الثلاثاء، 31 يناير 2017

كينيا تعود للمشاركة في القوة الأممية بجنوب السوان

أعلنت الحكومة الكينية على هامش المشاركة في القمة الأفريقية، الموافقة على استئناف مشاركتها في بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (يونيمس)، عقب لقاء مصالحة بين الرئيس أوهورو كينياتا، والأمين العام للأمم المتحدة الجديد انطونيو غوتيريس.
وأُعلنت المصالحة، في بيان أصدرته الرئاسة الكينية، أشارت فيه إلى أن الاجتماع عُقد على هامش القمة العادية الـ28 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقال غوتيريس، وفقاً لبيان الرئاسة الكينية "أريد من الأمم المتحدة أن تكون في توافق مع كينيا. دعونا نبدأ بداية جديدة، إن كينيا لاعب مهم جداً في المنطقة، وأشعر أن علينا أن نعمل معاً لضمان السلام والأمن، وأن نضع الماضي وراءنا".
وأضاف المسؤول الأممي أن الرئيس كينياتا وافق على إعادة العلاقات، لافتاً إلى أن كبار المسؤولين من كلا الجانبين سيعقدون اجتماعاً في أديس أبابا لوضع التفاصيل للترتيبات الجديدة.
وفي نوفمبر 2016، قررت السلطات الكينية سحب قواتها البالغة 1,000 جندي المنتشرة في جنوب السودان، احتجاجاً على إقالة الجنرال الكيني من منصبه كقائد لقوة يونيمس. وصرّحت وزارة الخارجية الكينية حينها أن الجنرال تمت إقالته دون التشاور مع القيادة الكينية.
وذكر البيان أن غوتيريس جدَّد ثقة الأمم المتحدة في الجيش الكيني، وعرض على كينياتا تعيين قائد لبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد).

مطالبات دولية وإقيلمية بوقف القتال في الجنوب

جدد الاتحاد الافريقي والشركاء الاقليميين دعوتهم الى وقف فوري للاعمال العدائية في جنوب السودان مطالبين الاطراف المتحاربة بضمان مشاركتهم في الحوار الوطني المقترح, وتنفيذ اتفاق السلام الموقع في اغسطس 2015, وعقد اجتماع تشاوري في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على هامش قمة الاتحاد الافريقي ال28 بمشاركة الاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية(إيقاد) والامم المتحدة لبحث قضية جنوب السودان. واعرب المشاركون في الاجتماع في بيان عن قلقهم العميق إزاء استمرار القتال وخطر تصاعد العنف الطائفي الى فظائع جماعية, بجانب تردي الوضع الانساني في جنوب السودان.

الاثنين، 30 يناير 2017

منظمة دولية: جيش دولة الجنوب متورط في فساد منظم

أصدرت منظمة مراقبة تقريراً قالت فيه إن جيش جنوب السودان متورط في عملية فساد منظمة، حيث نهب موارد البلاد وغذى الصراع في الدولة الواقعة في شرق إفريقيا.
وقالت (مشروع كفاية)، ومقرها واشنطن، بحسب وكالة (اسوشيتد برس) عن عرقلة منهجية ومتعمدة للرقابة المالية في أصغر دولة في العالم. وأضاف التقرير أن التنافس بين مليشيات مختلفة من أجل المال والسلطة قد يتسبب في أعمال عنف دموية ويزيد الأمر سوءاً بسبب انعدام المساءلة والشفافية. ويقول التقرير أيضاً إن أكثر من (100) ألف جندي قد يكونوا مسجلين في الجيش، ويسمحون للقادة السياسيين والعسكريين بزيادة دخولهم أو سمعتهم. ورفض المتحدث باسم جيش جنوب السودان سانتو دوميج تشول, التعليق لأنه لم يطلع على التقرير.

سلفاكير يوجه حكام الولايات بقيادة عملية الحوار

وجه رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت حكام الولايات بقيادة عملية الحوار الوطني في مناطقهم لوضح حد للحرب حتى يتمكن المواطنون من العيش بصورة طبيعية والسماح للدولة بعملية إعادة البناء.
ويأتي التوجيه الجديد بعد أكثر من شهر عقب إطلاق الرئيس دعوة لإجراء حوار وطني شامل بمشاركة جميع الأحزاب والجماعات السياسية المتنافسة في البلاد.

وبحسب تصريحات سلفاكير فإن الحوار يجب أن تقوده شخصيات بارزة تتمتع بمصداقية وثقة شعب جنوب السودان.
وقال الرئيس في مراسم تنصيب حكام جدد الإثنين “” كما تعلمون فإن لديكم مهمة رئيسية وهي قيادة عملية الحوار في مناطقكم، إن الحوار الوطني الذي ننادي به وندعوا له هو السبيل الوحيد لوقف هذه المعاناة”.
وأضاف ” نحتاج من الجميع المشاركة في هذه العملية، وينبغي أن تبدأ من المواطنين، إن هذه الحرب تضع العديد من الأرواح البريئة تحت الخطر.”
وأكد سلفاكير أن عملية الحوار سيكون شاملة لوضع حدٍ للحرب التي انهكت الدولة الوليدة “إذا كنا نريد الخروج من هذه الأزمة يجب أن لا يكون هنالك أي استثناء لأية وسيلة يمكن أن تساعدنا. يجب إعطاء الجميع فرصة للمشاركة في هذه العملية حتى الذين يعيشون في الخارج.”
ولفت سلفاكير أن لجنة الحوار الوطني ستعمل مع خبراء مستقلين من مؤسسات الفكر والرأي التي تتخذ من جوبا مقراً لها.
وأفادت تقارير أن عملية الحوار تندرج تحت ثلاث مراحل تبدأ بالمرحلة الأولى وتركز على إجراء مشاورات على مستوى القاعدة الشعبية لتحديد الأولويات والمرحلة الثانية سيتم عقد مؤتمرات سلام إقليمية في حين تكون المرحلة النهائية عقد مؤتمر قومي في العاصمة جوبا.
وقال سلفاكير “إن المؤتمر القومي سيقوم بمعالجة المسائل العالقة التي لم يتم تناولها في العمليات الأخرى الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على التماسك الوطني”
ودعا الرئيس المجتمع الدولي لتقديم المساعدة وحذر مواطنيه من خطاب الكراهية الذي يستهدف الأمريكيين والأمم المتحدة.

حركات التمرد السودانية.. جوبا تتمادى في غيها

تقف مطالبة قيادات جنوبية بارزة حكومة بلادها بضرورة الإسراع في إجلاء الحركات السودانية المتمردة من أراضيها وتشديدها بأن الحكومة بجوبا لم تقم بتنفيذ التزاماتها بطرد الحركاتـ تقف شاهدا على تلكؤ عاصمة الجنوب في طرد عناصر التمرد السوداني من اراضي دولة الجنوب .
ففي تصريحات نشرت بصحف الخرطوم وصف استفين لوال الأمين العام لهيئة دعم السلام بالجنوب تصريحات تعبان دينق قاي ووزير الدفاع حول إيواء الحركات بالتضارب في الأقوال، مبيناً أن وزير الدفاع تعهد بطرد المعارضة السودانية وكل من يساند الحركات، مشيراً إلى أن جوبا غير جادة في تنفيذ أي اتفاقيات أو اتخاذ خطوات لطرد المتمردين، مضيفاً أن الأدلة والبراهين تدل على تجاوز جوبا لكافة المعاهدات والمواثيق بين الطرفين.
مثل التصرفات الأخيرة من دولة الجنوب تشير إلى أن قادة جوبا ما زالت تحكم بعقلية جيش الغابة، فقلة الممارسة السياسية لحكومة الجنوب هي التي تزيد من التوتر بينها وبين السودان، فالملف الأمني بين الخرطوم وجوبا منذ الانفصال لم يشهد أي تقدم، خاصة أنه حظي باهتمام إقليمي ودولي..
والشواهد تقول إنه ومنذ عام 2011م ظل الملف الأمني عالقاً بين الخرطوم وجوبا، وفشلت كل المحاولات الإقليمية والدولية في إثناء جوبا عن إيواء ودعم الحركات السودانية المسلحة، وفي عام 2012م تم توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الدولتين التي جاء في ديباجتها ضرورة أن تعيش الدولتان في أمان وسلام واستقرار بوصفهما دولتين شقيقتين وقابلتين للحياة.
الشاهد في الأمر يقول إن دولة الجنوب ظلت تعتمد على المزايدات في علاقاتها مع السودان، رغم معاناتها من انشطار وضعف وحرب مستعرة.
إذاً هذا الوضع لا يسمح لها بالمزايدات، لذلك لا بد من الحديث الجاد وطرح القضايا بما يحقق مصالح شعبي البلدين. ومنذ اندلاع حرب الجنوب منذ أكثر من ثلاثة اعوام ظلت حركات التمرد السوداني حاضرة في مشهد القتال الجنوبي حيث ظلت منحازة إلى القوات الحكومية تقاتل معها جنبا غلى جنب قوات المعارضة ، وكانت حركات دارفور خاصة حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، تحاول تأكيد ولائها لجوبا وكمبالا، وإن تخلت عن حلفاء الأمس.
بالعودة إلى وجود التمرد السوداني بجوبا نجد أن أطرافًا في الجنوب لا زالت تربطها علاقات بالحركات المسلحة، خاصة أن ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الحركة الشعبية، ومن المؤكد أن علاقات جيدة تربطهم بدوائر استخباراتية وسياسية وأمنية في الجنوب ولربما هي التي تقدم لهم الدعم.
كما أن دولة جنوب السودان أول من شهد مؤتمر الجبهة الثورية، بل إنها عملت عاكفة على إنجاحه، وهي التي سعت لتوحيد فصائل الجبهة الثورية لتشكيل قوات مشتركة بين قطاع الشمال والحركات المتمردة في دارفور، خاصة أن جوبا تتأثر ببعض القادة النافذين الذين تعلو كلمتهم ولهم تأثير في العملية السلمية بين جوبا والخرطوم.
عمومًا، فإن الخرطوم مطالبة بأن تتعامل بكثير من العقلانية مع ملف دعم جوبا للحركات لأن جوبا تعتقد بأن هؤلاء هم أصدقاؤها والذين ساندوها بالأمس فليس من الواجب التخلي عنهم بهذه الكيفية، هذه نقطة، أما النقطة الأخرى فتتمثل في تخوف حكومة الجنوب من هؤلاء المتمردين السودانيين خاصة وهم يعرفون مناطق قوتها وضعفها وتخشى أن ينقلبوا عليها ويدعموا المعارضة الجنوبية، يومًا ما..

الأربعاء، 25 يناير 2017

سلفاكير يوجه حكام الولايات بقيادة عملية الحوار

وجه رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت حكام الولايات بقيادة عملية الحوار الوطني في مناطقهم لوضح حد للحرب حتى يتمكن المواطنون من العيش بصورة طبيعية والسماح للدولة بعملية إعادة البناء.
ويأتي التوجيه الجديد بعد أكثر من شهر عقب إطلاق الرئيس دعوة لإجراء حوار وطني شامل بمشاركة جميع الأحزاب والجماعات السياسية المتنافسة في البلاد.

وبحسب تصريحات سلفاكير فإن الحوار يجب أن تقوده شخصيات بارزة تتمتع بمصداقية وثقة شعب جنوب السودان.
وقال الرئيس في مراسم تنصيب حكام جدد الإثنين “” كما تعلمون فإن لديكم مهمة رئيسية وهي قيادة عملية الحوار في مناطقكم، إن الحوار الوطني الذي ننادي به وندعوا له هو السبيل الوحيد لوقف هذه المعاناة”.
وأضاف ” نحتاج من الجميع المشاركة في هذه العملية، وينبغي أن تبدأ من المواطنين، إن هذه الحرب تضع العديد من الأرواح البريئة تحت الخطر.”
وأكد سلفاكير أن عملية الحوار سيكون شاملة لوضع حدٍ للحرب التي انهكت الدولة الوليدة “إذا كنا نريد الخروج من هذه الأزمة يجب أن لا يكون هنالك أي استثناء لأية وسيلة يمكن أن تساعدنا. يجب إعطاء الجميع فرصة للمشاركة في هذه العملية حتى الذين يعيشون في الخارج.”
ولفت سلفاكير أن لجنة الحوار الوطني ستعمل مع خبراء مستقلين من مؤسسات الفكر والرأي التي تتخذ من جوبا مقراً لها.
وأفادت تقارير أن عملية الحوار تندرج تحت ثلاث مراحل تبدأ بالمرحلة الأولى وتركز على إجراء مشاورات على مستوى القاعدة الشعبية لتحديد الأولويات والمرحلة الثانية سيتم عقد مؤتمرات سلام إقليمية في حين تكون المرحلة النهائية عقد مؤتمر قومي في العاصمة جوبا.
وقال سلفاكير “إن المؤتمر القومي سيقوم بمعالجة المسائل العالقة التي لم يتم تناولها في العمليات الأخرى الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر على التماسك الوطني”
ودعا الرئيس المجتمع الدولي لتقديم المساعدة وحذر مواطنيه من خطاب الكراهية الذي يستهدف الأمريكيين والأمم المتحدة.

