الخميس، 25 مايو 2017

أمريكا وبريطانيا والأمم المتحدة تشكك في إعلان هدنة بجنوب السودان

شككت الولايات المتحدة وبريطانيا والأمم المتحدة يوم الأربعاء في إعلان رئيس جنوب السودان سلفا كير وقف إطلاق النار من جانب واحد مشيرة إلى أنه يتزامن مع بدء موسم الأمطار الذي تقل فيه المعارك في العادة.
وأعلن كير أيضا يوم الاثنين أنه سيطلق سراح سجناء سياسيين لكن مع عدم وجود أي بادرة عن اتفاق سياسي مع المتمردين ليس من الواضح هل سيكون لوقف إطلاق النار أي تأثير.
ورحب ديفيد شيرر مبعوث الأمم المتحدة لجنوب السودان بالإعلان لكنه حذر من أنه سيخضع لتدقيق كبير. ونشرت المنظمة الدولية قوات لحفظ السلام في جنوب السودان منذ انفصاله عن السودان عام 2011.
وقال شيرر في اجتماع بمجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء “التجربة كما يقولون أكبر برهان”.
وتعصف بجنوب السودان حرب أهلية منذ عام 2013 منذ أقال كير نائبه ريك مشار.
وتسبب الصراع الذي أججته خلافات عرقية في أسوأ أزمة لاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا عام 1994 ودفع بمناطق في البلاد إلى المجاعة.
وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن المسؤولية حاليا على عاتق كير كي “يثبت إن هذه التزامات حقيقية وليست مجرد توقيت موات مع بدء موسم الأمطار عندما يصبح القتال أكثر صعوبة”.
وقالت ميشيل سيسون نائبة السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة إن تعهد كير بوقف إطلاق النار يأتي بعد شهرين من تعهد مماثل قدمه للهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد).
وهدد مجلس الأمن منذ فترة بفرض حظر أسلحة على جنوب السودان. ولكن عندما طرحت الولايات المتحدة الإجراء للتصويت في ديسمبر كانون الأول فشل في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة لإقراره.
كان كير أعلن يوم الثلاثاء أن اللفتنانت جنرال ماريال شانجونج الذي أدرجه مجلس الأمن في القائمة السوداء عام 2015، سيرأس القوات البرية للحكومة. وفرضت عقوبات على شانجونج لإشرافه على “ذبح مدنيين من (قبائل) النوير داخل جوبا وحولها دفن الكثير منهم في مدافن جماعية” عام 2013

نيابات جديدة على حدود دولة جنوب السودان

بحث النائب العام لجمهورية السودان، مولانا عمر أحمد محمد، مع والي النيل الأبيض، عبدالحميد موسى كاشا، انتشار النيابات بمحليات الولاية، بجانب المساهمة في إنشاء بعض النيابات بالمحليات الحدودية مع دولة جنوب السودان.
وأكد النائب العام خلال لقائه كاشا، استعداد النيابة للانتشار الواسع في المحليات والوحدات الإدارية كافة، وتعيين وكلاء نيابة بكل النيابات التي التزمت حكومة الولاية بإنشائها من خلال شراكة ذكية بين النيابة وحكومة الولاية.
وتناول اللقاء إسهامات الولاية في توفير البنى التحتية والمقار الملائمة لعمل النيابات في كل المحليات والوحدات الإدارية، لتحقيق العدالة وبسط سيادة حكم القانون .
وأشار الوالي إلى استعداد ولاية النيل الأبيض لتخصيص أراض ومتحركات لوكلاء النيابة .
وكشف الوالي عن اتجاه حكومته لدعم برنامج انتشار النيابة وتوفير متحركات لوكلاء النيابة، مشدداً على ضرورة تواجد أجهزة العدالة بالمناطق الحدودية مع دولة الجنوب، للحد من الجرائم الجنائية وجرائم الاتجار بالبشر.
وامتدح مستوى التعاون بين حكومته وجميع الأجهزة العدلية من خلال اللجان الأمنية، مؤمناً على استقلالية النيابة ودورها في تحقيق هيبة الدولة وسيادة حكم القانون .

حوار جنوب السودان

على الرغم من أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت رفض مشاركة زعيم المتمردين رياك مشار في الحوار الوطني الذي أطلقه منتصف الأسبوع لوضع حد للأزمة السياسية في بلاده، وعلى الرغم من رفض مشار الاعتراف بالحوار ومقاطعته له، إلا أن مؤشرات عديدة تفتح باب التفاؤل بتقارب ممكن بين الطرفين بعد الحرب الدموية التي خلفت آلاف القتلى وملايين المشردين ومزقت النسيج الاجتماعي في هذا البلد حديث الاستقلال.
ومن بين أهم المؤشرات الدعوة للحوار، والتي أوقفت استمرار تدفق الدم على الجبهات المختلفة ولو بشكل مؤقت، بعد أن أعلنت جوبا وقفاً آحادياً لإطلاق النار بانتظار مشاركة فصائل المعارضة المسلحة في الحوار السلمي. فاللجوء للحل السياسي هو علامة نجاعة الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي رداً على الفظائع التي أفرزتها الحرب الإثنية وتراكم الجثث على امتداد خطوط المواجهة العسكرية وتعاظم أعداد اللاجئين الهاربين من القتال. كما أنها تكشف من جانب آخر مدى الإنهاك الذي أصاب الأطراف المتحاربة وحاجتها إلى هدنة واستراحة لالتقاط الأنفاس.
وقال سلفاكير أمام البرلمان «إن الحوار الوطني يمثل منبراً يمكن لشعب جنوب السودان عبره إعادة تعريف الأساس لوحدتهم». وأوضح أن وقف إطلاق النار من جانب واحد سيهيئ بيئة لإجراء حوار شامل ويسهل حركة المعونة الإنسانية إلى المناطق المنكوبة بالمجاعة. وأكد أن الجماعات المعارضة ستعطى فرصة كبيرة في عملية الحوار لكنه أبدى تخوفاً من نشوب صراع جديد في حال عودة زعيم المتمردين، وقال إن مشار يمكن أن يشارك من خلال مفاوضين يمثلونه.
أما المؤشر الآخر الأهم فهو اختيار شخصيات تاريخية تحظى بالاحترام والثقة بين طرفي النزاع وعلى مستوى شعب جنوب السودان المنقسم. فقد اختار الرئيس سلفاكير الخبير القانوني والسياسي السابق ابيل الير بالإضافة إلى الجنرال السابق جوزيف لاقو رئيسين مشتركين للجنة الحوار المكونة من 30 شخصية قومية. ويحظى الرجلان بسجل لا يستهان به في العمل السياسي والعسكري، وقد تناوبا العمل لسنوات طويلة في منصب نائب الرئيس السوداني جعفر نميري بعد توقيع اتفاقية السلام مع متمردي حركة «الانانيا» التي كان يتزعمها لاقو عام 1970.
إن تزعم شخصيات قومية مستقلة الرأي والقرار وذات نفوذ وتأييد داخلي ودولي يشكل ضمانة مهمة للعملية التي تهدف إلى وقف الحرب وتسوية الأزمة السياسية، وفوق كل ذلك التوصل إلى معالجات لحالات الانشطار والتشظي وجسر الهوة بين القبائل المتحاربة وإعادة الثقة بين أبناء الوطن الواحد المهدد بالتقسيم والتفكك على خطوط الفصل القبلي والعشائري. ومع انطلاق الحوار بقيادة الير وشريكه لاقو يبقى باب الأمل مفتوحاً لنجاح يمكن بلوغه.

