الأحد، 31 مايو 2015

أبيي .. ملف لن يكون إلا افريقياً

التقارير الواردة من ابيي والتي تشير إلى قيام قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان، ومتمردو الجبهة الثورية، باختطاف عدد من الأطفال بمنطقة “أنيت” بأبيي، لتجنيدهم قسراً بجانب إحراق الأسواق والاعتداء على أهالي المنطقة. تؤكد إصرار جوبا على جعل المنطقة منطقة إستقطاب وتحاول تأكيد تبعيتها المزعومة إليها وهي محاولة فاشلة منها إلى إبراز الملف دوليا مرة أخرى بهدف الذهاب به إلى مجلس الامن الدولي رغم قرار مجلس السلم الأفريقي السابق بابقاء ملف أبيي في افريقيا واتاحة فرصة اكبر للحوار حول المقترحات التى تقدم بها القادة الافارقة.فملف أبيي كما ترى الخرطوم بأن حل هذا الملف لن يكون إلا افريقياً ، فالخرطوم لازالت تؤكد عبر المنابر المختلفة أن افريقيا هى الحضن الدافى للسودان تقدره وتحترمه لذا لابد من التعامل معها بحصافة وبحكمة وهذا التقدير الافريقى للسودان لانه احتضن القادة السابقين والقادمين من الزعامات الافريقية والتى تعلمت فى الجامعات السودانية ووجدت العناية والاحترام .وكل الشواهد كانت تؤكد مسبقا أن مقترح الوساطة الأفريقية بقيادة ثابو أمبيكي بشأن أبيي لن يرى النور على الإطلاق ولن يرفع لمجلس الأمن على حين غرة كما تشتهي أميركا. فالقادة الأفارقة أكدوا عدم رفع قضية بها خلاف لمجلس الأمن الدولي قبل التوصل لاتفاق حولها» لذا فإن الضرورة تقتضى من الخرطوم فتح الباب واسعا للحوار حتى ولو اختلف حول مخرجات الافكار واللقاءات التى جرت مع القادة الافارقة .والشهر الماضي نعت حكومة جنوب السودان الحل التفاوضي لمنطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان، وذلك بعد انقضاء مهلة الوساطة الأفريقية الممنوحة لهما بشأن تحديد موقفها من مقترحها بإجراء الاستفتاء في أكتوبر 2013.وبدا أن جوبا متمسكة بنقل القضية برمتها إلى مجلس الأمن الدولي، بعد تبني مجلس الأمن والسلم الأفريقي لمقترح الاستفتاء رغم اعتراض الحكومة السودانية عليه.وقال كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم إن جوبا قبلت بمقترح الآلية رفيعة المستوى ليكون الحل النهائي لقضية أبيي، مشيرا إلى وجود اتفاق بين الدولتين للقبول بمقترح الوسيط الأفريقي. وأكد أن حكومته تتوقع اعتماد مقترح الوساطة الأفريقية "بما يضمن حق دينكا نقوك وقبائل المسيرية في المنطقة"، مراهنا في الوقت ذاته على المجتمع الدولي في معالجة القضية التي وصفها بالمتعثرة.
لكن الخرطوم تراهن من جانبها على بقاء القضية في إطار المعالجة الأفريقية بالاستناد إلى ما تحمله من وثائق واتفاقيات سابقة وتأييد أفريقي محتمل، حسب وزير خارجيتها علي أحمد كرتي الذي أنهى جولة أفريقية لذات الغرض الثلاثاء الماضي.ورغم الاعتقاد بأن المهلة الممنوحة تبدو نهائية في نظر كثير من المراقبين، فإن مواقف الطرفين حول القضية أكثر تباعدا من ذي قبل، فالخرطوم استبقت نهاية المهلة بتجديد موقفها الرافض للمقترح، بينما تؤكد جوبا تأييدها له، بما يعني أن الطرفين يسيران في خطين متوازيين. ووقتها تحفظ الرئيس عمر البشير على المقترح الذي تقدم به الاتحاد الأفريقي، لأن ذلك يعتبر عدم تجسيد لسيادة السودان في منطقة أبيي، فمنطقة أبيي حتى الآن تتبع لرئاسة الجمهورية ومحددة بحدود 1956م، إلى أن ينشأ وضع آخر، والرفض جاء نتيجة لتمسك االرئيس بسيادة السودان، لكي لا يتدخل شخص في السيادة الوطنية، ويطالب بوضع معين وفق قانون من دولة أجنبية.وقبلها شكلت الخرطوم لجنة خرجت بدراسة وتوصيات قبلتها رئاسة الجمهورية، ومن ثم عرضت وجهة النظر السودانية حول أبيي في ورقة موحدة مع المفاوضين وباستشارة شركة قانونية بريطانية. وشرعت اللجنة بإجراء اتصالات مع السفارات المقيمة وغير المقيمة في الخرطوم. وخلصت دراستها إلى موقف قانوني يتمثل في هل يمكن لمجلس السلم الأفريقي وضع قرارات تؤثر في تحديد الحدود بين الدول وتحريك أراضي دولة إلى أخرى وهل الوثائق الأفريقية تؤيد ذلك؟»
عموما ومع بعض التفاوت والاختلافات بين وجهات النظر لما يمكن أن تؤول إليه منطقة أبيي ووضعها المستقبلي المتأرجح بين الشمال والجنوب ، أو جعلها منطقة محايدة كتلك التي بين السعودية والكويت أو "كشمرتها" بإعلان تبعيتها للشمال إداريا مع الاحتفاظ بالحقوق القانونية لتبعيتها المستقبلية للجنوب! أو جعلها "منطقة مقفولة" كتلك التي كانت في الماضي ، فانه يكاد يكون هنالك اتفاق الآن بين المراقبين والمحللين على أن هذه المنطقة ستكون مركز جذب واستقطاب استراتيجي للمصالح الدولية وبالتحديد المصالح الأمريكية التي تستهدف نفط إفريقيا في المستقبل القريب.

الثلاثاء، 26 مايو 2015

أمن الحدود!!

تطورات خطيرة تشهدها الحرب الآن في دولة الجنوب بعد الانتصارات التي حققتها المعارضة علي الحكومة عسكرياً وسياسياً والولوج لمنطقة إنتاج البترول الحدودية مع السودان، وهي منطقة تمثل شريان الحياة لحكومة "سلفاكير" التي تكاثرت  عليها الضربات الموجعة من داخل البيت بتمرد كبار  الضباط وعودة تحالف (النوير) و(الشلك) الذي كان له الأثر البالغ في إضعاف الحركة الشعبية أيام "قرنق"، انشقاق "د.مشار" و"تعبان دينق" زد. لام أكول، ما أدي لإضعاف الحركة، وتمكنت حكومة السودان الموحد حينذاك من استثمار  الصراع واستخراج البترول  الذي أجج الصراع  في السودان وأغري الجنوبيين لاحقاً لاختيار الانفصال بدلاً عن الوحدة، إلا أن ذلك الرهان قد خاب، وترددت الآمال واندلعت الحرب وصنفت الدولة الوليدة كدولة فاشلة غير قادرة علي كبح جماع شبق قادتها ورموزها في التطاحن  من أجل الحكم، لتصبح دولة الجنوب في مهب الريح.
إثر تداعي الصراع الجنوبي علي الأمن الحدودي للسودان، توجهت لجنة أمن جنوب كردفان التي تمتد حدودها مع الجنوب لأكثر من ألف كيلومتر  وهي  حدود مفتوحة تتداخل فيها المشكلات الأمنية من خلال التداخل الجغرافي والجيوسياسي.. توجهت إلي هناك.
وللتمرد في منطقة جنوب  كردفان علاقات وثيقة جداً بأطراف النزاع هنالك تاريخية ولحظية، وفي بداية التمرد وقفوا إلي صف أولاد "قرنق" الذين تمردوا علي رئيسهم "سلفاكير" لكنهم سرعان ما تخلوا عنهم ووقفوا إلي صف الحكومة طمعاً في ما في خزائنها الخاوية.
وانشغلت  حكومة "كير" بما في جنوب  كردفان أكثر  من تمرد  الجنوب ومدت  الحركة بما تحتاجه من سلاح وعتاد وتركت شعبها يتضور جوعاً..
وإزاء تلك التطورات  العسكرية المهمة فإن منطقة الحدود تمثل ثغرة كبيرة ينبغي سدها.. وبكل أسف حدود السودان مع دولة الجنوب يحرسها المواطنون بسلاحهم وليس القوات الحكومية.
خلال زيارة لجنة أمن جنوب كردفان للمناطق الحدودية تكشفت حقائق عديدة أولاها أن الحدود ثغرة  كبيرة يمكن أن تدور عمليات الجنوبيين داخل أراضينا مما يفرز سلبيات كبيرة..
ثانياً دخول المتأثرين بالحرب لوطنهم  القديم  لا يحتاج  إلي جواز سفر لحدود مفتوحة ولا وجود  للقوات النظامية.. ثالثاً أن الحركة الشعبية تستفيد من الاضطرابات الحدودية بالحصول علي السلاح مجاناً.. لذا وجود قوات علي الحدود الآن يمثل ضرورة قصوى حتي لا يؤتي السودان من ثغرة حرب الجنوب الحالية.
لقد بدأ تدفق اللاجئين الجنوبيين علي المناطق  الحدودية مرة أخري في ظروف قاهرة وصعبة جداً، وقد عاني شعب الجنوب طويلاً من تعدد الحروب واستدامتها  في بلد شقي كثيراً بإخفاقات قادته ورموزه الذين لم يرتقوا إلي مستوي المسؤولية الأخلاقية تجاه شعب تقاذفته الصراعات والأزمات، ولكنه لا يزال يتشبث بالأمل عسي ولعل أن تنفرج أزماته حتي لو أدي ذلك للعودة إلي الوطن الأم من خلال صيغة علاقة أخري غير الوحدة القديمة.

البشير يتوسط بين سلفاكير ومشار

يبدأ الرئيس السوداني عمر البشير تحركات ووساطة لجمع الفرقاء بدولة جنوب السودان بغية الوصول لتفاهمات حاسمة عبر مبادرة طرحتها عليه (الإيقاد) ووافق على القيام بها.وكشف وزير الخارجية السوداني علي كرتي ، عن تقديم (الإيقاد) مبادرة معينة للرئيس وطلبت منه التحرك ، وقال للصحافيين بمطار الخرطوم أمس إن الرئيس وافق على المبادرة والتزم بها وسيقوم بالتحرك عقب أداء القسم. 
وتحفظت حكومة جوبا على المبادرة ، وقال مسؤول بجوبا "لن نوضح موقفنا الآن، وسنتظر لنعرف ما هي المبادرة وندلي برأينا بعد ذلك". 
وبالمقابل رحبت المعارضة الجنوبية بقيادة البشير لوساطة لحل الأزمة ، وقال مسؤول بمكتب مشار في تصريحات صحفية إن زعيم المعارضة الجنوبية سبق أن أكد خلال زيارته للخرطوم أن حل الأزمة الجنوبية بيد البشير، وأن البشير أخ كبير وقاد كل السودان، ولديه المقدرة على وضع خطوات متقدمة لحل الأزمة لمعرفته التامة بكل تفاصيل الصراع.

إسقاط (3) طائرات عسكرية بجنوب السودان

كشفت المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان عن إسقاط ثلاث طائرات عسكرية تابعة للنظام في جوبا ، منها طائرتان قبل أيام وآخرها طائرة تم إسقاطها بمقاطعة ملوط. وأوضح بيان للحركة الشعبية جناح د.رياك مشار بولاية فشودة ، أن إسقاط مدفعية المعارضة لطائرة حربية تم أمس بملوط  ، وقال أن قوات جوبا قامت باغتيال عدد من المواطنين بملوط والرنك بشكل غير إنساني ، مشيراً إلى أن النظام في جوبا يكذب ويلفق التهم للمعارضة الجنوبية بالتعاون مع الحزب الحاكم في السودان.