اقتراح بوضع جنوب السودان تحت الوصاية الدولية

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن اقتراحا بوضع دولة جنوب السودان تحت الوصاية الدولية إلى أن تستتب الأوضاع فيها، يكتسب زخما مع مرور الأيام، بعد أن بات العالم يضيق ذرعا بما يجري في تلك الدولة الوليدة التي نالت استقلالها بشق الأنفس قبل أكثر من خمس سنوات.
وأشارت الصحيفة في تقرير مطول لمراسلها في العاصمة الكينية نيروبي، إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين لقوا حتفهم، وباتت أعداد لا تحصى من الأطفال على شفا الموت جوعا، واختلس المسؤولون ملايين الدولارات من خزائن بلدهم، ونُسفت آبار النفط، وسطا الناس على مواد الإغاثة، وتعرضت 70% من النسوة داخل معسكرات النزوح إلى الاغتصاب.
وتساءلت الصحيفة بعد ذلك: هل ينبغي بعد كل ما حدث أن يفقد جنوب السودان استقلاله؟ ويجيب عن السؤال عدد من الأكاديميين والشخصيات البارزة في المعارضة، حيث يؤيد جميعهم تقريبا الوصاية الدولية مستدلين على ذلك بتيمور الشرقية وكوسوفو والبوسنة التي نجحت فيها الفكرة على الرغم من وجود بعض التحفظات عليها، إذ أخفق التدخل الخارجي في دول أخرى مثل الصومال والعراق. وطرح الباحث الأوغندي محمود ممداني مؤخرا خطة تقضي بأن يأخذ الاتحاد الأفريقي زمام المبادرة في تنصيب حكومة انتقالية بجنوب السودان، على ألا يشارك فيها أي من السياسيين الذي جروا البلاد إلى أتون الحرب الأهلية. واقترح أن تستمر الوصاية الدولية زهاء ستة أعوام شريطة أن تدعمها الأمم المتحدة. غير أن للمحاضر بجامعة جوبا في عاصمة جنوب السودان جيمس سولومون بادييت رأي آخر، حيث يقول إن معظم أفراد قبيلة الدينكا -وهي أكبر مجموعة عرقية في البلاد وينتمي إليها الرئيس سلفاكير ميارديت- يقفون بصلابة ضد أي تدخل دولي، لأنهم يرون فيه إهانة لسيادتهم. ويقول بادييت إن جنوب السودان "على مفترق طرق تؤدي إما إلى تفكك البلاد أو زوالها تماما". وثمة رأي وسط لباحثين آخرين، إذ يقول رئيس قسم الدراسات الأفريقية والأفريقية الأميركية بجامعة فوردهام بنيويورك أمير إدريس، إن أية وصاية دولية يجب أن يُنظر إليها كملاذ أخير، فالأهم في نظره هو تشكيل حكومة جديدة بوجوه جديدة يشارك فيها أكاديميون و"تكنوقراط". ويضيف "جنوب السودان لا يملك مقومات التحول بذاته ليكون دولة فعالة ما لم يتم القضاء على بنية القيادة الحالية". بدورها، وصفت برونواين بروتون نائبة مدير المركز الأفريقي بالمجلس الأطلنطي، قادة جنوب السودان بالكارثة. وقالت إن سلفاكير وزعيم المتمردين رياك مشار "فاسدان" و"أنانيان" و"على استعداد لإذكاء جذوة الصراع العرقي وارتكاب أعمال عنف شنيعة في سعيهم لاعتلاء سدة الحكم". لكن بروتون تبدي قلقها من أن ليس ثمة دولة لديها الرغبة في أن تضطلع بدور ريادي في أي تدخل ذي مغزى في جنوب السودان. فإدارة الرئيس الأميركي المنصرف باراك أوباما بحثت في عدة وسائل للمساعدة في إحداث انتقال سياسي هناك، بيد أنها انتهى بها المطاف إلى عدم جدوى القيام بذلك. وخلصت صحيفة نيويورك تايمز إلى القول إن بصيصا من الأمل لاح مؤخرا في القارة الأفريقية. فقبل بضعة أيام تجمعت قوات من عدة دول بغرب أفريقيا من أجل الإطاحة برئيس غامبيا يحيى جامي الذي حاول التشبث بالسلطة رغم خسارته الانتخابات التي جرت في البلاد. فإذا انعقد مثل هذا العزم والتصميم، فعندئذ ربما يمكن إبعاد قادة البلاد ليتسنى لجنوب السودان أن تتنفس الصعداء، على حد تعبير الصحيفة الأميركية.

الثلاثاء، 24 يناير 2017

معارضة جنوب السودان: حديث جوبا عن طرد الحركات “إستهلاك سياسي”

قللت قيادات بارزة بالمعارضة الجنوبية من حديث وزير دفاع حكومة بلادها، كوال مانيانق بأن جنوب السودان لم يعد يأوي الحركات المتمردة السودانية، ووصفته بانه يأتي كمحاولة للاستهلاك السياسي لكسب المزيد من الوقت.
وقال ديفيد ديشان القيادي بالمعارضة الجنوبية ان المتمردين السودانيين لازالوا يتواجدون في واو وراجا وبحر الغزال وملكال بينما يقيم قادتهم في جوبا ويوغندا مشيرا الي ان جوبا لم تطلب من اي شخص مغادرة اراضيها، مبيناً أن الحركا مازالت تتلقى المساندة والدعم وانه لم يتم أي تحريك لهذه الحركات من المعسكرات .
ولفت ديشان الي ان جوبا لديها علاقات وطيدة مع المتمردين السودانيين لانهم يمثلون قوات اضافية لجيشها الذي فقد الكثير من عناصره في حربه مع المعارضة.

مجلس الأمن يدعو إلى نشر قوة إقليمية بجنوب السودان

جدد مجلس الأمن الدولي، الإثنين، دعوته إلى "النشر السريع" لقوة عسكرية إقليمية بتفويض أممي في دولة جنوب السودان، وأقر نشر أربعة آلاف جندي إضافي بجانب 13 ألف جندي من قوات حفظ السلام في أعقاب مشاورات مغلقة.
وقال السفير السويدي أولوف سكوغ، الذي يرأس مجلس الأمن خلال شهر يناير، إن الدول الأعضاء "طلبت من حكومة (جنوب السودان) العمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة لصالح نشر سريع" لتلك القوة الأفريقية، والتي وعدت رواندا وأثيوبيا خصوصاً بالمساهمة فيها.
وطالبت أيضاً بوضع حد لـ"العراقيل" التي تواجه البعثة الأممية.
ودعا مجلس الأمن أيضاً إلى إحياء "عملية سياسية شاملة" سعياً إلى إنهاء الحرب الأهلية المتواصلة منذ ثلاث سنوات، وطالب بإنهاء "الإفلات من العقاب" لمرتكبي الانتهاكات ضد المدنيين.
واستنكرت الدول الـ15 "استمرار القتال في أنحاء البلاد كافة"، والعقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية.
واجتمع سفراء تلك الدول في هذه المناسبة إلى الوسيط الإقليمي في النزاع، رئيس بوتسوانا السابق فيستوس موجاي.
وغرق جنوب السودان الذي أصبح دولة مستقلة في 2011، منذ ديسمبر 2013 في حرب أهلية أوقعت عشرات آلاف القتلى وأكثر من 2,5 مليون نازح، وشهد فظاعات بينها مجازر ذات طابع اثني.

رئيس "يونيمس" الجديد يقر بصعوبة مهمته في جوبا

أقر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى جنوب السودان، ديفيد شيرر، بأن مهمته في الدولة الوليدة ستكون تحدياً بالنسبة له، مبيناً أن شعب جنوب السودان يستحق أن تكون له دولة ناجحة وترعى مصالحه وتوفر له السلام والرخاء .
وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، قد استعرض طابور الشرف العسكري من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، واستقبله نائبه للشؤون السياسية، مصطفى سوماري، الذي ترأس البعثة مؤقتاً .
وأعرب شيرر الذي يزور عاصمة دولة جنوب السودان، جوبا، عن تطلعه لإنجاز المهمة، مؤكداً أن "يونيمس" ستفعل كل ما في وسعها لتحقيق السلام والاستقرار في الدولة الوليدة .
وتابع" تغيير الوضع الراهن في جنوب السودان يتطلب المشاركة القوية والإرادة السياسية من القيادة في البلاد بالتعاون مع المجتمع الدولي" .
ويتمتع شيرر، الذي كان عضواً في البرلمان النيوزيلندي قبل تقلده منصبه الحالي، بخبرات سياسية وإنسانية واسعة، وعمل سابقاً في منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" "2007 - 2009" .
كذلك تقلد منصب رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان، ومستشار الشؤون الإنسانية لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان ورئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في بلغراد .
يُذكر أن تعيينه يأتي خلفاً لإيلين مارغريت لوي التي انتهت ولايتها في نوفمبر الماضي .

الأحد، 22 يناير 2017

سلفاكير يرفض وضع مطار جوبا تحت رقابة القوات الإقليمية

رفض رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت نشر قوات الحماية الإقليمية مع قابلية وضع مطار جوبا الدولي تحت تفويضها .
ورحبت الحكومة بنشر قوات الحماية الإقليمية لكنها شددت أنها لن تسلم قيادة المطار للقوات الأجنبية .
وقال سلفاكير " لم أقاتل لمدة 21 عاما من أجل هذه البلاد وعندما أريد مغادرة البلاد يجب على أن أخضع لتفتيش من قبل أجنبي. إذا كان هذه هي القوات التي يراد نشرها فانني لن أقبل " وأقر سلفاكير الذي كان يتحدث اثناء مراسم تنصيب عدد من الولاة الخميس ان بلاده قبلت مبدئيا نشر قوات الحماية الإقليمية ، وزاد " نرحب بهذه القوات لكن مسألة إخضاع المطار لسيطرتهم فهذا أمر مرفوض ".

مانيانغ: سنطرد كل داعمي قطاع الشمال من جوبا

كشف وزير الدفاع بحكومة جنوب السودان كوال مانيانغ، أن الاتحاد الأفريقي سيتحقق الشهر القادم إن جنوب السودان لم يعد يأوي الحركات المتمردة السودانية، قائلاً إن بلاده ستطلب من كل داعمي الحركة الشعبية قطاع الشمال مغادرة جوبا.
وتماشياً مع اتفاق السلام الموقع بين الأطراف المتحاربة في الدولة الوليدة أغسطس 2015، فإن حكومة جوبا التزمت بعدم إيواء المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش السوداني في إقليم دارفور والمنطقتين.
وقال مانيانغ، في تصريحات لإذاعة (آي راديو)، التي تمولها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إن الحركة الشعبية الشمالية حركت قواتها من راجا، والآن في طريقها من إقليم غرب الغزال، مردفاً "هناك تقدم من جانبنا، وإننا الآن نقوم بطرد كل متمرد سوداني من أراضي جنوب السودان".
وتعد هذه أول تصريحات لمسؤول في حكومة جوبا يقر فيها بوجود مقاتلي الحركة الشعبية - شمال في جنوب السودان.
ولم يحدد وزير دفاع  جنوب السودان عدد مقاتلي الحركة الشعبية قطاع شمال الذين غادوا جنوب السودان أو متى تم إجلاؤهم.
وأشار أن هذا التحقق التزام من جوبا وسيقوم به الاتحاد الأفريقي. وزاد "من المحتمل أن يكون خلال شهر واحد".
وقال الوزير إن السودان أوقف دعم القوات التي تقاتل حكومته، منوهاً إلى أن داعمي الحركة الشعبية شمال بما في ذلك رجال الأعمال سيطلب منهم مغادرة جوبا. وزاد "نطالب أي شخص في جنوب السودان ولديه علاقات مع التمرد أن يغادر البلاد".

الأربعاء، 18 يناير 2017

مسارات السودان: أمريكا وانقلاب الجنوب

بالأمس أصدرت السفارة الامريكية بجوبا عاصمة جنوب السودان بياناً شديد اللهجة، ونفت فيه ضلوعها في أي محاولة انقلابية ضد حكومة الجنوب، واستنكرت كل الاتهامات التي ساقها سانتيو دومينيك المتحدث باسم الجيش الشعبي واتهم فيها دول الترويكا عقد اجتماع في 3 يناير 7102م بالعاصمة الكينية نيروبي لدعم المعارضة الجنوبية واسقاط حكومة سلفاكير.. ويبدو أن امريكا تتحسس الآن ما تقاسيه الحكومة السودانية في تعاملها مع دولة جنوب السودان، وهو أمر يفوق سوق الاتهامات بلا دليل ولا منطق، إلى اتخاذ خيارات ومواقف سياسية لا تتسم بالواقعية والرشد والمصالح الوطنية..
ودولة جنوب السودان الآن تعاني مرحلة فقدان الدولة للسيطرة والقدرة على إدارة شؤون البلاد وانشاء منظومة حكم متماسك وفاعل، وربما لازالت حكومة الجنوب تعاني في الانتقال من حالة الحركة المسلحة إلى حالة الدولة القادرة على التعامل مع مقتضيات الحكم والسلطان.
وفي الأشهر الماضية، وفي حالة نادرة وجهت الخارجية الامريكية انتقاداً قاسياً لحكومة الجنوب لاستمرار استضافة الحركات المسلحة السودانية على أراضيها واستمرارية امداد المؤن والعتاد والتشوين والأسلحة، وارتباط حكومة الجنوب بقطاع الشمال هو بعض من عدم القدرة على التمييز بين مصالح الدولة ورهانات الحركة الشعبية، ومع أن لدى حكومة جنوب السودان فرصاً كثيرة لتحقيق الأمن بين البلدين إلا أنها تتقاعس عن أداء هذه المهمة لتقاطعات ومصالح داخلية.
وقد أدى الاضطراب الأمني لعدم استكمال خطوات السلام وترسيم الحدود (2 ألف كلم) وانشاء المعابر الحدودية وانهاء ملف الديون بالشراكة مع المجتمع الدولي، وازالة التوترات الأمنية، فلازالت أيادي حكومة الجنوب بإرادة منها أو بغض النظر والتجاهل.. وتلك تحديات حكومة السودان مع دولة الجنوب، مع أن السودان أمضى أكثر القرارات مرارة في تاريخه السياسي حين وافق على تقرير المصير في يوليو 2011م بعد أن أصبح ذلك خيار غالب أهل جنوب السودان، وتحمل تبعات الحرب الأهلية في الجنوب ونذر تفكك الدولة. الجنوبية الوليدة.
إن جنوب السودان يشهد مرحلة مفصلية وعلى الإدارة الأمريكية أن تدرك هذه الحقيقة، فقد تضافرت عناصر كثيرة في وقت سابق لتشجيع أمريكا على خيار انفصال الجنوب، سواء لاسناد اسرائيل والتغلغل في العمق الاستراتيجي الافريقي والعربي أو استجابة لمقتضيات مرحلية وضغوط جماعة مصالح..
لقد جاء انفصال الجنوب وهذه الدولة تعاني من خلل أساسي:
فهي لم تشهد بناءً إدار ياً شاملاً وطبيعياً طيلة تاريخها ونشأتها، وظلت رهينة لحالة تمرد متصل ولذلك تفتقد عقد الدولة المتماسك والتجربة الضابطة.
وتفتقد الدولة الوليدة بنية اجتماعية، مع وجود تفكك قبلي واثني.
وغياب بنية تحتية، فقد أهدرت الحرب كل فرص التنمية وبناء المؤسسات.
إن السودان يعاني كثيراً من حالة الانفلات الأمني في جوبا، وأكثر من ذلك عدم المسؤولية السياسية والالتزام الوطني.

اليونيسف تحرر 4 آلاف طفل مجند جنوب السودان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، اليوم الثلاثاء، أنها أعادت أربعة آلاف و563 طفلا إلى ذويهم في جنوب السودان منذ عام 2013، بعدما كانوا مجندين من أطراف النزاع في البلاد.

المتحدث باسم المنظمة تيموثي أيروين أكد في حديث صحفي أن الأطفال تم فصلهم عن الأطراف المتنازعة في جنوب السودان، دون أن يدلي بمزيد من التوضيحات عن كيفية إعادتهم.

وقدّر المسؤول الأممي، مجموع الأطفال الذين حملوا السلاح بأكثر من 16 ألفاً، قتل منهم قرابة ألف و200 طفل، “دون أن يحدد أعمارهم”.

وقد شهدت جنوب السودان المنفصل عن السودان عام 2011، أزمة سياسية جعلت الأطراف المتصارعة تحمل السلاح ما أدى إلى نزوح مليون شخص إلى البلدان المجاورة.

