودان لكنها تمد حكومتها بالأسلحة. كما جدد البشير القول إن هناك مؤسسات في مصر تتعامل مع السودان بعدائية، متهما جهات لم يسمّها داخل هذه المؤسسات بأنها تقود هذا الاتجاه. وتعليقا على تصريحات الرئيس السوداني، قال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي، إنها جاءت في سياق تطورات جديدة في العلاقة بين مصر والسودان التي تتسم بالتعقيد. وأضاف أن المعلومات لدى الحكومة السودانية تفيد بأن الاستخبارات المصرية تتصرف بطريقة تضرّ بالعلاقات بين البلدين، حيث ثبت أن هذه الاستخبارات وراء استضافة القاهرة شخصيات من المعارضة السودانية التي عرقلت وتعرقل محاولات إنهاء الخلافات في الداخل السوداني. وأوضح مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم أن من القضايا العالقة بين الخرطوم والقاهرة النزاع على منطقة حلايب الحدودية بين البلدين. واعتبر أن من المستجدات التي قد تكون أثارت الرئيس السوداني ليصرح بهذا التصريح للإعلام اليوم، معلومات بأن مصر وقفت حجر عثرة وراء تحسين العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، وكذلك بين الخرطوم ودول أخرى في العالم.

قال إن مجلس الدينكا يصدر الأحكام وليس القضاء منشق عن سلفاكير :الجيش الشعبي اغتصب أجانب بجوبا

كشف رئيس المحكمة العسكرية العليا بدولة جنوب السودان الذي تقدم باستقالته مؤخرًا وأعلن انضمامه لقوات مشار خالد أونا لينق ديش، عن جرائم اغتصاب ارتكبها جنود من الجيش الشعبي ضد عد أجانب كانوا يقيمون بفندق “تورين” في جوبا.
وقال خالد إن عدداً من جنود الجيش الشعبي اقتحموا الفندق في جوبا واغتصبوا النزلاء الأجانب الذين كانوا يقيمون فيه، مؤكداً أن الجنود لم تتم مساءلتهم ولا يزالون طلقاء، ولم تتم محاكمتهم عن تلك الجرائم.
واتهم خالد رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت بالهيمنة القبلية على مقاليد الحكم بالدولة وتصفية قيادات وأشخاص بمحاكمة غير قانونية، قال: “سلفا كرّس النظام القبلي لإدارة الدولة مما أدى إلى الاقتتال بين أبناء الجنوب”، مبيناً أن سلفا نفذ أحكاماً فورية في قيادات بالدولة خارج منظومة القانون.
وأرجع أسباب استقالته من منصبه إلى فساد الجهاز القضائي والقانوني بالدولة، واعتبر أن فشل اتفاقية السلام ينص على وجود جيشين في دولة واحدة بجانب سيطرة قبيلة الدينكا على المناصب الدستورية بالدولة، مؤكداً أن سلفا يمارس صلاحيات غير مخوّلة له في حق القيادات والمواطنين دون قوانين شرعية، كاشفاً عن أن الأحكام والتصفيات التي نفذت في حق القيادات والمواطنين أصدرها مجلس أعيان الدينكا، وقال إن المجلس هو الذي يقوم بإصدار واتخاذ الأحكام والتصفية بالدولة وليس المحاكم القضائية.

وفد من إدارة ترامب يصل جوبا الاسبوع القادم

كشف مسؤول في حكومة جنوب السودان الإثنين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستبعث وفدا الى جوبا هذا الاسبوع لتقييم سبل انهاء الحرب واحلال السلام في البلاد المضطربة.
وسيجتمع المسؤولون الأمريكيون بكبار المسؤولين الحكوميين في جوبا، بما في ذلك الرئيس سلفاكير ميارديت لتقييم الأوضاع الأمنية وكذلك التأكد من ماإذا كانت الأجواء مناسبة لإجراء حوار وطني شامل في البلاد.
وقال دبلوماسي رفيع المستوى في حكومة جوبا في تصريحات صحفية له ان الغرض من الزيارة هو معرفة أفضل السبل التي يمكن أن تعمل بها إدارة ترامب مع الحكومة لدعم الحوار الوطني الذي أطلقه سلفاكير ديسمبر 2016. وأضاف الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته " الادارة الاميركية الجديدة تساند عملية السلام ولا ترغب في تغيير النظام كما يُشاع في بعض الأوساط في مجتمعنا"، مؤكداً أن إدارة ترامب تعتقد أن السبيل الوحيد لحل الخلافات السياسية هو الحوار السلمي وليس العنف. ورحب الدبلوماسي بزيارة الوفد الأمريكي وقال أنها تبرهن على رغبة الإدارة الجديدة في التعامل مع جنوب السودان، لافتاً أن الوفد الذي يتكون من ثلاثة أشخاص يصل الخميس الي العاصمة جوبا. وفي 14 ديسمبر 2016 دعا الرئيس سلفاكير لاجراء عملية حوار وطني شاملة في خطاب أمام المجلس التشريعي في العاصمة، مشدداً على إن العملية السياسية التي سيقودها رجال موثوق بهم وبارزين ستكون حقيقية وذات مصداقية. لكن من جانبها أكدت المعارضة الحاجة إلى سلام حقيقي قبل الانخراط في العملية السياسية المقترحة، بينما طعن آخرون في العملية التي يرأسها الرئيس، مطالبين بإجراءها خارج البلاد حتى يتسنى لكل المجموعات المسلحة المشاركة.

جنوب السودان.. دولة مزيفة بأدوات حقيقية!

لم يقف الكثير من المراقبين -محلياً ودولياً- عند تبرير الفطير المضحك والمبكي في واقع الأمر الذي ساقه الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت قيل أيام لانفصال جنوب السودان. ففي محفل جمعه بعدد من رجال الدين في العاصمة الجنوبية جوبا قال الرئيس كير إنهم اختاروا الانفصال لأن الشمال -على حد تعبيره- اختار تطبيق الشريعة الاسمية!
 هنالك الكثير مما يستوجب إمعان النظر في هذا التبرير ليس لمقايسته بالمنطق الموضوعي، فالمنطق الموضوعي في ظل ما يجري الآن من صراعات دامية وقتال ضاري وحرب عنصرية عبثية في دولة جنوب السودان، أمر لا يستقيم ومن المستحيل التعامل به في واقع مزري كهذا، ولكنا يستوقفنا في هذا التبرير لقيام الدولة الجنوبية الخداع التكتيكي المضلل الذي أفضى إلى هذه الفوضى الغير مسبوقة والتي أعيت المجتمع الدولي بأسره.
من الواضح أن الدول الغربية (أوروبا والولايات المتحدة) وقعت ضحية فهمها للأوضاع في السودان بذات القدر الذي أساءت فيه فهم طبيعة الحركة الشعبية وقادتها والأسلوب الماكر الذي استخدموه للوصول إلى انفصال الجنوب.
مجلس الكنائس العالمي عمل كل جهده لقيام دولة كان يعتقد أنها مسيحية وتعاني اضطهاداً من الغالبية المسلمة في الشمال! الولايات المتحدة وعلى وجه الخصوص المجموعات السوداء ذات القدرة على الضغط، كافحت طويلاً لقيام هذه الدولة وأجبرت الإدارة الامريكية على تبني الفكرة والتخطيط لها بعناية.
مجلس الأمن الدولي جرى استخدامه استخداماً مفرطاً لتحقيق هذه الغاية، إخراج دولة مسيحية من قبضة دولة مسلمة. الراحل قرنق، ربما كان هو نفسه راح ضحية الخطة الأصلية الهادفة لإقامة دولة جنوبية. أنظمة عربية وافريقية مجاورة سابقة -بوعي وبغير وعي- ونكاية في الحكومة السودانية مضت باتجاه الخطة الموضوعة.
كان واضحاً ان تبرير تطبيق الشريعة الاسلامية واهي وضعيف للغاية فعوضاً عن أن القوانين الاسلامية عند فرضها في عهد الرئيس الراحل نميري عام 1983 استثنت غير المسلمين من أحكامها، فإن الحكومة السودانية مضت بذات الاتجاه، بل الدستور الانتقالي 2005 نص صراحة على استثناء إخضاع غير المسلمين لأحكام القوانين الاسلامية ولهذا فلو كان الجنوب اختار البقاء ضمن السودان الموحد لما طالته أحكام الشريعة التى يزعم أنها تسببت في دفعه للانفصال.
إذن كان الأمر محض خدعة ومن الضروري هنا الإشارة إلى ان الولايات المتحدة حتى مع كونها دولة عظمى ولها قدرات استخبارية عالية، فاتت عليها هذه الخدعة، وغشاها الندم ولفّتها الحسرة بعد فوات الأوان، حينما اكتشفت أن الحركة الشعبية لا تمثل الجنوب، ولا تعرف شيئاً عن تعدده الاثني والإدارة الامريكية نفسها أخطأت في قراءة الواقع الديموغرافي الجنوبي ومكوناته الاثنية وأدركت بعد مبارحة القاطرة للمحطة ان السودان كان يحتوي بنعومة وسلاسة هذه المكونات المتوزعة في أرجائه الفسيحة شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً ووسطاً.
كانت غلطة تاريخية ناتجة عن خدعة تكتيكية، وهو أمر على أية حال أنطلى على المجتمع الدولي ولم يعد بالإمكان إعادة اللبن إلى ضرعه، ولكن سوء الطالع وقع على جانب الحركة الشعبية قطاع الشمال، فقد تزينت بذات الزي وإعتمرت ذات خوذة الخداع ولذا اصطدمت بالإدارة الامريكية!
 غباء الحركة الأم تسبب في إفساد تكتيك قطاع الشمال، وتكتيك قطاع الشمال – لم يعد صالحاً للتداول قط، وكما يقولون فإن لا تستطيع ان تخدع كل الناس طوال الوقت!

الثلاثاء، 21 فبراير 2017

المجاعة تضرب أجزاء واسعة من جنوب السودان

قالت ثلاث منظمات تابعة للأمم المتحدة إن الحرب والانهيار الاقتصادي تركا حوالي 100,000 شخص يواجهون المجاعة في مناطق من جنوب السودان أعلنت فيها المجاعة اليوم. وتم تصنيف مليون شخص آخر على أنهم على شفا المجاعة.
وحذرت المنظمات الثلاث وهي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي من أن هناك حاجة إلى مساعدات طارئة لمنع موت المزيد من الناس جوعاً، وقالت إنه إذا ما تم تقديم مساعدات كافية ومستدامة بشكل عاجل فإن وضع المجاعة يمكن أن يتحسن في الأشهر القادمة وتخف وطأة المعاناة.
ومن المتوقع أن يزداد العدد الكلي للذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 5.5 مليون شخص في ذروة موسم العجاف في تموز/يوليو إذا لم يتم القيام بعمل ما لتخفيف حدة أزمة الغذاء ومنع انتشارها.
وحسب أحدث تقرير حول "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" اصدرته اليوم الحكومة والمنظمات الثلاث ومنظمات انسانية أخرى شريكة، يحتاج 4.9 مليون شخص، أي أكثر من 40% من سكان جنوب السودان، إلى مساعدات غذائية وزراعية وتغذوية طارئة.
وقالت منظمات الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى وصول مساعدات انسانية عاجلة دون إعاقة لكل من يواجه المجاعة أو خطر المجاعة لوقف الكارثة المتصاعدة، حيث لا يمكن منع انتشار المزيد من حالات الجوع إلاً إذا ازدادت المساعدات الانسانية ووصلت لأكثر الناس ضعفاً.
وتؤثر المجاعة حالياً على أجزاء من ولاية الوحدة في وسط شمال البلاد. ويعني الإعلان الرسمي لحالة المجاعة أن الناس بدأوا يموتون جوعاً بالفعل. وهذه أسوأ كارثة جوع منذ اندلاع القتال قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وقال ممثل منظمة الفاو في جنوب السودان سيرج تيسوت: "أصبحت المجاعة واقعاً مأساوياً في أجزاء من جنوب السودان، ورأينا أسوأ مخاوفنا تتحول إلى حقيقة. فقد استنفدت الكثير من العائلات كل الوسائل التي يمكن أن تبقيها على قيد الحياة. هؤلاء الناس هم في غالبيتهم مزارعون عطلت الحرب نشاطهم الزراعي. لقد فقدوا مواشيهم وحتى أدواتهم الزراعية. ومنذ أشهر وهم يعتمدون في معيشتهم على أية نباتات يمكن أن يجدوها وأية أسماك يمكن أن يصطادوها".
ويشكل سوء التغذية في جنوب السودان حالة طوارئ صحية عامة كبيرة يزيد من حدتها انتشار القتال والنزوح وعدم توفر الخدمات والمرافق الصحية. ويقدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن 14 من ال 23 بلداً التي يجري تقييمها تعاني من سوء تغذية عالمي حاد عند أو فوق عتبة الطوارئ وهي 15%، وتصل النسبة في بعضها إلى 42%.
وقال ممثل اليونيسيف في جنوب السودان جيرمي هوبكنز: "يقدر أن أكثر من مليون طفل يعانون حالياً من سوء التغذية المزمن في جنوب السودان، بينما يعاني أكثر من ربع مليون آخرين من سوء التغذية الشديد. إذا لم نقدم المساعدة العاجلة لهؤلاء الأطفال فسيموت الكثيرون منهم. نحث جميع الأطراف على السماح للمنظمات الانسانية بالوصول دون أية إعاقة إلى السكان المتضررين لكي نتمكن من مساعدة الضعفاء ونمنع وقوع كارثة انسانية جديدة".