من يقف وراء التنسيق بين مرتزقة دارفور في ليبيا وجنوب السودان؟

ظل وجود الحركات الدارفورية المتمردة في ليبيا وجنوب السودان السودان مهدداً للامن القومي السوداني وأمن المنطقة بصفه عامة. وبلغ هذا التهديد اقصاه حينما دخلت مجموعتين في وقت متزامن من ليبيا وجنوب السودان لشمال وشرق دارفور، ومثلت الإنتهاكات خرقاً واضحاً لوقف اطلاق النار الذي استمر لعدة أشهر.
لم يكن دخول المجموعتين الى شمال وشرق دارفور من قبيل المصادفة، لجهة أن احداهما تم دعمها من بعض الجهات في ليبيا والأخرى من جنوب السودان.
تنسيق المواقف يحمل عدد من الإشارات اهمها ان هنالك جهة ثالثة تولت امر الترتيب والتنسيق بين المجموعتين، بل أنها ربما حددت ساعة الصفر لإنطلاق هذا الإعتداء وجر الحكومة الى مربع الحرب مره أخري ، خاصة بعد ان أعلنت في أكثر من مره خلو ولايات دارفور من المتمردين سوى جيوب صغيرة تتبع لحركة عبد الواحد.
تجئ انتهاكات الحركات المرتزقة في دارفور في وقت أقر فيه رئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي وقف على الأوضاع الأمنية بدافور بتحسن الأوضاع في ولايات دارفور، وأكد وقوف المجلس بقوة مع السودان ودعم جهود إحلال السلام والاستقرار.
وكانت الحكومة السودانية قد احاطت وفد مجلس الأمن علماً بآخر التطورات الخاصة بالوضع في دارفور شملت الجوانب السياسية، الأمنية، الإنسانية بالإضافة لانتشار الشرطة والأجهزة العدلية في دارفور، وجهودها في مجال نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، واستعراض التطورات الإيجابية ونجاح عملية الحوار الوطني التي توجت بإعلان حكومة الوفاق الوطني في السودان ، الامر الذي وجد استحسان وفد المجلس الذي أشاد بالتحسن الكبير الذي طرأ على مجمل الوضع في دارفور وكذلك بالتعاون الكبير بين الحكومة والمجلس والدعم والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها الحكومة لبعثة اليوناميد.
لكن يبدو أن حركات دارفور ومن يقفون خلفها قد توجسوا من قرارت مجلس السلم والأمن الافريقي والتطورات التى حدثت على ارض الواقع في دارفور الأمر الذي دفعها الى قيادة محاولات لتقويض جهود الحكومة في احلال السلام بالبلاد.
هدفت الحركات المتمردة من خلال محاولة التسلل التي قادتها في دارفور الى تحقيق عدد من المكاسب والإهداف، اهمها الحيلولة دون الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية عن السودان والمزمع رفعها بحلول يوليو المقبل، ويتبين ذلك من خلال رفضها الدائم وعدم التجاوب مع الحلول السلمية المطروحة عبر المنابر التفاوضية الرسمية منها وغير الرسمية، وكان آخرها المشاورات غير الرسمية بين الحكومة وحركات دارفور حيث لم تستطع هذه الحركات تحديد مواقعها بعد أن غادرت دارفور، فالحركات ومن يقفون خلفها محاولة من خلال محاولتها الأخيرة لإثبات وجودها على أرض الواقع، غير أنها دُحرت على يد القوات المسلحة التى كانت تراقب عن كثب تلك التحركات من ليبيا وجنوب السودان.
وظل عدم تحديد مواقع الحركات موقفاً سالباً يؤخذ عليها لدي المجتمع الدولى الذي وصل على قناعة بعدم وجود للحركات المتمردة على ارض الواقع بدارفور، بل أن بعض التقارير الدولية التى ادانت سلوك الحركات المتمردة تحدثت عن ان الموجود من حركات التمرد ليست سوي قيادات تتنقل بين العواصم الأوروبية والبعض الأخري مليشيات مرتزقة في ليبيا وجنوب السودان.
كثير من المؤشرات تدل على ان حركة مناوي كانت تسعي للعودة الى دارفور بعد حصولها على الدعم المادي مقابل قتالها في ليبيا مع قوات خليفة حفتر، وساعدت المتغيرات الدولية تجاه السودان خاصة التطورات التى حدثت في مجريات العلاقات بين السودان والولايات المتحدة في أن لا تجد تلك الحركات المتمردة من يعيرها اهتماما وسط المجتمع الدولي.
وكان لظهور بعض المواقف السالبة التى بدرت من بعض الدول، التى لم تستبشر برفع العقوبات عن السودان، محفزاً للحركات للقيام بمحاولة جديدة للعودة إلى المشهد. وليست من المستغرب أن تكون مثل هذه الدول وراء تلك التحركات. وربما كان لها دور في التنسيق بين المجموعتين اللتين حاولتا التسلل إلى دارفور.
وليس ببعيد عن الأذهان تحذير وزير الخارجية ابراهيم غندور حينما أعلنها صراحة بأن بعض الجهات التى أسماها بـ”عقارب” تعمل على تعطيل صدور قرار أمريكي برفع العقوبات كلياً عن السودان في يوليو المقبل.  ويبدو أن الحكومة كانت لها نظره بعيدة حيال ممارسات الحركات المتمردة ويتبين ذلك من خلال وصف غندور حينها اذ قال “جهات وعقارب كثيرة خرجت من جحورها بعضهم سودانيون وجيران للأسف وبعضهم منا” .
لا شك أن سجل الحركات المتمردة حافل بالإدانات المحلية والدولية بدءاً بتقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم والذي صنف الحركات المتمردة في دارفور بما فيها حركة مناوي بأنها إرتكبت جرائم في مواجهة المدنيين ولها سجل حافل بالتجاوزارت لحقوق الإنسان، كما أن  قرار إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة رقم (25) والذي حصر الجريمة المنظمة في الإرهاب والإتجار بالسلاح ومهاجمة البعثات الأممية وتعطيل التنمية وتهريب المخدرات والإختطاف وطلب الفدية والتجنيد القسري يدين مسلك الحركات المتمردة، لجهة أن جميع نصوص القرار تنطبق علي الحركات المتمردة من خلال ممارساتها التي تقوم بها في ليبيا وجنوب السودان.
قطعت الحكومة السودانية الطريق امام الحركات ومحاولة التسلل حينما سارعت بتنوير سفراء الدول الخمس لمجلس الأمن الدولي واطلعتهم على وقائع الأحداث وممارسات الحركات.
ممارسات الحركات المتمردة وخروج عقارب الجوار من جحورها محاولات تسعي الى ادخال السودان في عهد جديد من الحرب وعدم الإستقرار، لكن في ظل حرص الحكومة على تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في دافور والمنطقتين كأحد اهم المسارات الخمس لرفع العقوبات بشكل نهائي فإن المجتمع الدولى لابد أن يكون لهم دور حاسم في منع عودة عدم الإستقرار إلى دارفور والسودان كله.

الخرطوم .. خيارات مفتوحة للتعامل مع جوبا

تناقلت الوسائط الإعلامية أحاديث الخرطوم القائلة بترك الباب مفتوحاً أمام خيرات متعددة ضد دولة جنوب السودان بعد الاعتداءات الأخيرة متمردي دارفور التي تحركت من مناطق فارينق الحدودية ولاية بحر الغزال بدولة جنوب السودان.
 ولعل ما ذهب إليه وزير الخارجية بروفسيور إبراهيم غندور في حديثه للوسائط الإعلامية أن الباب مفتوح لدراسة جميع الخيارات الآن ضد جوبا بعد دعمها اللوجستي والعسكري للحركات الدارفورية يترك خيارات المواجهة المسلحة مطروحاً كأحد الخيارات للتعامل بين البلدين ووسط مخاوف تمدد مساحات العنف من الجنوب المجاور إلى قلب الوطن.
ويرى رئيس هيئة العمليات بجبهة الخلاص المعارضة الجنرال خالد بطرس أن حكومة جوبا ما زالت تدعم الحركات المسلحة، وقال إن تصريحات تعبان دينق بطرد الحركات مراوغة كشفت عنها معركة أم عشيرية الأخيرة . مؤكدًا أن قوات مناوي تم إعدادها من داخل منطقة (عسالية) بدولة الجنوب كاشفاً عن أن معسكرات الحركات الدارفورية بولاية بحر الغزال والوحدة وقال إن الاستخبارات والجيش الشعبي لحكومة جوبا قام بالإشراف على قوات مناوي موضحاً أن تحالف دولة جنوب السودان مع دولة مصر ويوغندا الهدف منه ضرب مصالح السودان قائلا سلفاكير لا يحترم حقوق الجوار ولا يلتزم بالاتفاقيات مع الخرطوم، وقال إن نائب الرئيس تعبان دينق قاي يمارس الخداع السياسي على المسؤولين بالخرطوم، كاشفاً عن أن قوات المتمرد مني أركو مناوي تحركت من معسكر الوحدة بدولة جنوب السودان مؤكدًا أن تعبان دينق يشرف على الحركات الدارفورية داخل معسكرات راجا وولاية الوحدة واتهم حكومة جوبا بعدم الالتزام بالاتفاقيات، مضيفاً أن تحالف جوبا مع دولة مصر الهدف منه خلق فوضى بولايات دارفور ،مشيرًا إلى أن جوبا تسعى إلى خلق صراعات سياسية.
تحذيرات سودانية
واتهم جهاز الأمن والمخابرات الوطني حكومة جنوب السودان بمواصلة دعم وإيواء حركات التمرد السودانية، وطالبها بالكف الفوري عن التدخل في الشأن الداخلي للخرطوم، وأفاد بيان لجهاز الأمن والمخابرات أن رئيس دولة جنوب السودان ونائبه الأول وعددا من قادة الأجهزة الأمنية ظلت في اجتماعات مع قيادات الحركة الشعبية شمال منذ الأربعاء الماضي وحتى السبت 22 مارس بجوبا.
وأضاف أن المعلومات تؤكد بأن هنالك دفعاً منهم لإطالة أمد الحرب في السودان وحذر جهاز الأمن والمخابرات حكومة الجنوب وطالبها بـ"الكف الفوري عن التدخل في الشأن السوداني بكافة أشكاله وصوره.
وقال المحلل السياسي على الشايب أبو دقن للصيحة ان حكومة جوبا حريصة على عدم استقرار السودان وأضاف أن المؤشر الخطير الذي حدث هو تحركات قوات الحركات الدارفورية من دولة جنوب السودان وليبيا لخلق زعزعة وعدم استقرار في إقليم دارفور مؤكدا ان حكومة جوبا تسعى لضرب عملية السلام بالتحالف مع مصر وعملية رفع العقوبات مضيفاً أن جوبا لا تلتزم بطرد الحركات بسبب حرصها على استقرار الخرطوم، وقال إن تحركات قوات مناوي من داخل جوبا يؤكد مؤشرا خطيراً جداً وجوبا تعدت جميع المخاطر لإسقاط نظام الخرطوم، مشيرا أن تحالف مصر وجوبا هو خلق صراعات داخلية.
وأكد القيادي بالمؤتمر الوطني دكتور ربيع عبد العاطي لـ(الصيحة) ان سلفاكير لا يملك قراراته بطرد الحركات الدارفورية من داخل دولة جنوب السودان مضيفاً أنه يخضع لضغوط من جهات عديدة في اتخاذ القرار والالتزام بالاتفاقيات منها مصر ويوغندا لتنفيذ أجندتهما ومصالحهماالخاصة وأضاف أن جوبا لا تلتزم بوعدها للخرطوم بإخراج الحركات الدارفورية المعارضة لنظام الخرطوم وزاد قائلاً إن الأحداث الأخيرة التي حدثت داخل جوبا تدل على مواقف سلفا المتذبذبة مؤكداً أن تحالفات مصر ويوغندا مع دولة جنوب السودان جميعها تحالفات لتحقيق مصالح اقتصادية أو سياسية أو دبلوماسية.