الأمم المتحدة تدعو لفرض ''ضغوط جادة'' على جنوب السودان

شكك تقرير للأمم المتحدة في استعداد حكومة جنوب السودان للتعاون في نشر آلاف إضافية من قوات حفظ السلام وحثت مجلس الأمن على فرض "ضغوط جادة". وفقاً لتقرير سري إلى المجلس قالت رويترز إنها اطلعت عليه.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش "إن التصريحات الصادرة عن مسؤولين كبار عن الدفاع والأمن تلقي بظلال من الشك على الاستعداد الفعلي (للحكومة) للتعاون بشكل فعال مع نشر وتفعيل القوة ما لم يفرض مجلس الأمن والمنطقة ضغوطاً جادة لدعمها".
وكان وزيرا الدفاع والإعلام ومستشار أمني رئاسي في جنوب السودان شككوا الأسبوع الماضي في الحاجة إلى القوات الإضافية.
ولم يتم حتى الآن نشر أي جنود من قوة حماية إقليمية تضم أربعة آلاف جندي أجازها مجلس الأمن في أعقاب قتال عنيف في العاصمة جوبا في يوليو الماضي.
وقال تقرير جوتيريش إنه ينبغي للحكومة إصدار تأشيرات لفرق الطلائع المرتبطة بنشر قوة الحماية الإقليمية. وأضاف أنه إذا تمت تلك الزيارات بنهاية يناير الجاري فيمكن نشر أولى المجموعات من القوات على الأرض بنهاية فبراير أو مارس المقبلين.

أرعوا بقيدكم

يجب على الحكومة التعامل بذات المبدأ مع دول الجنوب ويوغندا ومصر في إيواء الجماعات المناوئة لها ودعمها وممارسة نشاطها السياسي من داخل الأراضي السودانية ، يجب أن تتعامل الحكومة بأسلوب العين بالعين والسن بالسن، وترك سياسة إبداء حسن النية والتسامح الضار بحقوق الشعب السوداني، وقد آن الأوان لتحريك ملف منطقة حلايب في المحاكم الدولية، كما يجب على الإعلام تحريك مياه بركة حلايب الساكنة، وأن تضع كل الصحف على صدر صفحتها الأولى شعارًا يؤكد سودانية حلايب خاصة بعد أن أورد موقع (سودان تربيون) نقل عن مصادر أمنية وعسكرية أن زعماء مصر وجنوب السودان ويوغندا اتفقوا على فتح معسكرات تدريب للحركات المسلحة السودانية على الحدود الجنوب سودانية- اليوغندية بهدف إسقاط الحكومة السودانية لدعمها الحكومة الإثيوبية في بناء سد النهضة.
ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عن مصادر أن يوغندا سمحت لحركة عبد الواحد محمد نور بمباشرة نشاطه في كمبالا، وأن مكتب "حركة العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم في القاهرة صار مكتباً لإقليم الشرق الأوسط ورغم الإساءات المتكررة التي ظل الإعلام المصري يوجهها للشعب السوداني ينتقد القنصل العام لمصر بالخرطوم المستشار وئام سويلم الصحافة السودانية ورأى أنها أصبحت تنتهج نظرية الردح الإعلامي ووصلت مرحلة متردية وحق للصحافة السودانية أن تنتصر لكرامة الشعب السوداني بعد أن أصبح على لسان (اليسوى والما يسوى)، ومن ناس رقصني يا جدع كيف لا ينتفض في وجه الإعلام المصري بعد أن بلغ السيل الزبى، وهو يشاهد ويسمع موجات السخرية والتهكم من الشعب السوداني، حق للإعلام السوداني أن يرد السيئة بالسيئة والحسنة بالحسنة والآن قد ولى أوان الصمت على السخف الإعلامي المصري، ولم يقتصر فقط على الإعلام المقروء بل أكثره كان في الإعلام المرئي وعبر القنوات المصرية وعبر مذيعين معروفين بالسخرية من السودان وشعبه، وما أثير إبان القرار الذي أصدرته الحكومة بمنع استيراد الخضر والفاكهة وما أعقبه من حملات تشهير وسخرية على الشعب السوداني، والذي لن تنسى ذاكرته العبارة الجارحة والساقطة التي تفوه بها المذيع المصري إبراهيم حجازي إبان مبارة مصر والجزائر والتي قال فيها السودانيون شعب زبالة، وقد ظل الإعلام السوداني طوال تلك الفترة يتعامل بسياسة ضبط النفس ومراعاة مشاعر الإخوة التي تربط بين الشعبين، ولكن بعد أن وصل الأمر بالكيد للوطن واستهدافه، فهذا لن يسكت عليه وسيواجه بحمم ملتهبة..
على الحكومة الإكثار من بناء وتشييد السدود، وكل الشعب السوداني مع بناء الصرح العظيم سد النهضة.

الثلاثاء، 17 يناير 2017

رسالة أوباما الخاصة للسودان وجنوب السودان

وجه الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الأخير رسالة إلى السودان وجنوب السودان، مفادها أن السبيل الوحيد لتحقيق أمن حقيقي ودائم هو حل الخلافات عن طريق المفاوضات، قائلاً "مازالت لديكم فرصة لتفادي الانسياق ثانية إلى الحرب".
وأضاف "رسالتي إليكم بسيطة ألا وهي  ليس من الضروري أن يكون الأمر على هذا النحو، إن هذا النزاع ليس أمراً محتماً فما زال أمامكم خيار".
وتابع "ما زالت لديكم فرصة لتفادي الانسياق ثانية إلى الحرب التي لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة هي المزيد من العذاب والمزيد من اللاجئين والمزيد من الموت والمزيد من الأحلام الضائعة لكم ولأبنائكم".
وقال أوباما "يجب على رئيسي السودان وجنوب السودان أن يتحليا بالشجاعة للعودة إلى طاولة المفاوضات وحل القضايا سلمياً وجميع هؤلاء الذين يحاربون بمن فيهم المتواجدون في جنوب كردفان والنيل الأزرق، يجب أن يدركوا أنه ليس هناك حل عسكري والسبيل الوحيد لتحقيق أمن حقيقي ودائم هو حل خلافاتكم عن طريق المفاوضات".
وواصل أوباما يقول "من السهل في أوقات التأزم أن تنسوا أن مستقبلكم مستقبل مشترك ولن تنعموا أبداً بالسلام إذا ظل جاركم يشعر أنه مهدد ولن تنعموا أبداً بالتنمية والتقدم إذا ظل جاركم يرفض أن يكون شريكاً لكم في التجارة والتبادل التجاري".
وقال أوباما "إن شن الحروب أسهل من انهائها، ونعم صحيح أن السلام عملية شاقة ولكن قوى التاريخ التي تبدو أحياناً هائلة ليست خارج سيطرتكم، إن مستقبلكم ملك لكم إنه بين أيديكم إنكم تملكون القوة والخيار لتروا الخطوات التالية ما إذا كان أبناؤكم سيعيشون في حرب أو سلام إنه خياركم وقد حان الوقت الآن لاختيار السلام".
وأضاف "كما قلت من قبل إن الذين لديهم الشجاعة للسير على درب السلام لن يكونوا وحيدين سيكون لديكم شريك قوي وصامد هو الولايات المتحدة الأميركية".

سلفاكير: اتفاق السلام لم ينهر

قال رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، إن اتفاق السلام لم ينهر، وإنه يعمل بشكل وثيق مع نائبه الأول تعبان دينق قاي، مردفاً "يعتقدون أنه من دون رياك مشار لن يكون هناك اتفاق، ولكن الواقع يكذب ذلك".
وأكد سلفاكير، في تصريحات صحفية، في العاصمة المصرية القاهرة "إننا بالفعل وقعنا اتفاق سلام، والآن يتم تنفيذه بصورة جيدة".
وكانت مواجهات اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل الماضي.
وقال سلفاكير "أريد أن أبلغكم أن هناك أشخاصاً يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام، وبينما نتحدث الآن هم يعقدون مؤتمراً في العاصمة الأوغندية نيروبي، يؤكدون أن الاتفاق إنهار، ويريدون إعادة التفاوض"، مشدداً أن بعض المفسدين يحاولون عرقة تنفيذ الاتفاق.
وأشار أن الراحل جون قرنق وقع اتفاقاً مع حكومة الخرطوم،لكنه توفي قبل إكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل 2005، مضيفاً "د.جون كان قائدنا خلال الحرب، وقع اتفاقاً مع الخرطوم، لكن للأسف توفى، ولم ينهر الاتفاق".
وانزلقت دولة جنوب السودان في حالة اضطراب منذ ديسمبر 2013 عندما اشتبكت القوات الموالية للرئيس سلفا كير مع تلك المتحالفة مع مشار، ما أدى إلى تشريد الآلاف من السكان في البلاد.

رئيس جنوب السودان يقيل محافظ البنك المركزي ونائبيه

أقال رئيس جنوب السودان سلفا كير محافظ البنك المركزي في البلاد ونائبى المحافظ، وذلك وفقا لمرسوم أذاعه التلفزيون الرسمي لجنوب السودان .
وقد تم تعيين الخبير الاقتصادى اوتوم آجاك محافظا للبنك المركزى بجنوب السودان ليحل محل كورنيليو كوريوم ماييك.
وقال محللون إنه تمت إقالة كورنيليو ماييك على خلفية ارتفاع معدل التضخم في البلاد وانخفاض قيمة جنيه جنوب السودان أمام الدولار.
وكان انتاج جنوب السودان النفطى قد انخفض بصورة كبيرة وواجه اقتصاد البلاد معاناة بصورة عامة، بعد أن تحول الخلاف السياسي بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق ريك مشار إلى صراع عسكري في ديسمبر 2013.
وأسفر الصراع عن مقتل عشرات الآلاف من السكان وتشريد نحو 3 ملايين شخص.

أبيي وألور.. جانب من تجليات علم النفس السياسي!

دينق ألور وزير خارجية دولة جنوب السودان، بالكاد نجا من مهاوي الردى التى أشعلها الصراع الدموي الفاجع في دولة جنوب السودان بين قادة الحركة الشعبية وما تزال نيرانه مستعرة حتى الآن. ثم بالكاد تسنى للشاب الجنوبي المملوء حسرة وإحباطاً على ما آل اليه الوضع في دولتهم الوليدة ان يصبح وزيراً وأن يمسك بملف الوزارة المعنية بالشأن الخارجي بعد ان بذل ما بذل من جهد مضني لدى رئيسه سلفا كير لكي يرضي عنه عقب اقصاؤه هو باقان أموم ذات غضبة مضرية غضبها سلفا كير لم ينجح احد منهم في وقف نيرانها.
 ويمكن القول ان دينق ألور يعمل الآن بقدر كبير من الخوف والحذر، فقد أسر أحد المحيطين بألور لبعض ندمائه في نيروبي في شهر ديسمبر الفائت قبالة أعياد الميلاد بأن ألور لا يغمض له جفن ليلاً إلا لساعتين أو ثلاث على اقصى حد مخافة غدر رئيسه به، ويقول الرجل إن سلفا كير قبل إعادته إلى الحكومة لكي يعمل على (اعادة أبيي) إلى دولة جنوب السودان بأي ثمن وربما كان هذا يفسره حديثه الاخير عقب زيارته إلى الخرطوم عن تبعية أبيي لدو لة جنوب السودان!
 الوزير الجنوبي منهك نفسياً وبدنياً، وأدخلت الحرب الدامية في جوبا الروع في نفسه وللمفارقات فإن انتماؤه لقبلية الدينكا لم يشفع له إلا بقدر قدرته على مداهنة رئيسه والمراهنة عل معجزات قد تقع إما حملت رئيسه لخارج السلطة أو عبر الوفاة الطبيعية. ولعل اكثر ما يدهش حالياً في الأوضاع الجنوبية ان الحكومة الجنوبية القائمة في جوبا لا تسيطر حتى على كامل تراب العاصمة جوبا فهناك (جيوب) وهنالك مؤيدين لخصم الرئيس، الدكتور مشار، ومع كل هذا الوضع المضطرب وضيق المجتمع الدولي بما يجري وسعيه لإنزال العقاب بالفرقاء الجنوبيين فإن دينق ألور -لطرافة الموقف وسخريته- ما يزال يأمل في استرداد منطقة أبيي لصالح دولته الممزقة!
 دولة حديثة النشأة لا يحترم قادتها مسئوليتهم الوطنية، قاتلوا بعضهم بشراسة ومع ذلك أعينهم على منطقة سودانية يعتقدون انها تابعة لبلادهم!  والأكثر غرابة أن ألور زار الخرطوم والتقى كبار مسئوليها وما يزال التزام حكومته في جوبا بطرد الحركات السودانية المسلحة من هناك التزاماً معلقاً، خاوي المحتوى بلا قيمة سياسية مع أن اشتعال الموقد الجنوبي يكفي هو وحدة ولكن جوبا ما تزال تصر على إضافة (المزيد من الحطب) على الموقد.
 إن تعقيدات العلاقة بين الخرطوم وجوبا-إن أردنا الإنصاف- نابعة من الأساس من أشخاص. قادة ترسبت في دواخلهم غوائل وغبائن تاريخية قديمة ما تزال حية بداخلهم متناسين واقعهم المرير وسوء إدارتهم المخجل لبلادهم وسوء تعاملهم مع حلفائهم، فلئن وجد ألور الشجاعة لزيارة الخرطوم فلتواتيه الشجاعة لزيارة واشنطن!