الاثنين، 25 مايو 2015

تمزق جنوب السودان

الدولة الوليدة التي أطلقت على نفسها جنوب السودان تتقدم بسرعة نحو التفكيك والتلاشي بسبب الحرب الأهلية التي ضربت نسيجها المفكك عرقياً من أصله. الدينكا مجتمع وقومية لا ترضى بغيرها من العرقيات النيلية.النوير قبيلة باسها شديد، شديدة الخصومة، قبائل الإستوائية عنصريتها زائدة. مجتمع مفكك من أصله يستحيل أن يبني دولة في ظل جهل وفقر شديدين يضربان العمق الجنوبي، والسلاح يسيطر على حلبة المنافسة بين المجموعتين وقبل الحديث عن طبيعة الصراع الذي تشهده دولة جنوب السودان منذ نهاية العام الماضي لابد من تأسيسها عام 2011 على ضوء نتائج استفتاء شعبي جرى في أوساط سكان الجنوب في إطار ما عرف بحق تقرير المصير وفقاً لاتفاقية السلام الموقعة عام 2005م.
تتربع دولة جنوب السودان على مساحة تزيد عن 600.000 كلم مربع وتتخذ من مدينة "جوبا" عاصمة لها وتتوزع فيها ثروات نفطية ومائية وأرض زراعية شايعة، وبقدر عدد سكانها بنحو عشرة ملايين نسمة يدين السواد الأعظم منهم بالديانة المسيحية ويتوزعون على ثلاث كتل أثنية رئيسية تتفرع منها مجموعة من القبائل والعشائر وهي النيليون نسبة إلى نهر النيل، ويشكلون نحو 65% من مجموع السكان وينقسمون إلى 3 قبائل رئيسية هي الدينكا، وهي كبرى القبائل وتضم نحو 40% من عدد السكان وتتوزع بدورها على 12 عشيرة وينتمي إليها رئيس الدولة الحالي سيلفاكير ميارديت، أما القبيلة الثانية فهي النوير والتي تعتبر ثاني أكبر القبائل وتشكل نحو 20% من السكان وينتمي إليها نائب الرئيس السابق رياك مشار، والقبيلة الثالثة من حيث الظهور السياسي وهي الشلك، ونسبتها 5% من تعداد سكان الجنوب ومن أبرز وجوهها السياسية وزير الخارجية السابق لام أكول والأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم، أما النيليون الحاميون، ويتميزون بلون بشرة أقل سمرة من المجموعات الأخرى، وتنقسم هذه المجموعة أيضاً إلى قبائل شتى أبرزها الباري والمنداري.
أما المجموعة السودانية، ومن أبرز قبائلها الزاندي ثالث أكبر مجموعة قبلية في البلاد من حيث التعداد.
وليس غريباً على دولة حديثة العهد كجنوب السودان أن تشهد صراعاً سياسياً ينزلق بها إلى درك القتال والاحتراب بين ألوان طيفها السياسي والحزبي والقبلي، لكن الخطير في المشهد المتفجر في هذه الدولة الوليدة أنه أعاد إلى الأذهان صور أطول حرب أهلية عاشتها القارة السمراء في السودان بين شماله وجنوبه.
فكرة انفصال الجنوب السوداني عن الشمال لم تكن حديثة العهد بل تعود إلى الاستعمار البريطاني الذي جثم طويلاً على صدر أكبر دولة في أفريقيا والعاشرة عالمياً مع مساحة 2.5 مليون كلم مربع، حيث قامت السياسات الاستعمارية على تظهير الاختلافات الإثنية واللغوية والعرقية بين الشمال والجنوب ويذكر في هذا الإطار أن السكرتير الإداري للاستعمار البريطاني في السودان "هارولة ماكمايكل" اصدر سلسلة إجراءات ساهمت في وضع اللبنة الأولى في مشروع التقسيم ومنها على سبيل المثال إلغاء تدريس اللغة العربية في الجنوب، ترحيل المسلمين من الجنوب إلى الشمال نقل الموظفين الشماليين من العمل في الجنوب إلى الشمال. منع اللباس العربي في الجنوب، وقد أدى ذلك كله إلى تحرك الجنوب نحو الانفصال عبر المطالبة بنظام خاص داخل الدولة السودانية الموحدة والأخذ بنظام الفدرالية وكان أول تمرد عسكري جنوبي يصب في مصلحة الانفصال قبيل استقلال السودان عن بريطانيا وتحديداً في العام 1955 ليغرق السودان بعدها في نزاع مسلح استمر 21 سنة ذهب ضحيته نحو مليوني شخص فضلاً عن نزوح أربعة ملايين آخرين وخراب كبير في أجزاء واسعة في رقعة الحرب الجغرافية. 

الأحد، 24 مايو 2015

قيادات جنوبية: سلفاكير ما زال يدعم التمرد بالسودان

جددت قيادات جنوبية بارزة مطالبها لحكمة جوبا بطرد الحركات المسلحة الدارفورية والجبهة الثورية من أراضي الجنوب، مشيرة إلى أن إيواء حكومة الجنوب هذه الحركات فاقم من سوء العلاقة بين البلدين وتضرر المواطن الجنوبي بسبب إغلاق الحدود. واتهم رئيس حزب الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان ديفيد ديشان لـ"إس. إم. سي" حكومة سلفا كبير بإيواء وتقديم الدعم اللوجستي للحركات الدارفورية المسلحة، مشيراً على أن الجبهة الثورية ما زالت تقاتل بجانب الحكومة، لافتاً إلى تردي الأوضاع الإنسانية بسبب الحرب الدائرة في الجنوب بين الحكومة والمعارضة. وفي سياق متصل قال ديفيد ديل القيادي الجنوبي إن الحرب أدت إلى هروب آلاف المواطنين لدول كينيا والسودان وإثيوبيا، علاوة على التحاق أكثر من "118" ألف مواطن بمخيمات الأمم المتحدة.

احتدام الصراع على النفط في جنوب السودان


اتسع نطاق المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان أمس، إذ أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط، بينما قال المتمردون إن قواتهم تقاتل في ولاية الوحدة وتستعد للسيطرة على بور عاصمة ولاية جونقلي.
وحذّر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس، من أن «العقوبات الدولية المقترحة من شأنها جعل الحرب الأهلية الدائرة في البلاد أكثر سوءاً». وقال المكتب الرئاســـي في جوبا في بيان: «حالياً يُعتبَر النقـــاش حول العقـــوبات غير مجد»، واصفاً جنوب السودان بأنه عبارة عن «جمرة قد تشتعل في أي وقت».
وتابع البيان أن «العقوبات لن تساهم سوى في إشعال نيران التوترات الحالية. ولن تسرّع الحوار أو التوصل إلى تسوية كما أنها لن توفر الغذاء والعمل لشعب جنوب السودان».
وكانت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور صرحت الخميس الماضي، أن بلادها تعمل مع مجلس الأمن على جمع أدلة توصل إلى فرض عقوبات، موضحةً أن المجتمع الدولي يسجل لسلفاكير وزعيم المتمردين رياك مشار تجاهلهما المخجل للأزمة الإنسانية الكارثية التي يواجهها شعب جنوب السودان.
إلى ذلك، قال الناطق باسم الرئاسة أتيني ويك إن القوات الحكومية تسيطر بالكامل على حقول النفط في ولاية أعالي النيل، الأمر الذي ينفيه المتمردون.
وأضاف: «تم تحرير أعالي النيل من المتمردين ومن جونسون أولوني. مواطنونا وحقولنا النفطية تحت حماية جيش حكومة جنوب السودان». وزاد: «نحن نحزن لفقد أرواح مواطنين من جنوب السودان وسنبذل كل ما في وسعنا لضمان عودة الهدوء إلى حياة أهل أعالي النيل».وغادر 404 من موظفي الشركة الوطنية الصينية للبترول العاملين في حقل بالتوش النفطي الذي يُعَد أكبر حقول ولاية أعالي النيل.
وقال وزير النفط في حكومة جوبا استيفن ديو داو إن المواجهات التي وقعت بين الجيش والمتمردين في مدينة ملوط في ولاية أعالي النيل (شمال) لم تصل إلى مناطق إنتاج النفط في حقل فلوج الذي يبعد 30 كيلومتراً عن المدينة.
في المقابل، قال المتمردون إنهم استولوا على كمية عتاد عسكري تابعة للجيش في ولاية الوحدة، من بينها دبابات وشاحنات وناقلات جند مدرعة.
وصرح القيادي في حركة التمرد قين خميس، بأنهم تصدوا لهجوم من قبل القوات الحكومية في منطقة نييل ي مقاطعة فانجار، زاعماً أسر عشرات الجنود وفرار مئات منهم.
ويستعد المتمردون لمهاجمة مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي. وذكرت تقارير وردت أمس، أن معلومات استخبارية أفادت بأن القوات الحكومية بدأت بالتراجع عن مدينة بور التي يُتوقَع أن تهاجمها المعارضة خلال يومين.
على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة فتح تحقيق في شأن إطلاق نحو 22 قذيفة على مجمع لقوات حفظ السلام في مدينة ميلوت قرب حقول نفط بالوتش، الذي أودى بحياة 8 مدنيين.
وقال مسؤول من جنوب السودان إن 4 مدنيين قتلوا بعد إطلاق قذيفتي مورتر، لكن المسؤول في قوات حفظ السلام إدموند موليت أفاد بأن 8 مدنيين قتِلوا بعد سقوط 22 قذيفة على المجمّع.
وفي شأن آخر، كشف الناطق الرسمي لحكومة جنوب السودان مايكل ماكوي، أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحركات ديبلوماسية مكثفة، تستهدف وضع حد للاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وجوبا، في شأن دعم كل منهما حركات التمرد على أرض الآخر.
إلى ذلك، أعلنت الخرطوم أن 15 رئيس دولة وحكومة سيشاركون في مراسم تنصيب الرئيس عمر الـبـــشير لدورة رئـــاسية جديدة في 2 حزيران (يونيو) المقبل، من بينهم رؤساء مصر وإثيوبيا وأريتريا وتشاد، وممثلين عن رؤساء دول عربية والصين وروسيا ودول البحيرات العظمى.


سلفاكير: الجنوب "جمرة" قد تشتعل في اي وقت

قال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير، أنّ العقوبات الدولية المقترحة علي بلاده ، من شأنها جعل الحرب الأهلية الدائرة في الجنوب أكثر سوءاً ، واضاف "حالياً، يعتبر النقاش حول العقوبات غير مجد".ووصف سلفاكير في بيان له ، جنوب السودان بأنه عبارة عن "جمرة" قد تشتعل في أي وقت ، وزاد أنّ "العقوبات لن تسهم سوى في إشعال نيران التوتّرات الحالية ، ولن تسرع في الحوار أو التوصّل إلى تسوية كما أنّها لن توفّر الغذاء والعمل لشعب جنوب السودان".
وشنّت القوّات دولة الجنوب في أواخر أبريل أحد أعنف هجماتها ضدّ المتمرّدين ، ما أدّى إلى منع وصول المساعدات إلى أكثر من 650 ألف شخص ، وعمد المسلّحون إلى القيام بعمليّات اغتصاب وإحراق بلدات ونهب إمدادات المساعدة، بحسب الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة.
وأطلق المسلّحون الأسبوع الماضي هجوماً مضاداً واسعاً شمل ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل والبوابة إلى ما تبقّى من حقول النفط في البلاد.
وقال المتحدث باسم سلفاكير اتيني ويك اتيني، إنّ الحكومة تسيطر بالكامل على الحقول النفطية في ولاية أعالي النيل، الأمر الذي ينفيه المتمردّون.
وقالت سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سامنثا باور الأسبوع الحالي، إنّ الولايات المتحدة تعمل مع مجلس الأمن الدولي لتجميع أدلّة توصل إلى فرض عقوبات. كما أوضحت أنّ المجتمع الدولي يسجّل لكير ومشار "تجاهلهما المخجل للأزمة الإنسانية الكارثية التي يواجهها شعب جنوب السودان".

الأربعاء، 20 مايو 2015

متمردو جنوب السودان يسيطرون على مصفاة نفط

حذر مراقبون من اندلاع حرب جديدة بين السودان وجنوب السودان حال استمرار حالة التوتر بين البلدين، في حين سيطر متمردون في جنوب السودان على مصفاة رئيسية في ولاية أعالي النيل التي اشتعل فيها القتال مؤخراً.
وقال مختصون في ندوة بالخرطوم أمس الثلاثاء، إن علاقات البلدين لا تزال تشهد توتراً بسبب القضايا الأمنية والجيوغرافية العالقة بينهما، مشيرين إلى إمكانية تفجر الأوضاع بين البلدين في أي لحظة ما لم تتدارك القيادات في الخرطوم وجوبا الأمر.
في جانب آخر، قال متمردون بجنوب السودان أمس إنهم سيطروا على مصفاة قريبة من حقل نفطي رئيسي في ولاية أعالي النيل التي اشتعل فيها القتال في الأيام الأخيرة وإنهم أبلغوا الشركات العاملة هناك بوقف الأنشطة وإجلاء موظفيها.
وقال جيمس قاديت المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان إن المتمردين مازالوا يقاتلون القوات الحكومية في المنطقة التي يوجد بها حقل بالتوش أكبر حقول النفط بجنوب السودان.
وأضاف «هذا أمر عاجل! السبب في هذا هو الاشتباكات الدائرة بين قواتنا والقوات الموالية لسلفا كير قرب حقول النفط»، وأشار في بيان «رداً على الهجوم الشامل الذي تشنه الحكومة على مواقعنا في ثلاث ولايات بمنطقة أعالي النيل الكبرى قررنا السيطرة على حقول النفط وحرمان سلفا كير من استخدام إيرادات النفط في إطالة أمد الحرب».
وقال إن المتمردين طلبوا من الشركات غلق حقول النفط بشكل آمن لتفادي إلحاق الضرر بالمنشآت والبيئة. وتقع المصفاة على بعد نحو عشرة كيلومترات من حقول بالوتش النفطية الرئيسية.