الأربعاء، 24 مايو 2017

تجدد القتال في جنوب السودان رغم إعلان وقف إطلاق النار

اشتبكت القوات المتنافسة في جنوب السودان في إماتونج، إحدى الولايات التي أنشئت حديثا في البلاد بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس سلفا كير وقف إطلاق النار من جانب واحد.
وقال وليام جاتجياث دينق المتحدث باسم فصيل التمرد تحت قيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار ان الميليشيات الموالية لحكومة جوبا هاجمت قاعدة لهم في إماتونج.
واضاف مسؤول التمرد في تصريحات صحفية له " أن تحركات واعتداءات نظام جوبا تأتي عقب اجتماعا مؤخرا في جوبا بين الرئيس سلفا كير والجنرال جي أوكوت الذي أمر فيه كير بشن عمليات وحشية ضد السكان المدنيين المتبقين في مقاطعة أياسي". كما ادعى مسؤول المتمردين ان عشرات الجنود المتحالفين مع الحكومة لقوا مصرعهم. وقال المتحدث باسم المتمردين ان مبادرة الحوار الوطنى التى دشنها الرئيس كير الاثنين تفتقر الى التمثيل. ويهدف الحوار الوطني الذي بدأه كير إلى جمع شعب جنوب السودان لإعادة تحديد أساس وإعادة تعريف المواطنة والانتماء وإعادة هيكلة الدولة من أجل الاندماج الوطني. وأدت اللجنة التوجيهية المكونة من 94 عضوا للحوار الوطني اليمين الدستورية يوم الاثنين وهي تضم أعضاء بارزين فى البلاد بينهم زعماء دينيون ومهنيون وسياسيون.،بيد ان الرئيس سلفا كير أعلن رفضه عودة نائبه السابق مشار للمشاركة في الحوار ، منوها إلى أن عودته تؤدي إلى وقوع مزيد من المناوشات. ويشكك أعضاء فصائل المعارضة المسلحة ومؤيدوهم وأعضاء الأحزاب السياسية الأخرى في نجاح الحوار الوطني. ويشهد جنوب السودان اشتباكات متجددة بين القوات الموالية لحكومة جوبا وفصيل المعارضة بقيادة مشار على الرغم من اتفاق السلام الموقع بين الطرفين أغسطس 2015. يشار أن الدولة الوليدة أصبحت من أكثر الدول نموا في أزمة اللاجئين في العالم مع وجود أكثر من 1.8 مليون لاجئ، بمن فيهم مليون طفل
في أوغندا والسودان وإثيوبيا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى.
والأسبوع الماضي ناشدت وكالات الأمم المتحدة المانحين زيادة الدعم المقدم إلى الأشخاص الفارين من جنوب السودان حيث لا تزال خطة الاستجابة البالغة 1.4 بليون دولار غير ممولة بنسبة 86%.

الخرطوم وجوبا يقران استراتيجية لإعفاء ديون السودان

اتفق السودان وجنوب السودان في إجتماع بأديس أبابا على إستراتيجيات ، لإشراك الدائنين والمانحين لأجل إعفاء السودان من ديونه قبل انفصال الجنوب في للعام 2011،وأنشأت اللجنة الثلاثية بموجب اتفاق التعاون المبرم بين السودان وجنوب السودان في 2012 ، لمواصلة تخفيف عبء الديون ورفع العقوبات السودانية والمساعدة الاقتصادية للسودان وجنوب السودان،وبتسهيل من اللجنة الأفريقية رفيعة المستوى عقد الاجتماع الرابع للجنة الثلاثية للنهج المشترك للمجتمع الدولي في أديس أبابا،وذكر بيان صادر عن الاتحاد الافريقى أن البلدين جددا التزامهما بالعمل سوياً من أجل تحقيق الدعم الدولى لاقتصاداتهما، وأعربا عن تأييدهما للاستراتيجيات والخطوات القادمة لإشراك الدائنين والمانحين،وعلاوة على ذلك، قررت اللجنة تعزيز برامج التنمية المشتركة على طول المناطق الحدودية المشتركة، تماشياً مع مبادئ (الحدود الناعمة) ورؤية تحقيق دولتين قابلتين للحياة في سلام مع بعضهما.

قال إن الحوار الوطني للجميع عدا مشار .. سلفاكير يعلن وقف إطلاق النار ويطلق سراح المعتقلين

أعلن رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وقف إطلاق النار من جانب الحكومة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بعد انطلاق عملية الحوار الوطني أمس بالعاصمة جوبا.
وقام أعضاء اللجنة العليا للحوار بأداء القسم بحضور الرئيس اليوعندي يوري موسفيني، وممثلين عن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد)، والاتحاد الأفريقي، بجانب أعضاء الحكومة الانتقالية.
وقال سلفاكير إن عملية الحوار الوطني ستكون شاملة وبمشاركة جميع الاطراف عدا زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار تينج.
وأعلن كير خلال كلمة ألقاها بمناسبة دشين عملية الحوار، وقف إطلاق نار من جانب واحد منذ أمس الإثنين من جانب حكومته، ووجه قيادة الجيش الشعبي لتنفيذ وقف إطلاق النار فوراً وقال: “كلنا يعلم بأن وقف إطلاق النار الأحادي غير ملزم للطرف الآخر لذلك فلنا حق الدفاع عن النفس في حال تعرضت مواقعنا لهجوم”.

الثلاثاء، 23 مايو 2017

سلفا كير يرفض عودة مشار

رفض رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت امس الاثنين عودة نائبه السابق وزعيم المتمرد رياك مشار الى البلاد للمشاركة فى الحوار الوطنى.
وقال كير الذي كان يتحدث فى مراسم أداء القسم لأعضاء لجنة الحوار ان عودة مشار ستؤدي الى صراع اخر فى البلاد، مشددا ان مشار سيشارك فقط فى الحوار من خلال من يفوضه لتمثيله وحركته فى الحوار.

حسبو يتهم جوبا ودولاً جارة بدعم وتسليح المتمردين

اتهم نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، دولة جنوب السودان صراحة ودولاً أخرى، قال إنها جارة لبلاده لكنه لم يسمها بدعم الهجوم الأخير الفاشل الذي قادته حركات متمردة وتم دحره في إقليم دارفور.
وقال حسبو خلال تدشينه برنامج العمل الصيفي لاتحاد الطلاب السودانيين في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، يوم الثلاثاء، "رغم الحوار والوفاق إلا إن هناك مكائد ومكراً من أعداء السودان".
وكان الجيش أعلن قبل يومين أنه تصدى لمجموعات مسلحة من المرتزقة، دخلت في وقت متزامن من ليبيا ودولة جنوب السودان لشمال وشرق دارفور بهدف إجهاض ما تحقق من سلام واستقرار للمواطن الآمن في السودان.
وحيا نائب الرئيس القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على الانتصارات الكبيرة التي دحرت التمرد.
وقال حسبو "إن عناصر حركات التمرد كانوا مستضافين وتم تدريبهم وتسليحهم في دولة جنوب السودان وآخرين يسلحون من دول أخرى جارة أتونا من ليبيا".
وأضاف "الرسالة التي جاءت من ليبيا رديناها بعشرة أمثالها وكذلك الرسالة التي جاءت من الجنوب".
وأشار إلى أن المتمردين الذين شنوا الهجوم كانوا قبل يومين منه يتحاورون مع مناديب من الحكومة في ألمانيا.
وقال "هذا نفاق. نحن كنا صادقين في طرحنا ورؤيتنا لذلك ربنا نصرنا عليهم نصراً كبيراً".
وشدد حسبو على أن الهجوم كان نهاية للحركات المتمردة لكن رغم ذلك الباب لا يزال مفتوحاً لكل الذين يريدون الحوار والسلام والوثيقة الوطنية ستظل مفتوحة.
ودعا الطلاب لنشر مخرجات الحوار في استنهاض همم المجتمع في الإنتاج والإنتاجية والدفاع عن الوطن وإعلاء قيمه ومحاربة خيانته والوقوف ضد الاستنصار بالأجنبي والغزو الفكري والثقافي.
وقال حسبو إن قيادة الدولة وحكومة الوفاق الوطني ستولي التعليم وقطاع الطلاب أولوية قصوى.

سلفاكير يعلن وقف إطلاق نار من جانب واحد

أعلن رئيس جنوب السودان سلفاكير اليوم (الإثنين) وقف النار من جانب واحد وتعهد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على رغم الشكوك حيال صمود هذه الهدنة في غياب أي مؤشر على إبرام اتفاق سياسي مع المتمردين.
وانزلق جنوب السودان إلى الحرب الأهلية عام 2013 بعد أن فصل سلفاكير نائبه رياك مشار من منصبه. وتسبب الصراع، الذي أججه التنافس العرقي، في أسوأ أزمة مهاجرين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا في 1994 وأسفر عن انتشار المجاعة في جزء من البلاد.
وقال سلفاكير في خطاب في العاصمة جوبا: «وجهت تعليماتي للمدعي العام للمراجعة الفورية لقضايا من ارتكبوا جريمة ضد الدولة، الذين يعرفون بالمعتقلين السياسيين، وضمان اتخاذ خطوات تقود للإفراج عنهم». وأضاف: «أنا أعلن أيضاً وقف النار من جانب واحد يسري مفعوله بدءاً من اليوم».
وعبر المحللون في جنوب السودان عن شكوكهم حيال إمكان أن يؤدي إعلان الرئيس إلى سلام طويل الأمد. وقال آلان بوزيل وهو خبير في شؤون جنوب السودان، إن سلفاكير سبق أن أعلن في مرات عدة وقفاً للنار ولم يفرج حتى الآن عن أي معتقل سياسي.
وأضاف بوزويل أن سلفاكير لم يشر في خطابه إلى استعداده للتفاوض مع الجماعات المتمردة المتباينة والتي يقود مشار الحركة الأكبر بينها. وينتمي مشار إلى قبيلة «النوير» في حين أن سلفاكير من «الدنكا».
وفي نيسان (أبريل) 2016، ساندت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى اتفاق سلام أدى إلى عودة مشار إلى العاصمة جوبا واقتسامه السلطة من جديد مع سلفاكير. لكن الاتفاق انهار بعد أقل من ثلاثة أشهر وخرج مشار وأنصاره من العاصمة ولاحقتهم الطائرات المروحية.
ومنذ ذلك الحين تناثر الصراع في مناطق مختلفة من البلد المنتج للنفط مع اندلاع اشتباكات بين فصائل عرقية. وقال بوزويل «ليس هناك حافز قوي يجعل الحركات المعارضة تلقي سلاحها لأنه لم يُعرض عليها أي تسوية سياسية».