الاثنين، 20 فبراير 2017

المجاعة تضرب جنوب السودان.. والجفاف يصل إلى الصومال وكينيا وإثيوبيا

أعلنت حكومة جنوب السودان، الإثنين 20 فبراير/شباط 2017، للمرة الأولى، حالة المجاعة في عدة مناطق بالبلاد، الأمر الذي وصفته وكالات الإغاثة بالمؤسف؛ لأنه ناجم عن "أسباب بشرية"، في إشارة إلى الحرب التي يشهدها هذا البلد منذ أكثر
من 3 سنوات.
وقال إيسايا شول آرواي رئيس مكتب الإحصاء الوطني في جنوب السودان، إن عدة أجزاء من ولاية الوحدة (شمال) "صُنفت باعتبارها في حالة مجاعة أو تواجه خطر المجاعة"، بحسب المؤشر الأكثر استخداماً لتصنيف الأمن الغذائي (آي بي إس).
وأعلنت 3 منظمات تابعة للأمم المتحدة؛ هي: صندوق الطفولة (يونيسف)، ومنظمة الزراعة والأغذية (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، الإثنين، أن 100 ألف شخص في ولاية الوحدة يعانون المجاعة، وهي المستوى الأعلى في مؤشر "آي بي إس".
وقالت المنظمات الثلاث في بيان مشترك: "حين يتم الإعلان رسمياً عن حالة مجاعة، فإن ذلك يعني أن الناس بدأوا يموتون جوعاً. هذا الوضع الغذائي هو الأسوأ منذ بداية المعارك قبل أكثر من 3 سنوات". وغرق جنوب السودان الذي نال استقلاله عام 2011، منذ ديسمبر/كانون الأول 2013، في حرب أهلية أوقعت عشرات آلاف القتلى وأكثر من 3 ملايين نازح رغم نشر قوة للأمم المتحدة قوامها نحو 12 ألف عنصر.
نحو 5 ملايين شخص يعانون
وتعد ولاية الوحدة النفطية التي تقطنها إثنية النوير وموطن رياك مشار، إحدى أكثر المناطق المتضررة من النزاع. وأضاف رئيس مكتب الإحصاء الوطني أن "الآثار الطويلة الأمد للنزاع والتي ترافقت مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية وتراجع الإنتاج الزراعي وضعف الوصول إلى وسائل البقاء"، أدت إلى وجود 4.9 مليون جنوب سوداني (من إجمالي 11 مليوناً) ضمن المستويات الثلاثة الأعلى لسلم "آي بي إس".
ويتطلب تصنيف وضع ما بأنه حالة مجاعة تضافر عدة معايير تقنية تجمع فيما يعرف بـ"الإطار المتكامل لتصنيف الأمن الغذائي" (آي بي إس)، وهو السُّلم الأكثر استخداماً، خصوصاً من الأمم المتحدة.
ويميز هذا السلم بين 5 مراحل محتملة للوضع الغذائي في بلد ما، والمرحلة الخامسة هي مرحلة "كارثة-مجاعة". وتُعلن حالة المجاعة حين يكون أكثر من 20% من سكان منطقة في وضع "كارثة"، ويفوق معدل الوفيات شخصين من كل 10 آلاف يومياً ويطول سوء التغذية أكثر من 30 في المائة من السكان.
وفي السنوات الماضية، أشارت تقارير عدة إلى أن عشرات الآلاف من سكان جنوب السودان يمكن أن يُصنفوا في وضع "كارثة-مجاعة"، لكن هذه النسبة من السكان كانت ضعيفة جداً بما لا يتيح إعلان منطقة بكاملها في حالة مجاعة.
مهاجمة عاملين إنسانيين
قال يوجين أوسو منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في جنوب السودان: "إن المأساة الأكبر للتقرير الذي نُشر اليوم، هو أن المشكلة من صنع الإنسان"، مبدياً أسفه لعرقلة عمل الوكالات الإنسانية؛ بسبب النزاع من نهب مخزونات ومهاجمة عاملين إنسانيين وغير ذلك. ودعا "الحكومة والأطراف المتحاربة وكل الأطراف إلى دعم عاملي الإغاثة؛ من أجل تأمين إمكان وصول المساعدات اللازمة لكي نتمكن من مواصلة تقديم خدمات تنقذ الأرواح لمن يحتاجون إليها".
وأوضح سيرغيو تيسو ممثل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في السودان، أن "معظم الأهالي من المزارعين والحرب أدت إلى اضطراب العمل الفلاحي. فقد الناس قطعانهم وحتى أدواتهم الزراعية. ومنذ أشهر، بات الناس يعتمدون بالكامل على ما يعثرون عليه من نباتات وأسماك". وفي أماكن أخرى بالمنطقة، يضرب الجفاف حالياً الصومال وإثيوبيا وكينيا.
والإثنين، قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال، بيتر دي كليرك، إن 6.2 مليون صومالي، أي نصف السكان، بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحذر من مجاعة محتملة.
وأضاف: "هذا العام، نتوقع إصابة 944 ألف طفل بسوء التغذية الحاد".

الإعلان رسمياً عن مجاعة في مناطق بجنوب السودان

أعلن مسؤول في جنوب السودان رسمياً يوم الإثنين، أن أجزاءً من أحدث دولة في العالم تعاني من المجاعة، وأن نحو نصف السكان سيواجهون نقصاً كبيراً في الغذاء بحلول يوليو المقبل، وتوقع معاناة 4.9 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي .
وقال رئيس المكتب الوطني للإحصاء في الجنوب، إساياه تشول أرواي، خلال مؤتمر صحفي في جوبا، "إن بعض مقاطعات ولاية الوحدة مصنفة على أنها في مجاعة، أو معرّضة لخطر المجاعة" .
وتوقع المسؤول أن يعاني 4.9 ملايين شخص من انعدام الأمن الغذائي بين شهري فبراير الجاري وأبريل المقبل، بسبب القتال الدامي وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتعثر الاقتصاد وانخفاض الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى أن هذا الرقم سيرتفع إلى 5.5 ملايين شخص بحلول يوليو .
من جهة أخرى أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأحد، أن عدد اللاجئين من دولة جنوب السودان الذين وصلوا إلى السودان بلغ 305 آلاف شخص .
ونقل موقع "سودان تربيون" عن المفوضية قولها "وصل عدد اللاجئين من جنوب السودان إلى السودان منذ شهر ديسمبر 2013، وحتى تاريخ 13 فبراير الحالي عند 305 آلاف شخص" .
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية، "أن أغلبية اللاجئين من جنوب السودان وصلوا إلى ولاية شرق دارفور غربي السودان بنسبة 49%، والنيل الأبيض 25%" .

المفوضية : 305 ألف لاجىء من جنوب السودان وصلوا السودان

أعلنت مفوضية الامم المتحدة لشئون اللاجئين الأحد، أن عدد اللاجئين من مواطني دولة جنوب السودان الذين وصلوا إلي السودان بلغ 305 ألف شخص.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قالت الجمعة قبل الماضية ” إن عدد اللاجئين والنازحين جراء الأزمة في جنوب السودان تجاوز حاجز المليون ونصف المليون شخص، بحثا عن الأمان منذ اندلاع الصراع في ديسمبر 2013، وبالإضافة إلى ذلك، شُرد 2.1 مليون شخص داخل جنوب السودان”.
وقالت المفوضية “وقف عدد اللاجئين في جنوب السودان في السودان منذ شهر ديسمبر 2013، وحتى تاريخ 13 فبراير الحالي عند 305 ألف شخص”.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شئون الإنسانية” اوتشا”في نشرته الأسبوعية التى تلقت(سودان تربيون) نسختها الأحد، “أن أغلبية اللاجئين من جنوب السودان وصلوا إلى ولاية شرق دارفور غربي السودان بنسبة 49%، والنيل الأبيض 25% ” .
وأشارت إلى أن أكثر من 65% من اللاجئين هم من الأطفال الذين يصل الكثيرون منهم مصابون بمستويات حرجة من سوء التغذية.
وتوقعت مفوضية شئون اللاجئين، وشركاؤها استمرار تدفق اللاجئين من مواطني دولة جنوب السودان إلي السودان طوال العام 2017.
وأرجعت ذلك ” لخطورة الوضع في الدولة الوليدة التي ينتشر فيها القتال ، وكذلك ” مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي في المناطق القريبة من الحدود السودان “.
وأدى اندلاع القتال العنيف في جنوب السودان في يوليو من العام الماضي، في أعقاب انهيار اتفاق السلام بين الحكومة وقوات المعارضة، إلى فرار أكثر من 760 ألف لاجئ من البلاد ، بمعدل 63 ألف شخص شهريا في المتوسط خلال النصف الثاني من العام.
وأقر السودان في سبتمبر الماضي رسمياً معاملة الجنوبيين الفارين من الحرب بجنوب السودان باعتبارهم لاجئين الامر الذي يفتح الباب امام الامم المتحدة لتقديم العون لهم وتمويل برامج الاغائة

توالي سلسلة الاستقالات في جيش جنوب السودان

قدم مسؤول عسكري كبير في جيش جنوب السودان استقالته، في ثالث عملية من نوعها داخل المؤسسة العسكرية في أسبوع، متهما نظام الرئيس سيلفا كير بجرائم حرب وتطهير عرقي، بحسب ما جاء في رسالة تلقتها وكالة فرانس برس.
والجنرال هنري أوياي نياغو، المستشار العام ومدير القضاء العسكري، هو الشخصية الأحدث من بين كبار كوادر الجيش الذين يبعثون برسالة استقالة، وقد اتهم فيها الحكومة بارتكاب فظائع في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وكتب “نظامكم ارتكب جرائم حرب (…) وأعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي”، متهما الرئيس كير بإعطاء أمر بتصفية المدنيين الذين لا ينتمون إلى مجموعته العرقية (دنكا)، وبعدم القيام بأي شيء حيال جرائم ارتكبها أفراد هذه المجموعة.
وأضاف الجنرال في رسالته إلى الرئيس “لا يمكنني أن أستمر في التزام الصمت عندما تذبحون الشعوب البريئة في جنوب السودان”، وقد أعطى أمثلة عن مدنيين تم قتلهم وعن فظاعات وتحقيقات لم تتم متابعتها.
من جهته، كان المسؤول عن القضاء العسكري في جنوب السودان قد قدم استقالته بعد ان اتهم الجيش بتنفيذ اعتقالات غير مشروعة على خلفية قبلية بحسب بريد الكتروني تلقته فرانس برس السبت.
كذلك، قدم وزير العمل غابرييل دووب لام الجمعة استقالته واعلن “ولاءه” لزعيم المعارضة رياك مشار المنتمي الى قبيلة النوير والذي تقاتل قواته القوات الحكومية.

انشقاق وزير العمل بجنوب السودان وانضمامه لمشار

انشق وزير العمل، في حكومة سلفاكير ميارديت والجنرال في جيش جنوب السودان، جابريل دوب لام، وأعلن رسمياً، الانضمام إلى صفوف المتمردين بزعامة رياك مشار، ليصبح ثاني مسؤول كبير يستقيل هذا الأسبوع في البلد الذي يعاني حرباً أهلية أدت إلى تشريد أكثر من 3 ملايين شخص .
وبعث دوب لام، رسالة من صفحة واحدة قائلاً إنه سينضم إلى زعيم المعارضة رياك مشار، وكتب في الرسالة يقول: “أجدد التأكيد على الولاء الكامل والالتزام بقيادة الدكتور رياك مشار”.
وقال قبريال في بيان صحفى وزعه على وسائل الإعلام وحصلت “الصيحة” على نسخة منه، إنه وبكامل قواه العقلية وإدراكه يعلن أنه استقال من منصبه وزيراً للعمل والخدمة المدنية وتنمية الموارد البشرية من ما تسمّي نفسها بحكومة الوحدة الوطنية وأعلن كامل ولائه للمعارضة بقياده مشار.
وأكد المتحدث باسم الحكومة، مايكل ماكي لويث، في مؤتمر صحفي بالعاصمة جوبا، أمس انشقاق لام وهو ثاني مسؤول كبير يستقيل خلال أيام.
واستقال اللفتنانت جنرال توماس سيريلو سواكا، نائب رئيس قطاع الخدمات اللوجستية، من الجيش قبل ستة أيام لكنه لم يذكر أنه انضم إلى المتمردين .لكن سواكا أرجع الاستقالة إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي الجيش، فضلاً عن تفشي المحسوبية العرقية، مشيراً إلى أن كير يشغل المناصب الرئيسة في قوات الأمن بأفراد من قبيلة الدينكا من المنطقة التي ينتمي إليها .
وبعد أيام من استقالة سواكا أصدرت الحكومة بياناً تقول فيه إنه مشمول بتحقيق مرتبط بالفساد وفرّ من العدالة .

الأحد، 19 فبراير 2017

استقالة 3 من أبرز قادة جيش جنوب السودان

تقدَّم ثلاثة من أبرز قادة جيش دولة جنوب السودان باستقالتهم عقب توجيه اتهامات للرئيس سلفا كير ميارديت بالتورُّط في جرائم حرب وتطهير عرقي. ونفى متحدث رسمي باسم الرئيس وجود توترات وسط الجيش الحكومي.
واتهم العميد هنري أوياي نياغو الرئيس سلفا كير، الذي ينتمي لجماعة الدينكا العرقية، بإصدار أوامر بقتل المدنيين الذين لا ينتمون إلى تلك الجماعة.
كما وجَّه العقيد خالد أونو لوكي اتهامات لقائد الجيش باعتقال وسجن مدنيين لا ينتمون للدينكا خارج إطار القانون.
واتهم لوكي، في خطاب استقالته، قائد الجيش بول مالونغ بالتورُّط في (مساع مستمرة) لحماية قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها سلفا، مطالباً القائد العام بالاستقالة من منصبه.
وأكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان، لول ريواي كوانغ استقالة لوكي يوم السبت الماضي.
وتقدَّم الفريق توماس سيريللو سواكا باستقالته الأسبوع الماضي، متهماً رئيس البلاد بالتورط في جرائم تطهير عرقي.
وقال سواكا في خطاب استقالته، موجهاً كلماته للرئيس سلفا كير: "لقد فضحت نفسك بإلقاء البلاد في هوة التعصب العرقي".
مع ذلك، أكد المتحدث باسم كير لوكالة أنباء أسوشيتد برس أنه لا وجود لتوترات في صفوف الجيش النظامي.
وتقدَّم وزير العمل في جنوب السودن غابرييل ديوب، باستقالته من الوزارة يوم الجمعة الماضية، وانضم إلى قائد التمرد رياك مشار، نائب الرئيس السابق للبلاد، في منفاه بجنوب أفريقيا.