(القاهرة، جوبا، كمبالا) تدخل على الخط.. (تشوين) الجبهة الثورية.. تحالف ثلاثي ضد الخرطوم

فاجأ موقع (سودان تربيون) الإخباري الأوساط السياسية والدبلوماسية والعسكرية في الخرطوم وجوبا قبيل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس جنوب السوداني للخرطوم، فاجأهم بتقرير إخباري يدّعي إبرام اتفاق بين الرؤساء المصري عبد الفتاح السيسي وجنوب السوداني سلفاكير ميارديت واليوغندي يوري موسفيني للتنسيق المشترك لفتح معسكرات تدريب وإيواء للمعارضة السودانية المسلحة على الحدود بين جنوب السودان ويوغندا بهدف إسقاط الحكومة السودانية التي تدعم نظيرتها الإثيوبية في بناء سد النهضة على النيل الأزرق.
ويعيد الخبر إلى الأذهان حالة العداء بين الخرطوم (القاهرة، كمبالا، والحركة الشعبية في الجنوب) والتي ظهرت بوضوح في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في أديس أبابا العام 1995م واتهامات القاهرة للخرطوم بالوقوف وراء المنفذين.
وبغض الطرف عن صدقية الخبر، فإن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وصل إلى العاصمة اليوغندية كمبالا، نهايات العام المنصرم، في زيارة، هي الأولى من نوعها لرئيس مصري، وبحسب إعلام البلدين فإن قمة (السيسي – موسفيني) بحثت الوضع الإقليمي، وملف مياه النيل، بجانب الملفات المشتركة بين البلدين.
يأتي خبر (سودان تربيون) في وقت ينتظر أن يزور الرئيس جنوب السوداني سلفاكير ميارديت الخرطوم طبقاً لوزير خارجيته دينق ألور. وقال الور في زيارته الأخيرة للخرطوم من أجل المشاركة في احتفالات السودان بأعياد الاستقلال إن الرئيس كير سيثل إلى الخرطوم في غضون أسبوعين للتباحث مع نظيره السوداني عمر البشير في القضايا ذات الاهتمام المشترك بما فيها الاتهامات المتبادلة بين البلدين حول تبادل الإيواء بجانب بحث مستقبل اتفاقيات التعاون المشتركة الموقعة بين البلدين في العام 2012م .
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية والعسكرية في البلدين، فضلاً عن المجتمع الدولي، زيارة رئيس جنوب السودان إلى الخرطوم، في أعقاب نهاية مهلة الـ(71) يوماً التي منحها البشير لجوبا لإنفاذ اتفاقيات التعاون المشترك بنقاطها التسع ومهرها كير بتوقيعه في العام 2012م.
ومن شأن هذا التنسيق العسكري المزعوم إثارة موجة من التساؤلات في مقدمتها تساؤل ما إذا كان الصراع بين هذه الدول قد انتقل إلى مربع جديد لإسقاط نظم حكم عبر آلية العمل المسلح أسوة بما يجري في منطقة الهلال الخصيب. ثم إن انضواء هذه الدول تحت مظلة الاتحاد الإفريقي ومساعيها -التي أوردها التقرير – تتناقض مع نظم الكيان الإفريقي الكبير، ثم إن أكثر التساؤلات ستتعلق بالمكاسب التي يمكن أن تجنيها دولتي يوغندا كدولة منبع وجنوب السودان كدولة ممر لمياه النيل من مناصرة مصر في نزاعها مع إثيوبيا حول سد النهضة، وتأثيرات ذلك على نزاع مصر مع السودان حول مثلث حلايب الغني بالمعادن والغاز الطبيعي والذي يعتبر كذلك موقعاً استراتيجياً لحماية مصالحها المائية في النيل الأزرق.
في الخرطوم، سارع وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة السودانية، د. أحمد بلال، إلى التشكيك في الخبر، مشيراً إلى أن علاقات (الخرطوم – جوبا) في أحسن حالاتها، حد أن الرئيس سلفاكير يعتبر نظيره البشير الداعم الرئيس لعملية السلام في دولة جنوب السودان.
بدوره نفى سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم، ميان دوت، صحة المعلومات الواردة في تقرير الموقع. وقال ميان في تصريحات لـ (الصيحة) إن كل المعلومات التي أوردها الموقع في تقريره مجهولة النسبة والمصدر، وعارية من الصحة، ويعوزها السند المنطقي.
وأشار إلى أن الحديث عن اتفاق الدول الثلاث على إسقاط الحكومات يتنافي تماما مع المواثيق والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع التدخل المباشر في الشأن الداخلي للدول، وأضاف أن هذا التقرير لا يعدو أن يكون عملية تشويش من قبل المعارضة الجنوبية لحكومة بلاده لتعكير صفو علاقتها بدولة السودان، واصفاً علاقات البلدين بأنها في أحسن حالاتها، ووصلت إلى مراحل متقدمة من خلال الزيارات المتبادلة ضمن أعلى المستويات، وآخرها زيارة وزير خارجية دولة جنوب السودان دينق ألور ومشاركته في احتفالات أعياد الاستقلال ونقله لرسالة من الرئيس سلفاكير لنظيره البشير، موضحاً بأنهم في حالة ترقب لزيارة الرئيس سلفاكير للخرطوم في غضون أيام.
عن مخرجات الزيارة التي قام بها سلفاكير مؤخراً لمصر واستند عليها التقرير الإخباري الذي أورده الموقع في معلوماته قال إنها تلبية لدعوة وجهها له الرئيس السيسي، وركزت على الملفات الاقتصادية بين البلدين في جانب الزراعة والتنمية والتعليم العالي بفتح فرع لجامعة الاسكندرية في جوبا، واتهم ميان المعارضة الجنوبية بفبركة التقرير مستدلاً بزجه لمشروع سد النهضة الذي ليس لدولته علاقة به من قريب أو بعيد (حد تعبيره) وقال: "هذا شأن خاص بدولتي مصر وإثيوبيا".
وفي السياق، شدّد السفير على أن بلاده تتمتع بعلاقة حسن جوار جيدة مع دولة إثيوبيا التي قام رئيس وزرائها بزيارة جوبا قبل شهر وتم الاتفاق على عدد من النقاط.
وفي إطار نفيه لما ورد في التقرير، قال سفير دولة جنوب السودان في الخرطوم: "نحن الآن نعمل في إنفاذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها مع الخرطوم". وزاد بأن الاتفاق واضح وأن الطرفين شرعا في تنفيذه بصورة جادة إذ قامت حكومة دولة جنوب السودان بطرد المعارضة السودانية المسلحة من أراضيها، ذات الأمر ينطبق على حكومة السودان التي قامت بطرد المعارضة الجنوبية من التراب السوداني. ورفض ميان الاسترسال في الحديث في ملف طرد المعارضة مبرراً ذلك بأنه ملفات أمنية لا يمكن الحديث عنها في الإعلام، واكتفى بالقول إن كل طرف يعرف الإجراءات التي تمت من نظيره في هذا الملف الذي حدث فيه تقدم كبير.
من جانبه قال مسؤول الإعلام برئاسة الجمهورية د. عبد الملك البرير، إن التقرير يحمل في طياته إشارات عدائية بدرجة عالية، ما يستوجب التوثُّق منه، وقال في حدثيه مع (الصيحة) إنه حتى ولو كانت المعلومات التي أوردها الموقع في تقريره صحيحة بنسبة 100% فلا يمكن أن تورد ويتم الكشف عنها بهذه الطريقة وقال: "حتى إن تم هذا الاتفاق من الصعب أن يتم الإعلان عنه بهذا الشكل الذي فيه نوع من "الفجاجة".
وأشار البرير إلى أن الرئيس سلفاكير كان يركز في حديثه مع أجهزة الإعلام خلال زيارته وفي الآونة الأخيرة، على ضرورة إقامة علاقات وتعاون جيد مع السودان، وهذا يكشف بوضوح أن ما أورده الموقع في تقريره لا يتسق مع خطاب سلفاكير فيما يخص العلاقة مع السودان.
وأكد د. البرير أن علاقة السودان مع مصر ودولة الجنوب في أحسن حالاتها ولا تشوبها أي شائبة، واتفق البرير مع السفير ميان في فرضية أن هذا التقرير يرقى لدرجة اعتباره خبراً مدسوساً من المعارضة وجهات لها أجندت ومصلحة في أن تسوء العلاقة بين هذه الدول، وختم: "يجب نفيه من قبل الجهات التي ورده اسمها في سياق هذا الخبر".

الأحد، 15 يناير 2017

قيادات بالنيل الأزرق: قطاع الشمال مازال تحت رحمة جوبا

أكدت قيادات بارزة بالنيل الأزرق أن قطاع الشمال مازال تحت رحمة وإدارة دولة جنوب السودان وخاضع لها وتحت قبضتها، مشيراً إلى أن الحركة الشعبية بالجنوب وقطاع الشمال ما زالوا جسم واحد ولم يفك رباطهما. وشن أحمد كرمنو القيادي بالمنطقة هجوماً عنيفاً على ياسر عرمان وقال إن كل الأجندة التي يطرحها في المفاوضات ليست لها قضايا بالمنطقتين، وأضاف أن الروح التي يخوض بها قطاع الشمال الحروب روح تجاوزها الزمن، ولم يعد التمرد يستطيع حل الإشكالات أو تحقيق التنمية والإستقرار، داعياً قطاع الشمال للإحتكام لصوت العقل والإرتقاء لمستوى المسؤولية وضم أيديهم مع الشعب السوداني. وقال إن السودان يمضي نحو السلام والإستقرار وإنفتح حوار الكل قال فيه كلمته ومطالبه، مشيراً إلى أن الفرصة الآن مواتية للحركات للإنضمام للسلام والحوار. من جانبه طالب السلطان الرشيد خليفة القيادي البارز بالنيل الأزرق دولة الجنوب بفك إرتباطها بقطاع الشمال، ودعا إلى ضرورة إشراك الإدرات الأهلية في المفاوضات القادمة لإقناع أبنائهم بالحركات للإحتكام لصوت العقل والقبول بالسلام.

سلفاكير: اتفاق السلام لم ينهر

قال رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، إن اتفاق السلام لم ينهر، وإنه يعمل بشكل وثيق مع نائبه الأول تعبان دينق قاي، مردفاً "يعتقدون أنه من دون رياك مشار لن يكون هناك اتفاق، ولكن الواقع يكذب ذلك".
وأكد سلفاكير، في تصريحات صحفية، في العاصمة المصرية القاهرة "إننا بالفعل وقعنا اتفاق سلام، والآن يتم تنفيذه بصورة جيدة".
وكانت مواجهات اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق في 28 أبريل الماضي.
وقال سلفاكير "أريد أن أبلغكم أن هناك أشخاصاً يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام، وبينما نتحدث الآن هم يعقدون مؤتمراً في العاصمة الأوغندية نيروبي، يؤكدون أن الاتفاق إنهار، ويريدون إعادة التفاوض"، مشدداً أن بعض المفسدين يحاولون عرقة تنفيذ الاتفاق.
وأشار أن الراحل جون قرنق وقع اتفاقاً مع حكومة الخرطوم،لكنه توفي قبل إكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل 2005، مضيفاً "د.جون كان قائدنا خلال الحرب، وقع اتفاقاً مع الخرطوم، لكن للأسف توفى، ولم ينهر الاتفاق".
وانزلقت دولة جنوب السودان في حالة اضطراب منذ ديسمبر 2013 عندما اشتبكت القوات الموالية للرئيس سلفا كير مع تلك المتحالفة مع مشار، ما أدى إلى تشريد الآلاف من السكان في البلاد.

جوبا تتراجع وترفض نشر قوات الحماية الإقليمية

تراجعت حكومة دولة جنوب السودان في خطوة مفاجئة، عن قرارها السابق بالموافقة على نشر قوات حماية إقليمية على أراضيها، وعادت لترفض نشر تلك القوات مبررة الخطوة بتحسّن الوضع الأمني في البلاد، وسريان تنفيذ اتفاق السلام .
ووافق مجلس وزراء حكومة جوبا برئاسة الرئيس، سلفاكير ميارديت، في أكتوبر الماضي، على نشر القوات بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة .
وشكك مستشار الرئيس للشؤون الأمنية، توت جاتلواك، طبقاً لموقع "سودان تربيون"الإخباري، في ضرورة نشر قوات الحماية الإقليمية في العاصمة، وزاد "كانوا يتحدثون عن الأوضاع الأمنية المتدهورة ولكن الآن تحسن الوضع الأمني، إن العاصمة جوبا آمنة والجميع يدرك ذلك" .
وأضاف" لقد احتفل المواطنون بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة بصورة سلمية، والآن يمكنك التحرك بحرية بسبب تحسن الوضع الأمني، بجانب أن عملية الحوار الوطني انطلقت ويجري تنفيذ اتفاق السلام" .
وأشار جاتلواك أنه تم الاتفاق على مواقع المعسكرات لقوات الجيش الشعبي وأُعطيت التوجيهات لهم للانتشار في هذه المناطق، مؤكداً أن كل شيء يسير بشكل جيد .
من جانبه نفى وزير الدفاع في حكومة جوبا، كول مانيانغ، الادعاءات التي تقول إن القتال لا يزال مستمراً في جوبا، قائلاً "نعترف بأن هناك مشاكل في جنوب السودان وأنه من واجبنا كحكومة حل هذه التحديات" .

السيسي يؤكد دعمه لحكومة جوبا الانتقالية برئاسة سلفاكير

قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، يوم الثلاثاء، إن بلاده  مهتمة بالمشاركة في بعثة الأمم المتحدة لجنوب السودان، مشيراً إلى تناول مباحثاته مع رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، دعم القاهرة للحكومة الانتقالية برئاسة كير .
وأضاف السيسي- في كلمته خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الجنوب سوداني بقصر الاتحادية بالقاهرة "نشيد بما لمسته من إرادة سياسية قوية لدى أخي الرئيس سلفاكير للعمل على احتواء الصراع الداخلي في جنوب السودان الشقيق، وتنفيذ اتفاق السلام والتعاون مع المجتمع الدولي لتهيئة المناخ خاصة على ضوء الآثار الإنسانية والاقتصادية الصعبة لاستمرار التوترات الداخلية" .
وأشار الرئيس السيسي بعد ذلك إلى اتفاقه مع رئيس جنوب السودان، على ضرورة أن تكون العملية السلمية وفق اتفاق السلام الشامل لكل المكونات العرقية والقبلية لجنوب السودان، على نحو يعلي الهوية الوطنية لجنوب السودان ومنع أي أعمال عنف واحتوائها .
ووصل رئيس جنوب السودان إلى القاهرة الإثنين على رأس وفد رسمي، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام لبحث التعاون بين البلدين .
وقال إنه أطلع الرئيس السيسي على تطورات الأوضاع في جنوب السودان، وإن مباحثاتهما يوم الإثنين غطت الكثير من الموضوعات المهمة في مقدمتها تطورات تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان .
وأضاف أن مصر تعد بلداً ثانياً لمواطني بلاده "الذين يشعرون بأنهم مواطنون وليسوا ضيوفاً في مصر"، مشيراً إلى أن حكومته سوف تنفذ مشروعات في جنوب السودان بمساعدة مصر .

الحركات المتمردة تتسلم إمدادات عسكرية جديدة من جوبا

كشفت قيادات جنوبية معارضة عن إستمرار حكومة جوبا في تقديم الإمدادات  والتشوينات العسكرية للحركات المتمردة السودانية بشقيها ( قطاع الشمال والحركات الدارفورية) بمناطق واو بحر الغزال.

وفي تصريح له قال القيادي بالمعارضة الجنوبية البروفيسر ديفيد ديشان ،  إن حكومة سلفاكير قامت الأيام الماضية بتسليم الحركات المتمردة السودانية كميات من الأسلحة والمعدات العسكرية بغرض مشاركة الأخيرة في الصراعات الدائرة في أعالي النيل وملكال ضد المعارضة الجنوبية، وهو ما يعني ارتكاب المزيد من الانتهاكات الإنسانية تجاه المدنيين من الأطفال والنساء بالجنوب.

وأكد ديشان أن الحركات المتمردة لازالت تشارك في القتال بين التيارات المتصارعة  بالجنوب، مشيراً إلى أن وجود المتمردين السودانيين داخل أراضيهم يعتبر خرقا لإلتزامات المصفوفة الأمنية، مشيراً إلى أن المعارضة ستتعامل مع هذه الحركات بحسم.

الاثنين، 9 يناير 2017

خبير يحذر من الانهيار الاقتصادي بسبب الحرب في جنوب السودان

حذر البروفيسور مريال أوو عميد كلية الاقتصاد بجامعة جوبا بجنوب السودان ،الإثنين،من الإنهيار الاقتصادي فى البلاد بسبب إستمرار الحرب.
واستبعد مريال في حوار مع راديو تمازج أي تحسن فى حالة الاقتصاد فى البلاد في حال عدم توقف الحرب واستئناف العمل بحقول نفط الوحدة.
مضيفاً أن العجز في الموازنة العامة للدولة للعام 2016 – 2017 والتي أجيزت في ديسمبر المنصرم هو الأخر يعود إلي الحرب وتكاليف تنفيذ اتفاق السلام الذي وقع في اغسطس من العام 2015.
مشيراً إلى استمرار حالة التردي الاقتصادى والمتمثلة في الارتفاع الحاد والمستمر للأسعار ، وعدم استقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الاجنبية.
ودعا مريال إلى وقف الحرب وتقليل الانفاق الحكومي فى جنوب السودان ، فضلاً عن دعم قطاعات الانتاج في جنوب السودان.