الاثنين، 22 مايو 2017

المعارضة الجنوبية: جوبا دعمت الحركات الدارفورية بـ(100) عربة

كشفت المعارضة الجنوبية عن دعم حكومة جوبا للحركات الدارفورية المتمردة قبل تسللها للحدود السودانية، مشيرة إلى أن الدعم شمل أكثر من 100 عربة دفع رباعي إضافة إلى العتاد الحربي.
وقال اقوك ماكور ابرم القيادي بالمعارضة الجنوبية إن قواتهم كانت تتابع تحركات الحركات الدارفورية المتمردة منذ خروجها من راجا وجوبا واشتبكت معهم وكبدتهم خسائر جسيمة، مشيراً إلى أن جوبا مازالت مستمرة في تقديم الدعم اللوجستي والمادي للحركات السودانية المتمردة.
من جهته أدان القيادي الجنوبي استيفن لوال نقور الدعم الذي تقدمه حكومة بلاده لمجموعات المرتزقة الدارفورية، مضيفاً أن المجموعات المسلحة تقوم بزعزعة أمن واستقرار الجنوب متهماً حكومة بلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة والانشغال بقضايا انصرافية دون الإلتفات للمجاعة والحرب بالجنوب.

الوطني يتهم دولة الجنوب بتسهيل إنطلاق الحركات المرتزقة من أراضيها

أكد المؤتمر الوطني أن السودان قادر على حماية حدوده والرد على كل من يحاول المساس بأراضيه، في ذات الوقت الذي اتهم فيه دولة جنوب السودان بإستمرار دعمها للحركات المتمردة وتسهيل عمليات إنطلاق هذه الحركات من داخل أراضيها نحو السودان.
وقال محمد الحسن الأمين القيادي بالوطني ، إن الحركات المتمردة الدارفورية بهذا الإعتداء تحاول أن تثبت وجودها وتظهر أنها لاتزال لديها نفوذ، مؤكداً أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع قامت باسكاتها، مشيراً إلى أن هذا يعتبر في مقام الرد على تحركات المتمردين وليس إعتداء كما تريد بعض الجهات أن تصوره، مبيناً أن المجتمع الدولي تفهم موقف السودان في هذا الشأن.
وأشار الحسن إلى أن حكومة جنوب السودان لا تزال تدعم الحركات المتمردة على الرغم من أنها تشكو من الصراع الداخلي والقبلي في مختلف مناطقها، مؤكداً أن جوبا لم تعِ الدرس في ضرورة تحسين علاقاتها مع السودان والبعد عن التدخل في شأنه الداخلي وإبعاد هذه الحركات وفقاً للإتفاقات التي تم التوقيع عليها.

الأحد، 21 مايو 2017

400 حالة إصابة بـ “الكوليرا” في جنوب السودان

قالت منظمة (أطباء بلا حدود)، يوم امس السبت، إنها استقبلت نحو 400 حالة إصابة بـ (الكوليرا) في أحد مراكزها العلاجية بمنطقة (أبو روج) بإقليم أعالي النيل، شمال شرقي دولة جنوب السودان. وأشارت إلى أن 200 من المصابين حالتهم حرجة. وأضافت المنظمة، في بيان لها، السبت، أن 200 من المصابين يعانون من جفاف شرس. وأوضحت أن لديها خطة تستهدف تطعيم 17 ألف شخص ضد الكوليرا منعاً لانتشار المرض بصورة أكبر في المنطقة، حسب (الأناضول). وأكدت المنظمة الدولية، أن مراكزها تستقبل 15 حالة إصابة بالمرض يومياً، في المنطقة ذاتها. وحالياً تستضيف منطقة (أبو روج) 20 ألف مواطن نازح، بعد أن عبر 20 ألف آخرين الحدود إلى داخل الأراضي السودانية (الجارة الشمالية) أَثْناء الأسابيع الثلاثة السَّابِقَة، هرباً من مناطق القتال. وبحسب تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية، فإن جنوب السودان سجّل نحو 3500 حالة إصابة بمرض الكوليرا في ست ولايات. والأسبوع الماضي، نشرت بعثة الأمم المتحدة بدولة جنوب السودان (أونمس) قوات حفظ سلام بالمنطقة، لمساعدة المنظمات الإنسانية في توصيل الإغاثة الضرورية للمواطنين الذين شردهم القتال.

الجيش السوداني يصد هجومين من ليبيا وجنوب السودان

أعلن الجيش السوداني اليوم السبت، عن تصديه لهجومين منفصلين من جماعتين مسلحتين نفذتا الهجوم عبر حدود البلاد مع دولتي ليبيا وجنوب السودان.
وقال الجيش في بيان رسمي صدر عنه اليوم السبت: "نجحت قواتنا المسلحة وقوات الدعم السريع في التصدي لهجوم متزامن من مجموعتين من ليبيا ودولة جنوب السودان على شمال وشرق دارفور".
وأشار الجيش في الوقت ذاته إلى أن الاشتباكات في المنطقتين، اللتين جرى فيهما الهجومان، لا تزال مستمرة.
وأوضح البيان أن الجيش السوداني نجح في صد العدوان لأن "القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى ظلت تراقب عن كثب تحركات المجموعات المسلحة المرتزقة في دولة جنوب السودان ودولة ليبيا، وهي تعد وتستعد بهدف إجهاض ما تحقق من سلام واستقرار للمواطن في السودان عامة وفي ولايات دارفور خاصة".

الخرطوم تجدد اتهاماتها لجوبا بدعم التمرد امام مجلس الأمن

كرر السودان اتهامه لحكومة جنوب السودان بمواصلة إيواء الحركات السودانية المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وحث جوبا للايفاء بتعهداتها حيال تنفيذ اتفاقية الترتيبات الأمنية في كافة جوانبها.
واعرب مجلس الأمن الدولي، الأثنين، عن تخوفه بشأن استمرار تأخير تفعيل الآلية المشتركة لرصد الحدود التي اتفق عليها الجانبان في اتفاقية التعاون سبتمبر 2012، حاثاً الخرطوم وجوبا على استئناف المفاوضات المباشرة للتوصل إلى تسوية نهائية لقضية منطقة أبيي المتنازع عليها بين الجانبين.
وقدم القائم بالأعمال بالإنابة ببعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفير مجدي أحمد مفضل، بيان السودان أمام الجلسة التي خصصت للتمديد لبعثة “يونسفا” في ابيي. واتهم الدبلوماسي السوداني حكومة جنوب السودان باستمرارها في إيواء ودعم الحركات السودانية المتمردة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.
ودعا جوبا للايفاء بتعهداتها بتنفيذ اتفاقية الترتيبات الأمنية حتى تنطلق العلاقات بين البلدين لآفاق أرحب، يحقق تطلعات شعبي البلدين في السلام والاستقرار والتنمية وحسن الجوار.
وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية، قريب الله خضر إن نائب القائم بالأعمال أكد امام مجلس الأمن التزام السودان بتنفيذ قرارات اجتماع الآلية السياسية الأمنية المشتركة الأخير بأديس أبابا مايو الماضي، معربا عن أمله في أن تمثل مخرجات الإجتماع بداية لمرحلة جديدة لتطبيع العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن إستدامة السلام والإستقرار في أبيي وعلى الحدود بين السودان وجنوب السودان يتحقق من خلال تنفيذ اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة لمنطقة أبيي، وتنفيذ كافة الاتفاقات المضمنة في اتفاقية التعاون الموقعة بين السودان وجنوب السودان في سبتمبر 2012.
وأوضح أن نشر وحدة من شرطة تأمين المنشآت النفطية في حقل دفرة اقتضته ضرورة عدم إنشاء الشرطة المشتركة لأبيي حتى الآن من ناحية، ووجود حركات تمرد سودانية في جنوب السودان يمكن أن تستهدف المنشآت الحيوية من ناحية أخرى.
وشدّد المسؤول السوداني امام مجلس الأمن على أن السودان لم يكن في يوم من الأيام سبباً في تعطيل عمل الآلية المشتركة للتحقق ومراقبة الحدود بين السودان وجنوب السودان أو إعاقة تحركاتها.
وأشار لأهمية الآلية لإستدامة السلام على طول خط الحدود المشتركة بين الدولتين، حاثا على تعزيز الحوار مع حكومة جنوب السودان والضغط عليها للوفاء بالتزاماتها بشأن إنشاء المنطقة الحدودية العازلة منزوعة السلاح، وإزاحة العقبات أمام الآلية المشتركة للتحقق ومراقبة الحدود.
وطالب حكومة جنوب السودان إلى الإنخراط بجدية مع حكومة السودان والاتحاد الأفريقي للإسراع بتكوين مؤسسات أبيي التي نصت عليها اتفاقية يونيو 2011 سعياً لتحديد الوضع النهائي لأبيي.
وأكّد أن منطقة أبيي أرض سودانية ولجمهورية السودان كامل السيادة الإقليمية عليها وفقاً لأحكام القانون الدولي ولقرار محكمة التحكيم الدولية بلاهاي، ولاتفاقية السلام الشامل.
واضاف “هذا الوضع لا يُعدّل إلاّ عبر استفتاء أبيي المتفق عليه بين السودان وجنوب السودان أو أي تدابير أُخرى يتفق عليها الطرفان بإرادتهما المشتركة”.