استقالة رئيس المحاكم العسكرية بجنوب السودان

أظهر خطاب نشرته وكالة (رويترز)، يوم السبت، أن رئيس المحاكم العسكرية في دولة جنوب السودان استقال، قائلاً إن تدخلاً من جهات عليا جعل من المستحيل محاسبة الجنود المتهمين بالاغتصاب والقتل، خلال الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد حالياً.
واستقالة الكولونيل خالد أونو لوكي هي الثالثة لمسؤول كبير خلال أسبوع.
وتنحى جنرال عسكري يحظى باحترام كبير قبل سبعة أيام، معللاً ذلك بما وصفه بالمحسوبية العرقية في الجيش وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان. ويوم الجمعة انشق وزير العمل لينضم لصفوف المتمردين.
واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013 بعد أن أقال الرئيس سلفاكير ميارديت المنتمي لقبيلة الدينكا نائبه آنذاك د.ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير.
وفي رسالة موجهة لرئيس أركان الجيش قال لوكي إن الجنود يرتكبون جرائم دون خوف من العقاب، خاصة الضباط المنتمين لقبيلة الدينكا، التي ينتمي إليها الرئيس ورئيس أركان الجيش.
وكتب لوكي في الرسالة "في محاولاتك الحثيثة لحماية بني عرقك وبصورة لا تؤسس على أي قانون فإنك دائما ما تجمد أو تلغي قرارات المحكمة وأحكامها حتى في قضايا القتل والاغتصاب والسرقة".
وأضاف "لقد أمرت باعتقال مدنيين في سجون عسكرية بما هو خارج عن إطار أي قنوات قانونية ملائمة و لا يمكنني الاستمرار في مؤسسة كتلك فاسدة ومتحيزة عرقيا ولا أخلاقية".
وتدعم استقالة لوكي مزاعم من جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان، تقول إن الحكومة تسمح للجنود بعمليات اغتصاب جماعية وقتل للمدنيين بحصانة من العقاب.
ووثقت الأمم المتحدة مئات الاتهامات بالاغتصاب موجهة لجنود في العاصمة وحدها،كما وجهت اتهامات للمتمردين أيضاً بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، إلا أن عدد الحالات التي وثقت كان أقل.
وقال المتحدث العسكري الجنرال لول رواي كوانج إن لوكي استقال العام الماضي لكن الأمر لم يعلن.

جنرال في جنوب السودان يستقيل وينضم للمتمردين

انشق جنرال من جيش جنوب السودان، وأعلن رسمياً، الانضمام إلى صفوف المتمردين بزعامة رياك مشار، ليصبح ثاني مسؤول كبير يستقيل هذا الأسبوع في البلد الذي يعاني حرباً أهلية أدت إلى تشريد أكثر من 3 ملايين شخص .
واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان عام 2013 بعد أن أقال الرئيس سلفاكير المنتمي لقبيلة الدينكا، نائبه آنذاك، مشار المنتمي لقبيلة النوير .
وبعث اللفتنانت جنرال جابريل دوب لام، وهو وزير العمل، رسالة من صفحة واحدة قائلاً إنه سينضم إلى تمرد نائب الرئيس السابق رياك مشار، وكتب في الرسالة يقول "أجدد التأكيد على الولاء الكامل والالتزام بقيادة الدكتور رياك مشار" .
وأكد المتحدث باسم الحكومة، مايكل ماكي لويث، في مؤتمر صحفي بالعاصمة جوبا، الجمعة انشقاق لام وهو ثاني مسؤول كبير يستقيل خلال أيام .
واستقال اللفتنانت جنرال توماس سيريلو سواكا، نائب رئيس قطاع الخدمات اللوجستية، من الجيش قبل ستة أيام لكنه لم يذكر أنه انضم إلى المتمردين .
لكن سواكا أرجع الاستقالة إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي الجيش، فضلاً عن تفشي المحسوبية العرقية، مشيراً إلى أن كير يشغل المناصب الرئيسة في قوات الأمن بأفراد من قبيلة الدينكا من المنطقة التي ينتمي إليها .
وبعد أيام من استقالة سواكا أصدرت الحكومة بياناً تقول فيه إنه مشمول بتحقيق مرتبط بالفساد وفر من العدالة .

اشتباكات جديدة بين الفصائل المتناحرة في جنوب السودان

كشف حاكم ولاية "بيه" بجنوب السودان، موسى ماجوك، بأن اشتباكات جديدة وقعت بين القوات الموالية للقوات الحكومية "الجيش الشعبي"، والقوات المتمردة التي يقودها نائب الرئيس السابق، رياك مشار، في ولاية بيه التي أُنشئت حديثاً .   
وقال ماجوك في تصريحات لـ"سودان تربيون"، إن معركة قصيرة نشبت بين القوتين المتنافستين في منطقة باتوت الأربعاء، قبل أن يتمكن الجيش الحكومي من طرد المتمردين وملاحقتهم إلى منطقة يواي .
ويواي هي المقر الرئيس لولاية بيه ومعقل الجيش الأبيض وهو مجموعة من الشباب المتحالفة مع فصيل التمرد الذي يقوده مشار .
وأضاف ماجوك "إن القوات الحكومية الآن في يواي، وإن ما حدث هو أنه كان هناك بعض جنود الفصيل المتمرد وقد انشقوا عن مشار وجاءوا إلى باتوت وأعلنوا انضمامهم للجيش الحكومي، لكن جاءت مجموعة من جنود مشار وقاموا بمهاجمة هؤلاء المنشقين، وقد تمت هزيمتهم ومطاردتهم إلى يواي، لذلك نحن الآن في يواي" .
ومع ذلك قالت مصادر عسكرية إن الجيش الشعبي أُجبر على القتال دفاعاً عن نفسه، بعد أن هاجم المتمردون جنوده في قرية قريبة من باتوت والتي لا تبعد كثيراً عن باجوت .
وقال ضابط عسكري "بعد أن شن المتمردون هجوماً على جنودنا في باتوت لم يتم صدهم فقط بل تمت مطاردتهم بقوة" .

الأمم المتحدة: عمليات “اغتصاب جماعي” لنساء في جنوب السودان

جددت الأمم المتحدة اليوم الجمعة، الدعوة لمحاكمة “مرتكبي الجرائم الوحشية في جنوب السودان”.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق إن المنظمة الدولية استمعت لروايات نساء تحدثن عن تعرضهن للاغتصاب وعن عمليات اغتصاب جماعي للعديد منهن في مدينة ملكال، على الضفة الغربية لنهر النيل”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المسؤول الأممي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أوضح فيه أن “مساعد الأمين العام لشؤون حقوق الإنسان أندرو غيلمور، اختتم اليوم، زيارة استغرقت 4 أيام لجنوب السودان طالب على إثرها بضرورة محاكمة مرتكبي الجرائم الوحشية في هذا البلد”.

ونقل عنه قوله “لقد شاهدت دماراً مروعاً عند زيارتي مدينة ملكال، فضلاً عن نمط واضح من الانتهاكات والاعتداءات المنهجية لحقوق الإنسان، واستمعت لنسوة وهن يحيكن عن تعرضهن للاغتصاب وعن وقع عمليات اغتصاب جماعي للعديد منهن”.

وأردف قائلاً ” استمع السيد أندرو غيلمور إلى ما واجهته النساء اللواتي يعشن الآن تحت حماية الأمم المتحدة من مخاطر مروعة، حيث تعرضن للاغتصاب من قبل الميليشيات والجيش الشعبي في طريقهن إلى السوق في ملكال”.

وأوضح حق أن “المسؤول الأممي أثار في لقاءاته مع المسؤولين في جنوب السودان المخاوف بشأن الوضع الذي لا يوصف لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد”.

“كما حث السلطات على مواجهة تزايد خطاب الكراهية وفعل المزيد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان”.

ومضى قائلاً “كما أعرب غيلمور عن خيبته من أن عناصر من الجيش الشعبي قد ارتكبت ما يمكن أن يصل أيضا إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وتضمنت زيارة غيلمور، اجتماعات في جوبا مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ووزير الإعلام، ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي، والمدير العام لجهاز الأمن الوطني، وممثلين عن لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان، والسلطات المحلية، والزعماء الدينيين وغيرهم.

الخميس، 16 فبراير 2017

تداعيات الحرب في جنوب السودان بلغت مستويات كارثية

اعتبر تقرير سري للأمم المتحدة أن تداعيات الحرب في دولة جنوب السودان على المدنيين بلغت “مستويات كارثية”، محذرا من أن سطوة الميليشيات قد تخرج عن السيطرة مما يهدد بإطالة أمد الحرب لسنوات طويلة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التقرير إن المدنيين يفرون من مدنهم وقراهم “بأعداد قياسية” وهناك خطر “حقيقي” بحصول فظائع جماعية.
وأضاف أن “الوضع الأمني مستمر في التدهور في بعض أنحاء البلاد وقد بلغت تداعيات هذا النزاع على المدنيين مستويات كارثية”.
وشدد الأمين العام في تقريره الذي أرسله إلى مجلس الأمن على أن صعود الميليشيات التابعة لجيش جنوب السودان الموالي للرئيس سلفا كير أو تلك التابعة للمتمردين يؤدي حاليا إلى تفتيت أراضي الدولة الوليدة، في منحى يهدد إذا ما استمر بأن تصبح هذه الميليشيات “خارج سيطرة الحكومة لسنوات مقبلة”.
وجنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في 2011 غارق منذ كانون الأول/ديسمبر 2013 في حرب أهلية خلفت عشرات آلاف القتلى وأكثر من ثلاثة ملايين نازح ولاجئ وتخللتها فظاعات بينها مجازر ذات طابع إتني.
وانهار اتفاق للسلام في آب/أغسطس 2015 بعد شهر من اندلاع المواجهات في جوبا، ما أدى إلى انتشار العنف وسط غياب أفق التوصل إلى حل سلمي.

الأربعاء، 15 فبراير 2017

مجلس الأمن يدين الاشتباكات في جنوب السودان ويلوح بفرض عقوبات

أدان مجلس الأمن الدولي بشدة الاشتباكات المتواصلة في جنوب السودان ودعا كافة أطراف النزاع إلى وقف القتال على الفور، حسبما نقلته وكالة تاس الروسية، السبت 11 فبراير/شباط.
وأعرب مجلس الأمن، في بيان، عن قلقه من المعلومات حول وقوع جرائم قتل مدنيين، وحالات اغتصاب، ونهب، واشتباكات على أساس العرق، مشيرا إلى إمكانية فرض عقوبات على المسؤولين عن ذلك.
وأكد البيان أن "لا حل عسكريا" للأزمة في جنوب السودان، داعيا أطراف النزاع إلى إجراء "العملية السياسية الشاملة والحقيقية" على أساس اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في شهر آب/أغسطس العام 2015.  
ورحب مجلس الأمن بجهود يبذلها الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للتنمية (IGAD)، وعبر عن استعداده للتعاون معهما بغية البحث عن حل لتسوية الأزمة في هذا البلد الإفريقي.
ومن الجدير بالذكر أن النزاع في جنوب السودان بدأ بين شعب الدينكا، الذي ينتمي إليه رئيس جنوب السودان سيلفا كير، وقبيلة النوير، التي ينتمي إليها نائبه السابق رياك مشار، في ديسمبر/كانون الأول العام 2013. وفي شهر آب/أغسطس العام 2015، توصل طرفا النزاع إلى اتفاقية سلام، الا أن القتال تجدد بينهما في شهر يوليو/تموز الماضي.
وبموجب معطيات الأمم المتحدة، فإن النزاع في جنوب السودان أسفر عن مقتل نحو 10 آلاف شخص، وتشريد أكثر من 3.6 مليون أخرين.

الأمم المتحدة: 52 ألف شخص فروا من جنوب السودان خلال شهر

أعلن مستشار الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما دينغ أن أكثر من 52 ألف شخص فروا من جنوب السودان إلى أوغندا خلال الشهر الماضي فقط.
وحذر دينغ من أن استمرار القتال في جنوب السودان قد يفتح الباب أمام ارتكاب فظائع جماعية، مشيرا إلى أن الفارين إلى أوغندا "تحدثوا عن وقوع عمليات قتل للمدنيين وتدمير للمنازل وأعمال عنف جنسية".
وأعرب المسؤول الأممي في بيان عن قلقه البالغ بشأن الأوضاع في بلدة "كاجو كيجي" الواقعة جنوب العاصمة جوبا، حيث وصلت قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة يوم الأحد الماضي.
وقال دينغ إن رئيس جنوب السودان "سيلفا كير تعهد بإنهاء أعمال العنف وإحلال السلام، لكننا لا نزال نرى اشتباكات مستمرة، وتظل خطورة ارتكاب فظائع جماعية قائمة في الوقت الحاضر."
وتنتشر قوات حفظ السلام في جنوب السودان منذ نيلها الاستقلال عام 2011، وتوجد حالياً قوة يقدر عدد أفرادها بـ12800 عنصر، إلا أن الصراع الذي نشب بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق رياك مشار عام 2013 أدى إلى اندلاع حرب أهلية في البلاد خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من ثلاثة ملايين نازح.