تحذيرات من داخل الحزب الحاكم بجوبا من ثورة وشيكة

حذّرت مسؤولة رفيعة المستوى في الحزب الحاكم في جنوب السودان، رئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، من "ثورة" تلوح في الأفق في حال رفضه التنحي عن السلطة، أوتغيير الطريقة التي يدير بها شؤون البلاد .
وقالت السكرتيرة السابقة للشؤون الخارجية في أمانة الحزب الحاكم، سوزان جامبو، في صفحتها على "الفيسبوك" "إن ثورة الشعب قادمة، إنك "سلفاكير" تقسّم مجتمعنا وتدفن إرثك وإرث أبطالنا الذين ضحوا بأنفسهم، إذا لم تتمكن من إدارة البلاد فيجب عليك التنحي" .
ولفتت جامبو، والتي تعتبر من مؤيدي الرئيس سلفاكير، أن شعب جنوب السودان سئم من الأوضاع كثيراً منذ تولي الرئيس سلفاكير الشؤون الوطنية، مردفةً " لقد سئمنا، لديك بضعة أشهر فقط للعمل أو مغادرة هذا المقعد ومعك الحرس القديم والزملاء الفاسدين" .
وحذّرت المسؤولة في الحزب طبقاً لموقع "سودان تربيون" الإخباري، أن التغيير قادم ولا يمكن إيقافه ""إننا قادمون ولن يوقفنا شيء".

سلفاكير يبدأ الإثنين زيارة للقاهرة

يبدأ رئيس جنوب السودان سيلفاكير ميارديت، يوم الإثنين، زيارة إلى القاهرة تستمر لمدة ثلاثة أيام يلتقي خلالها كبار المسؤولين في مصر لتعزيز التعاون الثنائي وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك ويلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي، يوم الأربعاء.
ومن المقرر أن يستقبل السيسي، ميارديت، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة.
ويبحث الرئيسان السيسي وسيلفاكير، تطورات الوضع في جنوب السودان وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب السودان، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك والاستفادة من الخبرات المصرية في كل المجالات.

الأحد، 8 يناير 2017

جوبا والحركات.. انتظار الخرطوم وحرج الحلفاء

عمدت حكومة جنوب السودان على تجاهل الإيفاء بإلتزاماتها الدولية بطرد الحركات السودانية المتمردة رغم التحذيرات التي ظلت تطلقها حكومة السودان والمطالبة بضرورة طردها والإتجاه نحو تنفيذ الإتفاقات الموقعة بينها والسودان منذ العام 2012م .
لكن جوبا ظلت منذ التوقيع على إتفاقية التعاون المشتركة تقوم بإعمال مخالفة للنصوص التي جاءت في إتفاقية التعاون والتي حوت بنودها تأكيد الطرفان التزامهما بإحترام مبادئ قانون تأسيس الإتحاد الافريقي وميثاق الأمم المتحدة المرتبط بالعلاقات والتعاون بين الدول وإحترام سيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها، مع ضرورة العمل على التعاون في كل نطاق المناطق ذات المصلحة المشتركة، من أجل بناء الدولتين القابلتين للحياة كما يجب عليهما تبني السياسات والترتيبات الضرورية لتقوية التعاون بينها.
إيواء جوبا لحركات التمرد الدارفورية وقطاع الشمال أصبح محل إنتقاد من المجتمع الدولي إذ جاءت الإدانات تترأ من قبل الدول الصديقة لجنوب السودان محذرة من عواقب إستمرار الدعم والإيواء لحركات التمرد السودانية ، ولم يعد سراً أن اقدمت معاهد بريطانية مرموقة على حث جوبا للإلتفات الي عواقب ومآلات إستمرار دعمها لحركات التمرد، خاصة مع رفض المعارضة الجنوبية وجود القوات السودانية المتمرّدة ، حيث حذر معهد جاثام هاوس بلندن مؤخراً من مغبة إستمرار دعم جوبا لقوات التمرد مشيراً الى أن السودان يسعى إلى وقف دعم الجنوب للحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور، وحذرت سفيرة بريطانيا السابقة في السودان روزاليندا هارسدن من أن كل المتمردين سيتوحَّدون ضد النظام بجوبا ما لم يلتزم بطلب السودان طرد الحركات المناوئة له، وأكد الخبراء التزام السودان بالإتفاقيات مع حكومة جوبا لا سيما تأمين الحدود المشتركة بين البلدين  وأشاروا إلى قلق السودان ومخاوفه من عدم انسحاب متمردي الشمال من الجنوب ومعتبرين أن هذا الأمر يشكل خطراً على أمن للدولتين.
عدم إهتمام جوبا بالنصائح والمطالبات المتكررة الدولية منها والإقليمية بعدم ايواء الحركات المسلحة السودانية المتمردة داخل اراضيها جعلها فى موقف المواجهة مع حكومة السودان التي ظلت تطلق التحذيرات والمطالبات مراراً وتكراراً بابعاد الحركات المتمردة عن اراضيها حفاظاً على أمن وإستقرار الدولتين.
لكن واقع الأحداث الأمنية في جنوب السودان يوضح حاجته الي الإحتفاظ بقوات الحركات المتمردة التي أضحت تشكل عنصراً اساسياً في القتال مع صفوف الحكومة ضد المعارضة اذ لم تزل الحركات المتمردة تساهم في القتال مع الحكومة واصبحت جزءاً من الأزمة الأمنية في جوبا وقد كانت لحركة العدل والمساواة وافر الحظ والنصيب في تقتيل الأبرياء ونهب البنوك والمنازل في جنوب السودان وفقاً للشهادات الأممية ومنظمات الإنسانيه العالمية في جوبا.
لم تكن تحذيرات معهد جاثام هاوس بطرد التمرد من جنوب السودان فقد سبقها تحذيرات الولايات المتحدة التي ظلت تعتبر دولة الجنوب المدللة لدي أمريكا منذ الإنفصال لكن مما يبدو أن ممارسات جنوب السودان من إحتضان الحركات المتمردة أحرجت الولايات المتحدة التي ظلت تنادي بضرورة الوصل الي مطلوبات الجوار الآمن، وتحقيقاً لمبدأ العدالة الدولية طالبت جوبا بالكف عن دعم وإيواء الحركات المسلحة السودانية والإمتثال لقرار مجلس الأمن الدولي (2046) الذي يقضي بإبعاد المعارضة المسلحة التي تأويها ومنعها من ممارسة أي نشاط عسكري انطلاقاً من أراضيها ضد السودان.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت بياناً يحث جوبا على الكف عن دعم  التمرد  بعد حصول وزارة الخارجية على تقارير تؤكد صدق السودان في إتهامه لجوبا بدعم التمرد، في تعارض واضح للإلتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي الإتفاقات الموقعة بينها وحكومة السودان التي تدعو إلى إيقاف دعم وإيواء الحركات المتمردة.
رغم الوثائق التي يمتلكها السودان والتي تثبت تورط جوبا في إستمرار دعم وإيواء الحركات المتمردة الا أن الحكومة آثرت الصبر علي جوبا وظلت عبر أجهزة الدولة المختلفة تقوم بإرسال رسائل تحذيرة لحكومة الجنوب لمنع الدعم والإيواء رغم أن  السودان يملك حق ملاحقة المتمردين في كل مكان بإعتراف المجتمع الدولي بإمكانية تعامل السودان بالمثل مع جنوب السودان حال استمرت في دعم وإيواء الحركات المتمردة.
المراقبون يتخوفون من احتدام الخلافات بين الخرطوم وجوبا حال استمرار الأخيرة في دعم وإيواء الحركات المسلحة في ظل غض جوبا النظر عن الإنذارات الداخلية والخارجية وعدم أخذها في موضع الجدية في ظل التناقض في المواقف الذي ظلت تبدية حكومة جوبا ما بين الإنكار تارة والإقرار تارة أخرى بوجود المتمردين وعزمها على طردهم.
مما لاشك فيه أن دعم جوبا للمتمردين بات لا ينكره مكابر لكن الأوضاع الأمنية التي تمر بها تحتم عليها أن تكون أكثر حرصاً ووعياً في المحافظة على أمنها الداخلي والحدودي مع دول الجوار وسلامة مواطنيها وأن تقوم بخطوة ملموسة تؤكد للسودان صدق النوايا بطردها للحركات المتمردة وتجريدها من السلاح إذ أنها ليست بحاجة إلى مزيد من الصراعات والتوترات الأمنية، فها هو سلفاكير يعتزم زيارة للسودان خلال الأيام القادمات لمناقشة القضايا العالقة فهل يحمل الرجل خلال زيارتة ادلة قاطعة بطرد الحركات أم أنه سيأتي ليقدم مزيداً من ، جميعها تساؤلات ستكشف عنها الأيام القادمة.

دينكا نقوك لدينق ألور: تبعية أبيي محسومة للسودان

واجهت قيادات دينكا نقوك خلال لقاءها بوزير خارجية دولة جنوب السودان دينق ألور بالخرطوم الإسبوع الجاري برفضها أي محاولات من جنوب السودان لضم أبيي للجنوب، وسخرت القيادات من تصريحات دينق ألور حول تبعية أبيي لجوبا.
وقال رئيس قبائل دينكا نقوك العمدة عبد الله دينق نول ميوت عقب لقائهم دينق ألور إنهم طالبوا وزير خارجية جوبا بالرجوع إلي إتقاقية مشاكوس والتي تؤكد سودانية المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة تمثل العمود الفقري للسودان.
وأبان دينق إلى أنهم أوضحوا لألور بأن جوبا تحاول ممارسة عمليات الغش في ملف أبيي من أجل تدويل قضية المنطقة، مبيناً محاولات جنوب السودان لإستقطاب قبائل دينكا نوك تأتي من أجل مناهضة سودانية المنطقة.
وفي المقابل استنكر وزير الشؤون الخارجية بدولة جنوب السودان دينق ألور تصريحات نظيره السوداني إبراهيم غندور، التي قال فيها إن منطقة أبيي جزءً من الأراضي السودانية حتى قيام الاستفتاء الذي يحدد تبعية المنطقة المتنازع عليها بين البلدين.
وقال ألور إن قضية أبيي من القضايا التي اتفق عليها الرئيس سلفا كير ميارديت والرئيس السوداني عمر البشير على حلها.

جوبا وحركات التمرد.. علاقة كاثولكية تدعمها الشواهد

بين الفينة والأخرى تنشر أخبار عن دعم وإيواء دولة الجنوب حركات دارفور المسلحة، وتتجدد على إثرها اتهامات الخرطوم لجوبا بدعم حركات التمرد السوداني، وفي المقابل فإن عاصمة الجنوب السوداني توجه اتهاماتها للعاصمة السودانية بدعم التمرد الجنوبي...
اتهامات الخرطوم المتجددة لجوبا أكدتها هذه المرة أنباء متطابقة من دولة الجنوب حين أشارت إلى أن زعيم حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم وصل أقبل يومين الى راجا بمقاطعة غرب بحر الغزال وانخرط في اجتماعات متصلة مع عدد من مساعديه وقادته الميدانيين بحضور عدد من العسكريين الأجانب، الذين يعتقد أنهم من استخبارات الجيش الشعبي والقوات الأوغندية العاملة بالمنطقة.
وفي ذات التوقيت أفادت أنباء قادمة من العاصمة الجنوبية بوصول زعيم حركة تحرير السودان جناح مناوي إلى جوبا في زيارة وصفتها بالخاصة حسب بيان نشرته الحركة على موقعها على الانترنت، وهو ما نفته مصادر بجوبا أكدت أن مني عقد اجتماعات مع قائده العسكري جمعة حقار بحضور عدد من قيادات الحركة المقيمين بجوبا.
مثل التصرفات الأخيرة من دولة الجنوب تشير إلى أن قادة جوبا ما زالت تحكم بعقلية جيش الغابة، فقلة الممارسة السياسية لحكومة الجنوب هي التي تزيد من التوتر بينها وبين السودان، فالملف الأمني بين الخرطوم وجوبا منذ الانفصال لم يشهد أي تقدم، خاصة أنه حظي باهتمام إقليمي ودولي..
والشواهد تقول إنه ومنذ عام 2011م ظل الملف الأمني عالقاً بين الخرطوم وجوبا، وفشلت كل المحاولات الإقليمية والدولية في إثناء جوبا عن إيواء ودعم الحركات السودانية المسلحة، وفي عام 2012م تم توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين الدولتين التي جاء في ديباجتها ضرورة أن تعيش الدولتان في أمان وسلام واستقرار بوصفهما دولتين شقيقتين وقابلتين للحياة.
الشاهد في الأمر يقول إن دولة الجنوب ظلت تعتمد على المزايدات في علاقاتها مع السودان، رغم معاناتها من انشطار وضعف وحرب مستعرة.
إذاً هذا الوضع لا يسمح لها بالمزايدات، لذلك لا بد من الحديث الجاد وطرح القضايا بما يحقق مصالح شعبي البلدين.
*بالعودة إلى وجود التمرد السوداني بجوبا نجد أن أطرافًا في الجنوب لا زالت تربطها علاقات بالحركات المسلحة، خاصة أن ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الحركة الشعبية، ومن المؤكد أن علاقات جيدة تربطهم بدوائر استخباراتية وسياسية وأمنية في الجنوب ولربما هي التي تقدم لهم الدعم.
كما أن دولة جنوب السودان أول من شهد مؤتمر الجبهة الثورية، بل إنها عملت عاكفة على إنجاحه، وهي التي سعت لتوحيد فصائل الجبهة الثورية لتشكيل قوات مشتركة بين قطاع الشمال والحركات المتمردة في دارفور، خاصة أن جوبا تتأثر ببعض القادة النافذين الذين تعلو كلمتهم ولهم تأثير في العملية السلمية بين جوبا والخرطوم.
عمومًا، فإن الخرطوم مطالبة بأن تتعامل بكثير من العقلانية مع ملف دعم جوبا للحركات لأن جوبا تعتقد بأن هؤلاء هم أصدقاؤها والذين ساندوها بالأمس فليس من الواجب التخلي عنهم بهذه الكيفية، هذه نقطة، أما النقطة الأخرى فتتمثل في تخوف حكومة الجنوب من هؤلاء المتمردين السودانيين خاصة وهم يعرفون مناطق قوتها وضعفها وتخشى أن ينقلبوا عليها ويدعموا المعارضة الجنوبية، يومًا ما..