“محنة جنوب السودان”

على طول ضفاف بحر أبيض وبمجرد دخولك للحدود الجغرافية لولاية النيل الأبيض، تتراءى لك مشاهد وصور لاجئي دولة جنوب السودان الفارين من دوي وقصف المدافع وأزيز الرصاص، يجترون ذكريات فردوسهم المفقود،أيام كانت مساحة السودان (مليون ميل) مربع، بينما هم يشربون من مائه العذب ويخففون به حرارة الشمس اللاهبة التي تشوي أجسادهم المنهكة من طول المسير لآلاف الأميال بحثاً عن الأمن والاستقرار الذي فقدوه في أنحاء دولتهم الوليدة.. على البعد صبية يتسابقون للوصول إلى جداوله تصل إليهم العربات محملة بالمعونات (غذاء، كساء، علاج) من قبل أهلهم الذين لم يتناسوا التاريخ المشترك والماضي العريق.
الوضع في معسكرات اللاجئين داخل حدود ولاية النيل الأبيض البالغ عددها (8) معسكرات، يحتاج إلى مزيد من التدخلات والدعم من قبل منظمات ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مجال الإغاثة، فالعدد الآن يفوق الـ(140) ألف لاجئ جنوبي بخلاف أعداد من هم خارج معسكرات اللجوء والمنتشرين حول المدن وقراها على طول الشريط النيلي، شرقاً وغرباً، إلى حدود الولاية مع الخرطوم. ويقول محمد إدريس الشيخ، مفوض العون الإنساني بالولاية، إن وكالات ومنظمات الأمم المتحدة لم تلتفت إليهم بصورة واضحة، ما جعلهم يشاركون مواطن الولاية في مواعين الخدمات في الصحة، الغذاء، الكساء والدواء، بالإضافة للأمن والاستقرار كمطلوبات ينبغي توفرها لهم في محليتي الجبلين والسلام على الحدود التي تتقاسم عبء استضافتهم الآن بصورة رسمية.
ليست هناك إفرازات أمنية تعاني منها الولاية جراء استضافتهم، ولم تسجل مضابط السلطات الأمنية أي بلاغ أمني مزعج حتى الآن، كما أن الأوضاع على حدودها مع دولة جنوب السودان التي يبلغ طولها (165) ك/م هادئة. وبحسب محمد إدريس فإن الجنوبيين المنتشرين في الولاية خارج المعسكرات من الفئة التي استطاعت الوصول عبر ولايات البلاد الأخرى، وهذا بالنسبة للمفوضية (دخول غير مرصود)، وهو ما غيَّب الإحصائية الدقيقة لأعداد اللاجئين بالولاية من المفوضية التي أشارت إلى وجود وضع إنساني لشريحة أخرى هم السودانيون العائدون من دولة الجنوب والذين دفعتهم ذات الظروف.. وهؤلاء، حسب إدريس، تجاوز عددهم الـ(70) ألف عائد، يجاورون حاملي جنسية جنوب السودان في السكن بمحليتي السلام والجبلين.
استجابة المنظمات العالمية ووكالات الإغاثة بالنسبة للسودانيين العائدين من الجنوب ضعيفة، مقارنة بما تقدمه حكومة السودان، وهم أيضاً يشكلون عبئاً على حكومة الولاية في ما يتعلق بالخدمات. وفي تنوير صحفي لمفوض العون الإنساني، أمس (الأربعاء)، فإن ما تقدمه وكالات الأمم المتحدة يحتاج إلى إسناد سيما أن التدفقات كبيرة وتفوق طاقة الولاية التي مازالت تمنح من التسهيلات للمنظمات ما يمكن أن يحد من زيادة تدفقاتهم، فالجوع مازال يحاصر الكثيرين في أنحاء دولتهم، وتابع: “نأمل من وكالات الأمم المتحدة أن تلتفت إلى أعداد اللاجئين خارج المعسكرات، وأن تعمل على توسعة المواعين الخدمية في مجالات الصحة والتعليم والمياه”.
تحول اسم ملف الجنوبيين في الشمال الآن من وافدين إلى لاجئين، بسبب استمرار هجرتهم إلى الشمال عقب إعلان المجاعة، وفي ظل استمرار القتال هناك. وأرجعت المفوضية أسباب فتح المسارات لنقل الإغاثة إلى دولة الجنوب، فيما أشار لاضطلاع الحكومة بدورها تجاه اللاجئين، وأبان أن المسارات التي فتحتها الحكومة خففت الضغط على الولاية، وزاد: “هناك تأثير إيجابي ناتج عن فتح المسارات”، وقال إن الخرطوم أغلقت أبواها لدخول الجنوبيين، نسبة للضغط العالي والأعداد المهولة هناك.
حتى الآن لم تستقبل ولاية النيل الأبيض أي مسؤول رسمي من دولة جنوب السودان لتفقد اللاجئين، عدا سفير جوبا بالخرطوم الذي زار ولاية النيل الأبيض مرة واحدة ضمن منظومة لتدشين مكرمة رئيس الجمهورية لدولة الجنوب، وطبقاً للاجئين تحدثوا لـ(اليوم التالي) أمس (الأربعاء)، فإن هناك زيارات متكررة من قبل حكومة الولاية لهم في المخيمات.
ينفي د. ناويلا تول أدوك، المدير الطبي لمستشفى معسكر العلقاية، وجود أي حالات لإسهالات مائية، إلا أنه أشار في إفادات له إلى أن تردد المرضى على المستشفى يتراوح ما بين (100 إلى 120) حالة، معظمها إصابات بالملاريا والتهابات المسالك البولية، وقال ناويلا إن هناك نقصاً في أدوية الملاريا. فيما طالب السلطان بيتر كوي قرنق بتوفير ألبان للأطفال الصغار، وتشييد المزيد من الفصول الدراسية نسبة لارتفاع عدد الأطفال في سن الدراسة بالمعسكر، وقال لـ(اليوم التالي) إنهم لا يتوقعون توقف الحرب في دولة جنوب السودان قريباً، وأبان أن الأطفال بالمعسكر يزيد عددهم عن الـ”4” آلاف طفل.

الأربعاء، 17 مايو 2017

مرسوم رئاسي يقضي بتغير أسم الجيش الشعبي إلي جيش دفاع جنوب السودان

أصدر رئيس جنوب السودان والقائد الأعلى للجيش مساء الأثنين ،مرسوماً رئاسياً قضى بهيكلة الجيش وتغير أسمه من الجيش الشعبي إلي جيش دفاع جنوب السودان. جاء هذا قبل عشية الإحتفالات بعيد تأسيس الجيش الشعبي الذي يصادف السادس عشر من مايو . وأوضح المتحدث بأسم الرئاسة أتنج ويك أتنج في تصريح لراديو تمازج أن القرار جاء تمشياً مع القانون ،كاشفاً عن أن هنالك إقتراح عقب أعلان إستقلال جنوب السودان من السودان بتغير أسم الجيش الشعبي لأن الأسم يرجع إلي تاريخ الثورة ، مبيناً أن القرار الذي أصدره كير مساء الأثنين جاء في الوقت المناسب ، مؤكداً أن القرار قضى بهيكلة الجيش وتغير الأسم إلي جيش دفاع جنوب السودان.

وكالات أممية تطلب 1.4 مليار دولار لأزمة جنوب السودان

جددت الأمم المتحدة دعوتها للمجتمع الدولي إلى مساعدة لاجئي جنوب السودان، محددة مبلغ 1.4 مليار دولار للتخفيف عما وصفته بمعاناتهم الخيالية الناجمة عن المجاعة والحرب المندلعة منذ نهاية 2013.
وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين إن الحرب الأهلية في جنوب السودان أجبرت أكثر من مليون طفل على الفرار إلى الخارج، في حين نزح 1.4 مليون طفل آخر في داخل هذا البلد.
وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنها تسملت أكثر بقليل من نصف مبلغ 181 مليون دولار طلبتها لهذا العام، بينما أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين جمع 11% فحسب من 782 مليونا مطلوبة.
وفي بيان مشترك، قالت المنظمتان إن الأطفال يشكلون 62% من اللاجئين الجنوبيين البالغ عددهم 1.8 مليون الذين استقروا في مخيمات للاجئين في إثيوبيا وكينيا وأوغندا المجاورة منذ اندلاع النزاع في نهاية 2013، في حين يقيم 1.4 مليون طفل في مخيمات للنازحين داخل جنوب السودان.
وأشار البيان إلى أن نحو 75% من الأطفال في جنوب السودان، وعدد سكانه نحو 12 مليون نسمة، لا ينتظمون في مدارس.
وتسبب الصراع في جنوب السودان الذي انفصل عن الشمال في 2011،  في تعطل الخدمات العامة في الدولة حديثة الولادة وفرار أكثر من ثلاثة ملايين شخص من منازلهم.
وتقول وكالات إغاثة إن أكثر من ألف طفل لقوا حتفهم في القتال، وربما يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير، مع عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد القتلى.
وانزلقت الدولة الوليدة في حرب أهلية عام 2013 بعد أن أقال رئيسها سلفاكير ميارديت نائبه رياك مشار ليتفجر صراع أوجد فصائل مسلحة على أسس عرقية في الغالب بعد عامين فقط من الانفصال عن السودان.