بدء محاكمة قساوسة جنوبيين بتهم التجسس وإشعال الفتنة الدينية

بدأت محكمة جنايات بحري وسط ، محاكمة أثنين من قساوسة دولة الجنوب، يواجهون تهماً بإشعال الفتنة الدينية وإثارة النعرات بين القبائل والكراهية ضد الطوائف أثناء إقامتهم ندوة بكنيسة الإنجيلية ببحري.
بجانب قيام المتهمين بجمع مواد مضرة بأمن  البلاد القومي وتسريب المعلومات والتجسس، وذلك بإيعاز من جهات أجنبية وبالاتصال بالمنظمات  لدعمهم لبث روح الاضطهاد الديني.

حركة دبجو تتهم جبريل بتصفية معتقليها بالجنوب

اتهمت حركة العدل والمساواة بقيادة دبجو، جبريل إبراهيم بتصفية قيادتها المحتجزين لديه بمعتقلات راجا بدولة جنوب السودان، وجددت مطالباتها للمجتمع  الدولي وحومة بريطانيا علي وجه الخصوص بلعب دور فاعل في تحريك ملف معتقلي الحركة ودفعه ونفي الناطق الرسمي باسم الحركة الصادق زكريا في تصريح لـ"المركز السوداني للخدمات الصحفية" أمس ما تردد حول تمكن القياديين التجاني الطاهر كرشوم وأحمد الجنيد اللذان تم اعتقالهما من قبل مجموعة جبريل في حادثة بأمينا الهروب من سجون العدل والمساواة براجا، موضحاً أن الحركة لم تردها أي معلومات عن هروبهم كما  ادعت العدل والمساواة منذ 8 أيام.
وحمل زكريا، جبريل مسؤولية هاذين الشخصين اللذين أطلق شائعة فرارهما للتغطية علي أمر تصفيتهما كمسلك جديد اتخذته الحركة ضد المجموعة المعتقلة التي تعاني من أنواع العذاب.

حميدتي: فتح الحدود مع الجنوب رهين بتسوية الخلافات

كشف قائد الدعم السريع العميد ركن محمد حمدان حميدتي عن بسط سيطرتم الكاملة علي الحدود مع دولة الجنوب؛ وقال في تصريحات خاصة أن الحدود الآن مغلقة؛ ولن يتم التعامل معها إلا في إطار تسوية كاملة لكافة القضايا العالقة مع جوبا ودعمها وإيوائها للتمرد.
وقال حميدتي الذي تحدث لألوان أمس في حفل تكريمه من قبل هيئة شوري الجوامعة أن قوات الدعم السريع استطاعت  أن تفرض  استتباب  الآمن بمناطق دارفور؛ وقال ستكون وبالاً علي حركات التمرد وقاطعي الطرق من النهابين؛ كاشفاً في القوت ذاته عن استرداد عدد (37) من الإبل المنهوبة  كانت في طريقها إلي مصر كصادر؛ حيث تمكنت قوة  من الدعم السريع كانت قريبة من موقع الحدث من التحرك لحظة ورود البلاغ؛ وتمكنت من إعادتها لأصحابها.

خبراء يحذِّرون من توتر العلاقات بين دولتي السودان

حذّر خبراء ومختصون ، دولتي السودان وجنوب السودان ، من انفجار الوضع بين الدولتين تحت أية لحظة ، إذا لم يتم أخذ حزمة من التدابير الاحترازية مشدّدين على أن  التعاون كفيل بحل  القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا .
ودعا خبراء ومختصون في العلوم السياسية ، في ندوة بالخرطوم ، دولتي السودان ، إلى خفض التوتر السياسي والعسكري بينهما، وتطوير العلاقات الثنائية، وتفادي اندلاع حرب بينهما ، وقالوا إن علاقات البلدين ما زالت تشهد توتراً، وعزوا ذلك إلى القضايا العالقة التي لعبت دوراً كبيراً في استمرار التوتر.
وأوضح الخبراء أن الوضع يمكن أن ينفجر تحت أية لحظة، إذا لم يتم أخذ حزمة من التدابير الاحترازية مشدّدين على أن  التعاون كفيل بحل  القضايا العالقة بين الدولتين.
وعلي صعيد متصل توقّع أمين أمانة التعبئة السياسية لدائرة أبيي بالمؤتمر الوطني شول موين ، أن تكون أبيي جزءاً مهماً في خطاب الرئيس البشير ، الذي سيقدمه أمام الهيئة التشريعية القومية في الثاني من يونيو المقبل، في احتفالية تنصيبه لدورة رئاسية جديدة.
وقال موين إن أبناء أبيي بمختلف مكوناتهم يتوقعون أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الاستقرار والتنمية في ربوع السودان كافة، بما فيها منطقتهم، مشيراً إلى أن خطاب البشير سيكون تأكيداً لوحدة الصف الوطني والعمل على الاهتمام بقضايا المواطنة.

الثلاثاء، 19 مايو 2015

معارضو جوبا: لم نتلق دعماً من السودان

دحضت الحكومة اتهامات جوبا لها بدعم معارضيها، وجددت تأكيداتها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار وأقرت بتأثر تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين بالأوضاع الداخلية للجنوب.
وفي ذات الوقت نفت قوات المعارضة الجنوبية استلامها أي دعم أو عتاد  من السودان.
وقال الناطق باسم الخارجية السفير علي الصادق إن اتهام جوبا يتناقض مع الجهود التي تبذلها الحكومة من أجل تحقيق الاستقرار في الجنوب.
وأعرب الصادق عن أمله بأن تتمكن جوبا من حل  خلافاتها.
وكشف عضو مكتب المعارضة بأعالي النيل البري كوك بين دينق لـ"أس إم سي" عن نورط جوبا في دعم وإيواء الجبهة  الثورية والحركات المسلحة وعن خلافات حادة بين الأطراف، مشيراً  إلي أن حكومة الجنوب شرعت في محاسبة قادة الحركات بعد فشلها في تنفيذ مخطط تخريب الانتخابات بولايات سودانية.
وأشار دينق إلي تلقي حكومة الجنوب لتدفقات من الأسلحة الثقيلة والمدرعات تشمل 100 دبابة و200 عربة "تاتشر".
ولفت دينق إلي أن قواتهم سيطرت علي كاكا التجارية وملوط وعدارييل والرنك، وواصلت تقدمها 80 كيلومتر شمال بانتيو.

معارضة الجنوب تسيطر علي مدينة ملكال

أعلن المتحدث باسم زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان جيمس قديت داك بان سيطرة قائد مليشيات الشلك العسكرية جونسون الونج كانت في صالح التحالف الجديد لهم ضد حكومة سلفاكير بجنوب السودان ، حيث تمكنوا من السيطرة الكاملة على مدينة ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل.
واوضح قديت أن التحالف استطاع  مساء أمس الأول السيطرة على مقاطعة أكوكا في معركة وقعت عند الساعة الخامسة مساء لقي فيها جنود الحكومة جميعاً مصرعهم ، موضحاً بأنهم قاموا بتمشيط المدينة وتوجهوا نحو منطقتي (ملوط) و(فلج)، مما أدى لإخلاء عمال النفط في فلج بالهروب منها خوفاً على أرواحهم.
وعلي صعيد متصل دعت المعارضة مواطني مدينة (بور) عاصمة ولاية جونقلي لإخلاء المدينة للهجوم المرتقب من المعارضة المسلحة عليها على خلفية هجوم قوات المعارضة على مقاطعة دوك الواقعة قرب مدينة بور.
وقامت قوات المعارضة المسلحة بجبهة غرب بحر الغزال بجنوب السوداني التي يقودها اللواء توماس بازيليو تيندو بشن هجوم على معسكر كورو الواقع في مقاطعة راجا ولاية غرب بحر الغزال حيث كبدوا قوات الحكومة خسائر فادحة في الارواح واستولت على معدات وتم تشتيت الجيش الشعبي من المعسكر وفروا تاركين معداتهم.

إسقاط طائرة أباتشي في دولة جنوب السودان

تصاعدت الأحداث بدولة جنوب السودان بإعلان الجيش الشعبي منطقة بور منطقة حرب نشطة عقب نشر المعارضة الجنوبية قواتها على بعد (90) كيلومتراً، في وقت أسقطت فيه المعارضة طائرة (قان شيب) (أباتشي) في (كدك) ، واصابة طائرة مروحية (MI28) بينما تعرضت ملكال لقصف صاروخي بواسطة طائرتين (أباتشي).
وكشف المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي فيليب أقوير لـ (إذاعة جوبا) عن إعلان القيادة العامة للجيش  نائب القائد العام للجيش الشعبي بولاية أعالي النيل جونسون ألونج متمرداً، وأضاف "لدينا معلومات تشير إلى قيامه بالتنسيق مع قوات قبريال تانج".
وفي المقابل ذكر المتحدث الرسمي باسم المعارضة بدولة جنوب السودان جيمس قديت أن قوات المعارضة تسيطر تماماً على مدينة ملكال، وقال إن القوات تسيطر على المدينة والمناطق المحيطة بها.
وعلي ذات الصعيد كشف قائد ميداني بالمعارضة الجنوبية عن إسقاط طائرة (أباتشي) من ضمن أربع طائرات قامت بشرائها جوبا قبل شهرين من دولة أوروبية، ولفت إلى أن الطائرة قصفت مدينة ملكال ظهر أمس، وتم إسقاطها بالمتابعة في (كدك) بمدفعية (zu 23)  و(37).

الخرطوم تنفي دعمها لمتمردي جنوب السودان

رفضت الحكومة السودانية ، اتهامات قائد الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان ، للسودان ، بدعم المتمردين الجنوبيين الذين يقودهم النائب السابق للرئيس رياك مشار، وعدّتها "متناقضة"، وقالت الخارجية السودانية، إن الخرطوم تلتزم بحسن الجوار مع الجنوب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية ، على الصادق في تصريحات يوم الإثنين ، إن الخرطوم تدعم باستمرار مساعي التهدئة في دولة الجنوب، وتلتزم بعلاقة حسن الجوار معها ولا تتدخل في شؤونها الداخلية.
ووصف اتهامات المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي، فيليب أقوير للسودان، بدعم التمرد في بلاده بالمتناقضة، مشيراً إلى ما تقوم به الحكومة السودانية، من جهود لتحقيق الاستقرار بدولة الجنوب حتى تستقر أوضاعها.
واشار الصادق إلى أن الأوضاع الداخلية للجنوب، أثّرت على تنفيذ اتفاقيات التعاون بين البلدين، وما التزم به الرئيسان البشير وسلفاكير.
وكان مابيور جون قرنق دي مابيور، نجل الزعيم التاريخي للحركة الشعبية، ومدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في الفصيل المعارض بقيادة مشار، قال في بيان الأحد، إن ادعاءات جوبا.