الاثنين، 13 فبراير 2017

الأمم المتحدة: نصف شعب جنوب السودان يحتاج للغذاء

قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان، فرانك نياكايرو، يوم الإثنين، إن نحو 5.2 ملايين شخص يفتقدون الأمن الغذائي في جنوب السودان، ويمثل هذا العدد نحو نصف السكان .
وطلبت المنظمات الإنسانية جمع 1.6 مليار دولار لتوفير الأغذية والمساعدات الأخرى في جنوب السودان خلال العام 2017 . 
وأوضح نياكايرو وفقاً لــ"لوكالة الأنباء الألمانية"، أن هذا العدد يشمل 4.9 ملايين شخص من مواطني جنوب السودان، و260 ألف لاجئ من السودان والكنغو وإثيوبيا، والذين يقيمون في جنوب السودان منذ خمسة أعوام تقريباً  .
وأعاقت الزراعة فترات الجفاف والفيضانات التي تعزى لتغير المناخ، ولكن نقص الغذاء يعود إلى حد كبير أيضاً إلى النزاع العسكري الذي طحن الدولة منذ ديسمبر 2013 وأسفر عن نزوح 3.4 ملايين شخص .
وأفاد يوجين أوسو، منسق الشؤون الإنسانية في جنوب السودان التابع للأمم المتحدة، بأن "الوضع الإنساني في جنوب السودان قد تدهور بشكل كبير بسبب مزيج مدمر من الصراع والتدهور الاقتصادي والصدمات المناخية" .
من ناحية أخرى تجتاح موجة جفاف تزداد سوءاً كلاً من الصومال وإثيوبيا وكينيا، حيث يواجه أكثر من 11 مليون شخص الجوع الشديد، حسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر .

سلفاكير: "الجيش الشعبي" ليست مؤسسة قبلية

نفى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، اتهامات أشارت إلى أنه ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الشعبي الجنرال بول ملونق حولا الجيش الشعبي إلى مؤسسة قبلية. وقال سلفاكير متسائلاً: متى وأين أصبح الجيش الشعبي جيشاً قبلياً؟".
وأضاف سلفا، في تصريحات خلال اجتماع مع مجلس حكماء قبيلة الدينكا في مقر إقامته "هناك أشخاص عندما يكونون مع الحكومة وفي الجيش يقدرون عمل الجيش، ولكن عندما يغادرون يتهمونه بأنه جيش قبلي"، متسائلاً: "متى وأين أصبح الجيش الشعبي جيشاً قبلياً؟".
وقدَّم نائب رئيس جيش جنوب السودان الجنرال توماس سيريلو سواكا، استقالته من الجيش الجمعة، متهماً الرئيس سلفاكير والقيادة العسكرية بتبني أجندة قبلية.
كما اتهم سواكا كذلك سلفاكير وملونق بارتكاب مخططات مدبرة لإفشال اتفاق السلام الموقع أغسطس 2015، التي أدت لاندلاع القتال في العاصمة جوبا يوليو من العام الماضي، بجانب اتهامات تتعلق باستهداف القبائل غير الدينكا، مستشهداً باستمرار العنف في مناطق الاستوائية وأعالي النيل.
وعزا الرئيس سلفاكير هيمنة الدينكا لعدم وجود غيرهم من الإثنيات يرغبون بالانضمام للجيش، وأردف "عندما يكون هناك مواطنون ليسوا على استعداد للانضمام للجيش، وهناك آخرون مستعدون للتطوع، فهل المسؤول أنا أم رئيس الإركان بشأن منعهم من الانضمام؟".
ونوَّه سلفاكير إلى أنه لم يتفاجأ بترك البعض للجيش الشعبي، لافتاً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتخلى فيها بعض الضباط عن الجيش.

جنوب السودان: تحذيرات من إبادة جماعية وتشريد ملايين ولا حلول في الأفق

الدوحة /قنا/ على الرغم من إعلان رئيس جنوب السودان "سلفاكير ميارديت" نهاية العام المنصرم عن مبادرة للحوار الوطني بين الأطراف السياسية في البلاد لوضع حد للعنف ولتوحيد جميع المكونات الاجتماعية في الدولة، لا زال القلق الدولي مما يحدث هناك من اشتباكات وقتل وتدمير مستمر وذلك بموازاة دعوات أممية وتحذيرات تدعو إلى عملية سياسية شاملة جديدة لاستعادة اتفاق السلام وإنهاء الأعمال العدائية بين المتحاربين وحماية البلاد من تهديد محتمل بحصول إبادة جماعية إثر قتال مندلع منذ نحو ثلاث سنوات، أدى إلى تشريد أكثر من مليوني شخص بحثا عن ملاذات آمنة. مضت 7 سنوات على انفصال جنوب السودان عن السودان، غير أنه ما زال يعاني ومنذ نهاية عام 2013، وهو تاريخ بداية الحرب الأهلية، من صراع داخلي أفضى إلى أزمة إنسانية قوامها القتل والتشريد وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية والتهديد بخطر المجاعة، ولا حلول تلوح في الأفق لحقن الدماء وإنهاء الأزمة رغم كل ما يبذل من أجل ذلك، حيث يعتبر خصوم الرئيس سلفاكير أن مبادرة الحوار الوطني "عرجاء" وأقرت من جانب واحد، ولا تلبي الطموح، ويجب أن يسبقها حالة من الاستقرار الأمني والسياسي.
ونجم عن المعارك في جنوب السودان أزمة إنسانية واسعة النطاق مع اضطرار ثلث السكان إلى الهرب من قراهم وهم يعتمدون تماما على المساعدات الغذائية الطارئة.
وأشار مسؤولون أمميون إلى أهمية وعود السلطة في جنوب السودان حول إنهاء العنف وإعادة السلام، غير أن ما يحدث على الأرض لا يشي بذلك، ويقوض مصداقية الحوار الوطني المقترح من قبل الحكومة، إذ أن المعارك ما زالت دائرة وخطر حصول فظائع أخرى لا يزال ماثلا، منوهين بخطورة الوضع الإنساني هناك في ظل خشية المدنيين من حصول المزيد من أعمال العنف داعين إلى أهمية الاستثمار في عملية السلامة لتسوية الخلافات بين جميع المتحاربين حفاظا على النسيج الاجتماعي ووحدة وسلامة الدولة. وفي هذا الصدد قال المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية "اداما ديينغ": "إن أكثر من 52 ألف شخص فروا من دولة جنوب السودان الشهر الماضي، غالبيتهم إلى أوغندا، وذلك هربا من المعارك الدائرة في بلدهم والتي تهدد بحصول إبادة جماعية". كما أشار إلى أن القسم الأكبر من هؤلاء اللاجئين فروا من مدن تقع جنوبي العاصمة جوبا في الولاية الاستوائية الوسطى في جنوب البلاد، وأن العديد من هؤلاء أكدوا حصول مجازر بحق مدنيين إضافة إلى أعمال عنف جسدية وتدمير منازل في ظل استمرار تدفق الأسلحة إلى المتحاربين، حيث لا زالت مقترحات بفرض حظر الأسلحة على جنوب السودان وتشديد العقوبات المحددة الهدف حبرا على ورق، بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة لفرض حظر سلاح وعقوبات أخرى على جنوب السودان. وأكد حقوقيون أن "ظروف الحياة لم تكن يوما بمثل هذا السوء في جنوب السودان"، مشيرين إلى أنه إذا لم يتم تقويم الوضع بسرعة هناك فقد تغرق الدولة في نزاع بمثل قسوة الحرب التي استمرت 22 عاما مع السودان قبل انفصال الجنوب. وفي إطار سعيه لمحاسبة الخارجين عن القانون أصدر رئيس جنوب السودان مؤخرا تعليمات إلى وزير الدفاع لتنفيذ حكم الإعدام ضد الجنود الذين يرتكبون الفظائع، وانتهاكات حقوق الإنسان، حيث ألقي القبض في يوليو من العام الماضي على 121 من الجنود الحكوميين للاشتباه في ارتكابهم جرائم، تشمل العنف الجسدي والسلب ونهب المدنيين خلال اشتباكات في العاصمة جوبا ، فيما وثق تقرير أصدرته الأمم المتحدة مؤخرا أكثر من 120 حالة من حالات العنف الجسدي. ويبذل رئيس جنوب السودان جهودا لإنجاح مبادرة الحوار الوطني حين عيّن نهاية العام الماضي أكثر من 30 شخصية بارزة كأعضاء في لجنة الحوار الوطني التي تهدف إلى إصلاح علاقات المجتمعات التي دمرتها الحرب الأهلية مؤخراً معلنا عن إجراء حوار شامل تقوده شخصيات مقبولة وتنال ثقة جميع الأطراف المتحاربة في البلاد قائلا: "إن الحوار الوطني يمثل منبراً يمكن لشعب جنوب السودان عبره إعادة تعريف الأساس لوحدتهم"، مؤكداً أن الجماعات المعارضة المسلحة سيتم إعطاؤها فرصة كبيرة في عملية الحوار، إلا أن بعض المواطنين قد انتقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي قرار تشكيل اللجنة من طرف واحد ودون إجراء مشاورات مع أطراف الأزمة. دعوة الرئيس تلك قوبلت برفض زعيم حركة التمرد في جنوب السودان رياك مشار واصفاً الخطوة بأنها "مزيفة" وأنه يجب أن تكون هنالك محادثات سلام قبل أي حوار، و أن الحوار لا يمكن تحقيقه في غياب السلام والاستقرار، وإن رؤيته للحوار الوطني هي عملية تشاركية شاملة من القاعدة الشعبية واللاجئين والنازحين وضحايا الحرب. بيد أن مشار أعرب مؤخرا عن دعمه لدعوات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومنظمة (إيقاد) - وهي منظمة في إفريقيا تعني بالأمن والسلم والاقتصاد - لوضع حد للصراع المسلح في البلاد، حيث جاءت دعوات الحوار الشامل في بيان مشترك أصدره الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة و(الإيقاد) خلال المشاورات بشأن أزمة جنوب السودان على هامش قمة الاتحاد الإفريقي التي جرت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أوائل الشهر الحالي. فيما حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن جنوب السودان على شفا حرب أهلية عرقية شاملة قد تزعزع استقرار المنطقة، وذلك على غرار ما حدث في رواندا، وأنه يمكن تفاديها إذا ما نشرت فورا قوة حماية قوامها أربعة آلاف جندي وتأسست محكمة لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب أعمال وحشية. جاء ذلك في وقت قال فيه رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير إنه قرر فتح صفحة تعاون جديدة مع الأمم المتحدة، كاشفاً أنه التقى واتفق مع الأمين العام للمنظمة الدولية الجديد، انطونيو غوتيريس، للعمل معاً تجاه تعزيز قيم الأمم المتحدة. من جانبه أعرب غوتيريس، عن استعداد الأمم المتحدة للعمل لتجنب الأسوأ لجنوب السودان، مثمناً التعاون الإقليمي والدولي الذي جنب الدولة الوليدة من الانزلاق في عنف واسع النطاق، ووصف الوضع في البلاد بالدراماتيكي وأنه يمكن أن ينحدر إلى الأسوأ، في حين كان رئيس مجلس الأمن الدولي قد دعا إلى عملية سياسية شاملة جديدة لاستعادة اتفاق السلام وانهاء تجدد القتال في البلاد. وسعت الأمم المتحدة إلى نشر قوة للحماية قوامها 4 آلاف شخص في جوبا، على أن يكون لها تفويض أقوى من قوات الأمم المتحدة الأخرى التي يبلغ عددها 12 ألف شخص والمنتشرة في بقية أرجاء البلاد، وبالفعل صادق مجلس الأمن في أغسطس الماضي على قرار يسمح بنشر قوة حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي تحت قيادة بعثة حفظ السلام الدولية، وفي أكتوبر الماضي وافق مجلس وزراء حكومة جوبا برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت على نشر القوات بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وفي خطوة مفاجئة رفضت حكومة جنوب السودان لاحقا نشر قوات حماية إقليمية على أراضيها مبررة الخطوة بتحسّن الوضع الأمني في البلاد، معتبرة ذلك اعتداء على سيادة الدولة. وكان النزاع بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار- وهما أقوى الشخصيات التي تمثل القبائل التي ينتميان إليها وهما " الدنكا والنوير " قد أدت إلى الحرب الأهلية التي اندلعت في ديسمبر 2013، ولم يقبلا بتسوية الخلافات بينهما إلا بضغوط دولية مكثفة عليهما، ووقعا اتفاقية سلام في أغسطس 2015، وعاد ريك مشار إلى جوبا كنائب للرئيس في حكومة وحدة وطنية، لكن القتال اندلع مرة أخرى بين حراسه الشخصيين وحراس الرئيس الشخصيين، مما جعله يغادر البلاد مرة أخرى، وتم تعيين شخص آخر من حزبه نائبا للرئيس، وهو ما لا يعترف به مشار. يشار إلى أنه بعد الحرب الأهلية الأولى والتي استمرت بين الأعوام (1983-2005) انفصل جنوب السودان عن السودان في التاسع من يوليو 2011 إثر استفتاء، وجنوب السودان أو رسميا جمهورية جنوب السودان هو بلد غير ساحلي في شمال شرق إفريقيا، عاصمته وأكبر مدنه "جوبا".