السودان تدفقات اللاجئين الجنوبيين على الولايات "مستمرة"

قال السودان يوم الثلاثاء، إن تدفقات اللاجئين من دولة جنوب السودان لعدد من ولايات السودان سيما النيل الأبيض وجنوب كردفان وغرب كردفان وشرق دارفور، لا زالت مستمرة بجانب استمرار إيصال المساعدات الإنسانية بداخل دولة جنوب السودان.
وأكد مفوض العون الإنساني، أحمد محمد آدم، لوكالة السودان للأنباء، استمرار تدفقات المساعدات الإنسانية إلى بعض الولايات التي يتمركز فيها اللاجئون في شكل تجمعات ومعسكرات.
وقال إن هناك أربعة مسارات تعمل في توصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المستهدفة لدولة جنوب السودان، مسار النيل الأبيض، والأبيض بانتيو، والأبيض أويل، وهناك معبر جديد يبدأ فيه العمل قريباً.
وأشاد بجهود اللجنة العليا برئاسة المشير عبدالرحمن سوار الذهب، وإشراف نائب رئيس الجمهورية، حسبو محمد عبدالرحمن، عبر المنظمات الوطنية الدولية في تقديم الخدمات و المساعدات الإنسانية للاجئين المتأثرين.
ودعا مفوض العون الإنساني المجتمع الدولي لضرورة تقديم الدعم اللازم للسودان حتى يضطلع بدوره كاملاً، مشيداً بمعتمدية اللاجئين قائلاً إنها تقوم بدور كبير تجاه هؤلاء اللاجئين.
ونفى وجود أي احتكاكات داخل هذه التجمعات، ومعسكرات اللاجئين كما نفى كذلك وجود أي وبائيات في أوساط اللاجئين.

الهلال الأحمر يطلق نداءً لمساعدة لاجئي جنوب السودان

أكدت جمعية الهلال الأحمر السوداني، يوم الثلاثاء، أنها بصدد إطلاق نداء في غضون اليومين المقبلين، لتقديم المساعدات والدعم للاجئين المتدفقين إلى البلاد من دولة جنوب السودان، وأشارت إلى أن ذلك يعقبه إطلاق الدعم الاحتياطي من الاتحاد الدولي.
وأوضح الأمين العام للجمعية م. عثمان جعفر، خلال مؤتمر صحفي عقد، الثلاثاء، بمقر الجمعية، أن هنالك تدفقاً مستمراً ومتزايداً للاجئين عبر نقاط العبور في الولايات المتاخمة لدولة الجنوب.
وأكد جاهزية الهلال الأحمر لتقديم المساعدات في أي زمان وأي مكان.
واستعرض الأمين العام للجمعية أهم الأنشطة التي قام بها الهلال الأحمر في الفترة الماضية، وأعلن عن افتتاح خمس قرى نموذجية بولاية كسلا في الأيام المقبلة قبل حلول الخريف.
وأوضح أنه تم تشييد تلك القرى بدعم من الهلال الأحمر الإماراتي، مردفاً إمكانية تعميم التجربة بولايات دارفور عبر طرح التجربة للمانحين.
وأضاف الأمين العام للجمعية، أن الهلال الأحمر أطلق مشروع كفالة الأيتام إلكترونياً لكفالة 7800 يتيم بدعم إماراتي بحوالى  عشرة آلاف دولار.
وأشار إلى أنه تم تسليم 70 بالمئة من أسر الأيتام بطاقة كفالة إلكترونية، كما قام بصيانة عشر مدارس تأثرت بالخريف الماضي بمبلغ 200 ألف دولار مقدمة من الهلال الأحمر السعودي، إضافة لبناء مدرسة في منطقة طيبة الأحامدة.
ونوه كذلك إلى  أن الهلال الأحمر أطلق مبادرة "كفاية حرب" بالتعاون مع مجموعة "هوى السودان" وهي مبادرة فنية لنشر ثقافة السلام والسلم الاجتماعي، وقد لاقت استجابة واسعة.

الثلاثاء، 16 مايو 2017

11 ألف لاجئ جنوبي في جنوب دارفور

أعلن مفوض اللاجئين بجنوب دارفور مبارك زكريا صالح، يوم الإثنين، ازدياد تدفقات اللاجئين من جنوب السودان للولاية، وبلغ عددهم أكثر من 11 ألف جنوبي بمناطق (الردوم - بُرام - أبو عجورة).
وأكد صالح تقديم الخدمات كافة للاجئين الجنوبيين بجنوب دارفور، لافتاً إلى دعم المنظمات الوطنية والعالمية لهم، من خلال تقديم المعينات والمنتجات الغذائية، وتوفير بقية الخدمات لهم.
وكشف - بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية - عن تدفقات للجنوبيين للولاية خلال الفترة الماضية، بحسب عمليات حصرهم بواسطة الجهات المختصة، مشيراً إلى التزام الولاية الكامل بتقديم المساعدات لهم.

جوبا أحرجت حتى مصاصي الدماء الإسرائيليين!

في الرابع من مايو الجاري قام عدد من النشطاء الحقوقيين في إسرائيل وعددهم 54 شخصاً بتقديم التماس قانونية للمحكمة العليا -قمة الهرم القضائي- في اسرائيل كطالبين الكشف عن أسماء الشركات الإسرائيلية المتورطة في بيع وتوريد الأسلحة لدولة جنوب السودان.
الالتماس تضمن أيضاً المطالبة الفورية  بفتح تحقيق رسمي من قبل المدعي العام الاسرائيلي و مستشار الحكومة القضائي لفتح دعاوي جنائية ضد الذين يثبت تورطهم في بيع الأسلحة لدولة جنوب السودان و التى تفضي إلى ارتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الانسانية في الدولة الجنوبية الوليدة. صحيفة (هاآراتس) الإسرائيلية التى أوردت الخبر أشارت أيضاً إلى ان الناشطين الإسرائيليين طالبوا بالشفافية وتشديد الرقابة على تصدير السلاح الاسرائيلي إلى المناطق التى تشهد نزاعات مسلحة وحروباً أهلية على اعتبار ان السلاح الاسرائيلي  -بحسب النشطاء-  يعمل على تغذية الصراعات الأهلية و يتسبب في وقوع انتهاكات حقوقية صارخة.
المحامي الإسرائيلي (إيتاي ماك) الذي تولى تقديم الالتماس للنشطاء، قالت إنه قدم طلباً سابقاً بذات المعنى للمدعى العام في العام الماضي 2016 مدعماً بتقارير دولية ألمحت لتورط جهات و شركات إسرائيلية في الحرب الدائرة في دولة جنوب السودان. ولا شك ان الالتماس سبب ولا يزال يسبب حرجاً بالغاً لوزارة الأمن الإسرائيلية التى لم تجد مناصاً سوى التهرب من الرد المباشر على هذه الاتهامات.
ولا شك ان هذا الحرج الدائر الآن في الاوساط الإسرائيلية يكشف عن القدر المؤسف من الغباء السياسي لقادة الحركة الشعبية الحاكمة في دولة جنوب السودان، الذين ينفذون واحدة من أهم استراتيجيات الدولة العبرية، الهادفة إلى تشجيع تجارة السلاح والاستفادة من الدخل الذي يوفره، وفي الوقت نفسه تقليل مستوى الخطر على دولة الكيان الصهيوني بإشعال الحروب في البؤر البعيدة و المجاورة حتى لا تتفرغ أي منطقة للقيام بأي مواجهة محتملة ضد الدولة العبرية.
غباء النخبة الجنوبية الحاكمة التى تقاتل بعضها بضراوة يبدو أكثر سوءاً حين يبدو واضحاً للمجتمع الدولي ان دولة جنوب السودان ظلت وما تزال في الحالتين تسبب صداعاً مستمراً دائماً للأمن القومي الدولي، في الفترة ما قبل الانفصال كانت صداعاً (نصفياً) و في فترة ما بعد الانفصال أصبحت صداعاً (كاملاً)، وهي الآن -بفعل سوء التقدير- تثير الأزمات في العالم بأسره، ومن سخريات القدر ان أفعال قادة الحرة الشعبية الشنيعة وصلت إلى حد ان نشطاء إسرائيليين يطالبون علناً بوقف تصدير السلاح إلى الجنوب!
الدولة العبرية لم تعرف في تاريخها أخلاقاً حقوقية بمثل هذا المستوى المدهش، إذن إستراتيجية اسرائيل قامت على إشعال الصراعات و تزويد كل راغبي القتل و الانتحار بالأسلحة اللازمة! ولهذا وحين يصل الأمر إلى درجة شعور النشطاء الصهاينة أنفسهم بأن الامر بات خطيراً ويجب إيقافه، فإن القادة الجنوبيين بالفعل دخلوا قائمة جينيس الشهيرة و حققوا الرقم القياسي التاريخي في إحراج حتى مصاصي الدماء المعروفين فى اسرائيل بأنيابهم الطويلة الزرقاء المتدلية من بين شدقيهم!