الصليب الأحمر يحذر من مخاطر مجاعة في جنوب السودان

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس من أن عشرات آلاف الأشخاص الهاربين من المعارك في شمال دولة جنوب السودان يواجهون خطر المجاعة بسبب قطع طرق التموين وعدم قدرتهم على زراعة المحاصيل.
وأضافت اللجنة أن القتال بين القوات الحكومية والمتمردين أدى إلى قطع طرق التموين المعتادة ويمكن أن يقطع طرق اجلاء النازحين. وتابعت ان الحرب الأهلية المستمرة منذ 17 شهراً في جنوب السودان ادت الى نزوح مليوني شخص، وفي ولاية الوحدة التي تشهد أسوأ المعارك في شمال البلاد هناك قرابة 500 ألف مدني محرومون من المساعدات الأساسية التي يحتاجونها بصورة عاجلة.
وأضاف بيان للجنة ان النزوح الأخير للسكان في معقل المعارضة في لير في ولاية الوحدة وفي كودوك في ولاية اعالي النيل يأتي خلال فترة مهمة جدا بالنسبة لموسم زراعة المحاصيل. مشيراً إلى أن هذه التغييرات الجذرية سيكون لها تأثير سلبي واضح على قدرات السكان على زرع المحاصيل الضرورية لتأمين غذائهم في الموسم المقبل
وأرغمت المعارك اللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات غير الحكومية على تعليق نشاطاتها وتقليص عدد موظفيها في لير حيث احد اكبر مراكز التوزيع الغذائي للصليب الأحمر في العالم.
واعتبر رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان فرانتس راوشنستاين ان « نزوح السكان على المدى الطويل يعرضهم لمعاناة متزايدة. ونخشى ان يتدهور وضع مئة ألف شخص مختبئين من المعارك في لير في ظروف لا يمكن تخيل مدى صعوبتها، والتي تتفاقم يوما بعد يوم»، وأضاف اللجنة الدولية للصليب الأحمر يجب ان يكون بإمكانها الوصول الى هؤلاء السكان وندعو كل أطراف النزاع الى تسهيل عمل طواقم الصليب الأحمر.
وذكر البيان أطراف النزاع بضرورة عدم استهداف المدنيين والمنشآت الطبية وذلك عملاً بالقانون الدولي. وأضاف «كلما يتسع نطاق المعارك في جنوب السودان، كلما زادت معاناة الأكثر ضعفاً سواء من مخاطر الاعتداءات الجنسية أو نقص الغذاء أو الأدوية أو التجنيد القسري للصغار، مشدداً على ان تجنيد أطفال تحت سن الـ15 يشكل جريمة حرب.

الاثنين، 18 مايو 2015

سقوط ملكال في يد المعارضة بجنوب السودان

سقطت مدينة ملكال بالكامل في يد قوات مشتركة مؤلفة من قوات تابعة للمعارضة المسلحة بقيادة الفريق قبريال تانج وقوات تابعة لقائد مليشيات الشلك الفريق جونسون الونج أمس الأول.
وكشف الفريق جونسون الونج عن سيطرة قوات الحلف على ملكال بالكامل في (حزام جغرافي) يبلغ 140 كيلو متراً ،  وقال إن القوة المشتركة استولت على (25) دبابة وعدد كبير من الأسلحة والمعدات العسكرية.
واشار جونسون الى أسر قائد ثاني قوات مالك عقار، ورفض الكشف عن هويته ، وقال أن قواته بجانب قوات قبريال تانج تمكنت من السيطرة الكاملة على المدينة.
وعلي صعيد متصل قالت المعارضة الجنوبية إن قواتها صدت هجوماً على مواقع لها بالقرب من بور، واوضحت في بيان إن قواتها تمكنت من صد هجوم على منطقة (بانيجور), ونوه الى أن الحرب بمدينة ملكال انتهت رسمياً بسيطرتها على المدينة تماماً. وكشفت عن معارك تدور في ولاية الوحدة بمناطق قوج وديو، ودعت المعارضة إيقاد الى التحقيق في الهجمات التي تشنها قوات جوبا على مواقعها.

نجل قرنق ينفي دعم الخرطوم لمجموعة مشار

قال مابيور قرنق دي مابيور، نجل الزعيم التاريخي للحركة الشعبية ، مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في الفصيل المعارض بقيادة مشار ، في بيان نقلته "سودان تربيون" الأحد ، إن ادعاءات جوبا بتسليح الخرطوم لحركتهم لا أساس له من الصحة، وعدّه من قبيل "الدعاية السياسية المغرضة."
ونفى مابيور انضام اللواء أولونق لفصيل مشار، وقال إنهم لا يدّعون احتكار العمل الثوري المعارض، إلا أنه أقر بوجود تنسيق وتعاون بين الحركتين المتمردتين.
وكانت قيادة الجيش بجنوب السودان ، اتهمت الخرطوم ، بإيواء بعض العناصر التابعة لقائد التمرد رياك مشار، نائب الرئيس السابق لجنوب السودان، لكن مابيور قرنق دي مابيور، قال إن ادعاءات جوبا بتسليح الخرطوم لحركتهم لا أساس لها من الصحة.
وقال المتحدث الرسمي باسم جيش الجنوب ، العقيد فيليب أقوير، في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إنهم يملكون "معلومات عن وجود تنسيق عسكري مشترك بين جونسون أولونق والمتمردين في الهجوم الذي وقع السبت، على مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل شرقي جنوب السودان".
واشار أقوير الي انه خلال الشهر المنصرم ، ظل أولونق يرسل تأكيدات مضلِّلة عن عدم تمرده ، لكننا كنا على علم بوجود تنسيق بينه ومشار عن طريق بعض عناصر التمرد الموجودين في العاصمة السودانية الخرطوم، لقد بذلنا قصارى جهدنا لاحتواء الوضع.

مجلس الأمن يدين تصاعد العنف في جنوب السودان ويهدد بفرض عقوبات على طرفي النزاع

أدان مجلس الأمن الدولي تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان من قبل طرفي الصراع، محذرًا من عدم الانخراط في عملية السلام واستعداده لـ”فرض عقوبات ضد أولئك الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار” في البلاد.
وقال المجلس، في بيان له، مساء الأحد، إنه يدين “أعمال العنف واسعة النطاق التي ترتكبها قوات حكومة جنوب السودان في ولاية الوحدة (غرب)، والتي أسفرت عن نزوح أكثر من 100 ألف من المدنيين ومنعت الوكالات والمنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات إلى ما يقرب من 300 ألف آخرين في المناطق المتضررة”.
كما أدان المجلس “الهجوم الكاسح للجيش الشعبي لتحرير السودان (قوات المعارضة)، في بلدة ملكال بولاية أعالي النيل، يوم 16 مايو (أيار) الجاري”.
وأعرب البيان عن “القلق البالغ إزاء تداعيات العنف وتزايد انعدام الأمن، والذي دفع أكثر من 50 ألفًا من المشردين داخليًا إلي اللجوء الي مخيم بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) في مدينة بانتيو(عاصمة ولاية الوحدة)، فضلا عن فرار 25 ألف آخرين إلي مخيم (يونميس) في ملكال”.
وأكد أعضاء المجلس، في بيانهم، علي إدانتهم القوية للانتهاكات المتكررة من قبل كل من القوات الحكومية، والجيش الشعبي لتحرير السودان، لاتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل اليه يوم 23 يناير/كانون الثاني عام 2014.
ودعا المجلس “جميع الأطراف إلى الانخراط في عملية السلام التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا (ايغاد)، لإيجاد حل سياسي للأزمة، ووضع حد للصراع″ الذي اندلع منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013.
كما أكد أعضاء المجلس “استعدادهم لفرض عقوبات ضد أولئك الذين يهددون السلام والأمن، والاستقرار في جنوب السودان على النحو المنصوص عليه في القرار 2206 (2015)”، وطالبوا أطراف الصراع بوقف “التخويف والتحرش ضد موظفي بعثة يونميس والعاملين في المجال الإنساني، ورفع القيود المستمرة على حرية التنقل.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حكومة جوبا وقوات المعارضة المسلحة على ما جاء بالبيان.
ويتعلق القرار 2206، الصادر في الثالث من مارس/آذار الماضي، بفرض عقوبات محددة الأهداف دعما لعملية البحث عن السلام الشامل والدائم في جنوب السودان. وتشمل العقوبات “فرض تدابير تجميد الأرصدة أو حظر السفر على الأفراد والكيانات والمسؤولين عن الإجراءات والسياسات التي تهدد السلم والأمن أو الاستقرار في جنوب السودان”.
وفي الخامس من مارس/ آذار الماضي، تأجلت المفاوضات بين أطراف الصراع في جنوب السودان، التي ترعاها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا “إيغاد” منذ يناير/كانون ثان 2014، إلى أجل غير مسمى، وحتى اليوم لم يعلن عن موعد الجولة القادمة للمفاوضات.
ومنذ منتصف ديسمبر/ كانون أول 2013، تشهد دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء عام 2011، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لـ”ريك مشار” النائب السابق للرئيس سلفا كير ميارديت، بعد أن اتهم الرئيس مشار بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري، وهو ما ينفيه الأخير.

تجدد القتال في اعالي النيل وجونقلي بجنوب السودان

اشتبكت قوات قبيلة المورلي في ولاية جونقلي بدولة جنوب السودان مع القوات الجيش الشعبي (الذراع العسكري لدولة جنوب السودان) ، مما أدى لهروب أعداد كبيرة من القوات الحكومية من منطقة البيبور الكبرى ، ولم يعرف سبب الاشتباكات التى اندلعت بين تلك الفصائل المتحالفة بعد.
وعلي صعيد متصل كبدت مليشيات الشلك بقيادة الجنرال جونسون ألونج في ولاية أعالى النيل قوات سلفا كير خسائر فادحة في الأراوح والعتاد العسكري في اشتباكات دارت أمس.
وحسب مصدر عسكري مطلع فإن قوات سفاكير حاولت الهجوم على مليشيات الشلك باتجاه دوليب هيل ، لكن تم دحرها من قبل مليشيات الشلك ، وحسب شهود عيان فإن جثث قوات جوبا كانت واضحة في نهر السوباط ، وأشار المصدر العسكري أيضاً إلى أن قوات ألونج دخلت في اشتباكات في مدينة ملكال حاضرة الولاية انتهت بانتصار مليشيات الشلك.

الأحد، 17 مايو 2015

الخرطوم تتهم جوبا بالتآمر ودعم متمردين

حذرت الخرطوم دولة جنوب السودان من الاستمرار في دعم حركات التمرد المناوئة لها، واتهمت جهات لم تسمها باستخدام جوبا للتآمر عليها، بينما اندلعت أمس مواجهات بين الجيش الجنوبي الموالي للرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين بزعامة نائب الرئيس السابق رياك مشار في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل شمالي البلاد.
وقال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور: «نحن في انتظار الراشدين من قيادات دولة جنوب السودان بوقف التآمر ضد السودان». وأضاف: «عليهم أن يتذكروا أن هذا التآمر سيرتد على الجنوبيين وليس على أصحاب الأجندة».
وأقرّ غندور بأن الدعم الذي تقدمه جوبا للمتمردين السودانيين سيؤثر على العلاقات بين البلدين. وزاد: «على الجنوبيين أن يتذكروا نحن الذين وقعنا معهم اتفاق السلام ومنحناهم دولة والآن يتآمرون علينا». وطالب جوبا بالتوقف فوراً عن دعم وإيواء الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور، مشدداً على ضرورة التزام سياسة حسن الجوار.وطالب غندور جنوب السودان، بمراعاة الإخاء واحترام اتفاقيات السلام الشامل الموقعة بين البلدين، التي أدت إلى تكوين دولتهم. وقال إن «جوبا بدأت تتآمر على السودان علناً في بعض الأحيان».
الى ذلك أعلنت وزارة العدل السودانية، أمس، تشكيل محكمة طوارئ لمحاكمة كل مَن يثبت تورطه في القتال بين قبيلتي المعاليا والرزيقات في ولاية شرق دارفور. كما أعلن وزير الداخلية عصمت عبدالرحمن عن وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للولاية لبسط هيبة الدولة والفصل بين القبيلتين المتحاربتين.
وفي شأن آخر، اندلعت أمس، مواجهات بين جيش جنوب السودان والمتمردين في مدينة ملكال.
وقال وزير الإعلام، الناطق باسم الحكومة مايكل ماكوي إن «قوات المتمردين هاجمت ملكال من كافة الاتجاهات، وما زال القتال مستمراً بين الطرفين رغم محاولات الحكومة السيطرة على الأوضاع للحيلولة دون سقوط المدينة».واتهم ماكوي نائب قائد منطقة أعالي النيل العسكرية اللواء جونسون أولونج بالمشاركة في القتال إلى جانب المتمردين، مشيراً إلى أنه ساعدهم على عبور النهر من الناحية الغربية والدخول إلى ملكال.
وزعم المتمردون أن الجيش الحكومي فر من ملكال وانهم باتوا يسيطرون على المدينة. وقال مسؤول في حركة مشار إن القوات الحكومية تكبدت خسائر كبيرة في العمليات المستمرة منذ ليل الجمعة.
وأرسلت الحكومة تعزيزات عسكرية إلى ملكال الأسبوع الماضي، بهدف تجريد أولونج من السلاح بعد أن رفض الحضور إلى جوبا لمقابلة القيــادة العــــسكرية العليا للجيش.