الأحد، 12 فبراير 2017

مجلس الأمن يُهدِّد بتجديد فرض العقوبات على "جوبا"

جدَّد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدانته - بأشد العبارات - القتال المستمر في مناطق الاستوائية وأعالي النيل في جنوب السودان، محذِّراً الأطراف المنخرطة في القتال بأن الهجمات على المدنيين قد تُجدِّد الدعوات لفرض العقوبات على الدولة الوليدة.
وكانت إحصائيات للأمم المتحدة قد أشارت إلى أن نحو 84000 شخص فروا من جنوب السودان منذ بداية يناير، وربما يستمر النزوح .
ودعا المجلس الأمن، في بيان له، جميع الأطراف المتحاربة لوقف العدائيات فوراً، مشيراً إلى تقارير عن اغتيال مدنيين وعنف على أساس النوع، وتدمير للمنازل، وعنف إثني، ونهب للمواشي والممتلكات خلال النزاعات .
ولفت أعضاء المجلس إلى استهداف المدنيين قد يشكل جرائم حرب، وأن الذين يستهدفون المدنيين ربما يتعرضون لعقوبات بموجب القرار 2206 (2026). وحث أعضاء مجلس الأمن حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية على اتخاذ إجراءات تضمن تقديم المسؤولين عن الهجمات إلى المحاسبة.
وأكد المجلس أولية العملية السياسية، وأن ليس هناك حل عسكري للأزمة التي تجتاح البلاد، منبهاً جميع الأطراف أن تنفيذ وقف إطلاق النار ضرورياً لأي عملية سياسية حقيقة بما في ذلك الحوار الوطني.
وتابع البيان "العملية السياسية يجب أن تكون استناداً على إطار اتفاقية حل النزاع في جمهورية جنوب السودان التي تهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية، وتعزيز الثقة بين الأطراف المتحاربة في البلاد".

قوات مشار: القصف المصري مستمر على مواقعنا وسيؤدي لحرب إقليمية

تمكنت قوات المعارضة الجنوبية بزعامة د. رياك مشار من التصدي لهجمات من قوات الحركات الدرافورية كانت قد وصلت إلى تونجا قادمة من بانتيو عبر فارينق بحسب مصدر عسكري في المعارضة. وتوقع المصدر أن تواصل الحركات الدارفورية مهاجمتهم اليوم في مواقعهم بتونجا، وفي غضون ذلك تمكنت المعارضة المسلحة من أسر أكثر من (80) مقاتلاً من الحركة الشعبية قطاع الشمال من ولاية جنوب كردفان خلال تمشيطهم منطقة (واو شُلك) بولاية أعالي النيل التى أحكمت السيطرة عليها صباح الخميس الماضي.وكشف مصدر لـ (الإنتباهة) أن قتلى الجيش الشعبي بلغوا على الأقل (320) قتيلاً تم رصد جثثهم حول المنطقة ملقاة على الحشائش.
وجدد المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة العقيد وليم دينق جاتلواك الاتهامات لجمهورية مصر العربية بقيام طيرانها الحربي بقصف مناطق قواتهم في ولايتي أعالي النيل وجونقلي بطائرة أنتينوف مصرية، وقال العقيد وليم في بيان صحفي تلقت (الإنتباهة) نسخة منه، إن الطيران المصري قصف مناطقهم حول مدينة ملكال في محاولة لإعاقة تقدمهم نحو المدينة، مشيراً إلى أن قواتهم رغم ذلك سيطرت على وارجوك مساء الخميس الماضي واستولت على حوالى (392) مدفعاً وأنواعاً مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة، بينما قتل (98) من القوات الحكومية في تلك المنطقة.
وأضاف المتحدث أن القصف المصري طال قواتهم في واو شُلك ودوليب هيل، حيث ألقى العديد من القنابل عليهم، وتساءل المتحدث العسكري قائلاً: (هل تريد القاهرة بتدخلها في شؤون جنوب السودان أن تشعل حرباً إقليمية؟). وفي ذات السياق أكد مراقبو مفوضية اتفاق السلام بدولة جنوب السودان أن الحكومة استخدمت مروحيات وطائرات حربية في إسقاط قنابل خلال الحرب في البلاد، وهو ما وضع حياة المدنيين في خطر كبير. وتعد أحدث تقارير المراقبين التي نشرت نافذة على اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015 الذي فشل في وقف القتال الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، وذكرت التقارير أن الحكومة استخدمت المروحيات والطائرات في هجمات ضد المعارضة في مدينة ناصر على مدى ستة أشهر، إضافة إلى ذلك اتهم التقرير القوات الحكومية بالقيام بأعمال النهب والتحرش والعنف الجنسي في مدينة ياي التي شهدت عمليات استهداف عرقي. ويناقش الدبلوماسيون إلغاء أجزاء من اتفاق السلام الذي قالوا إنه تحول إلى أدوات لقادة البلاد للاحتفاظ بالسلطة.
وفي ذات السياق تبادلت المعارضة المسلحة بقيادة مشار والقوات الحكومية، الاتهامات بشأن الاعتداءات الجارية في مناطق متفرقة بولاية أعالي النيل هذه الأيام. واتهم المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة، وليم قادتجياس دينق، في تصريح لـ (راديو تمازج) القوات الحكومية بمحاولة شن هجمات على مواقعهم بمنطقة أواج يوم الأربعاء الماضي، زاعماً أن قواتهم تمكنت من دحر القوات الحكومية المعتدية، وتابع قائلاً: (إن القوات الحكومية خرجت من ليلو ووارجوك للهجوم على منطقة أواج لكن قواتنا ردت عليهم وتمكنت من إرجاعهم)، وأكد قادتجياس وجود قواتهم حتى الآن بمنطقة كويك بشمال أعالي النيل، مشيراً إلى أن مزاعم قوات الحكومة بأنها سيطرت على منطقة كويك غير صحيحة، وأضاف أنه يتحدث من داخل مدينة الكويك.
ومن جانبه نفى المتحدث باسم الجيش الشعبي في الحكومة سانتو دوميج وقوع مواجهات حول منطقة أواج، وقال إن اتهامات المعارضة بمحاولة قواتهم شن الهجوم على أواج لا أساس لها من الصحة، قبل أن يتهم هو الآخر المعارضة بشن هجمات على مناطق الجيش الشعبي لجر الحكومة للرد، زاعماً أن الجيش الشعبي تلقى توجيهات بعدم بدء الهجوم على مناطق المعارضة لكن من حقه الدفاع عن مناطق سيطرته، وزعم أن الأوضاع مستقرة نوعاً ما في أعالي النيل.
قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن القتال بين قوات الحكومة والمعارضة في البلاد تفاقم بدرجة مثيرة للقلق في الأيام الأخيرة، وأدى إلى إجلاء عمال الإغاثة من منطقة (واو شلك) بعد فرار كامل للأهالي مع وصول مزيد من الإمدادات العسكرية إلى ولاية أعالي النيل، وكشفت البعثة في بيان لها عن ورود تقارير تشير إلى اندلاع القتال على الضفة الغربية لنهر النيل.

حركات دارفور.. حتى متى التواجد في ليبيا والجنوب

المطالبة التي طالب بها السودان وفد خبراء مجلس الأمن الدولي المعني بمراقبة حظر السلاح على ليبيا بالضغط على بقايا الحركات المتمردة الدارفورية الموجودة في ليبيا وإبعادها من المنطقة ومن دولة جنوب السودان وإلحاقها بالعملية السياسية في البلاد، مطالبة تدعمها الشواهد على الارض اذ تقول كللا القرائن أن هذه الحركات لها وجود وغسهام في إستمرار العنف والحرب في البلدين المجاورين.
وبالامس القريب جاء تقرير الأمم المتحدة بشأن حركتي جبريل ابراهيم ومني اركو مناوي لتأكيد مواقف السودان الرافضة لمحاولات زعزعة الإستقرار في الإقليم .و شهد المجتمع الدولي على نشاط الحركتين في كل من جنوب السودان وليبيا بعد إنسحابهما من دارفور التي لم يعد لهما أى وجود فيها .وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن حركة العدل والمساواة باتت تنشط فى جنوب السودان، بينما تنشط حركة مناوى بشكل أساسى فى ليبيا وأعتبر خبراء دوليون من خلال التقرير أن هاتين المجموعتين تقومان بأنشطة مرتزقة وأنشطة إجرامية أيضا فى كل من جنوب السودان وليبيا.
تقرير الأمم المتحدة جاء لتأكيد المؤكد اذ اصبح من الأمور المسلم بها وجود حركة العدل والمساواة في جنوب السودان وقتالها مع حكومة جوبا بينما تنشط حركة مناوي في مناصرة قوات حفتر، ولم تكتف الحركتان بالعمل مرتزقة بل تعدي الأمر الي ابعد من ذلك حيث اضحت مهددا ًامنياً في جنوب السودان وليبيا بسبب ممارستهما لعمليات النهب وتجارة السلاح وتهريب البشر.
وأعتبر التقرير أن مني مناوي وجبريل أبراهيم يهدفون الي إتباع استراتيجية الإنتظار القائمة على إعادة تجميع قواتهما فى ليبيا وجنوب السودان بانتظار أن تسنح فرص جديدة لإستئناف عملياتهما فى دارفور بواسطة قدرات عسكرية معززة.
وقال خبراء دوليون في تقريرهم إن الحكومة السودانية، التي خففت الولايات المتحدة الجمعة العقوبات الأميركية المفروضة عليها، أصبحت بعد انسحاب حركتي "جيش تحرير السودان-جناح ميني ميناوي" و"حركة العدل والمساواة" تتمتع "بهامش أكبر من المناورة لإملاء شروط اتفاق حول دارفور".وبحسب التقرير فإن هاتين الحركتين "لم يعد لهما أي وجود يذكر في دارفور بسبب استراتيجية مكافحة التمرد الحكومية الفعالة".وأضاف الخبراء في تقريرهم أن "حركة العدل والمساواة باتت تنشط بشكل أساسي في جنوب السودان، في حين أن جيش تحرير السودان-جناح ميني ميناوي ينشط بشكل أساسي في ليبيا. هاتان المجموعتان تقومان بأنشطة مرتزقة، ووفقا لمعلومات، بأنشطة إجرامية أيضا في هذين البلدين".وأكد التقرير أن الحركتين تتبعان "استراتيجية الانتظار" القائمة على إعادة تجميع قواتهما في ليبيا وجنوب السودان بانتظار أن تسنح "فرص جديدة لاستئناف عملياتهما في دارفور بواسطة قدرات عسكرية معززة".
وبانسحاب هاتين الحركتين المتمردتين لا يعود أمام القوات الحكومية إلا حركة تمرد واحدة تواجهها في الإقليم هي "جيش تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور".
عموما فإن الواقع الماثل الان يقول أن انتشار السلاح في كل من جنوب السودان وليبيا قد حفز حركات التمرد علي تسلل عناصرها لسهولة الحصول عليه ومحاولة إعادة تجميع قواتها قواتهم بجانب أن المصلحة المتبادلة بين الحركات من جهة والجماعات الداعمة في جوبا وطرابلس أصبحت محفزاً لإستمرار التعاون بينهما. وثمة سؤال أخير هنا وهو وبعد أن نالت الحركات المتمردة عدداً من الإدانات الدولية بسبب تورطها في تعقيدات المشهد في ليبيا وجنوب السودان ، حتى متى يضحى المجتمع الدولي متفرجا على هذه الخروقات والقيام هذه الحركات بتعقيد المشهد الامني في دول الاقليم؟

دولة الجنوب .. ثلاثية المرض والفقر والدمار

مع مرور الايام واشتداد المعارك في دولة الجنوب بين القوات الحكومية والمعارضة يزداد الأمر سوءا والوضع الاقتصادي والسياسي تعقيدا هناك ، فقد عادت المواجهات المسلحة بين الاطراف الجنوبية منذ اسبوع حيث اندلعت معارك في العديد من المناطق والولايات الجنوبية .
وتشهد مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية نتيجة لتدهور العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازي. ووصل سعر رطل السكر إلى (150) جنيهاً، وكيلو الدقيق إلى (120) جنيهاً، وشهدت جوبا أيضاً ارتفاعاً في أسعار المأكولات في المطاعم، ووصل سعر اللتر ونصف اللتر من مياه الشرب إلى (30) جنيهاً. وعزا عدد من التجار ارتفاع الأسعار لتدهور الجنيه أمام الدولار الأمريكي حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى (109) جنيهات. وقال تاجر إجمالي في سوق كونجو كونجو إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الأسود تسبب في ارتفاع الأسعار، وأضاف أنهم بوصفهم تجاراً يعانون من أزمة الدولار.وفي السياق ذاته مازالت جوبا تعيش أزمة انعدم الوقود للأسبوع الرابع على التوالي، حيث اختفت من الشوارع مركبات النقل العامة بسبب ازدحام المواطنين على ما تبقى من حافلات المواصلات.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 52 ألف شخص فروا من دولة جنوب السودان في يناير الفائت، غالبيتهم إلى أوغندا، وذلك هربا من المعارك الدائرة في بلدهم والتي تهدد بحصول إبادة جماعية.وقال المستشار الخاص للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية اداما ديينغ في بيان إن القسم الأكبر من هؤلاء اللاجئين فروا من مدن تقع جنوبي العاصمة جوبا في ولاية اكواتوريا الوسطى في جنوب البلاد، مشيرا إلى أن العديد من هؤلاء أكدوا حصول مجازر بحق مدنيين إضافة إلى أعمال عنف جنسية وتدمير منازل.وأضاف البيان أن الرئيس سلفا كير وعد بإنهاء العنف وإعادة السلام ولكن المعارك ما زالت دائرة وخطر حصول فظائع واسعة النطاق لا يزال ماثلا.وأعرب دييغ عن قلقه خصوصا إزاء الوضع في كاجو-كيجي حيث أكد المدنيون الفارون من هذه المنطقة أنهم يخشون حصول أعمال عنف واسعة النطاق.وبعد طول تأخير وصلت بعثة من قوات حفظ السلام الدولية إلى المدينة الأحد لمراقبة الوضع فيها.