جوبا: إيواء الحركات عطّل الإتفاقات مع الخرطوم

أكدت قيادات بارزة ببرلمان دولة جنوب السودان ان إستمرار إيواء جوبا للمجموعات المتمردة السودانية بشقيها (قطاع الشمال وحركات دارفور المتمردة) ادي الي تاخير تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، مشيراً الي ضرورة الوصول الي حلول ناجعة في غضون الفترة المقبلة.
وقال ديفيد يل عضو البرلمان في تصريح له ان حكومة بلاده تمادت في ايواء الحركات المتمردة السودانية مبينا ان تاخير انفاذ الاتفاقيات والبروتكولات الموقعة بين الخرطوم وجوبا سيؤدي الي تعقيد الازمات والمشاكل، مشيرا الي ان السودان لم يأوي اويقوم بتقديم اي دعومات للمتمردين الجنوبيين. وطالب يل حكومة بلادة بالاسراع في اجلاء المعارضة السودانية السالبة خارج اراضي الجنوب وتنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك والمصفوفة الامنية كحزمة واحدة.

الخارجية: زيارة سلفاكير للخرطوم لم يحدد موعدها

أعلن وزير الخارجية السوداني بروفسير إبراهيم غندور، أن زيارة سلفاكير رئيس دولة الجنوب إلى الخرطوم لم يحدد موعدها بعد، مبيناً أن تحديد الموعد للزيارة سيتم الاتفاق عليه عبر القنوات الدبلوماسية بالبلدين خلال الأيام القادمة.

وفي تصريح صحفي له قال غندور  إن زيارة سلفاكير للخرطوم تتعلق بسبل تنفيذ الاتفاقيات التي ناقشها الرئيسان البشير وسلفاكير خلال لقائهما على هامش القمة الأفريقية الأخيرة، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار استكمال مناقشة القضايا المشتركة بين البلدين متوقعاً أن تكون الزيارة لها نتائج طيبة تسهم في إحداث الأمن والاستقرار.

وكان وزير خارجية جنوب السودان دينق الور قد اختتم زيارته للبلاد بعد مشاركته في الاحتفالات بأعياد الاستقلال المجيد.

"ما بعد مالابو"

يُنتظر أن يزور سلفاكير ميارديت، رئيس دولة جنوب السودان، العاصمة الخرطوم لتوطيد العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا العالقة، والزيارة تُعتبر السادسة للرجل منذ استقلال بلاده في التاسع من يوليو 2011.
سلفاكير سليتقي نظيره الرئيس المشير عمر البشير، لاستكمال عدد من الملفات، ابتدرا مناقشتها في قمة مشتركة في عاصمة غينيا الاستوائية "مالابو"، على هامش مشاركتهما في القمة العربية الأفريقية.   
بالنسبة إلى الكتاب والمحلل السياسي، عبد الله رزق، فإن زيارة سلفاكير للخرطوم امتداد لزيارة نائبه الأول تعبان دينق في العام الماضي، وعدَّها زيارة ضرورية لمتابعة ما تم التوصل إليه والاتفاق حوله مع الخرطوم. ويقول رزق لــ(اليوم التالي)، إن الأوضاع المضطربة في دولة الجنوب تضع القضايا الأمنية في مقدمة اهتماماته. وأوضح أنه بالنظر لعلاقة الخرطوم بالمعارضة التي يتزعمها رياك مشار، فإن سلفاكير مهتم بدور ما للخرطوم في احتواء المعارضة وتحجيمها على الأقل.
وكان السودان وجنوب السودان قد وقعا في 27 سبتمبر 2012 اتفاق التعاون المُشترك في أديس أبابا، ويشمل الاتفاق تسع اتفاقيات تضم القضايا الخلافية المترتبة على انفصال الجنوب، باستثناء ترسيم الحدود، ومن أبرز القضايا النفط والأمن والمتمردون واتفاق (الحريات الأربع)، الذي يمنح مواطني أي بلد حق الدخول للبلد الآخر بلا تأشيرة والإقامة والعمل والتملك.
وسبق أن أصدر سلفاكير، أوامر لوحدات الجيش بالانسحاب الفوري من الحدود مع السودان، وأبدى استعدادًا للتطبيع الكامل معه وتفعيل اللجان المشتركة التي تم تشكيلها بعد انفصال بلاده في يوليو 2011. وقال سلفاكير – وقتها - إنه قرر التطبيع الكامل مع السودان، وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده، من الحدود لمسافة 5 أميال جنوبًا، وفقًا لحدود عام 1956.
ويشير رزق، إلى أن موضوع الأمن أصبح مشروع مقايضة لم يكتمل بين الخرطوم وجوبا، ولم تجد الاتفاقات التي وقعها الطرفان في أديس أبابا قبل أكثر من عامين والتي تشمل تسوية لموضوع الأمن حظها من التنفيذ، فبقيت الدولتان تتبادلان الاتهامات بشأن إيواء المتمردين ودعمهم.
ويقول الصحفي والمحلل السياسي من جنوب السودان، أتيم سايمون، لــ(اليوم التالي)، إن تجاوز مشكلة ترسيم الحدود في ظل انعدام الثقة والاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وجوبا، يتطلب تفعيل اللجان المتعلقة بنشر قوات المراقبة على الشريط الحدودي، لتأكيد مسألة الإيواء والانتشار، لأن الملف الأمني هو المسيطر على الجانب الفني للحدود.
وتبدي الخرطوم، على الدوام، حالة من عدم الرضى حيال بطء تنفيذ اتفاقيات التعاون مع دولة جنوب السودان، وتقول إن حزمة التفاهمات بين البلدين لم يُنفذ منها سوى تلك الخاصة بتصدير نفط الجنوب عبر ميناء بورتسودان.
وكانت السلطات في الخرطوم قد وجهت بإغلاق الحدود المشتركة مع جنوب السودان في أعقاب انفصال الأخيرة، ما أدَّى إلى مضاعفة معاناة سكان الولايات المتاخمة للسودان، وهي (أعالي النيل والوحدة وغرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال وواراب).
ويؤكد عبد الله رزق أن جوبا تتطلع لإحياء وتفعيل الاتفاق النفطي مع الخرطوم، التي هي في حاجة ماسة للعائدات من عملية تصدير بترول الجنوب، وهناك مصلحة مشتركة للبلدين، يباعد بينها الاختلاف حول الأمن. خاصة وأن جوبا لم تتجاوب، فيما يبدو، مع طلب الخرطوم بطرد المتمردين، وبالتالي ليس ثمة ما يمكن أن تقدمه الخرطوم بالمقابل، فيما يخص المعارضة الجنوبية.
ويشير أتيم سايمون، إلى ضرورة اتفاق الأطراف المتنازعة، على تحديد نقاط مراقبة خلال مسألة الترسيم، وأشار إلى أن مسألة بناء الثقة تتطلب فتح صفحة جديدة على أرض الواقع لتنفيذ القضايا العالقة، لكنه أكد عدم وجود خطوات فعلية على أرض الواقع، بالإضافة إلى أن اللجان الفنية المشتركة استغرقت وقتًا طويلًا، ما جعل الخرطوم تشكك أن جوبا تماطل في إيجاد حل للملف.
ويتبادل السودان وجنوب السودان اتهامات بشأن دعم وإيواء متمردي البلدين، رغم التزام الخرطوم وجوبا باتفاقات موقعة بينهما، تقضي بعدم دعم وإيواء أي بلد لمتمردي البلد الآخر.
ويرى أتيم سايمون، ضرورة اجتماع اللجان الفنية المُتخصصة في ترسيم الحدود والملفات الأمنية، لتحريك الملف وفتح صفحة جديدة لبناء حوار جديد بين الخرطوم وجوبا.
على المدى المنظور، طبقًا لرأي عبد الله رزق، فليس ثمة إمكانية لقيام الخرطوم بدور أمني،  بالاشتراك مع جوبا في تأمين حقول البترول في ظل استمرار تمرد رياك مشار، ورهطه من النوير، فضلًا عن الوجود الأوغندي في الجنوب والذي يعتبر مُنافسًا ومانعًا أمام أي نفوذ للخرطوم في الجنوب.

الخرطوم وجوبا تمدِّدان اتفاقية مرور المساعدات لستة أشهر

مدَّدت دولتا السودان وجنوب السودان، مذكرة التفاهم الموقعة بينهما بشأن إيصال المساعدات الإنسانية للجنوب لستة أشهر مقبلة، ووقع عن السودان، مفوض العون الإنساني بالإنابة، أحمد محمد عثمان، بينما وقع عن جنوب السودان، سفيرها بالخرطوم، ميان دوت .
وقال المفوض في مؤتمر صحفي، الخميس، إن تمديد المذكرة يسهم في توطيد العلاقات الإنسانية بين الدولتين، مؤكداً استمرار جهود الحكومة السودانية مع الشركاء في توصيل المساعدات الإنسانية للمتأثرين في جنوب السودان .
وأضاف طبقاً لموقع "سودان تربيون" الإخباري "نؤكد حرص حكومة السودان على توفير كل التسهيلات الممكنة لمرور المساعدات الإنسانية لجنوب السودان" .
ووقعت المذكرة التي تم تمديدها الخميس، في 2014، ومكنت برنامج الأغذية العالمي بالسودان من توصيل 54,420 طن متري من المساعدات الغذائية الطارئة، لما يربو عن 200 ألف شخص، بولاية أعالي النيل .
وقالت اللجنة الفنية المشتركة حول مرور المساعدات الإنسانية من السودان لجنوب السودان، إن التمديد يسمح باستمرار حركة المساعدات الإنسانية عبر السودان إلى جنوب السودان .
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه نقل في العام 2016، 28,626 طن متري من المساعدات الغذائية الطارئة، مستخدماً 26 قافلة عبر ممر السودان .
وأوضح أن تمديد فترة المذكرة سيمكّنه من توصيل الغذاء لأكثر من 50 ألفاً من مواطني جنوب السودان، الذين يعيشون في المناطق غير الآمنة غذائياً .

مقتل قائد عسكري متمرد في جنوب السودان

قتل قائد عسكري رفيع يقود حركة تمرد في جنوب السودان إثر مشاجرة مع آخرين بسبب "أهداف الكفاح المسلح". وأكد المتحدثان باسم الزعيمين المعارضين لام أكول ورياك مشار مقتل القائد في تصريحات منفصلة من دون إعطاء تفاصيل.
وطبقاً لمصادر عسكرية، فإن غابرييل تانجيني قتل يوم الأربعاء أثناء شجار أودى بحياة 20 شخصاً آخرين، لكن الملابسات التي بموجبها حدث النزاع غير واضحة.
وانفصل تانجيبي من حركة التمرد التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار قبل توقيع اتفاق السلام بين الأخير وحكومة جوبا 2015.
وظل أحد قيادات التمرد الرافضة للاتفاق ولم ينضم إلى مشار عندما استؤنف القتال مجدداً واختار أن يظل مرابضاً على حدود جنوب السودان كمقاتل مستقل حتى استقال لام أكول من حكومة الوحدة الوطنية وأنشأ حركته الخاصة.
وقالت مصادر، إن أكول لاحقاً عين تانجيني كأحد قياداته، لكن مصادر أخرى تنفي انضمامه لأكول وتقول إنه كان يتواجد في المنطقة التي يسطر عليها القائد يوهانيس أوكيتش التابع لأكول والذي تعرض لهجوم الأربعاء من قوات تابعة لمشار، ما أدى إلى مقتل عدد من الجنود بمن فيهم تانجيني.
وقال مصدر مطلع  لموقع (سودان تربيون) الإخباري "لا أعتقد أن تانجيني كان أحد قيادات لام أكول، لقد كان في المنطقة فقط وهو يجهز نفسه للعودة إلى منطقة فانجاك حيث ينوي تنفيذ عمليات بنفسه.
ولفت المصدر إلى أن تانجيني أصبح ضحية خلافات داخلية بين أوكيتش وجونسون أولوني قائد قوات مشار في المنطقة.

برلمان جوبا: إيواء الحركات عطّل الإتفاقات مع الخرطوم

أكدت قيادات بارزة ببرلمان دولة جنوب السودان ان إستمرار إيواء جوبا للمجموعات المتمردة السودانية بشقيها (قطاع الشمال وحركات دارفور المتمردة) ادي الي تاخير تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، مشيراً الي ضرورة الوصول الي حلول ناجعة  في غضون الفترة المقبلة.
وقال ديفيد يل عضو  البرلمان ان  حكومة بلاده تمادت في ايواء الحركات المتمردة السودانية مبينا ان تاخير انفاذ الاتفاقيات والبروتكولات الموقعة بين الخرطوم وجوبا سيؤدي الي تعقيد الازمات والمشاكل، مشيرا الي ان السودان لم يأوي اويقوم بتقديم اي دعومات للمتمردين الجنوبيين.
وطالب يل حكومة بلادة بالاسراع في اجلاء  المعارضة السودانية السالبة خارج اراضي الجنوب وتنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك والمصفوفة الامنية كحزمة واحدة.

نزوح مئات الآلاف من جنوب السودان لإثيوبيا

أفاد تقرير أممي، يوم الأربعاء، بأن نحو 53 ألفاً من مواطني دولة جنوب السودان، فروا من ولايات أعالي النيل وولاية الوحدة غربي البلاد إلى إثيوبيا المجاورة منذ سبتمبر الماضي، بسبب تفاقم الأوضاع الأمنية وانعدام الغذاء .
ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عن بيان صادر من مكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنوب السودان، أن 52 ألفاً و841 مواطناً من جنوب السودان عبروا الحدود الشرقية إلى إقليم قمبيلا الإثيوبي، منذ ذلك التاريخ بسبب الوضع الأمني المتردي ونقص الغذاء في ولاياتهم .
وجاء في البيان أن نحو 456 مواطناً يدخلون الأراضي الإثيوبية يومياً بشكل منتظم منذ سبتمبر الماضي، مبيناً أن "64% من اللاجئين هم من الأطفال تحت سن 18 عاماً، الذين فروا دون أن يكون معهم أي مرافقين من أسرهم" .
وسبق لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أن حذر في أبريل الماضي من "مجاعة وشيكة" في جنوب السودان، مشيراً إلى أن هناك 3.6 ملايين مواطن يواجهون نقصاً في الغذاء بعد فشل الموسم الزراعي الناجم عن تدهور الأوضاع الأمنية .
وقد اندلعت حرب أهلية بين قوات حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، والمعارضة المسلحة بقيادة رياك مشار النائب السابق لرئيس الجمهورية، في منتصف ديسمبر 2013.