متمردو جنوب السودان يشنون هجوماً كاسحاً على ملكال النفطية

تعلن اليوم الأحد نتيجة الطعون في الانتخابات السودانية، وفيما جددت الخرطوم مطالبتها لجوبا بإيقاف دعم وإيواء الحراكات المسلحة، واتهمتها بالتآمر العلني، شن متمردون هناك هجوماً واسعاً على مدينة ملكال الاستراتيجية. وتعقد دائرة الطعون الانتخابية بالمحكمة العليا اليوم جلسة مفتوحة للنطق بقراراتها في الطعون حول نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أعلنت مؤخراً.
في غضون ذلك كشف مركز لتحليل النزاعات ودراسات السلام في السودان، عن مقتل أكثر من 2500 شخص في عمليات الاقتتال الأهلي خلال ال12 عاماً الماضية بإقليم دارفور غربي البلاد. وحمّل أكاديميون وأساتذة جامعات، الحكومات المتعاقبة لاسيما الحكومة الحالية مسؤولية تصاعد العنف الأهلي في الإقليم المتزامن مع اندلاع الحرب في 2003.
إلى ذلك، جددت الخرطوم مطالبتها لجنوب السودان، بضرورة التوقف الفوري عن التآمر عليها، ودعم وإيواء الحركات المسلحة والمتمردة بدارفور، مؤكدة أهمية التزام جوبا بسياسة حسن الجوار. وقال مساعد الرئيس إبراهيم غندور، إن دعم جوبا للحركات المتمردة سيؤثر في العلاقات مع الخرطوم.
في الاثناء، شنّ متمردون في جنوب السودان هجوماً واسعاً على مدينة ملكال الاستراتيجية في شمال البلاد، وفق ما قاله مسؤول ومصادر إغاثية أمس.
واندلعت معارك عنيفة في المدينة الغنية بالنفط، فيما بدا أنه هجوم مضاد لآخر شنته القوات الحكومية منذ أسابيع.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي إن متمردي رياك مشار هاجموا ملكال من كل الجهات، والقتال متواصل حتى الآن.
وأشار إلى أن القوات الحكومية استطاعت صد المتمردين لمنعهم من السيطرة على المدينة عاصمة ولاية أعالي النيل.
وقال مسؤولون إن الهجوم بدأ عصر الجمعة، إذ عمد المتمردون إلى عبور النيل الأبيض بالمراكب.
وأوضح ماكوي أن المتمردين مدعومون من قائد ميليشيا محلية من إثنية الشلك، كان في السابق جنرالاً لدى الحكومة، هو جونسون أولوني. وتحدث موظفو إغاثة في المدينة عن إطلاق نار كثيف ودوي قذائف مدفعية وهاون.
في صعيد آخر يصل فريق من خفر السواحل الأمريكية إلى ميناء بورتسودان هذا الأسبوع للتباحث حول صيانة معدات الاتصال وجوانب الأمن والسلامة بموانئ البلاد.

إدوارد لينو يهدد عقار وعرمان بالطرد من الجنوب

واصلت ما تُسمى بالجبهة الثورية المتمردة إعتداءاتها على مناطق بأبيي وقامت بقتل (7) من المسيرية ودينكا نقوك عن طريق نصب كمين ونهب بضائع تقدر بأكثر من (150) مليون جنيه، إضافة إلى سرقة شاحنة تجارية.
يأتي ذلك في وقت هدد فيه إدوارد لينو كل من مالك عقار وياسر عرمان بالطرد من الجنوب بسبب الإعتداء على مناطق تواجد الدينكا ونهب ممتلكات المواطنين.
وقال دينق مليك شول ناظر الدينكا إنهم قاموا بتبليغ قوات حفظ السلام بالمنطقة بالحادثة والتي بدورها قامت بفتح بلاغ في مواجهة الجناة، مؤكداً إستمرار الإعتداءات من قبل قوات الجبهة الثورية على المواطنين بمنطقتي أنيت واقوك بأبيي، وهو الأمر الذي بات مقلقاً.
وكشف شول عن تحذير إدوارد لينو القيادي بقبيلة الدينكا، كل من عقار وعرمان من دخول الجبهة الثورية منطقتي أنيت واقوك بعد عمليات القتل والنهب التي مارستها، متوعداً بالتصدي لهم بأي وسيلة ممكنة.
وكان أبرز سلاطين دينكا نقوك زكريا أتيم قد حذر من إعتداءات الجبهة الثورية على مناطق بأبيي، داعياً قوات حفظ السلام للقيام بدورها في حماية المدنيين وملاحقة المعتدين.

غندور: قطاع الشمال يسرق موارد جنوب كردفان للجنوب

اتهم مساعد الرئيس السوداني ، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، البروفسير إبراهيم غندور، قادة الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال ـ بعرقلة عملية إحلال السلام بجنوب كردفان ، والاستنصار بالأجنبي للوصول إلى أهدافهم، وسرقة موارد الولاية وتحويلها إلى دولة الجنوب وحساباتهم الخاصة.
وقال غندور الذي خلال مخاطبته احتفال حزبه بفوزه في الانتخابات بمدينة كادوقلي  حاضرة ولاية جنوب كردفان ، قال "ظللنا ندعو الحركة الشعبية للسلام من أجل التنمية والإعمار والاستفادة من قدرات الولاية ونهضة وتطوير إنسانها" ، واضاف "إلا أنهم آثروا الاستنصار بالأجنبي، للوصول إلى أهدافهم وسرقة موارد الولاية وتحويلها لصالح دولة الجنوب وإلى حساباتهم الخاصة، بدلاً من أن تحوّل إلى خدمات لأهالي الولاية من الفقراء والمتأثرين بالحرب".
وأشار غندور أن المواقف التي سجلها أهل جنوب كردفان، المتمثلة في صمودهم وإصرارهم على قيام الانتخابات رغم هجمات المتمردين والقصف، تشير إلى مدى وعي الأهالي وتعرية الحركة الشعبية.
وهاجم غندور، قادة الحركة الشعبية لمواصلة انتهاكهم لحرمات الأهالي ورفضهم إحلال السلام، رغم ذهاب وفد الحكومة المفاوض لأديس أبابا لسبع جولات تفاوضية ، وزاد "إلا أن مطالب الحركة الشعبية وإصرارهم على علمانية الدولة وإضعافها وتقسيمها إلى جزيئات حمل وفد الحكومة لرفض مقترحاتهم".
وشدّد غندور ، على أن حزبه لا يزال متمسكاً بخيار السلام مع المتمردين وتوافقه مع القوى السياسية بالولاية لمزيد من الأمن والاستقرار السياسي.
من جانبه قال والي جنوب كردفان، آدم الفكي، إن حزبه اختار هذا التوقيت للاحتفال بفوزه في الانتخابات، لأنه يصادف احتفالاً للجيش الشعبي بتأسيسه ، وأضاف أن حزبه انتصر على الجيش الشعبي بفوزه الكاسح رغم محاولات المتمردين تعطيل الانتخابات، التي جرت في كل الدوائر التي أعلنتها المفوضية القومية للانتخابات البالغة 24 دائرة جغرافية وقومية.

الأربعاء، 13 مايو 2015

جوبا خارج الاهتمام الدولي

لم تأت الأمم المتحدة بجديد حين أعلنت أن هناك 300 ألف إنسان بحاجة إلى مساعدات غذائية طارئة في ولاية «الوحدة» بجنوب السودان بعد تجدد المعارك بين القوات الحكومية والمعارضة، أما الجديد الذي يؤكده واقع الحرب الأهلية في هذا البلد فيعاود رسم نفسه ناسفاً كل المساعي التي بذلت من حل سياسي يأتي بالسلام.
اللافت أن التدهور الجديد للوضع في «الوحدة» والمرجح أن يمتد إلى ولايات أخرى، جاء بعد أيام قليلة من تأكيد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن جنوب السودان يواجه خطراً داهماً، بعد أن سقط من القائمة الأمريكية بالبلدان ذات «الوضع الخاص»، والتي تحظى بأولوية الاهتمام والمساعدة من واشنطن، مثلما سقط أيضا من دائرة الاهتمام الأوروبي وأصبح من النادر أن يتحدث مسؤول في بروكسل عن جنوب السودان وما يشهده من حرب أو سلام، أما إقليميا، فالأحداث المندلعة في بورندي على ضفاف البحيرات العظمى تشغل دول شرق إفريقيا التي لا تملك آليات عسكرية واقتصادية جبارة تمكنها من إنهاء صراعات عرقية تخيم على تلك المنطقة.
ومن الجانب السوداني، لا تبدو العلاقة بين الخرطوم وجوبا في أحسن أحوالها بالنظر إلى الأزمة الدبلوماسية والأمنية الجارية بين البلدين.
وفي ضوء المعطيات السياسية الخارجية، ليس هناك ما يمنع الوضع الداخلي من العودة مجدداً إلى مربع الحرب الأهلية، فالمحاولات التي جرت للمصالحة بين الرئيس سلفا كير وخصمه اللدود رياك مشار لم تفلح، وظلت أسباب اندلاع الصراع المسلح بين الجانبين في 2013 خامدة وتنتظر الظرف المناسب لتندلع من جديد.
وطوال الفترة الماضية بقي سلفا كير في مكانه لم يغير ولم يتغير، بينما بدا معارضوه أكثر نشاطاً منه بأن أعادوا ترتيب أولوياتهم ونجحوا في استقطاب قوات من الجيش النظامي إلى صفوفهم، فيما استطاع مشار أن يروج لقضيته في دول المنطقة، حيث حل الشهر الماضي ضيفاً على الخرطوم.
ومن الطبيعي أن يكون خلافه مع سلفا كير قطب محادثاته مع المسؤولين السودانيين، وذلك بالتزامن مع التوتر بين الخرطوم وجوبا اللتين تتهم إحداهما الثانية بإيواء معارضين، وهي التهمة الجاهزة دوماً بين البلدين منذ عملية الانفصال.
أغلب المؤشرات تؤكد أن الوضع في جنوب السودان دخل مطباً صعباً، ولن يكون من السهل الخروج منه هذه المرة.
فثأرات معارك العام قبل الماضي لم تحسم بعد، والاحتقان العرقي على أشده لاسيما بين قبائل «الدينكا» التي ينتمي إليها كير وقبائل «النوير»التي ينتمي إليها مشار، كما أن الوضع الانساني الصعب الذي تمر به عشرات الآلاف من اللاجئين سيكون وقوداً إضافياً للحرب المحتملة، فالكثير من أولئك لجأوا إلى الأحراج والغابات ويعيشون منذ أشهر يطاردهم الرعب والجوع والمرض ولم يجدوا مخرجاً فعلياً.
وحين تعلن وكالات الإغاثة الدولية عن بدء سحب موظفيها من مناطق النزاع ستصبح الكارثة الانسانية لا تطاق، وحينها ستسقط جنوب السودان في دوامة العنف والفوضى بعدما سقطت فعلياً من أجندة السياسة الدولية بسبب تراكم الأزمات وفقدان الحيل.

المعارضة الجنوبية: جوبا تخطط لتصفية قيادات بـ(الثورية)

تصاعدت الخلافات بين قيادات الجبهة الثورية في اعقاب الهزائم الأخيرة التي تلقتها الحركة بدارفور وجنوب كردفان، في ذات الوقت الذي كشفت فيه قوات المعارضة الجنوبية عن مخطط لحكومة جوبا لتصفية قيادات بالجبهة الثورية بسبب إفشاء معلومات عن المواقع التي تمارس فيها دولة إسرائيل عمليات التدريب بالجنوب.
وقال اللواء ديكسون جاتلواك جوك الناطق الرسمي باسم المعارضة إن خلافات عميقة نشبت بين قادة الحركات المسلحة بسبب فشلهم في تنفيذ عمليات عسكرية في بعض المناطق بالسودان.
وأشار إلى أن قوات المعارضة مازالت تواصل تقدمها شمال بانتيو ومقاطعة فارينق لتنظيف المناطق الحدودية من جيوب وبقايا الحركات المسلحة ولفت جوك إلى أن الموطنين بدولة الجنوب أبدو استيائهم البالغ من تدخل الحركات السودانية في شؤون دولتهم ولذلك ستقوم بتنفيذ جملة من الاغتيالات والتصفيات.

الثلاثاء، 12 مايو 2015

سلفاكير يفشل في اغتيال قيادي جنوبي معارض

كشفت وثيقة مسربة أن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميادريت والقيادي بالحركة السفير السابق جون انغور فشلا في اغتيال القائد الاستوائي المنشق الجنرال مارتن كيني.
وحسب وثيقة نشرتها صحيفة «نيمال» عن تقرير امني رفيع فإن السفير جون التقى الرئيس سلفا كير في اجتماع عقد في (16) ابريل الماضي ضم الامين العام لحزب الحركة الشعبية ان ايتو لمناقشة قضية انشقاق القائد مارتن كيني.
وخلال الاجتماع المغلق الذي تم بمكتب الرئاسة بدولة الجنوب وافق الثلاثة على محاولة استدراج الجنرال مارتن الى كينيا تحت غطاء اقناعه بالتخلي عن التمرد ضد الحكومة جوبا ، بعد رشوة المقربين من الجنرال المنشق وقبل التحاقه بمؤتمر باجاك مع زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار.
ويشير التقرير إلى أن السفير جون وصل إلى نيروبي يرافقه مطران من كنسية جوبا التابعة للاستوائية ، لكن كل المحاولات لاستدراج الجنرال مارتن باءت بالفشل بعد ان رفض المقربون منه ايصال رسالة حكومة جوبا اليه ، ورجع السفير جون الى جوبا وعاد الى نيروبي ومعه مجموعة من عناصر جهاز الامن بنية اغتيال الجنرال مارتن كيني ، لكن الجنرال كان قد غادر مع مجموعة المعارضة المسلحة للالتحاق بمؤتمر باجاك الذي اقيم على حدود الجنوب مع إثيوبيا.