الاثنين، 15 مايو 2017

رئيس الأركان المشتركة يراس وفد السودان فى اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية بين الخرطوم وجوبا

توجه يوم السبت بالامس إلى العاصمة الإثيوبية أديس ابابا الفريق أول مهندس ركن عماد الدين مصطفى عدوي رئيس الأركان المشتركة متراسا وفد السودان المشارك في اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين الخرطوم وجوبا بدعوة من الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة امبيكي والتي ترعى الاجتماعات. وتبحث الاجتماعات عددا من الموضوعات المتعلقة بتنفيذ اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين البلدين في سبتمبر 2012م والتي تشتمل على تسع اتفاقيات تضم القضايا الخلافية المترتبة على انفصال الجنوب والتي أبرزها قضايا ترسيم الحدود والمعابر والتبادل التجاري بين البلدين . الجدير بالذكر أن الاجتماعات تستمر يومي الرابع عشر والخامس عشر من مايو الجاري ويضم الوفد إلى جانب رئيس الأركان المشتركة، وزير الدولة بالداخلية ونائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني وعددا من الخبراء والمختصين.

ماذا يفعل "سلفاكير" بعد إقالة "مالونق".. جوبا على شفا الانهيار

في خطوة مفاجئة أصدر رئيس دولة الجنوب "سلفاكير ميارديت" قراراً أعفى بموجبه رئيس الأركان العامة للجيش الشعبي الجنرال "مالونق أوان" من منصبه، ولم يوضح القرار سبب الإقالة. وتم تعيين نائب رئيس الأركان العامة للشؤون الإدارية،"جميس اجونجو ماوت"، بديلاً له.
وبحسب خبراء في شؤون الجنوب، فإن "مالونق"، الذي تم تعيينه قبل ثلاث سنوات، يعد من أقوى قادة الجيش الشعبي. وإبان فترة توليه هذا الموقع، قطع بعدم تقدم المعارضة المسلحة نحو المدن، وأن "مشار" لن يصبح رئيساً. ولكنه رغم ذلك لم يكن على وفاق مع "سلفاكير"، في العديد من القضايا لاسيما المتعلقة بدعم الحركات المتمردة الدارفورية. وبحسب الخبراء فإن أي توتر في جوبا يعني المزيد من تدفقات اللاجئين من الجنوب إلى السودان.
وتعيش دولة جنوب السودان منذ إعلان استقلالها، حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار الأمني، حيث ظلت المعارك تدور حتى قرب القصر الرئاسي وطرقات المدن الرئيسة، ما أودى بحياة الآلاف ودفع بالملايين للفرار لدول الجوار، وتفشى المجاعة التي باتت تهدد من بقوا على قيد الحياة في أرض الجنوب. وسبق للمنظمات الحقوقية أن وجهت اتهامات متكررة للجيش الشعبي بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، وعمليات اغتصاب وفظائع، وجرائم حرب ضد المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع. وفي العام المنصرم، طلب "سلفاكير" من رئيس الأركان العامة الجنرال "بول مالونق"، ووزير الدفاع بتقديم تقرير عن حالات الانتهاكات مثل الاغتصاب، وقال إذا ثبتت تلك الاتهامات فإننا سنطلق النار على الشخص الذي قام بذلك".
وأكد المتحدث باسم الرئاسة في دولة جنوب السودان، "أتينج ويك أتينج"، في تصريحات أمس (الأربعاء)، أن رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي المقال الجنرال "بول مالونق أوان" خرج من مدينة جوبا، متوجهاً إلى مسقط رأسه بولاية شمال بحر الغزال. وكان "بول" قد تم تعيينه رئيساً لأركان الجيش في أبريل من العام 2014م.
ويقول العميد معاش "صلاح الدين محمد أحمد كرار"، في حديثه ل (المجهر)، إن إقالة قائد أركان الجيش الشعبي بدولة جنوب السودان جاءت نتيجة لخلافات صامتة قديمة متجددة، مع رئيس دولة جنوب السودان "سلفاكير ميارديت"، بسبب تقاطع الآراء حول دعم المعارضة السودانية من قبل دولة الجنوب. ويضيف "كرار"، أن "بول" لا يريد صناعة عداوة مع الدولة الأم. ولم يستبعد "كرار" تجمع معلومات لدى رئيس دولة الجنوب عن انقلاب يخطط له قائد أركان الجيش، فتم اتخاذ القرار خوفاً من نجاح الانقلاب والإطاحة ب"سلفاكير" من الرئاسة. وقال: إن الخيار الوحيد ل"مالونق" هو الالتحاق بأحد فصائل المعارضة المسلحة، وخروج أتباعه أن وجدوا داخل الجيش الشعبي. وفي ذات الأثناء استمرت المعارك العنيفة بين الحكومة والمعارضة .
وقال المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة بقيادة "رياك مشار"، "وليم قادتجاس"، أمس الأول (الثلاثاء)، إن مواجهات مسلحة ضارية وقعت بين قواتهم وقوات الحكومة، بمنطقة كاكا التجارية وأتهم "وليم" القوات الحكومية بمهاجمة قواتهم المتمركزة في المدينة، إلا أن المتحدث باسم جيش دولة الجنوب، "سانتو دوميج"، نفى من جانبه، علمه بوقوع الاشتباكات.
ومن جانب آخر شهدت بعض مدن الجنوب تصاعداً وتنامياً في حركة المعارضة المدنية، فقد شهدت العاصمة جوبا، مظاهرات طلابية، يوم (الاثنين)، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، وهتف المتظاهرون، الذين انضم إليهم سكان العاصمة، شعارات ضد الرئيس "سلفا كير ميارديت"، وحملوا لافتات تتهمه بانهيار البلاد. وقال المتظاهرون إن الحكومة تسئ إدارة الاقتصاد مع ارتفاع معدل التضخم، مطالبين بإعادة الدعم للسلع الغذائية الأساسية، لتخفيف الأثر السلبي للتضخم المتزايد على السكان. وتقول إحدى اللافتات المرفوعة بخط اليد: "لقد انهارت الأمة تحت قيادتكم"، في إشارة مباشرة إلى الرئيس "سلفا كير". وقال أحد المتظاهرين: "سنواصل التظاهرات إذا لم يتم إيلاء اهتمام فوري لمعاناة الناس.. إن المواطنين يعانون منذ عام 2013، إنهم يريدون السلام في المستقبل. وعلى الصعيد الدولي، أصدرت دول الترويكا "الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج" بياناً مشتركاً أعربت فيه عن خيبة أملها إزاء استمرار القتال في جنوب السودان، مطالبة الرئيس "سلفاكير ميارديت" بتنفيذ وقف إطلاق النار، الذي تعهد به من جانب واحد.
ولفت البيان الذي صدر (الاثنين) الماضي، إلى أن العمليات التي تجري حالياً تتعارض بشكل مباشر مع هدف الحكومة المعلن، وهو التوصل إلى حل سياسي للنزاع، وتقوِّض بشدة أي حوار وطني موثوق به. وتابع البيان "أن دول الترويكا والاتحاد الأوروبي طالبوا الرئيس "سلفا كير" بتنفيذ التزامه بوقف إطلاق النار من جانب واحد، وفقاً لما نقله إلى رؤساء دول الإيقاد، بتاريخ 25 مارس، فوراً". وجدد البيان المخاوف التي أعرب عنها رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي، "موسى فكي محمد"، مؤخراً، ورئيس اللجنة المشتركة للرصد والتقييم، "فيستوس موغاي"، بشأن العنف المتزايد، مناشداً الأطراف المتحاربة إنهاء جميع العمليات العسكرية فوراً. وأشارت الترويكا، إلى أن هجمات المعارضة على المدنيين تعطل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، لافتة في الوقت ذاته، إلى أن الهجمات التي شنتها القوات الحكومية، في مناطق يوايي ووات وتونجا وكودوك، أجبرت ما بين (50 و100) ألف شخص، على النزوح في الأسابيع الأخيرة. ومن جانبه، أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بشدة، الهجوم الذي وقع على بعثته لقوات حفظ السلام في جنوب السودان (يونيمس)، مطلع الشهر الجاري، داعياً الأطراف المتحاربة للتقيُّد فوراً بوقف إطلاق النار الدائم المنصوص عليه في اتفاق السلام الموقع أغسطس 2015م. وقال البيان الذي أصدره مجلس الأمن (السبت)، "إن أعضاء مجلس الأمن يذكرون الأشخاص الذين ينخرطون بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، في الهجمات ضد بعثة الأمم المتحدة أو عمليات حفظ السلام الأخرى، أو عمال الإغاثة قد يتعرضون لعقوبات مستهدفة ". ومع ذلك أعرب أعضاء المجلس عن تقديرهم للإجراءات التي اتخذتها قوات حفظ السلام في صد الهجوم، معربين في الوقت ذاته، عن شجبهم للعنف المتواصل الذي ترتكبه الأطراف المختلفة. ودعا الأعضاء إلى إزالة العقبات التي تعترض تسليم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وقال أمين الشؤون السياسية والتعبئة بالحركة الشعبية، الحزب الحاكم في جنوب السودان "أنتي باسنوك"، خلال زيارته مؤخراً للخرطوم، إن قرار الرئيس "عمر البشير" وحكومة السودان، بفتح المسارات لإيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين، وجدت الإشادة من الجنوبيين، منوِّهاً للدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني السوداني، في تعاونها لتجاوز الأزمة بجنوب السودان. وقال "باسنوك" إنه لا يوجد أي حواجز للقاء "البشير" و"سلفاكير"، لمناقشة القضايا العالقة بين البلدين.