الثلاثاء، 3 يناير 2017

القوة الإقليمية بدولة الجنوب.. المهمة العسيرة

دعم الزعماء الأفارقة خطة لنشر قوة إقليمية في جنوب السودان بعد الاشتباكات الأخيرة في جوبا  بين القوات المتنازعة والتي خلفت مئات القتلى. وسيشارك في القوة التي سيشكلها الاتحاد الأفريقي جنود من إثيوبيا وكينيا ورواندا والسودان وأوغندا.
وبالرغم من وجود قوة أممية قوامها 12 ألف جندي تابعة للأمم المتحدة في البلاد حالياً، إلا أن قوة الاتحاد الأفريقي ستضطلع بمهام أقوى وأوسع تفويضاً.
ونسبت وكالة أنباء فرانس برس لمفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي إسماعيل شرغوي القول إن "الأمم المتحدة لا تملك تفويضاً لفرض السلام، وإن قوات الاتحاد الأفريقي مستعدة للعمل وسط أوضاع صعبة".
في إشارة إلى ضرورة نشر القوات الأفريقية بجانب القوات الأممية ،مضيفاً بأن مهمتها  ستكون شبيهة بتلك التي أنجزتها قوات خاصة للتعامل مع متمردي جمهورية الكنغو الديمقراطية.
وجاء نشر القوة بناءً على طلب تقدمت به بلدان المنظمة الإقليمية (إيقاد) لمجلس الأمن الدولي بالسماح لها بنشر قوة حماية إقليمية بصلاحيات معدلة.
وأكد بيان “الإيقاد” أن مهمة القوة هي “الفصل بين أطراف النزاع… وحماية المدنيين وبسط الأمن في جوبا، في إطار تعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
في وقت عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعمه لنشر القوة.
وجاء قرار الاتحاد الأفريقي القاضي بنشر القوات الإقليمية بعد أن انغمست دولة جنوب السودان في مستنقع الحرب منذ ديسمبر من العام 2013 عندما اندلع الصراع وسط النخب السياسية في حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم.
واتهم الرئيس سلفاكير قادة حزبه بتدبير انقلاب عسكري على حكومته الأمر الذي أدى إلى اعتقال أكثر من 13 قيادياً.
في وقت نجح فيه الدكتور رياك مشار في الفرار مع مجموعة من مؤيديه خارج جوبا ليشكل مجموعة متمردة حملت السلاح ضد جوبا إلى أن تحولت المجموعة إلى حزب سياسي معارض حمل اسم الحزب الأم في المعارضة.
واستمرت المعارك بين الطرفين والتي سرعان ما اتخذت منحى قبلياً تم فيه استهداف المدنيين على أسس عرقية لتنزلق بسرعة البرق إلى هوة الإبادة الجماعية بكل ما يحمل هذا المصطلح من قبح وبشاعة وانتهاك لحقوق الإنسان لأعلى المستويات.
في وقت وُثّقت فيه حالات لا  تحصى من الاغتيالات والتعذيب والاغتصاب وبقر البطون وأكل لحوم الموتى وغيرها من الفظائع التي وثقت لها تقارير اللجنة الأفريقية الخاصة بالتحقيق في جرائم الحرب بدولة الجنوب.
إلا أن الوضع الأمني والإنساني المتردي لم يقف عند هذا الحد، فبالرغم من الضغوط الدولية والإقليمية على طرفي النزاع من أجل إيقاف نزيف الدم.
إلا أن الطرفين استمرا في خرق جميع الهدن التي يتم التوقيع عليها قبل أن يجف المداد الذي تكتب به.
وأدت الجهود المستمرة من المجتمع الدولي من أجل وضع حد للعنف في البلاد والتهديدات بفرض الوصاية الأممية على الدولة الوليدة وعقوبات أُحادية مستهدفة القادة المشاركين في الصراع.
فضلاً عن التهديد بفرض حظر السلاح، أجبر طرفي الصراع على التوقيع على اتفاقية السلام في أغسطس 2015 بعد سلسلة من التحفظات والتمنع من قبل الطرفين لا سيما حكومة الرئيس سلفاكير.
من جانبه كان الدكتور رياك مشار قد أرجأ قدومه إلى جوبا من أجل الاتفاقية مراراً وتكراراً بمختلف الحجج والأعذار أبرزها عدم إنفاذ الترتيبات الأمنية بحسب نصوص الاتفاق.
معللاً عدم عودته بخوفه من أن تقوم قوات الجيش الشعبي التابعة للرئيس سلفاكير باستهدافة والمسؤولين في حركته.
ولم يمض على وصول مشار إلى جوبا وقت طويل حتى دب الخلاف بين القائدين، فمنذ أول اجتماع ضم الرجلين خرج المسؤولون الإعلاميون بمجموعتيهما بتصاريح متضاربة حول مناقشة ومراجعة قرار الـ28 ولاية.
وتوالت الاتهامات والاشتباكات في جوبا وغيرها من ولايات الجنوب عاصفة حتى جاءت مجزرة جوبا الأخيرة.
تباينت الآراء حول أسباب اندلاع مجزرة جوبا الأخيرة والتي اندلعت يوم الجمعة 8 يوليو المنصرم والتي عُرفت بحرب الأيام الأربعة وذلك أن أي طرف يحاول أن يلقي باللوم على الآخر.
ففي الوقت الذي أرجع فيه دبلوماسيو حكومة جوبا السبب لرسالة نشرها الناطق الرسمي باسم مشار جيمس قديت على حساب مشار في الفيس بوك خاطب فيها قواته وحرسه.
قائلاً "إنه موجود في القصر الرئاسي بسبب اعتقال الرئيس سلفاكير له" قالت المعارضة إن عملية القصر قصد منها اغتيال قائدها الدكتور رياك مشار.
وقال قديت إنه لولا حكمة مشار والتي دعته للبقاء في القصر لحين هدوء الأوضاع لقام حرس سلفاكير باغتياله ساعة محاولته الفرار من القصر.
وهو زعم أيده الدكتور رياك مشار من مخبئه قائلاً إن ما حدث في القصر قصد منه اغتياله وأنه لن يعود إلى جوبا ليكون تحت حماية الرئيس سلفاكير لأنه عاجز عن حمايته.
وأضاف في حوار مع  "بي بي سي فوكس أون أفريكا" بأنه لن  يجتمع بالرئيس سلفاكير إلا بعد تسوية الأوضاع الأمنية خوفاً على حياته وحياة وزرائه ومسؤولين في الحكومة الانتقالية.
مشترطاً نشر قوات من جهة ثالثة محايدة في جوبا وهو ما دفع مجلس وزراء دول الإيقاد إلى اقتراح تدخل القوة الإقليمية.
ولعل نشر القوى الإقليمية في هذا التوقيت وفي ظل الأوضاع المتفجرة والمواقف الضبابية والهلامية للقوى العالمية والإقليمية تجاه الأزمة في الجنوب حمل العديد من المدلولات والإشارات.
أهمها أن دخول القوات الهجين من دول الإيقاد إن لم يقطع الطريق أمام أوغندا في نشر قواتها مرة أخرى على أراضي دولة الجنوب فإنه سيحجم من دورها هناك.
خاصة بعد أن ارتفعت المخاوف من إعادة كمبالا نشر قواتها في الجنوب عقب اتهام وزير خارجيتها "هنري اوكيلو" للقوات التابعة لمشار بقتل المواطنين الأوغنديين في جوبا أثناء المجزرة الأخيرة.
قائلاً لصحيفة "ديلي مونتير" الأوغندية بأن الدبابات التابعة لقوات مشار استهدفت الأوغنديين في جبل كجور.
كما أن وجود القوى الإقليمية والتي يمثل السودان جزءاً منها سيضيق الخناق أمام المتمردين على حكومة الخرطوم والذين يتخذون من جوبا مقراً لهم.
وذلك أن كلاً من جوبا وكمبالا ستواجهان ضغوطاً إقليمية تسبب لهما حرجاً كبيراً حال حاولتا دعم هذه القوات أو الاستعانة بها من أجل ردع المليشيات المتمردة في دولة الجنوب.
وفي كل فإن هذه القوات الإقليمية يجب أن تقوم بمنع قوات الجيش الشعبي التابع للطرفين من الاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان.
ومنع استهداف المدنيين على أسس عرقية وسياسية وحماية المدنيين والناشطين والمنظمات الإنسانية والمتطوعين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
يثير نشر هذه القوى عدداً من التساؤلات المشروعة مثل كم سيكون عدد القوات؟
وهل سيكون هذا العدد ثابت أم أنه سيتغير وفقاً لمصالح ورؤى الدول المشاركة والتغيرات الإقليمية والدولية؟
وما هي حدود تفويضها؟ وهل سيقتصر تأثيرها على اتفاقية السلام على بند الترتيبات الأمنية فقط أم أنه سيتمدد نحو بنود أخرى فيها؟
وما هي الجهات الممونة لهذه القوات؟
وهل ستتمكن هذه القوات من تقديم المساعدة وبسط الأمن في الجنوب في ظل الانهيار الاقتصادي العنيف هناك؟
وكيف ستتعامل هذه القوى مع المليشيات المسلحة والتي لا زالت تحارب جوبا بالرغم من اتفاقية السلام كمتمردي الفراتيت والشلك، وغيرهم من المليشيات التابعة للمجموعات العرقية.
والتي رفضت قرار الرئيس سلفاكير والقاضي بتقسيم الجنوب إلى 28 ولاية، بحجة أن القرار منح أراضيهم لقبيلة الدينكا؟
فضلاً عن المجموعات المنشقة من طرفي النزاع؟
وهل ستستطيع هذه القوات ردع الجماعات المتفلتة من قوات الجيش الشعبي والمليشيات المسلحة واللصوص والخارجين عن القانون الذين يشكون الفقر والمسغبة.
ومنعهم من استخدام السلاح لقتل المواطنين ونهبهم ممتلكاتهم وقطع الطريق أمام إغاثة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ونهب مخازن الأغذية التابعة لهذه المنظمات؟
كل هذه التساؤلات وغيرها تجعل  المهمة التي تنتظر هذه القوات إن لم تكن مستحيلة فهي عسيرة.
خاصة في وقت أكد فيه الرئيس سلفاكير ميارديت عدم قبوله نشرها على تراب دولته معتبراً إياها انتهاكاً للسيادة، وقائلاً بأنه لن يسمح بنشر جندي واحد.
هذا فضلاً عن المظاهرات التي اندلعت في جوبا وغيرها من المدن الجنوبية تنديداً بنشر القوات الإقليمية في الدولة الوليدة.
ووفقاً للمحلل السياسي الكيني أدري ماتيابو فإن القوات حال نشرها ستواجه بجملة من التحديات.
من بينها أن هذه ستكون المرة الثانية خلال هذا العام والتي يطالب فيها الاتحاد الأفريقي بنشر قوات في دولة عضو من أجل حماية المنشآت الهامة والمدنيين.
إضافة إلى أن الاتحاد الأفريقي نفسه مرر في ديسمبر من العام الماضي قراراً مماثلاً ضد بورندي، إلا أن الرئيس البورندي بيرير نيكرونزيا، هدد باستهداف أي جندي يتم نشره في بلاده.
فضلاً عن قضية التمويل وذلك أن الاتحاد الأفريقي سيعتمد على مجلس الأمن من أجل توفير الدعم اللوجستي لنشر هذه القوات.
في وقت مرر فيه قراراً بتكوين صندوق تمويل السلام خلال القمة الحالية ولم يتم التأكد بعد من أنه قادر على الصرف على العملية أم لا.
وإلا فإن البعثة الأفريقية في الجنوب ستجد ذات المصير للبعثات الأخرى الموجودة في الصومال ومالي والتي يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويلها.
وبالرغم من وجود أكثر من 12 ألف من قوات حفظ السلام في دولة الجنوب تشارك فيها دول الإيقاد بأعداد مقدرة إلا أن دولة الجنوب قد ترفض تغيير  ولايتها أو توسيع صلاحياتها.
كما فعل الاتحاد الأفريقي عندما رفض منح القوات الأممية في الدول الأعضاء تفويض القبض على المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية.