وأعرب رئيس مفوضية تقييم ومراقبة سلام دولة جنوب السودان فستوس موقاي، عن استيائه إزاء استمرار الصراع في إقليم الاستوائية واندلاع معارك عنيفة في ولاية غرب بحرالغزال وولاية أعالي النيل، وقال موقاي في خطاب له أثناء الجلسة العامة لشركاء السلام بجوبا، إن القتال الأخير حول مدينتي ملكال والرنك انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار بالبلاد، وأشار إلى تلقيه تقارير بصورة مستمرة بشأن استمرار عمليات القتل والعنف الجنسي والتعذيب وتدمير الأراضي الزراعية والممتلكات من قبل مجموعات مختلفة بما في ذلك رجال يرتدون الزي العسكري.
وحول الوضع الصحي فقد أكد وزير الصحة بولاية قودويه الجديدة بدولة جنوب السودان لينو أوتو، انتشار أمراض الملاريا والتايفويد والتهاب الكبد الوبائي بمدينة يامبيو، في ظل نقص وانعدام تام لبعض الأدوية وخاصة التهاب الكبد الوبائي. وقال الوزير إن المنطقة تعاني من انتشار مريع للأمراض المذكورة، لكن هنالك معاناة وسط المرضى للحصول على الأدوية خاصة مرض إلتهاب الكبد الوبائي، كاشفاً عن وجود أكثر من (200) مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي لكن لا توجد أدوية في يامبيو، مطالباً جهات الاختصاص بتوفير الأدوية.
عموما فإن تجدد القتال في دولة الجنوب يشير إلى فشل دولة جنوب السودان الذريع والتي تحتل المرتبة الرابعة عالمياً حسب تصنيف مجلة السياسة الخارجية الأمريكية الي عدة أسباب منها عدم امتلاك البنية التحتية للدولة والمنشآت والخبرة البشرية القادرة علي إدارة المؤسسات الحكومية

استقالة جنرال في جيش جنوب السودان بسبب التطهير العرقي

استقال جنرال في القوات المسلحة بجنوب السودان أمس السبت، مشيرًا إلى ضلوع جيش التحرير الشعبي السوداني في حالات تطهير عرقي وارتكابه جرائم بحق مدنيين. وقال الليفتنانت جنرال توماس سيريلو سواكا في خطاب موجه إلى رئيس جنوب السودان سلفا كير إنه استقال بعدما فقد الثقة في كير وقيادة الجيش.
وقال سواكا، نائب رئيس قطاع الخدمات اللوجيستية، في خطاب اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «إني مستاء، لقد نفد صبري بسبب إدارة رئيس الأركان العامة للجيش، وغيره من كبار الضباط في مركز قيادة جيش التحرير الشعبي السوداني، إلى جانب قادة الوحدات».
ويزعم سواكا أن الصراع العسكري الذي نشب في عام 2013 كان مخططا له ونفذ بعناية، وهو ما يناقض وجهة النظر السائدة على نطاق واسع القائلة إن العنف اندلع بشكل غير متوقع في رد فعل على الخلاف السياسي بين كير ونائبه السابق ريك ماشار. وقد أجج الصراع «المليشيات القبلية الموالية للرئيس كير»، وفقا لسواكا.

الخميس، 9 فبراير 2017

الخرطوم تطالب بإبعاد حركات دارفور من "ليبيا وجوبا"

طالب السودان، المجتمع الدولي، بدعمه ومساعدته في إعفاء ديونه بما يمكّن من تحقيق الاستقرار أكثر، ومن ثم لعب دور أكبر في تحقيق الاستقرار بالإقليم، كما طالب بإبعاد الحركات المتمردة الدارفورية من ليبيا وجنوب السودان وإلحاقها بالعملية السياسية .
وشدّد وكيل وزارة الخارجية السودانية، السفير عبدالغني النعيم، خلال لقائه في مقر الوزارة بالأربعاء، وفد خبراء مجلس الأمن المعني بمراقبة حظر السلاح على ليبيا، شدّد على أهمية الضغط على بقايا الحركات المتمردة الدارفورية الموجودة في ليبيا .
وأكد النعيم دعم السودان القوي لاستعادة الأمن والاستقرار في الجارة ليبيا، مذكراً بأن السودان هو صاحب المبادرة لعقد أول اجتماع وزاري لدول الجوار الليبي، مجدّداً عزم السودان على المضي قدماً في جهوده في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر .
وتعهّد باستمرار التعاون على كل المستويات ثنائياً وإقليمياً ودولياً في هذه المجالات، خاصة مع دول الاتحاد الأوروبي  .

الأربعاء، 8 فبراير 2017

لجنة الحدود بين السودان وجنوب السودان تلتئم في أبريل المقبل

تستأنف اللجنة الفنية لترسيم الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان إجتماعاتها خلال شهر أبريل القادم بأديس أبابا لتسوية خلافات الطرفين بشأن الحدود.
وقال رئيس اللجنة عبد الله الصادق في تصريح صحفي له،الأربعاء، إن عملية الترسيم للحدود التي يبلغ طولها ألفين و400 كلم اكتملت بنسبة 80% على الورق.
ونوه الصادق الى أن لجنة الحدود المشتركة تعقد اجتماعات مستمرة بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا بغرض حل المشاكل التي تقف أمام عملية الترسيم والخط الصفري، مبيناً أن اللجنة تضم خمسة أعضاء من كل جانب. وإلى جانب منطقة أبيي الشهيرة يتنازع السودان وجنوب السودان على مناطق حدودية من دون التوصل لتوافق بشأن تبعيتها لأي منهما. وتقول الحكومة السودانية أن تنفيذ كل الاتفاقيات مع دولة الجنوب رهين بتنفيذ الخط الصفري المؤقت والذي من شأنه تحديد، وتخطيط حدود السيادة لكل دولة والمنطقة المنزوعة السلاح والمعابر العشر الخاصة بالعلاقات التجارية والاقتصادية والتواصل الشعبي. وتشير إلى أن المناطق الحدودية المتنازع عليها بين البلدين تشمل "دبة الفخار"، على بعد 4 كيلومترات جنوب منطقة "جودة" بولاية النيل الأبيض، حيث يتمحور الخلاف حول مساحة كيلومترين شمالا وجنوبا، و"جبل المقينص"، الواقع بين ولايات النيل الأبيض وجنوب كردفان بالسودان، وأعالي النيل بجنوب السودان، و"كاكا التجارية"، بين جنوب كردفان وأعالي النيل الجنوبية بين خطي عرض 10 - 11 درجة شمال. كما يتنازع البلدان حول منطقة "كافي كنجي - حفرة النحاس"، الواقعة في جنوب دارفور، وهي عبارة عن متوازي أضلاع تبلغ مساحته 13 كلم مربع، وتسكنها قبائل من دارفور. وتكتسب المناطق المتنازع عليها بين الدولتين أهمية خاصة لتميزها بالكثافة السكانية التي تتجاوز عشرة ملايين شخص ووفرة المياه والثروة الحيوانية، بجانب توفر عدد من الموارد الطبيعية الأخرى.

سلفاكير: الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات

قال رئيس حكومة جنوب السودان، الفريق أول سلفاكير ميارديت، إنه لن يكون هناك بديل قابل للتطبيق لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد وحل الخلافات القائمة بين الفرقاء الجنوبيين سوى الحوار الوطني .
وقال "هناك أناس يعتقدون أن الحرب هي السبيل الوحيد لحل الخلافات، وأعتقد أنهم مخطئون، الحرب ليست وسيلة ناجعة لإنهاء الخلافات، الحرب هي الدمار، أنا لا أريد منكم شعب ياي متابعة الأشخاص الذين يعتقدون أن الحل الوحيد لأي قضايا هو الحرب" .
وأفاد سلفاكير خلال مخاطبته حشداً من مواطني منطقة ياي، أن إنهاء الحرب سيكون فرصة للسياسيين الذين يريدون الاستيلاء على السلطة عبر تنظيم حملاتهم الانتخابية، في جو خال من الحروب والسماح للمواطن بالتصويت سلمياً .
وزاد "إن المواطنين الذين يرغبون في العيش سلمياً في هذه البلاد عليهم نبذ العنف ووقف الحرب"، وأكد أن دعوته للحوار الوطني التي أعلنها في ديسمبر العام الماضي ستبدأ رسمياً مارس القادم وتستمر لمدة أربعة أشهر .
ونوه سلفاكير إلى أن لجنة من الشخصيات البارزة والمتوافق عليها ستقود عملية الحوار الوطني، التي من شأنها أن تضم كل قطاعات الشعب .
وأضاف "الحوار الوطني قضية ملحة الآن حتى نقرر الخطوة التالية، إن أعضاء المجلس التشريعي الوطني هم في عطلة حالياً وسيرجعون نهاية هذا الشهر وعند عودتهم سنبدأ فوراً جلسات الحوار الوطني" .

مستشار أممي يحذر من فظائع جماعية في جنوب السودان

حذر مستشار الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما دينغ، الأربعاء، من أن استمرار القتال في جنوب السودان قد يفتح الباب أمام ارتكاب الفظائع الجماعية، وقال إن أكثر من 52 ألف شخص فروا إلى يوغندا الشهر الماضي فقط.
وقال داينغ الفارين تحدثوا عن وقوع عمليات قتل للمدنيين وتدمير للمنازل وأعمال عنف جنسية.
وأعرب عن بالغ قلقه بشأن الأوضاع في بلدة "كاجو كيجي" الواقعة جنوب العاصمة جوبا، حيث وصلت قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، يوم الأحد.
وأضاف داينغ في بيان له أن رئيس جنوب السودان "سيلفا كير تعهد بإنهاء أعمال العنف وإحلال السلام، لكننا لا نزال نرى اشتباكات مستمرة، وتظل خطورة ارتكاب فظائع جماعية قائمة في الوقت الحاضر".
وتنتشر قوات حفظ السلام في جنوب السودان منذ نيله الاستقلال عام 2011، وتوجد حالياً قوة يقدر عدد أفرادها بـ12800 عنصر.
لكن الصراع الذي نشب بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق رياك مشار عام 2013 أدى إلى اندلاع حرب أهلية في البلاد خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأكثر من ثلاثة ملايين نازح.

الثلاثاء، 7 فبراير 2017

آلاف اللاجئين الجنوبيين يصلون جنوب كردفان بسبب القتال

أدى القتال المتجدِّد بين قوات الرئيس سلفاكير وقوات مشار بدولة جنوب السودان، لوصول 30 ألف لاجىء لولاية جنوب كردفان السودانية، وقال منسق الطوارئ والعمليات بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، آيين هولاند، إن الأوضاع غير الجيدة بجنوب السودان أدت للنزوح.
وأكد هولاند خلال لقائه والي جنوب كردفان، عيسى آدم أبكر، أن زيارته لجنوب كردفان بهدف تقييم الأوضاع الإنسانية للاجئين الجنوبيين بالولاية والمجتمع المضيف، وتحديد الأولويات والتدخلات المطلوبة بالتنسيق مع حكومة الولاية ومفوضية العون الإنساني والمنظمات الأجنبية والوطنية العاملة.
وأعلن استعداد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لتقديم الخدمات الإنسانية والتنموية العاجلة والمستقبلية للاجئين والمجتمع المضيف، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والوطنيين.
وبحث والي جنوب كردفان والمنسق الأممي، أوضاع اللاجئين الجنوبيين بالولاية البالغ عددهم حوالي 30 ألف لاجئ، ومدى تأثيرهم على المجتمع المضيف خاصة محليات، الليري وتلودي وأبوجبيهة، باعتبارها المتاخمة للحدود مع دولة الجنوب.
وتناول الاجتماع قيام مراكز متطورة في مناطق متقدمة بهدف الفحص والحصر تفادياً لدخول الأمراض المنقولة بواسطة الإنسان والحيوان، بجانب ضرورة تحديد الاحتياجات وحجم التدخلات المطلوبة آنياً ومستقبلاً.
وكشف الوالي عن دخول أكثر من 10 آلاف لاجئ جنوبي الشهر الماضي لمناطق الليري وتلودي وأبوجبيهة، إضافة إلى العدد المسجل سابقاً والبالغ أكثر من 15 ألف لاجئ خلال الفترة الماضية.
ونبّه إلى أن وجود هذه المجموعة الكبيرة من اللاجئين يشكل ضغطاً على الخدمات الموجودة في بعض المحليات الحدودية، خاصة محليات تلودي والليري وكالوقي.
وأشار لضرورة تدخل مفوضية اللاجئين والمنظمات الأممية الأخرى، لتقديم الخدمات الضرورية في مجالات الصحة والمياه والغذاء، وأكد أن الأيام الماضية شهدت تدفقات جديدة للاجئين في المحليات الشرقية نسبة لتجدد القتال في دولة جنوب السودان .