إطلاق سراح موظف السفارة السودانية بجوبا

قالت الخارجية السودانية ، أن سلطات جنوب السودان، أطلقت سراح موظفها المحلي بسفارتها في جوبا، وقالت إنها تسلّمت يوم الإثنين "كوة حارن دارجول"، الذي كان محتجزاً لدى الاستخبارات العسكرية التابعة لحكومة الجنوب لمدة 10 أيام.
وتأسفت الخارجية السودانية في بيان أصدره الناطق الرسمي باسمها، السفير علي الصادق الإثنين ، لمسلك السلطات الأمنية بجنوب السودان تجاه الموظف ببعثتها بجوبا، وتجاوزها لجميع الأعراف والقوانين الدبلوماسية والدولية باحتجازها له دون مبرر.
وكشفت الخارجية السودانية أن الموظف وُجد محتجزاً لدى الاستخبارات العسكرية في دولة جنوب السودان، وقد تعرّض لسوء معاملة، موضحة أنها توصلت لهذه المعلومات بعد جهود متعدّدة من السفارة في جوبا، ورئاسة وزارة الخارجية، والأجهزة المختصة.
وقالت الخارجية إن السفارة السودانية في جوبا تسلّمت السيد كوة حارن دارجول ، الموظف الذي اختفى بصورة مفاجئة يوم الجمعة الموافق 1-5-2015م ، مؤكدة التزام الخرطوم بالقيام بواجباتها تجاه مواطنيها ورعاية وحراسة حقوقهم.

" الثورية" تختطف عشرات الاطفال من معسكر "ايدا" بالجنوب

علنت مجموعة التغيير المنشقة عن الحركة الشعبية عن عمليات اختطاف مكثفة تقودها الجبهة الثورية والحركات الدارفورية المسلحة وسط الاطفال القصر بمعسكر ايدا بولاية الوحدة بدولة الجنوب للمشاركة قسراً في العمليات العسكرية التي يقودها التمرد .
وقال اسماعيل زكريا الناطق الرسمي ومسئول الاعلام بالمجموعة ان الحركات المسلحة قامت بتقديم اغراءات مالية للاطفال دون سن العاشرة لاجل الحاقهم بالعمليات العسكرية علاوة علي المشاركة في الحرب بالجنوب.
وفي سياق متصل قال هاشم صبيا جميز مدير ادارة التخطيط بالمجموعة ان معسكر ايدا أصبح مخالفاً للقوانين الدولية مشيرا الي ان ان الامم المتحدة رفضت تقديم المعينات الإنسانية للنازحين ، محزراً من مغبة تجنيد الاطفال بالمعسكر الذي يقع في منطقة حدودية .
ومن جانبة ابان حمد النيل حسب الله الامين العام للمجموعة ان الحركات المسلحة فقدت الدعم والسند عقب الهزائم المتوالية التي تلقتها من قبل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع موكداً ان الاف من المواطنين عادوا لمناطقهم بمنطقة جبال النوب.

الاثنين، 11 مايو 2015

أبيي: مساع جنوبية لتجنيد أطفال دينكا نقوك

كشف الأمين العام لنظارة دينكا نقوك، كوال مليك شول، عن قيام قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان، ومتمردي الجبهة الثورية، باختطاف عدد من الأطفال بمنطقة "أنيت" بأبيي، لتجنيدهم قسراً بجانب إحراق الأسواق والاعتداء على أهالي المنطقة.
وقال مليك ، إن الجيش الشعبي وقوات الجبهة الثورية المتمردة، قامت بنهب أكثر من "70" رأساً من الماشية وحرق سوق المنطقة.
وأشار إلى رفض قيادات أبيي بالجنوب، بقاء الجبهة الثورية بالمنطقة بعد الاعتداءات المتكررة على المواطنين.
وأوضح مليك أن الجبهة الثورية قامت باختطاف الأطفال لتجنيدهم عقب الهزيمة النكراء التي تلقتها الجبهة الثورية، من قبل القوات المسلحة والدعم السريع.
وكشف عن قيام ورشة بين المسيرية ودينكا نقوك للتعايش السلمي بأبيي خلال الأسبوع المقبل، مشيداً بالدور الذي قام به المسيرية بتوزيع "200" جوال من الذرة للعائدين من جنوب السودان، واستضافتهم بمنازلهم عقب إغلاق الحدود مع السودان.

الأحد، 10 مايو 2015

حكام ومواطنوا ولاية الوحدة يؤكدون دعمهم لمشار

أكد حكام ومواطنو الاستوائية الكبرى ، تضامنهم التام مع المعارضة المسلحة بحسب الوثيقة التي نشرتها صحيفة (نيمال)، حيث تحدثت الوثيقة عن تفاهمات بين الاستوائيين والمعارضة المسلحة التى يقودها رياك مشار.
وأشارت الوثيقة بأن قيادات وممثلين لحكومات ولايات الاستوائية التقوا بممثلين للمعارضة المسلحة، وعقدوا معهم لقاءات تشاورية متعددة أفضت الى قبول الاستوائيين للمعارضة المسلحة والاعتراف بها، لكن الوثيقة لم تتحدث عن دعم المعارضة بقدر الاعتراف بها كجهة ممثلة لشعب دولة جنوب السودان.
وفي سياق منفصل أجرى وزير الدفاع بدولة جنوب السودان كول ميانق، يرافقه قائد مليشيا المورلي المتحالفة مع حكومة جوبا الجنرال ديفيد ياو ياو زيارة الى مدينة غامبيلا الحدودية بدولة إثيوبيا.

الخرطوم: جوبا تماطل في إطلاق موظف السفارة

أكد القائم بأعمال سفارة السودان بدولة جنوب السودان بدرالدين علي محمد ، استمرار اختفاء الموظف المحلي بسفارة الخرطوم في جوبا حتى مساء الجمعة ، مما يشير إلى مماحكات ومماطلات من جوبا في إخلاء الموظف المختفي - حسب تعبيره-.
وكان سفير جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت وول، قد أكد للخارجية السودانية التي استدعته يوم الخميس ، أنه بذل مساعي عديدة مع الأجهزة المختصة ببلاده من أجل الوقوف على مكان وملابسات الاحتجاز، وتوقع بحكم المعلومات المتوفرة لديه والاتصالات التي أجراها مع جوبا، إطلاق سراح العامل في غضون ساعات.
وقال القائم بأعمال سفارة السودان في جوبا ، الوزير المفوض بدرالدين علي محمد ،  في تصريحات صحفية إن السفارة في جوبا ظلت في حالة ترقب وانتظار منذ إعلان سفير جنوب السودان بالخرطوم عن إطلاق سراح الموظف المختفي منذ أكثر من أسبوع، لكن ذلك لم يحدث ، مما يشير إلى مماحكات ومماطلات من قبل جوبا في إخلاء الموظف المختفي.
وأكد بدرالدين أنه حتى مساء الجمعة "حتى هذه اللحظة لم يطلق سراح العامل ولم نتلق رسمياً من حكومة جوبا، مايفيد بمكان اختفائه أو فك أسره" ، وأوضح أن عملية احتجازه تعد خرقاً للقوانين الدولية، مشيراً إلى أنهم ما زالوا يتابعون نتائج تصريحات سفير جوبا بالخرطوم على أمل أن يتم إطلاق سراح الموظف.

استثمار خاسر في سلعة غير مطابقة للمواصفات!

من المؤكد أن الرئيس اليوغنيدي موسيفيني والرئيس سلفا كير ميارديت يعيشان الآن صدمة سياسية قاسية، ليس فقط لأن استثماراهما في الحركات السودانية المسلحة وقد طال واستطالت أيامه ولياليه دون أن تنبت ارض المشروع المنتظر نبتة واحدة يتم استكمالها لاحقاً باستخدام الحزم التقنية والسماد الجيد؛ ولكن أيضاً لأنّ ارض السودان التي يستثمران فيها لم تعد هي ذات الأرض، فهي عصية على أي نبات غير مطابق للمواصفات.
ولا شك أن الهزيمة النكراء التي منيت بها حركة العدل والمساواة مؤخراً في منطقة (تلس) بولاية جنوب دارفور قد أعادت إلى الرجلين ذكرى (صيف العبور) التي يصعب عليهما نسيانها. فالرئيس موسيفيني وقتها في العام 1995 بلغ به الذعر والهلع حين رأى قوات الجيش الشعبي وقد خرجت خارج الحدود السودانية دخلت منها أرض الجنوب مبلغاً جعله يطير على الفور إلى تل أبيب طالباً الدعم الفوري حتى لا تنتشر (الثورية الإسلامية المتشددة) في المنطقة!
الرئيس موسيفيني سرعان ما قاد جيشه جهاراً نهاراً مع الجيش الشعبي في عملية (الأمطار الغزيرة) لاقتلاع النظام الإسلامي الحاكم في السودان. ولكن السودان استطاع أن يقوم بتعبئة عامة أوقفت دوران عجلة العدوان اليوغندي تلك في طين ومستنقعات الجزء الجنوبي الغربي. ويعجب المرء الآن غاية العجب كيف نسي الرئيس اليوغندي وحليفه الجنوبي عظات ودروس التاريخ؟
صحيح أن عداء يوغندا للسودان مرده إلى اعتبارات صعبة تدور في ذهن الرئيس موسيفيني الذي جعل من نظامه (حديقة خلفية) لكل تحركات المخابرات العالمية من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق. صحيح أيضاً أن الرئيس موسيفيني الذي أشرف على إنشاء الجبهة الثورية وما زال يتعهدها بالرعاية لديه طموح في أن يبسط سلطانه على المنطقة بأسرها، فقد طوى دولة الجنوب تحت إبطيه بعدما تحولت الدولة الوليدة إلى حطام وأرض محروقة، ولكن بالمقابل ألا يدرك الرئيس اليوغندي طبيعة النواة الصلبة للجيش السوداني ومدى قوة ومتانة الدولة السودانية ولديه في هذا الصدد تجربة 20 عاماً زاخرة انتهت بمفاوضات اضطرت إليها الحركة الشعبية اضطراراً؟
إن مبعث الأسى في مسلك وتصرفات الرئيس اليوغندي والجنوبي أنهما يهدران الأموال ويؤججان الأوضاع بلا طائل، فقد كان وما يزال بوسع كمبالا وجوبا أن يعيشا فيه سلام ووئام وبعلاقات جيدة مع الخرطوم تماماً كما يجري الآن ما بين أديس أبابا والخرطوم، وأسمرا والخرطوم، وأنجمينا والخرطوم، والقاهرة والخرطوم.
لقد جربت كل هذه العواصم في أزمان مختلفة ولأسباب مختلقة وبتكتيكات مختلفة العداء مع الخرطوم ولكن كل ذلك سرعان ما تحول إلى علاقات ممتازة وروح تكاملية عالية المستوى وتعاون إقليمي مؤثر.
من جانب آخر فإن يوغندا وجوبا تجهلان أمراً مهماً للغاية، اضطررنا هنا للتذكير به وهو أن شعب السودان مختلف تماماً عن شعب يوغندا وشعب جنوب السودان، فهو أكبر وأقوى من أن تفرض عليه أمور (من الخارج) بقوة السلاح! وأكبر وأقوى من أن يسمح لحركة مسلحة ارتزقت وعملت في مجالات المقاولات الحربية وصافحت صهاينة واستلمت أموالاً مشبوهة أن تنال  شرف النصر عليه!
كما أن شعب السودان إذا لم يكن متصالحاً مع النظام الذي يحكمه لما احتاج لأحد لكي يعاونه للتخلص منه فهو قادر على القيام بهذه المهمة في طرفة عين. إذن لماذا يتكبد الرئيس موسيفيني ورفيقه كل هذا العناء وكل هذه المشقة وإهدار الأموال؟ وكيف يا ترى سيكون حال الرجلين وهما الآن ينظران -بحسرة- إلى سيارات الدفع الرباعي العسكرية الـ200 التي غنمها الجيش السوداني من حركة جبريل إبراهيم بسهولة وفى غضون دقائق معدودات؟
ترى هل كان استثمار الرئيسين، سلفا كير وموسيفيني في حركة جبريل استثمار ذي جدوى عسكرية لها قيمة؟ لا شك أن الخسارة كانت فادحة والنتائج مؤسفة، ولكن الأهم من كل ذلك أن يعيد الرجلان قراءة التاريخ السياسي والعسكري القديم والحديث قراءة جدية ومتعمقة.