الصين في الجنوب.. تسديد فواتير نادي الكبار

استوجب سعي الرئيس الصيني، شي جين بينغ، جعل بلاده قوة عسكرية عظمى محاسبة الذات، والبلاد تستقبل أول فوج للضحايا العسكريين منذ عقود .
ففي عيد ميلاده الـ22 أرسل العريف لي ليو رسالة محادثة جماعية  من معسكر الأمم المتحدة في جنوب السودان حيث اندلع إطلاق نار كثيف بين القوات الحكومية والمعارضة في جوبا هز المعسكر الذي تحرسه قوات حفظ السلام الصينية .
مرسلاً  أمنيته (أن تحفظ جميع رفاقي بأمان) على تطبيق المراسلة  المسينجر في 8 يوليو ومعها صورة لقبعة الأمم المتحدة الزرقاء ومروحيات تحلق في سماء المنطقة .
وكانت هذه آخر مرة تواصل فيها مع أصدقائه وأسرته في الوطن .
وبعد يومين قالت القوات الصينية وشهود عيان إن مدفعية جرنيت ضربت مركبة لي العسكرية توفي على إثرها بعد ساعتين ثم لحق به زميله الرقيب يانغ شيبينق في اليوم التالي .
وجاء مقتلهما بعد أسابيع من مقتل مهندس عسكري صيني في مالي، الأمر الذي تطلب من الصين محاسبة نفسها خاصة وأنها المرة الأولى التي تواجه فيها الحقائق الصادمة .
عادة ما يرجع الجنود الشباب في توابيت وهو أمر مفجع لكل أمة ترسل جيشها إلى بعثات خارجية إلا أن الأمر مختلف في الصين وذلك إن لم تستقبل جثث جنود منذ  حربها على الحدود مع فيتنام في العام 1979 وبعدها قررت البلاد الالتزام بسياسة عدم التدخل في شؤون الغير .
ويقول الدبلوماسي الصيني السابق وأحد قواد حفظ السلام بالأكاديمية الصينية للعلوم السياسية وانغ هونغاي، إن تأثير الحادث لم يكن مماثلاً لشيء رأيناه سابقاً في الصين . ضحايا جوبا أثاروا  مخاوف كبرى في الحكومة والجيش والمجتمع .
وعندما بث التلفزيون  الصيني صوراً للمشاة الصينيين وهم يناضلون من أجل إنقاذ زملائهم الجرحى تحت إطلاق النار صدم  العديد من المشاهدين في المنازل إذ أن القليل من الصينيين  يتفهمون المخاطر  هناك بما في ذلك عائلة العريف الراحل لي في فيوكسينق _إحدى القرى الزراعية بهضبة التبت .
وتتذكر والدته آخر حوار دار بينها وابنها قبيل رحيله إلى جوبا عندما سألته قائلة هل سيكون العمل خطيراً فأجابها قائلاً الصين قوية للغاية من يتجرأ أن يتنمر علينا نحن الصينيون مضيفاً بأن ذلك جعلنا نشعر بالاطمئنان.
ومما ضخم الحزن على لي أنه الطفل الوحيد للعائلة الذي ولد تحت سياسة الصين التي تجيز طفل واحد لكل أسرة وترعرع وحيداً دون أشقاء وتوفي والده بمرض السرطان عندما كان عمره 13 عاماً وبعد أربعة أعوام من رحيل والده تم تجنيده من قبل الجيش للمساعدة في دعم  والدته .
والأمر الذي يثير السخرية أن لي وزملاءه ربما لقوا مصرعهم بواسطة سلاح صيني الصنع كتلك الأسلحة التي باعتها الصين إلى البلدان النامية بما في ذلك جنوب السودان لسنوات بموجب سياستها الاقتصادية القائمة على التصدير .
وتحركت السلطات الصينية سريعاً لتشكل ردة فعل الجماهير ومارست طقوساً معقّدة لتكريم الضحايا وأمطرت وسائل الإعلام بالتصريحات والتي صورت موتهم ثمناً لوضع الصين الجديد كقوة عظمى.
وقالت إحدى التصريحات من أجل حماية السلام العالمي فإن الجنود الصينيين يتقدمون الجبهة الأمامية وسيكون عليهم مواجهة الدماء والحروب على نحو متصاعد وهذا يعكس دور الصين كقوة عظمى .
ولم تكن هناك تظاهرات شعبية ولا زال العديد من الصينيين يدعمون الجيش بقوة، وتراقب الحكومة النقاشات الشعبية للسياسة وبخاصة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والنقاد عادة ما يتعرضون للرقابة أو العقاب .
ولا زالت الصين ودول أخرى تعاني من الخلافات الداخلية حينما يتعلق الأمر بنشر قواتها خارج الحدود عبر وسائل التواصل الاجتماعي وداخل دوائر مطابخ القرار السياسي والمحادثات الخاصة .
وكتب الكولونيل المتقاعد "يو قانغ "على موقع "البوبو" قائلاً على القوات الصينية الانسحاب من دولة الجنوب لا يمكننا أن نتحمل هذه الخسائر في صمت .
في وقت طالب فيه العديد من المدونين على المدونة، القوات الصينية بالانسحاب قائلين إن الأمر لا يستحق أن تخسر من أجله الصين المزيد من الضحايا والجرحى .
وتقول مصادر مقربة من مطابخ صنع القرار إن هناك اختلافات داخل الحكومة حول كيفية إدارة نشر القوات بالخارج في وقت ترى فيه وزارة الخارجية التوسع في أنشطة حفظ السلام لإظهار القيادة العالمية بناءً على توجيهات الرئيس شي .
بينما يرى العديد من الجنرالات في الجيش ضرورة التمهل في نشر القوات بسبب محدودية خبرتها وتحوطاً لانتقادات داخلية وخارجية .
ونفى وزير الدفاع وجود انشقاقات داخل الحكومة حول نشر قوات حفظ السلام الصينية بمناطق النزاع .
ويترأس ملف القوات قائمة اهتمامات أجندة الرئيس شي السياسية ففي العام الماضي تعهّد ببناء قوة لحفظ السلام قوامها 8000 جندي إضافة إلى 2600 جندي منتشرين في العالم .
وتعد الصين ثاني أكبر ممول لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بعد الولايات المتحدة الأمريكية وأكبر ممول للقوات ضمن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن .
وكشف مسؤول بالمنظمة الأممية عن ضغوط تمارسها الصين ليترأس أحد مسؤوليها مكتب حفظ السلام بالأمم المتحدة العام المقبل .
وفي عام 2017، تعتزم الصين استكمال أول موقع عسكري لها في الخارج ، بجيبوتي. وبحلول عام 2020، يهدف الرئيس شي لإعداد  الجيش الصيني لعمليات أخرى في الخارج .
وتعتبر حماية المصالح الصينية المنتشرة في العالم وحماية المواطنين الصينيين هناك أحد  أهم أهداف الرئيس شي .
ويقول دبلوماسي غربي انخرط في مفاوضات مع الصين في جنوب السودان "القادة الصينيون أصابهم الذهول من القتلى في جوبا لقد أدركوا سريعاً بأنه من المستحيل أن تكون عملاقاً تجارياً دون أن تصبح قوة إمبريالية بطريقة أو بأخرى .
إلا أن عمليات القتل لم تغيّر سياسة الحكومة وقالت بكين إنها ماضية في توسيع قواتها لحفظ السلام وقال مسؤول صيني رفيع بوزارة الدفاع بأن الصين ليست لديها خطة للانسحاب أو إضافة قوات جديدة بجنوب السودان .
ومع ذلك فإن القتلى فرضوا أسئلة ملحّة على الواجهة ويقول المبعوث الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان السابق، برينكستون لايمن، عليهم أن يقرروا لأي مدى يريدون أن يكون لهم وجود فعلي في تلك الأوضاع غير المستقرة وما هي أهدافهم كقوة عالمية ؟
وعلى الرغم من أن الصين قدمت قوات الشرطة والمهندسين والأطباء كقوات حفظ سلام منذ العام 1990 إلا أنها لم تقدم قوات عسكرية إلا في ظل حكم الرئيس شي إذ تم نشرها في جنوب السودان ومالي .
كما أن الصين فقدت أرواحاً من قوات حفظ السلام هذه إذ توفي منهم 16 شخصاً منذ العام 1990 إلا أنه لم تسجل حالة وفاة واحدة لقوات من الجيش كما أن جميع الذين قضوا نحبهم كان بسبب المرض والحوادث والكوارث الطبيعية .
ولم تكن الصين تنوي أن تبني إمبراطورية نفطية في السودان عندما اشترت الحقول التي تخلت عنها الولايات المتحدة الأمريكية في السودان عقب اتهام الخرطوم بالإرهاب في تسعينيات القرن الماضي وأصبح الوضع أكثر تعقيداً عندما انفصلت الجنوب بدولة مستقلة في العام 2011 .
وحرص الرئيس شي في أولى سنوات حكمه على أن يبرهن بأنه قائد عسكري محنك، فأمر قواته بحماية مصالح الصين الخارجية والاستعداد لمواجهات عسكرية .
وفي يناير 2015 أرسلت بكين كتيبة مشاة قوامها 700 جندي للانضمام إلى بعثتها المكونة من المهندسين والمسعفين والناقلين والبالغ عددهم 300 شخص في جنوب السودان .
وكان هدفها من ذلك تجنب تكرار تجربة ليبيا والتي خسرت فيها الشركات الصينية معظم استثماراتها في الحرب الأهلية التي أجبرت بكين على  إجلاء أكثر من 35 ألفاً من مواطنيها في العام 2011 إضافة إلى إيمان القادة الصينيين  بحاجة الجيش إلى تجارب خارجية .
في وقت كثفت فيه وسائل الإعلام الحكومية تسليط الضوء على القوات لإبراز الانضباط والتدريب والمعدات الحديثة التي تتمتع بها .
وتتمركز الكتيبة الصينية في معسكر بجوبا يطلق عليه اسم مقر الأمم المتحدة وبه معسكران من الخيام يأويان  ما يزيد عن 37 ألف نازح داخلي.
والمعسكر وفقاً لما تحمل لافتته أُسس من قبل شركة النفط الصينية الوطنية وتتلخص مهمة القوات الأساسية في حماية منشآت المعسكر .
ووفقاً لأسرة لي فإنه بدا فخوراً بأنه جزء من مهمة تاريخية لبلاده إلا أنه أصبح أكثر تشاؤماً بعد أن قضى فترة في المعسكر وأصبح ذلك واضحاً في رسائله التي بعثها لأمه وأسرته .
وكتب رسالة لأمه قائلاً الحياة صعبة في المعسكر ونعاني نقص الماء واكتظاظ المعسكر وتدهور الأوضاع الأمنية .
وكتب أيضاً قائلاً عندما يضحي الجندي من أجل الوطن على جبهة مجهولة يكون قبره المكان الذي يقتل فيه وكفنه الزي العسكري الذي يرتديه .
وفي السابع من يوليو بدأ إطلاق النار في وسط جوبا بالقرب من معسكر الأمم المتحدة وتبادلت القوات الحكومية التي تدعمها الدبابات والمدافع الرشاشة والمروحيات الهجومية إطلاق النار مع المعارضة في الأدغال .
وفي العاشر من يوليو نشرت الحكومة الدبابات على بعد 400 متر من المقر الأممي وبدأت بإطلاق النار على المباني التي اتخذتها  قوات المعارضة ملجأً لها، الأمر الذي دفعهم للهرب تجاه المخيم الذي كانت تحرسه آنذاك مدرعة صينية بها ستة من الجنود الصينيين من بينهم لي .
تكريم حزين
وحينها بدأ الجنود بإرسال رسائل للأهل والأصدقاء ورصد أحد الصينيين في جوبا رسالة تقول "أختي نحن نتعرض للضرب هناك قنبلة قادمة نحونا "
وقالت تقارير الأمم المتحدة إن المدرعة استهدفت بقنبلة جرنيت انفجرت داخل المدرعة .
وأرسلت البعثة سيارة إسعاف للمصابين إلا أنه أُعلن عن رحيل العريف لي في الساعة 8:40 .
وقالت الأمم المتحدة إن الحادث لم يكن مقصوداً وحدث أثناء تبادل إطلاق النار، بينما أكد شهود عيان ومسؤولون في البعثة أن السيارة استهدفت من قبل الحكومة التي تعتقد بأن الأمم المتحدة تحمي المتمردين.
وتساءل البعض فيما إذا كانت القنبلة صُنعت في الصين في وقت طالبت فيه الحكومة الصينية بالتساؤل حول من استخدم الأسلحة وليس من صنعها؟
وعندما عاد العريف لي للصين غُطي تابوته وتوابيت رفقائه بالعلم الصيني وطاف بهم حرس الشرف الطرقات التي اصطف بها أكثر من 200 ألف نسمة وبث التلفزيون القومي نقلاً حياً لمراسم تشييع جثامينهم وسلم الجيش والدة لي ممتلكاته التي من بينها مذكرة كتب عليها "إذا رحلت يوماً ما فلا تحزنوا لقد كان هذا قراري وأنا لست نادماً عليه " .

العنف الجنسي في جنوب السودان

يعتبر الصراع في جنوب السودان في جوهره صراعاً عِرقياً، وأن العنف الجنسي بات سلاحاً مألوفاً بسبب الأعمال العدائية العِرقية في البلاد، وقد يحدث بعض هذا العنف تحت سمع وبصر قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة.
فقد قالت الأمم المتحدة، إنه كانت هناك على الأقل 120 حالة عنف جنسي واغتصاب في عاصمة جنوب السودان جوبا منذ اندلاع الاقتتال قبل عدة أسابيع بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت وأولئك التابعين لنائب الرئيس رياك مشار.
وقالت وكالة "الآسوشيتد برس"، إن جنود الحكومة اغتصبوا عشرات النساء والفتيات من قبيلة النوير على مقربةٍ من معسكر الأمم المتحدة وخارج المعسكر الذي أنشئ لتوفير المأوى لحوالى ثلاثين ألف مدني، وأضافت الوكالة أن اثنتين من ضحايا الاغتصاب ماتتا بسبب الإصابات الناتجة عن الاغتصاب.
وفي واحدة على الأقل من حالات الاعتداء الجنسي التي وقعت في يوليو، شاهد جنود قوات حفظ السلام النيباليين والصينيين عملية الاعتداء الجنسي من على برج الحراسة وإحدى المدرعات.
حيث قال شاهدٌ منهم لـ"آسوشيتد برس": (لقد رأينا عملية الاعتداء الجنسي وكل واحدٍ منا رآها حيث كانت المرأة تصرخ صراخاً شديداً وتقاوم لكن لا تجد مساعدة، فقد كانت تصرخ من أجل المساعدة).
لقد أشارت نانسي لندبورج رئيسة المعهد الأميركي للسلام -وهو مجموعة فيدرالية مناط بها تحليل الصراعات- إلى قرار صادر من الأمم المتحدة في مارس 2014 يقضي بتغيير التركيز على عملية بناء الدولة إلى التركيز على حماية المدنيين.
وقالت نانسي لصحيفة "الكرستيان ساينس مونيتور": (أنا لا أثق في أن قوات حفظ السلام هذي قد أُعدِّت إعداداً كاملاً ودُرِّبت تدريباً وافياً لتنفيذ ذلك التفويض).
وأضافت قائلة: (لقد أتت تقارير الانتهاك الجنسي والجرائم الأخرى من داخل بعض معسكرات الأمم المتحدة التي كان مئات الآلاف من المدنيين يلجأون إليها طلباً للمأوى.
إن القوات في الغالب لم يتم إعدادها كي تنجز ما طُلب منها إنجازه في جنوب السودان الآن).
وأشارت نانسي إلى أن قادة البلاد غير راغبين في كبح جماح الجنود المسؤولين عن الانتهاكات أو هم عاجزون عن كبحها.
وقال موقع "ديلي بيست" الإلكتروني، إن جنود الحكومة منعوا الأمم المتحدة من الوصول إلى مخازن الأغذية وقطعوا الطرق المؤدية إلى العاصمة بل إنهم نهبوا الإمدادات مسببين نقصاً إمدادياً في المعسكرات.
ووفقاً لإفادة أنجلينا دانييل سيكا المدير الإقليمي لمجموعة حقوق الإنسان المحلية الموسومة بـ"إنهاء الحصانة والإفلات من العقاب"، فإن ذلك يوضح لماذا تغامر النساء اللاتي يخرجن بحثاً عن الغذاء.
ودعت أنجلينا سيكا القادة العسكريين إلى وضع حدٍّ للاعتداءات الجنسية التي يقوم بها جنود الصف، إذ قالت في تصريح لها: (لا يمكننا بعد ذلك أن نتحدث عن العنف الجنسي الذي ارتكبه مسلحون مجهولون، فالذين يرتكبون هذه الانتهاكات معروفون ويمضون في سبيل حالهم من غير أن تطالهم المساءلة، فأنا أريد من القادة العسكريين توجيه الجيش بإيقاف هذا النوع من العنف الجنسي الذي يمارس ضد النساء).
من ناحيتها، قالت الأمم المتحدة إنها تبحث في مزاعم فحواها أن قوات حفظ السلام لم تقم بمساعدة المواطنات المدنيات اللاتي تم الاعتداء عليهن جنسياً.
وتعهدت الأمم المتحدة بردودٍ قوية إذا صحت المزاعم المذكورة. إن الصراع الدائر هو استئنافٌ لحربٍ كان فيها الاغتصاب مستشرياً.
ففي فترة عمرها خمسة أشهر -في ربيع وصيف عام 2015- عندما كانت الحرب مشتدة، سجلت الأمم المتحدة أكثر من 1300 تقرير حول الاغتصاب في ولاية الوحدة وحدها التي تعتبر واحدة من عشر ولايات في البلاد.
من جانبه، قال أليكس دي وال المدير التنفيذي لمعهد السلام العالمي بجامعة تافتس، إن العنف الجنسي يعكس الوضع الشاذ لمؤسسة الجيش.
فقد قال دي وال في حوارٍ أجرته معه صحيفة "المونيتور": (إن جيش جنوب السودان ليس جيشاً مهنياً، فهو ائتلاف من المليشيات العِرقية التي تدين أي وحدةٍ عسكرية فيها بولائها لقائدها المحدد.
 فالمقاتلون لا ينظرون إلى مهمتهم بكونها تنحصر في إلحاق الهزيمة بقوات الجانب الآخر بل بكونها تنحصر في ممارسة المعاملة السيئة على المجموعات الموالية للجانب الآخر وإلحاق الخسائر المادية بها).
وتقول نانسي لندبورج: (كثيراً ما يُسمح للجنود بارتكاب عمليات الاغتصاب عوضاً عن تلقي أجورهم ومرتباتهم، وأن الضحايا يقايضون في بعض الأوقات عملية الانتهاك مقابل الإبقاء على حياتهم فيصبح الأمر وجهاً من وجوه المعاملات للحفاظ على الحياة).