سلفا كير يأمر بإعدام الجنود الذين يرتكبون فظائع

أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت تعليمات إلى وزير الدفاع لتنفيذ حكم الإعدام ضد الجنود الذين يرتكبون الفظائع، وانتهاكات حقوق الإنسان. وأضاف الرئيس "دعونا نفعل شيئاً واحداً، وهو التخلص من العناصر السيئة بيننا".
وفي يوليو من العام الماضي أُلقي القبض على 121 من الجنود الحكوميين للاشتباه في ارتكابهم جرائم، تشمل الاغتصاب والسلب ونهب المدنيين خلال اشتباكات في العاصمة جوبا.
وجاءت تعليمات سلفا كير خلال مناسبة دينية في مدينة ياي بعد زيارة للمنطقة لأول مرة منذ اندلاع الصراع في البلاد في العام 2013.
ولفت سلفاك ير إلى أنه سيكون مهتماً بتلقي تقارير تنفيذ الإعدام ضد الجنود الذين يثبت ارتكابهم فظائع ضد المدنيين والأبرياء. وزاد "من اليوم فصاعداً إذا حدث شيء من هذا القبيل، فإنني أرغب في سماع تقارير تقول إن شخصاً ما قد ارتكب مثل هذه الجريمة، وتم إطلاق النار عليه".
ونوَّه أن صورة البلاد لن تشوه إذا تم تنفيذ النظام، وأنه سيجعل البلد خالياً من الجرائم.
ووثقت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته مؤخراً أكثر من 120 حالة من حالات العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي للنساء والقصر، التي يشير التقرير إلى أنها حدثت خلال تجدد الاشتباكات التي خلفت أكثر من 200 قتيل وآلاف المشردين.

الاثنين، 6 فبراير 2017

مهزوم يستنجد بمهزومين!

استنجدت الحكومة الجنوبية -رسمياً- بقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال  وحركة العدل والمساواة الدارفورية بقيادة جبريل ابراهيم لاسترداد  منطقة (ود دكونة) بأعالي النيل التي كانت قد سقطت بأيدي القوت الجنوبية المناوئة للرئيس الجنوبي سلفاكير ميارديت.
المدهش في الأمر هنا ليس استنجاد حكومة بكامل جيشها وسلطتها السياسية و السيادية بقوات مرتزقة هائمة على وجهها تبحث عن بؤر القتال لكي تسترزق منها مالاً ودعماً وسلاحاً. فحكومة جوبا معروفة بضعفها البنيوي والسياسي والعسكري وليس سراً أنها في وقت من الأوقات فى بدايات الصراع استنجدت بالقوات اليوغندية، وفتحت لها الطريق ومنحتها التفويض للقتال لصالحها، ولولا تلك القوات في ذلك الحين لكانت حكومة الرئيس كير أثراً بعد عين، إذ ليس أمراً مدهشاً أن يستنجد النظم الجنوبي بقوات أجنبية نظامية كانت أو ذات تشكيل عصابي.
 أقصى ما يهم الحكومة الجنوبية هو ان تظل باقية غض النظر عن أفواج النازحين واللاجئين و الأشلاء والجثث . كما ليس أمراً يثير الاستغراب ان تهرع قوات العدل و المساواة وقطاع الشمال لمؤازرة الحكومة الجنوبية ولو من باب الوفاء، أو الانتماء بالنسبة لقطاع الشمال حيث يعتبر الاستنجاد بالنسبة لقطاع الشمال بمثابة (تعليمات عسكرية) لان القطاع يتبع هيكلياً للجيش الشعبي الجنوبي الذي يقوده الرئيس كير!
 ولكن المدهش في الأمر يتجلى في عدة وجوه: فمن جانب فإن القوات المُستنجد بها هي قوات ومن الناحية الفعلية مهزومة وبالكاد تتحاشى الدخول فى معارك اذ لم تلتئم جراحها بعد. تلقت ضربات متتالية موجعة من قوات الدعم السريع قصمت ظهرها تماماً.
العدل والمساواة ما تزال هزيمة (قوز دنقو) ماثلة أمام قادتها، ولهذا منذ تلك الواقعة لم تذق طعاماً للحياة قط. فقدت خيرة قادتها، خيرة تسليحها الجيد وجرت معايرتها من قل اقرانها في الحركات المسلحة الأخرى وسخر منها الجميع كونها خسرت المعركة قبل ان تبدأ!
العدل والمساواة ليست مؤهلة لخوض أي معركة. أما قطاع الشمال فإن المدهش بشأنه أنه حتى ولو ساعد في استعادة منطقة (ود دكونة) –وهو ما يبدو اقرب للمستحيل، هل بإمكانه ان يعود من جديد لقيادة حربه الخاسرة أصلاً مع الخرطوم؟ وما الذي يضمن له ان قوات الثوار لن تلاحقه وتغض منامه؟ من جانب ثاني فإن جوبا التى ظلت تشكو من دعم السودان لمعارضين يحاربون ضدها، تستخدم قوات سودانية معارضة في تحدي سافر للمجتمع الدولي الرافض للصراع نفسه!
 جوبا الآن مطلوب منها معالجة الأمر سلمياً فإذا بها -وسط هذا الخضم- تقوم بتوسيع رقعة المواجهة وتسعى لإشعال المزيد من النيران اللاهبة! وحتى ولو افترضنا -جدلاً- ان جوبا نجحت -بمساعدة العدل والمساواة وقطاع الشمال- في استرداد مناطق سلبت منها؛ ما الذي يضمن للقوات المساعدة هذه أن جوبا بإمكانها ان تساعدهم في حربهم الخاسرة ضد الخرطوم؟
اذا كانت الحكومة الجنوبية نفسها غير قادرة على حماية حدودها ضمن صراع داخلي؟ كيف تستطيع أن تؤمن نفسها ثم تقدم الدعم بعد ذلك للقوات التى ساندتها لكي تحرز هي الأخرى انتصارات على الحكومة السودانية؟

حركات التمرد .. ربيب شرعي لدولة الجنوب

ظلت دولة جنوب السودان ظلت طوال السنوات التي تلت إنفصالها عن السودان تدعم حركات المعارضة السودانية المسلحة دون إعتبار للإتفاقيات والمواثيق وقد شهد معسكر حركة العدل بديم زبير بجانب المعسكرات اﻻخرى دعما مقدرا ذلك
بجانب التدريب المتقدم والمكثف الذي خضعت له عناصر الحركة قبل خوض معركة قوز دنقو والتي كانت تخطط الحركة من خلالها الدخول للخرطوم بيد ان فلولها تشتت بعد ان منيت بالهزيمة من قبل قوات الدعم السريع.وبالأمس أكدت الحكومة بأنها ستتحقق من صحة وجدية طرد جوبا للحركات المتمردة من أراضيهاعبر وسائلها الخاصة، في وقت جددت فيه مطالبتها لدولة جنوب السودان بإنفاذ إلتزاماتها بطرد الحركات المتمردة السودانية من أراضيها.وقال السفير كمال إسماعيل وزير الدولة بوزارة الخارجية إنه حال تنفيذ إلتزام حكومة جنوب السودان بطرد الحركات سيتم الإنتقال إلى مرحلة أخرى من التعاون بين البلدين للوصول إلى سلام في كل الجوانب، مؤكداً أن سلام الخرطوم وجوبا مرتبطان برباط وثيق، مبيناً أنه حال التحقق بأن طرد الحركات مجرد إدعاء حينها سيكون لكل "حدث حديث".وأضاف إسماعيل إن تنفيذ الإلتزامات سيساعد في حل قضايا الدولتين وسيضع حلاً لحالات الإتهام المتواصلة.
وتحاول حركات دارفور خاصة حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، تأكيد ولائها لجوبا وكمبالا، وإن تخلت عن حلفاء الأمس وواتتها الفرصة في نهاية يناير وبداية فبراير الماضي، عندما هاجمت مدينة بانتيو ومناطق في ولاية الوحدة سقطت في أيدي مجموعة مشار، وشاركت في استرداد مدينة بور.
وليس هناك أدل على همجية تلك القوات المتمردة والمرتزقة غير التقرير الرسمي الذي أعدته إدارة حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وأتهمت فيه حركة العدل والمساواة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وكشف التقرير أن العدل والمساواة وبدلائل قوية مارست أعمال القتل والاغتصاب وهاجمت المراكز الصحية، بما فى ذلك مراكز تتبع للأمم المتحدة. وبحسب تفرير الأمم المتحدة فإن مرتزقة العدل والمساواة مارسوا بشكل ممنهج العنف الجنسي والاختطاف كما أجبرت قواتهم في بعض المناطق النساء على السير عاريات خارج منازلهن كما شملت أعمال العنف جنسيات من دول أخرى غير الجنوب. وأكد التقرير أن نحو 20 سيدة جنوبية اغتصبن بواسطة العدل والمساواة في منطقة ماينديت إلى جانب ارتكاب ذات القوات جرائم اغتصاب فردي وجماعي في مقاطعة اللير بالإضافة لأعمال نهب وسرقة لمتعلقات المواطنين أثناء فرار الأهالى من منطقة بانتيو فى الخامس عشر من أبريل الماضي، وطالب التقرير الذي صدر تحت عنوان (الصراع في جنوب السودان) حكومة جوبا بإجراء تحقيقات حول الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها
ومازالت وتيرة القتال في تزايد وتوسعت المنطقة الجغرافية للمواجهات العسكرية بالإضافة إلى تصعيدات أخرى خطيرة على الأرض تزيد من المخاوف والقلق على مستقبل السلام في جنوب السودان وتؤثر على الانسجام الاجتماعي والتعايش السلمي في الدولة الوليدة، وعلى رأسها القتال الذي لا يزال مستمرا بين الطرفين.
وإدراكا لأهمية "النواحي القبلية " في تشكيل وتوجيه التطورات الراهنة في أحدث دولة على هذا الكوكب، فإن المخاوف من تصاعد التوترات العرقية لا تزال منطقية.
و أبرز تلك التهديدات والمخاوف الجديدة ما تضمنته التقارير الإعلامية والاستخباراتية التي تشير إلى تورط المرتزقة الأفارقة والحركات السلبية لدول اخرى، في العمليات العدائية الجارية ، و تشمل مجموعة M23 المدعومة من أوغندا و المتمردين السودانيين و الجماعات المتمردة وهي حركة العدل و المساواة و متمردو دارفور .
ومع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الإثنية لهذه الموجة الحالية من الحرب الأهلية في جنوب السودان هناك حقيقة أن الجزء الأكبر من القوات الحكومية التي تقاتل بجانب الرئيس سلفاكير هم من الدينكا ، أكبر قبيلة ، في حين أن الجزء الأكبر من المعارضين العسكريين له هم من النوير، ثاني أكبر قبيلة في جنوب السودان ، وهذا الواقع يضاف إلى خطورة وتعقيد الوضع في جنوب السودان . وبالتالي ، فإن إشراك هؤلاء المرتزقة و الحركات السلبية في العنف العرقي بمثابة إضافة الملح إلى الجرح و يؤدي إلى مضاعفات أكثر لا داعي لها ومن شأنها تهديد فرص إيقاد لتحقيق السلام ، بما في ذلك السلم الاجتماعي والوئام المجتمعي ، هناك.
ان التاريخ الحديث للحركات الدارفورية يعيد نفسه . فالغالبية منهم لعبوا أدوارا مماثلة في ليبيا وتشاد ، حيث في كلتا الحالتين مارسوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
اكثر من ثلاثة اعوام مرت بالفعل منذ اندلاع هذه الحرب الأهلية في جنوب السودان، خطورة الوضع الإنساني واضحة، و تظل احتمالات السلام ضعيفة بالنظر إلى الاتجاهات الحالية في القتال. ونشرت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية تقاريرا تكشف عن تطورات مخيفة و فظيعة في جنوب السودان . ومن هذا المنعطف ، فقد حان الوقت للمجتمع الدولي ان يذكر الرئيس كير بخطورة انتهاك القوانين الدولية التي تجرم استخدام المرتزقة .

اليابان تخصص 22 مليون دولار للمساعدات بجنوب السودان

وافقت الحكومة اليابانية على تخصيص مبلغ 22.4 مليون دولار لمساعدة جنوب السودان، في مجال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار عبر شراكتها مع المنظمات الدولية، وأكدت أن هذه المساعدات تذهب كذلك إلى مراقبي وقف إطلاق النار .
ويشهد جنوب السودان أعمال عنف منذ يوليو 2016، عندما اشتبكت القوات المتناحرة في العاصمة جوبا ما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتشريد الملايين .
وقالت الحكومة اليابانية في بيان الأحد "بالنسبة لجهود الإغاثة الخاصة بنا للوصول بنجاح للمحتاجين، نتطلع أن تبذل حكومة جنوب السودان قصارى جهدها لضمان وصول المساعدات الإنسانية وتحسين الأوضاع الأمنية" .
وحسب تصريحات للسفير الياباني في جنوب السودان، كيا ماساهيكو، فإن هذه المنحة تأتي تلبية لإعادة الإعمار والتنمية وإعادة النسيج الاجتماعي بهدف دعم جهود البلاد للحفاظ على طريق السلام .
وأردف ماساهيكو "أتمنى أن تنجح مساعداتنا الإنسانية في بناء القدرات وأن تساعد أولائك الذين يسعون لتحقيق السلام والمصالحة في كل مجتمعاتهم" .
وبموجب مشاريع 2017 ـ 2018 فإن التبرع سيدعم عمليات وكالات الإغاثة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأغذية العالمي، ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الصحة العالمية وغيرها .   
وبلغت مساعدات اليابان الإجمالية إلى جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 حوالي 189 مليون دولار .