حركات دارفور .. مسلسل دعم جنوبي مستمر

لازالت حلقات مسلسل دعم جوبا لحركات دارفور تعرض حيث قالت تقارير صحافية قبل فترة أن السلطات الأمنية رصدت (400) صندوقا تحمل ألغاماً في طريقها من جوبا إلى جبال النوبة لمساعدة متمردي الحركة الشعبية في جنوب كردفان. وذكرت أن رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي جيمس موس ونائبه يشرفان على معسكرات تدريب لقوات «العدل والمساواة» وعبد الواحد ومناوي فيما سمي بـ«الجبهة الثورية»، وأعلنت التقارير تمركز قوات متمردي «العدل والمساواة» في منطقة تدعى «كنافس» بالقرب من مدينة بور، وأن نائب رئيس الاستخبارات في الجيش الشعبي رتب لدخول الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة إلى أوغندا لمقابلة قيادات الحركة بعد مقتل شقيقه د. خليل إبراهيم.
وأكدت التقارير ضلوع حكومة الجنوب في دعم حركات دارفور المسلحة بمختلف فصائلها، مشيراً إلى الدعم العسكري والمادي الكبير الذي تتلقاه الحركات داخل دولة جنوب السودان. وقال :«الآن بمطار جوبا 400 كرتونة ألغام في طريقها إلى منطقة جبال النوبة»، وكشفت التقارير أن حكومة الجنوب هيأت مناطق لتدريب الحركات المسلحة في منطقة تبعد 20 كيلو من مدنية بور.
وقالت إن مؤتمر الجبهة الثورية الذي انعقد في الفترة 11 - 19 فبرايرالعام الماضي نظمته حكومة الجنوب وأشرف عليه رئيس أركان جيش الحركة الشعبية جيمس موس، مؤكداً أن حكومة الجنوب بذلت قصارى جهدها لإنجاح مؤتمر الجبهة الثورية، وذلك بتسهيل ترحيلهم بالطائرات.وذكرت التقارير حينها أن حكومة الجنوب دعمت الحركات المسلحة بالصواريخ المضادة للطائرات (سام 7). وقالت إن كل المواقع القيادية في الجبهة الثورية آلت للحركة الشعبية قطاع الشمال، حيث أوكلت رئاسة الجبهة الثورية لمالك عقار وتولى قيادة الجيش عبد العزيز الحلو، وياسر عرمان للعلاقات الخارجية.وأضافت أن حكومة الجنوب تعيش أوضاعاً اقتصادية سيئة، حيث أن عائدات النفط تنالها القيادات، وأن حكومة الجنوب رفعت الضرائب 300% ولم تصرف مرتبات منذ شهرين.
و قالت تقارير صحافية في الخرطوم أن الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب صادق بدعم لوجستي وميداني يقدر بحوالي (20) عربة لاندكروزر وكميات من الأسلحة والمواد الغذائية لعبد العزيز الحلو وعدد من حركات دارفور المتمردة.وأشارت التقارير– بحسب المركز السوداني - إلى أن الدعم الذي قدمه رئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت لحركات دارفور والحلو يجئ بإيعاز تام من قيادات قطاع الشمال بالحركة الشعبية الذي رتب بصورة مكثفة وحشد الرأي الإقليمي لمساندته في إقناع سلفاكير بأهمية دعم الحلو . ودعم الجنوب لحركات دارفور ليس جديداَ لكن الجديد هذه المرة هو أن الدعم أتى من دولة قامت حديثاً أي أنها تدعم معارضة مسلحة لدولة جارة تربطها علاقات إستراتيجية معها، ودعم قادة الجنوب للحركات المتمردة المسلحة لا زال مستمراَ ولكن هل ستتحمل الدولة الوليدة تبعات ذاك الدعم بكل مكوناته ؟...
و قدمت حكومة الجنوب دعماً عسكرياً للحركات المسلحة بدارفور تمثل في عددٍ من الدبابات وعربات اللاندكروزر بجانب كميات كبيرة من الذخائر والوقود من معسكر فابيل ببحر الغزال وتم تسليم الدعم بواسطة قائد الفرقة الثالثة للجيش الشعبي التي تتولى التنسيق لإمداد حركات التمرد.وكان وفداً من القيادات العسكرية للحركات المسلحة الدارفورية ضم ممثلين لحركات العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي وحركة تحرير السودان جناح عبد الواحد قام بزيارات ميدانية للمعسكرات الموجودة في كل من راجا والتونج في إطار التنسيق العسكري مع الجيش الشعبي للقيام بأعمال عدائية بدارفور.
و كشفت أدلة ووثائق جديدة تتبع للجيش الشعبي تورط حكومة جنوب السودان وحركات دارفور المتمردة في الاعتداءات الأخيرة للجيش الشعبي على مدينة تلودي وبعض المناطق الأخرى بولاية جنوب كردفان. وتشمل الوثائق مكاتبات رسمية بين الفصائل وكشوفات توزيع القوة وصرفيات الذخائر للفصائل المختلفة التي تتبع للفرقة الرابعة المعروفة بـ(دوار) ومقرها بجنوب السودان. وتبين الكشوفات التي تحصل عليها (المركز السوداني للخدمات الصحافية) عليها، مستوى التسليح الذي تستخدمه القوة التي تعتمد على الأسلحة الخفيفة (الكلاشنكوف) بنسبة تقارب (100%)، وهو بحسب تقدير الأجهزة الأمنية تسليح ضعيف للغاية ولا يمكّن هذه الفصائل من إحداث أي فرق على أرض المعركة خاصة في مواجهة العتاد الثقيل والأسلحة المختلفة التي تستخدمها القوات المسلحة. وكشفت الوثائق عن حالة من الفوضى تعيشها هذه الفصائل والتي تظهر في فقدان الكثير من الأسلحة والذخائر الخاصة بالأفراد، حيث فقدت (3412) طلقة من جملة (6923) طلقة، أي ما يعادل نسبة (50%) من مصروف القوة. وقد فقدت فصيلة الرئاسة وحدها أكثر من (35%) من تذخيرها، حيث فقد (13) جندياً من الفصيلة (560) طلقة من جملة (1533
عموماً فإن الوثائق المضبوطة تمثل أدلة دامغة جديدة تدين حكومة دولة جنوب السودان وتثبت تماديها في دعم التمرد بجنوب كردفان، الأمر الذي يعد خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول. فحكومة الجنوب تسعى لاستدراج الحركات المتمردة وإخراجها من الجنوب وأن الخلافات برزت للسطح عقب مقتل المتمرد خليل إبراهيم أن مجموعة مشار ترى تسليم المتمرد عبدالواحد محمد نور ومناوي ومعاونيهم بجانب الحركات الأخرى لحكومة السودان باعتبارهم مجرمي حرب ارتكبوا جرائم بجانب إشاعة الفوضى وعدم الاستقرار، الأمر الذي يعتبر تدخلاً سافراً في شؤون دولة أخرى بجانب خسران مليارات الدولارات من عائدات النفط دون جدوى لذلك الدعم.

جوبا والجبهة الثورية يجندون أطفال ابيي

قال الأمين العام لنظارة دينكا نقوك ، كوال مليك شول، أن قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان، ومتمردي الجبهة الثورية ، قاموا باختطاف عدد من الأطفال بمنطقة "أنيت" بأبيي، لتجنيدهم قسراً بجانب إحراق الأسواق والاعتداء على أهالي المنطقة.
وقال كوال في تصريحات صحفية السوداني للخدمات الصحفية، إن الجيش الشعبي وقوات الجبهة الثورية المتمردة، قامت بنهب أكثر من "70" رأساً من الماشية وحرق سوق المنطقة ، وأشار إلى رفض قيادات أبيي بالجنوب، بقاء الجبهة الثورية بالمنطقة بعد الاعتداءات المتكررة على المواطنين.
وأوضح مليك أن الجبهة الثورية قامت باختطاف الأطفال لتجنيدهم عقب الهزيمة النكراء التي تلقتها الجبهة الثورية، من قبل القوات المسلحة والدعم السريع.
وكشف عن قيام ورشة بين المسيرية ودينكا نقوك للتعايش السلمي بأبيي خلال الأسبوع المقبل، مشيداً بالدور الذي قام به المسيرية بتوزيع "200" جوال من الذرة للعائدين من جنوب السودان، واستضافتهم بمنازلهم عقب إغلاق الحدود مع السودان.

الأربعاء، 6 مايو 2015

الخارجية تبلغ سلطات جوبا باختفاء عامل بسفارتها

قالت الخارجية السودانية، يوم الثلاثاء، إنها أخطرت شرطة البعثات الأجنبية ووزارة خارجية دولة جنوب السودان وسلطات الأمن والاستخبارات، باختفاء أحد عمالها المحليين الذي يعمل كحارس لمقر البعثة، ويساعد في توصيل المكاتبات بين وحدات سفارتها بجوبا.
وأفادت الخارجية في تعميم صحفي، بأن عاملها المحلي الذي تم نقله للعمل بسفارتها في جوبا في سبتمبر 2011م، وفقاً للوائح التي تحكم تنقلات العاملين، اختفى مطلع مايو الجاري، وشدّدت على أنه "في كامل قواه العقلية ولا يعاني من أي مرض أو اضطرابات نفسية".
وقالت إن العامل المختفي خرج من مقر البعثة يوم الجمعة، وأخطر زميله في البعثة بذهابه لزيارة أحد أقاربه في أحد أحياء مدينة جوبا، بيد أنه لم يظهر حتى الآن بعد أن أغلق هاتفه الجوال.
وذكرت الخارجية أن بعثتها في جوبا أخطرت أقارب العامل المختفي، الذين انضموا للبحث عنه وأكدوا أنه حضر إليهم وخرج بحجة أنه في عجلة من أمره".
وقال التعميم إن بعثة السفارة في جوبا أجرت اتصالات بالمستشفيات وأقسام الشرطة والحراسات، ودونت حالة الاختفاء لدى السلطات في ذات يوم اختفائه، بجانب إخطار شرطة البعثات الأجنبية، ووزارة خارجية جنوب السودان، وجهازي الاستخبارات والأمن بالجنوب ".
وعبّرت الخارجية عن أملها في أن يكون العامل المختفي بخير وألا يصيبه أي مكروه، مع تكثيف جهود البحث عنه.

اسرائيلين وأجانب يدربون متمردي دارفور بدولة الجنوب

نيالا : قال الرائد نمر خليفة عبدالحفيظ، أحد قادة قوات الدعم السريع في معركة قوز دنقو التي قضت على قوات العدل والمساواة،  أن اسرائيليين وأجانب أشرفوا على تدريب نوعي لقوات العدل والمساواة بدولة جنوب السودان،  مؤكداً أن معظم قيادات العدل والمساواة لقت حتفها بمعركة قوز دنقو،  مؤكدا أن القضاء على هذه القوة قضى على التمرد في دارفور تماماً وان ماتبقي لايعدو أن يكون جيوب متفلتين وخارجين عن القانون.
وكشف الرائد نمر خلال تنوير للصحفيين بفندق كورال نيالا،  مخطط قوات العدل والمساواة وقال إنها كانت تستهدف تخريب خطوط البترول وضرب مدن (نيالا والفاشر والخرطوم)،  وأضاف دربت قوات العدل والمساواة لتنفيذ اغتيالات القيادات السياسية والعسكرية والدينية والأهلية لأحداث فراغ قيادي بهذه المدن.
وأكد الرائد نمر اختراقهم لصفوف حركات التمرد ومقدرتهم على معرفة تحركاتهم من خلال مصادرهم. بهذه الحركات،  مشيداً بالتنسيق العسكري والأمني بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع،  وقال إنه وراء الانتصارات الأخيرة.
وفي سؤال عن حجم الغنائم وعدد الأسرى والعدد الكلي للقوة قال الرائد نمر، أن المعركة مع متمردي حركة العدل والمساواة حسمت في نصف ساعة مع القوة التي قدر عدد مركباتها ب(212) مركبة عسكرية وقال إن قوات الدعم السريع استولت على (163) عربة ودمرت 38 عربة وفرت 12 عربة، وأضاف أن القوة التي تحركت مع هذا العتاد بلغ عددها 1200 مقاتل ولم ينجو منهم سوى 40 شخص والباقي بين قتيل واسير.
وأكد الرائد نمر أن الحدود مع دولة جنوب السودان آمنة تماما،  وقال إن قطع طريق العودة وإغلاق جميع المعابر في وجه قوات العدل والمساواة إلى دولة جنوب السودان،  وقال إن ذلك الأمر أدى إلى تضرر اقتصاد دولة الجنوب وندرة وغلاء في السلع،  مما أدى إلى تذمر الرأي العام في دولة الجنوب والضغط على حكومة جوبا لطرد الحركات الدارفورية المتمردة.