شمال كردفان تُقرِّر معاملة لاجئي جنوب السودان كأجانب

قرَّر مجلس وزراء حكومة ولاية شمال كردفان، يوم الأحد، معاملة لاجئي دولة جنوب السودان الموجودين في الولاية كأجانب، وفقاً للأعراف والقوانين الدولية. ووجَّه بوضع التحوطات اللازمة للتعامل مع أي وضع طارئ قد ينتج عن الصراع بالدولة الوليدة.
واستمع المجلس لتقارير عدد من الوزارات عن الأداء خلال العام المنصرم 2016 وخطط العام الجاري 2017.
ووجَّه المجلس بالاستمرار في دعم مشروعات التنمية خاصة الارتقاء بالتعليم وتوفير الخدمات بالأرياف.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس وزراء حكومة شمال كردفان إسماعيل مكي إسماعيل، إن المجلس تناول بالنقاش مشروعات محاربة الفقر ودعم الشرائح الضعيفة، وتوفير سبل كسب العيش، من خلال مقررات المرحلة الثانية لنفير نهضة الولاية، التي تهدف لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
من جهة أخرى، دشَّن والي شمال كردفان أحمد محمد هارون، بمدينة الأبيض، حملة واسعه لإزالة شجرتي الدمس والمسكيت نسبة لآثارهما المضرة بالبيئة. وتأتي الحملة إنفاذاً لقانون حماية وترقية البيئة الحضرية الذي أجازه مجلس الولاية التشريعي مؤخراً.
وقال هارون إن القانون الجديد سيُمكِّن من الحفاظ على ما تحقق من تنمية وخدمات في ظل نفير النهضة، وإشراك مكونات المجتمع كافة في حماية وإعمار البيئة.

جوبا: قصف الطيران المصري لمواقع التمرد "كذب"

نفى المتحدث باسم جيش جنوب السودان (الجيش الشعبي) بالإنابة العقيد سانتو دومينيك،  تقارير أشارت إلى أن القوات المصرية استخدمت لقصف المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في شمال ولاية أعالي النيل، ووصف التقارير بأنها (كاذبة).
وأكد دومينيك أن حكومة جوبا لم تتلق أي شكل من أشكال الدعم العسكري من مصر. وزاد "لا يوجد متمردون سودانيون في جنوب السودان، وليس صحيحاً أن سلاح الجو المصري قصف أماكن في البلاد، هذه مجرد (دعاية)".
وتأتي تصريحات المسؤول العسكري رداً على مزاعم المتحدث باسم المعارضة المسلحة، التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار، أن القوات الحكومية هاجمتهم باستخدام القوات الجوية السودانية والمصرية.
وقال المتحدث باسم مشار وليام دينق "في نحو الساعة 8:00 صباحاً الخميس الثاني من فبراير 2017 سمح نظام جوبا الوحشي بتسلل 70 عربة تحمل أربع كتائب من جنود الحركة الشعبية - شمال وحركة العدل والمساواة من قاعدة الأنقسنا بولاية النيل الأزرق إلى جنوب السودان، لمهاجمة واستعادة مناطق المستقبل ووداي كونا وديتانق التي تسيطر عليها قواتنا بصورة كاملة بعد الهزيمة التي الحقناها بمجموعة من جنود الجيش الحكومي وغيرهم من المتمردين السودانيين في أواخر الشهر الماضي".
وأضاف دينق "هذه الهزيمة المدمرة لجنود نظام جوبا والمرتزقة أجبرت عناصر حركة العدل والمساواة والحركة الشعبية - شمال على الفرار إلى ملكال والرنك. ونحو الساعة: 8:00 صباحاً الجمعة هاجم المرتزقة السودانيون مجدداً مواقع قواتنا".

جنوب السودان أم دولة الدينكا؟!

تصر حكومة جنوب السودان على المراوغة زاعمة أنها طردت الحركات الدارفورية المسلحة وقطاع الشمال من أرضها بينما هي في الحقيقة تستنجد بتلك الحركات السودانية لكي تخوض لها حربها ضد المقاتل والمعارض الشرس د. رياك مشار.
اقرؤوا من فضلكم المانشيتات التالية التي صدرت بها بعض الصحف خلال الأيام القليلة الماضية لكي تستبين لكم الحقيقة:
الصيحة: (جوبا تستنجد بـ(العدل والمساواة) و(قطاع الشمال) لاسترداد ود دكونة).
الإنتباهة: (جوبا تأمر قطاع الشمال بالقتال في أعالي النيل).
إقول إنه وقد اشتعل إقليم أعالي النيل بولاياته الثلاث وسقطت مدن كبرى في أيدي قوات مشار، فقد اضطرت حكومة الدينكا التي يقودها سلفاكير من جوبا إلى الإقرار بصورة غير مباشرة بأنها لم تطرد حلفاءها من الحركات المسلحة السودانية من الجنوب بعد أن اضطرت إلى الاستعانة بهم لخوض معاركها ضد خصومها من القبائل الأخرى بما فيها النوير والاستوائيون المنتفضون ضد هيمنة الدينكا.
قلنا مراراً إن جوبا أعجز من أن تطرد تلك الحركات المتمردة، أولاً لعدم قدرتها على ذلك، وثانياً لأن القرار الجنوبي لم يعد موّحداً بعد أن تعددّت مراكزه، ذلك أن هناك عدة تيارات داخل حكومة جوبا لكل منها رؤية تختلف عن الآخرين حول كيفية التعاطي مع المشكلات التي تمسك بخناق جنوب السودان الذي يعاني من الحروب وتفاقُم المشكلات والفشل في إدارة الدولة.
مشكلة الدينكا بقيادة الرئيس سلفاكير والذين يحكمون الجنوب الآن بالحديد والنار ويمارسون على القبائل الأخرى أبشع عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، إنهم يعيشون بين فكّي كماشة، ذلك أن التمرّد الشمالي بقيادة النوير ينازعهم في حقول النفط الذي يشكّل مصدر إيراداتهم الوحيد والموجود في ولايات أعالي النيل الكبرى، كما أن التمرد الجنوبي يُطبق عليهم من قِبل القبائل الإستوائية سيما وأن حكومة الدينكا تحكم من (جوبا) عاصمة الإستوائية التي حاولت حكومة سلفاكير أن تنتقل منها إلى عاصمة جديدة سمّوها (رامشيل) تقع في منطقة مأهولة بقبيلة الدينكا، ولكن تفاقمُ الصراع وخواء الخزانة حال دون ذلك.
مما يفاقِم المشكلة أن القبائل الإستوائية لها امتدادات في دول الجوار، وفشلت كل محاولات ترويضها وإخضاعها أو استرضائها، ولا يزال الإستوائيون يذكرون بمرارة وجروح غائرة يصعب دملها تصفية بعض قياداتهم الثائرة مثل المقاتل الشرس بيتر سولي الذي قُتِل بمؤامرة دنيئة من الرئيس اليوغندي موسيفيني الذي يصر على حشر أنفه في الشأن الجنوبي، وما مصرع الجنرال جورج أطور أو حتى جون قرنق الذي يعتبر الرئيس اليوغندي بالتعاون مع سلفاكير أكبر المتَّهمين بقتله عنا ببعيد.
حكومتنا السنية لا تزال تتذرع بالصبر واضعة في الاعتبار الرقابة الأمريكية التي تطلب منها أن تكف يديها بل تطلب دوراً أكبر من الخرطوم في إيجاد حلٍّ لمشكلة الحرب المحتدِمة في جنوب السودان، بالرغم من أن الثقات من المراقبين يعلمون أنه لا حل لمشكلة الدولة الجديدة إلا بتقسيمها إلى ثلاث دول أسوة بما فعله الرئيس نميري حين عدَّل اتفاقية أديس أبابا المُبرمة عام 1972 استجابة لطلب جوزيف لاقو المنتمي إلى قبيلة إستوائية مستضعفة هي المادي لينهي خضوع الجنوب لقبيلة واحدة هي الدينكا وسلطة مركزية واحدة في جوبا، وليقسّمه إلى أقاليم ثلاثة هي أعالي النيل والإستوائية وبحر الغزال.
مما لفت نظري وأسعدني بحق أن حكومة السودان لم تكتفِ بالطلب إلى حكومة سلفاكير طرد الحركات السودانية المتمرِّدة بما فيها قطاع الشمال من جنوب السودان إنما طالبت كذلك بتغيير اسم (الجيش الشعبي لتحرير السودان).
أفلحت الحكومة وهي تفعل ذلك إذ أنه لَمن المستفز بحق، والله العظيم. أن تظل دولة جنوب السودان ترفع شعار (تحرير السودان) حتى بعد أن ذهب الجنوب وأهله باختيارهم و(فرزوا عيشتهم) منا.. نعم، إنه لَمن المستفز فعلاً أن تسعى حكومة الجنوب وحزبها الحاكم إلى (تحريرنا) بالرغم من أنها تعاني من الجوع والمسغبة ويعيش الملايين من أفراد شعبها، بمن فيهم المستضعفون من قبيلة الدينكا، في بلادنا هرباً من جحيم الحرب والموت وبحثاً عما يسد رمقهم ويسد جوعتهم.
بالله عليكم أليس من الغريب والعجيب بحق أن تقوم دولة الجنوب بإيواء الحركات السودانية المسلحة وتدعمها بالسلاح بالرغم من أن السودان التزم بعدم دعم المعارضة الجنوبية ثم أليس مما يفقع المرارة ويفري الكبد أن تتربص بنا وتُعلن على رؤوس الأشهاد أنها تسعى (لتحريرنا) رغم أنها تتضوَّر جوعاً وتعجز عن إطعام وإيواء شعبها الذي تشن الحرب عليه وتقتله تقتيلاً؟!
لذلك فإني لأطلب من وزير الخارجية غندور أن يواصل الضغط باتجاه تعديل اسم الحزب أو الحركة الحاكمة في الجنوب وجيشها ليكون هدفهم تحرير دولتهم من الخوف والجوع وليس تحرير دولة أخرى هي السودان.
صدّقوني إنه لمن الخطأ الفادح أن تسمي الحركة الشعبية بلادها باسم (جنوب السودان) بعد أن فارقتنا بطوعها واختيارها لأنه لمما يسيء إليها أن تنسب بلادها إلى بلاد أخرى، فهلا أعادوا النظر في اسمهم هذا واختاروا اسماً يُعبِّر عنهم بدون الانتساب أو الانتماء إلى السودان أو أي بلد آخر؟

مجموعة مشار تتهم الطيران المصري بقصف (كاكا)

انتهت مواجهات دموية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في أعالي النيل بدولة جنوب السودان واستمرت ليومين, بحصد مئات الأرواح وإتلاف عام للممتلكات والأراضي بأماكن مختلفة من أرجاء الولاية. وخلفت المواجهات حسبما أظهرت تقارير غير رسمية أكثر من (300) قتيل والمئات من الجرحى, فيما وضعت المواجهات مناطق النفط في دائرة الاستهداف والهجوم من قبل المعارضة.
وصدت الحكومة في جوبا هجمات سابقة للمعارضة على مناطق النفط في أعالي النيل قبل أعوام تزامناً مع إعلان الحرب بينهما.
وشهدت ساحة القتال أمس تحضيرات عالية من الطرفين تمهيداً للدخول مجدداً في معارك أخرى تستهدف السيطرة على بعض المواقع والمدن.
وفي سياق متصل, اتهمت المعارضة المسلحة في دولة جنوب السودان في بيان أمس, مصر بشن غارات جوية ضد مواقعها, وحذرت في ذات الأثناء من خطر اندلاع حرب إقليمية .
في غضون ذلك, قرعت الأمم المتحدة أجراس الإنذار بشأن وقوع دولة جنوب السودان في مجاعة ومواجهتها لأقصى مستويات انعدام الأمن الغذائي بدءاً من فبراير الجاري.وذكرت الحكومة أمس أن قواتها صدت هجمات متفرقة للمعارضة المسلحة حول ملكال وبعض المناطق الأخرى. بالمقابل أوضحت المعارضة بحسب المتحدث الرسمي جيمس قاديت سيطرتها على بعض المناطق.
وفي السياق, قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أحدث تقرير لها نقلاً عن خبراء الأمن الغذائي وسبل العيش, من المحتمل أن يواجه جنوب السودان أقصى مستويات انعدام الأمن الغذائي في مواسم عجاف موسعة من فبراير إلى يوليو 2017.
وأضاف تقرير للمكتب أمس (ظلت مستويات سوء التغذية الحاد عالية، مع انتشار سوء التغذية الحاد التي سجلتها الاستطلاعات التي أجريت بين سبتمبر ونوفمبر عام 2016، تبقى خطيرة أو أسوأ).
ويقول التقرير إن انخفاض قيمة استمرار الجنيه جنوب السودان وانعدام الأمن على طول الطرق البرية الرئيسة، أقل من المتوسط ​​أو يترتب على ذلك من الحد من توافر المواد الغذائية في الأسواق المحلية دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، من المتوقع أن يتدهور الوضع إلى مستويات (حرجة) خلال موسم الجفاف بسبب استنفاد المخزون الغذائي.
وفي سياق مواز, كشفت المعارضة الجنوبية عن إلقاء الطائرات المصرية (99) قنابل على مواقعها شمال (كاكا), لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد, نفى الضربات الجوية المزعومة، قائلاً: (مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى).
كما نفى المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان انتوني ويك, أن تكون مصر قد أجرت أي تفجيرات في البلاد، واصفاً هذه المزاعم بأنها (هراء).
وفي ذات السياق قال سفير دولة جنوب السودان لدى مصر أنتوني كون إنه يرى أن الأخبار عن ضربات مصرية ضد المعارضة في جنوب السودان جزء من محاولات المعارضة الزج باسم بعض الدول في الصراع، مؤكداً أن مصر تعد داعمة لدولة جنوب السودان من أجل وقف المعاناة وتحقيق السلام والاستقرار، ولم تتدخل في أية مشكلة داخلية، بل دائماً الاشقاء في مصر يناشدونهم المصالحة وحقن الدماء.