الثلاثاء، 5 مايو 2015

خطة لاستيعاب أبناء أبيي العائدين من الجنوب

أعلنت الهيئة القومية الشبابية الطلابية لمناصرة منطقة أبيي، خطة لاستيعاب واستقبال كل أبناء المنطقة  العائدين من دولة جنوب السودان، وأشارت إلى مشاركة أبناء المنطقة بثلاثة أعضاء في البرلمان القومي ومشاركتهم في مجلس الولايات في الدورة القادمة.
وقال رئيس الهيئة محمود عبدالكريم إبراهيم، إن منطقة أبيي تمثل منطقة للسلام والاستقرار والتعايش السلمي وأنموذجاً للترابط بين دولتي السودان وجنوب السودان.
واستنكر إبراهيم العدوان الأخير للحركات المسلحة والجبهة الثورية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار بمنطقة أبيي خاصة والسودان بصفة عامة.
وقال رئيس الهيئة  ، إن كل مكونات أبيي تعي ما يحاك ضد المنطقة ومكتسباتها، وأضاف أن فوز الرئيس البشير بدورة رئاسية جديدة في انتخابات العام 2015، تمكين لإشرافية أبيي وللمجتمع السوداني.
وأشاد بما قدمته الحكومة والمجتمع المدني من معدات وآليات زراعية لأهل المنطقة خلال الفترة الماضية.

قيادات جنوبية تحذر جوبا من دعم الحركات المسلحة

حذرت قيادات جنوبية بارزة حكومة جوبا من مغبة التمادي في دعم وإيواء الحركات المتمردة، مشيرة إلي أن إغلاق الحدود بين السودان والجنوب أدي لتعطيل انسياب الحركة التجارية ووقف المعينات الإنسانية التي كانت تصل للجنوب عبر الأراضي السودانية.
وأشار رئيس حزب الجبهة الديمقراطية بالجنوب " ديفيد ديشان " إلي تردي الأوضاع الإنسانية بسبب الحرب الدائرة بالجنوب بين الحكومة والمعارضة، مؤكداً رفضهم لدعم وإيواء الحركات الدارفورية المسلحة والجبهة الثورية.

الاثنين، 4 مايو 2015

سلفاكير لـ البشير: آمل في استمرار التعاون بين بلدينا

أعرب رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عن أمله في استمرار التعاون بين بلاده والسودان.
جاء ذلك في برقية تهنئة تلقاها، اليوم الأحد، الرئيس السوداني عمر البشير من سلفاكير بمناسبة فوزه بدورة رئاسية جديدة .

وقال سالفاكير في البرقية: "انتهز هذه الفرصة السانحة لا عبر لكم عن سروري عن حالة العلاقات القائمة حاليا والتي نميناها وبنيناها بروح الالتزام المشترك لإكمال القضايا العالقة بين بلدينا الشقيقين".
وأضاف: "أنا أؤمن بقوة وأمل بان يستمر التعاون بين جمهورية جنوب السودان وجمهورية السودان تحت قيادتكم الرشيدة".
تأتي البرقية وسط اتهامات من السودان لدولة جنوب السودان بدعم المتمردين المناوئين للخرطوم، غير أن جوبا تنفى ذلك.

الأحد، 3 مايو 2015

مشار يتأهب لصد هجوم مرتقب من جيش جوبا

قالت المعارضة المسلحة في دولة جنوب السودان التي يتزعمها رياك مشار، أن جيش جوبا تستعد للهجوم على أراضي النوير الكبرى التي سيقودها الجنرال بيتر بول كوانج بجانب قيادات أخرى بالتعاون مع القوات اليوغندية ، وأضافت المعارضة المسلحة بأن قواتهم على أهبة الاستعداد لصد الهجوم.
وعلي صعيد متصل هدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، زعماء جنوب السودان بمواجهة عقوبات إن لم يبدوا استعدادهم للتوصل إلى حل وسط في محادثات السلام.
وأكد بان كي مون أن زعماء جنوب السودان خذلوا شعبهم بإعطائهم الأولوية لطموحاتهم الشخصية.
وقال تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن الأطراف المتحاربة جنوب السودان، تجند أطفالاً للقتال وتعرقل عمل قوات حفظ السلام الأممية التي تضم حوالي (118) ألف شخص.
وأشار كي مون إلى أن محادثات السلام التي استمرت (16) شهراً بزعامة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا ، انهارت الشهر الماضي ، (بسبب التعنت المستمر للزعماء السياسيين في جنوب السودان، وتقاعسهم عن النظر إلى ما هو أبعد من طموحاتهم الشخصية ووضع شعب جنوب السودان أولا).
واوضح كي مون أن مجلس الأمن وضع نظام عقوبات في فبراير لجنوب السودان ، وطلب بان كي مون من الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، وقف كل العمليات العسكرية على الفور ، وإطلاق سراح الأطفال الذين تم تجنيدهم والدخول في حوار بشأن كل القضايا المعلقة من أجل إقامة حكومة وحدة وطنية انتقالية.

الجبهة الثورية تعتدي على أبناء أبيي بالجنوب

طالب قيادات وأبناء أبيي المتواجدين بدولة جنوب السودان بطرد قوات الجبهة الثورية من أماكن تواجدهم بسبب إعتداءاتهم المتكررة على أبناء القبيلة بإعتبارهم سودانيون.
وكشف زكريا أتيم القيادي زعيم قبائل دينكا نقوك عن عدم رضاء أبناء دينكا نقوك حول تمركز قوات الجبهة الثورية بمناطق أنيت واقوك التي يتواجد فيها الدينكا، الأمر الذي أثار حفيظة بعض القيادات التي تصر علي طردهم بعيداً عن مناطقهم بعد تكرار اعتداءاتهم على الأبرياء من أهاليهم ونهب ممتلكاتهم.
وأشار أتيم إلى إنسحاب (65) من أبناء دينكا نقوك من الجيش الشعبي إحتجاجاً على تواجد متمردي الجبهة الثورية في مناطقهم.

جوبا .. موقعة (النخارة) تكشف حقيقة دعم التمرد

فتحت الهزيمة الكبيرة التي تلقتها قوات العدل والمساواة في موقعة النخارة بولاية جنوب دارفور، وفقد فيها متمردو دارفور أكثر من مائتي عربة ، الباب مجددا حول دعم دولة الجنوب لحركات التمرد السودانية فالأموال المتحصلة بواسطة المتمردين وهي مليارات ومليارات، من تسليح وتمويل ومصاريف جيب وأنشطة استثمارية وبيزنس عابر للدول، كلها ميزانيات ضخمة كان يمكن أن تحول كل دارفور إلى جنة، ولو أنهم حقاً يهتمون لأمر من يرفعون ظلاماتهم لوفروها للخدمات والمدارس وشواغل الصحة.. لكن هيهات لأن العدل والمساواة وحركة تحرير السودان تهاجم أول ما تهاجم وتدمر مظاهر التنمية والإعمار من مراكز للاتصالات أو مشروعات تقديم قليل الخدمات للمواطنين الأبرياء، على كل فإن المعارك التي انتصر فيها الجيش السوداني بجنوب دارفور، لها تأثيرها على العلاقات الأمنية وغيرها بين السودان ودولة الجنوب، باعتبار أن الأخيرة دعمت هذا التمرد. فدولة الجنوب خرقت الاتفاقيات مع السودان، بإيوائها للمتمردين ليس العدل والمساواة فقط، بل امتد الدعم ليشمل حركة مناوي. و دعم جوبا للتمرد يتمثل في توفير العتاد والسلاح والإعداد والإمداد، وهذا عمل مشين لا يليق بعلاقات حسن الجوار.ومعركة قوز دنقو تعتبر من أقصر المعارك ولم تتجاوز نصف الساعة، بفضل التدبير الجيد، وهي إضافة للنصر الذي تحقق من قبل على العدل والمساواة في معركة "طروجي"".
ودعم دولة الجنوب لحركات دارفور المسلحة أكدته العديد من الجهات. فالجانب السوداني لديه من المعلومات والدلائل ما يثبت تورط جوبا في هذا الأمر، الأمر الذي جعل الحكومة توجه تحذيراً شديد اللهجة للجنوب في حال استمرارها تقديم الدعم الذي قطع رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير عهداً للحكومة السودانية بعدم تقديمه وعدم إيواء الحركات المسلحة في أراضيها. ووجدت الخطوة استحسان الحكومة السودانية واعتبره الخبراء خطوة جيدة في تعديل مسار العلاقات بين الجانبين إلا أن الكثير من المعلومات الواردة للأجهزة المختصة تثبت استمرار الدعم من قبل جوبا للحركات المسلحة دون النظر لتعهداتها السابقة. وقد أكد عائدون من معسكرات حركة العدل والمساواة ببحر الغزال استمرار عمليات الدعم والإيواء من حكومة جنوب السودان والجيش الشعبي لمتمردي دارفور، وأن مخططات قد رسمت لاستمرار الدعم لمزيد من التصعيد العسكري ضد السودان، وأدلى العائدون بإفادات وعدت الجهات الرسمية ببثها لاحقاً تكشف تفاصيل مريعة عن أعمال تقتيل وتصفيات لعدد كبير من المواطنين السودانيين الذين رفضوا الانخراط في معسكرات التجنيد القسري والواقعة داخل حدود دولة جنوب السودان، وقال العائدون الذين من بينهم رعاة وتجار أن حركة العدل والمساواة ارتكبت جرائم كبيرة بولاية الوحدة أثناء مشاركتها في الحرب مع قوات الجيش الشعبي ضد المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق دكتور رياك مشار ووفقا لإفاداتهم فان الحركة نهبت عشرات المركبات من مقار شركات البترول بالمنطقة إلى جانب مركبات مملوكة لمواطنين بالإضافة لنهب أكثر من "6" مليارات جنيه سوداني جنوبي من بنك ايفوري، وأكد العائدون أن معسكرات حركات التمرد الدارفورية داخل دولة جنوب السودان تضم عدداً من الخبراء الأجانب من بينهم خبراء إسرائيليون يقومون بعمليات التدريب وتنفيذ العمليات القتالية والتخريبية، بالإضافة لكل هذه المعلومات والشهادات من العائدين من مناطق التوترات الأمنية التي تسيطر عليها الحركات المسلحة الحركات الدارفورية "العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح مني اركو مناوي" مدعومة من الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان وقطاع الشمال الذي يتمركز على أقصى الحدود الجنوبية لدولة السودان والشمالية لدولة جنوب السودان وتستخدمها الحركات في إقامة معسكرات التدريب ونقاط انطلاق نحو الأهداف الشمالية دون أن تقدم جوبا على تنفيذ وعودها "بطرد" تلك الحركات
عموما فالمعركة الحاسمة في النخارة جاءت قاصمة ظهر لحركة العدل والمساواة التي تدعمها جوبا لذا جاء التحذير لجوبا واضحاً في خطاب الرئيس البشير من داخل أرض المعركة عندما حذرها من التمادي في دعم المتمردين وإيوائهم وطالبها في القوت ذاته بتجريد المتمردين من السلاح مشدداً (سيكون هناك حديث آخر)؛ وقال البشير إن قوات الدعم السريع جاهزة لردع المعتدين؛ وأضاف من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ضد أي عميل وخارج لو كان في راجا أو أويل أو جوبا.بهذه اللغة وضع الرئيس البشير حداً لشكل العلاقة مع دولة الجنوب إذا ما استمرت في دعم وإيواء التمرد؛ وهذا التحليل جاء من حجم التحذير وسقفه الذي أعلنه الرئيس البشير.. الأمر الذي قد يغير في شكل التعامل مستقبلاً بين جوبا والخرطوم.اللغة الجديدة في الحديث مع جوبا سيكون لها تأثيرها في مجريات الأحداث هناك؛ إذ من المأمول أن يلعب السودان دوراً محورياً في إرساء دعائم الاستقرار وطرح حلول للحرب في دولة الجنوب التي دخلت عامها الثالث باعتبار أنه أكثر المؤهلين لهذا العمل.