جماعات معارضة بجوبا ترفع راية إطاحة سلفاكير

أعلنت سبع مجموعات معارضة في جنوب السودان، يقود إحداها الزعيم المتمرد رياك مشار، اتفاقها على العمل عن كثب لتحقيق مسعاها المتمثل في الإطاحة بحكومة الرئيس سلفا كير ميارديت، من بين موقعي الاتفاق الوزيران السابقان كوستي مانيبي ولام أكول، وكذلك توماس كيريلو سواكا الرئيس السابق لهيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة، الذي استقال في فبراير، احتجاجاً على الانتهاكات المتفاقمة لحقوق الإنسان من قبل الجيش، وهيمنة الجماعة العرقية التي ينتمي إليها كير وهي الدينكا، ونقلت رويترز عن ناثانيل أوييت وهو مسؤول كبير في الجيش الشعبي قوله: «عندما نعمل معاً يمكن أن تكون جهودنا السياسية والدبلوماسية والعسكرية أكثر فاعلية من عملنا كوحدات منفصلة»، وقال قادة المعارضة في البيان الذي أصدروه، أمس، إنهم سيعقدون مؤتمراً «بغرض السعي إلى جبهة موحدة بشأن القضايا الاستراتيجية والعملياتية المشتركة».

جماعات المعارضة بجنوب السودان تتحالف ضد الحكومة

اتفقت سبع جماعات معارضة في جنوب السودان على العمل عن كثب لتحقيق مسعاها المتمثل في الإطاحة بحكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، جاء ذلك في وقت تستمر فيه الحرب الأهلية في الدولة المنتجة للنفط.
ويقود إحدى هذه الجماعات رياك مشار الذي كان نائبا لسلفاكير قبل أن يدب الخلاف بينهما ويتحولا لخصمين، ومن بين موقعي الاتفاق أيضا الوزيران السابقان كوستي مانيبي ولام أكول، وكذلك توماس كيريلو سواكا الرئيس السابق لهيئة الإمداد والتموين بالقوات المسلحة الذي استقال في فبراير/شباط احتجاجا على الانتهاكات المتفاقمة لحقوق الإنسان من قبل الجيش وهيمنة الجماعة العرقية التي ينتمي إليها سلفاكير وهي الدينكا.
وقال ناثانيل أوييت، وهو مسؤول كبير بحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان، التي يقودها مشار “عندما نعمل معا يمكن أن تكون جهودنا السياسية والدبلوماسية والعسكرية أكثر فاعلية من عملنا كوحدات منفصلة”.
وانفصلت جمهورية جنوب السودان عن دولة السودان عام 2011، لكنها سقطت في أتون الحرب الأهلية بعد عامين عقب قيام سلفاكير بعزل نائبه مشار المنتمي لعرقية النوير.
اشتعال الصراع
وكان من شأن ذلك اشتعال صراع على أساس عرقي بشكل كبير، وتفشي المجاعة في أجزاء من البلاد ونزوح نحو 750 ألف شخص من بين السكان الذين يبلغ عددهم ثلاثة ملايين.
وقال قادة المعارضة في البيان الذي أصدروه أمس السبت إنهم سيعقدون مؤتمرا بغرض السعي إلى جبهة موحدة بشأن القضايا الإستراتيجية والعمليات المشتركة.
وجاءت خطوة الوحدة في وقت ظهرت فيه شروخ بالائتلاف الذي يقوده سلفاكير، ففي الأسبوع الحالي أقال الرئيس قائد الجيش بول مالونغ ما أثار مخاوف من مواجهة في الجيش, ولكن مالونغ عاد إلى جوبا أمس السبت بناء على طلب السلطات مؤكدا أنه لم يكن أبدا في وارد التمرد.
وأثارت إقالة مالونغ في مرسوم مساء الثلاثاء مخاوف لدى السكان من مواجهات محتملة بين قواته وتلك الموالية للرئيس، وتصاعدت هذه المخاوف مع مغادرة مالونغ لجوبا برا وضمن موكب باتجاه مسقط رأسه في ولاية بحر الغزال (شمال).
وذكر المتحدث الرئاسي أتيني ويك أتيني أن الحكومة لن تتفاوض مع أي معارضين جدد، وقال لوكالة أنباء رويترز إن الحكومة لا تعترف بمثل هذه المجموعة.

عودة ملونق إلى جوبا بعد وساطة حكومية

عاد رئيس أركان جيش جنوب السودان، المُقال، الجنرال فول ملونق أوان، إلى العاصمة جوبا، يوم السبت، إثر نجاح وساطة حكومية في إقناعه بالعودة .وتأتي عودة رئيس الأركان المُقال، بعد يوم من توجيه رئيس البلاد سلفاكير ميارديت، رسائل طمأنة، بعدم التعرض له.
وكان في استقبال الجنرال ملونق أوان، بمطار جوبا، بحسب وكالة الأناضول للأنباء، قائد الحرس الجمهوري التابع للجيش الحكومي الفريق أول مريال شانوونق، إلى جانب قادة الكنيسة وعدد من الشخصيات السياسية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وأعرب رئيس لجنة الوساطة الحكومية، السفير تيلار رينق دينق، عن سعادته لنجاح المبادرة التي قامت بها لجنته "المكلفة من قبل رئيس البلاد"، على حد قوله.
وأضاف أن "البلاد ليست بحاجة لمزيد من سفك الدماء"، وشدَّد على أن الجنرال المقال "لم يكن ينوي القيام بأي فعل مضر بالحكومة وشعب دولة جنوب السودان".
ولم يكشف رئيس لجنة الوساطة عن طبيعة المفاوضات التي تمت بين اللجنة و(ملونق أوان)، كما لم يكشف مزيد من التفاصيل عن أعضاء اللجنة وتوقيت تشكيلها بالضبط.
وكان تعيين (أوان) في منصب رئيس الأركان جاء في أعقاب الحرب الأهلية التي اندلعت بالبلاد في ديسمبر 2013 ليتولى ملف إدارة العمليات العسكرية ضد المعارضة المسلحة، بقيادة ريك مشار النائب السابق لسلفاكير.

معارضة جوبا: إيواء سلفاكير للحركات أحد أسباب تحالفنا

أكدت قيادات بارزة بالمعارضة الجنوبية أن استمرار حكومة جوبا في دعم وإيواء الحركات المتمردة السودانية من أهم الأسباب التي جعلت سبع من جماعات المعارضة تتحالف ضد الحكومة بقيادة سلفاكير ميارديت، مبينة أن وجود هذه الحركات ساهم في تفاقم الأوضاع الأمنية في جنوب السودان.
و في تصريح له قال ديفيد وليم يل القيادي بالمعارضة الجنوبية،  إن حكومة جوبا قامت بانتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان ومكنت لهيمنة قبائل الدينكا على مقاليد الحكم، مبيناً أنهم يملكون أدلة ووثائق تثبت تورط جوبا في ايواء ومساندة قطاع الشمال والحركات الدارفورية المتمردة، مشيراً إلى أن السودان ظل يقوم بتقديم المعينات الإنسانية والإيواء  للمواطنين الجنوبيين واستضافتهم داخل أراضيه بينما تسعى حكومة سلفاكير إلى زعزعة أمنه.
ولفت وليم إلى تفشي القبلية وقتل المئات من قبائل المورلي واللاونوير والقبائل الأخرى وهو ما أدى إلى انشقاق قيادات الجيش من الحكومة.

حقائق عن الدعم العسكري المصري لدولة جنوب السودان !

لم يعد سراً أن الحكومة المصرية تقدم دعماً مباشراً ومؤثراً لحكومة دولة جنوب السودان. فعلاوة على ان الدعم ذي طابع مدني، فإن هنالك (دعماً عسكرياً) بدا واضحاً في السنوات الثلاث الأخيرة، انه يتخذ سمة إستراتيجية كبيرة.
صحيح ان للقاهرة اهتماماً بجنوب السودان منذ حقبة الحكم التركي المصري يعود بالأساس إلى اهتمام القاهرة بمنابع النيل ومنشآت الري المصري المنتشرة هناك؛ كما أن القاهرة سارعت وفور التوقيع على اتفاقية السلام الشاملة (نيفاشا 2005) لافتتاح قنصلية مصرية في العام 2006 ثم قام الرئيس المصري الأسبق حينها حسني مبارك بزيارة تاريخية الى الجنوب وهي الزيارة التى بدأ على إثرها يتدفق الدعم ذي الطابع المدني إلى الجنوب متمثلاً في فرق طبية ومعدات طبية وصلت إلى جوبا في العام 2007 ثم تلى ذلك إنشاء محطة كهرباء في مدينة يامبيو لم تكتمل بعد.
وصحيح أيضاً ان القاهرة شرعت في إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية بمنطقة التونج (أغسطس 2015) و ظلت تقدم دعماً في مجال الخدمة المدنية لدولة الجنوب في مجالات التدريب. كل هذا صحيح ويمكن اعتباره يجري في سياق عادي نظراً للاهتمام المصري القديم بمياه النيل ومنشآت الري المصري. ولكن الأمر الذي بات ملفتاً ولا يخلو من ريبة وشكوك، تصاعد الدعم ذي الطابع العسكري مؤخراً بدرجة مؤثرة.
ففي ديسمبر 2015 قدمت القاهرة حوالي 45 زورق حربي حديث للجيش الشعبي وعدداً من ناقلات الجند . ثم قامت القاهرة بتسليم 6 رادارات حديثة أيضاً بغرض تركيبها بصفة خاصة على الشريط الحدودي مع السودان وإثيوبيا!
وزارة الدفاع المصرية تقدم وبصفة مستمرة حوالي 15 طن شهرياً من المواد والأدوية الطبية لوزارة الدفاع الجنوبية. بالإضافة إلى 65 ألف لبسة عسكرية مرفقة معها مهمات كالأحذية والبطاطين والخيام! وزارة الدفاع المصرية قدمت أيضاً منحة سنوية للطلبة الجنوبيين في الكليات العسكرية المصرية، الحربية و الجوية والبحرية بواقع 10 طالب لكل كلية سنوياً!
أما ضباط الجيش الشعبي الجنوبية العاملين فى الخدمة فتجري عمليات (إعادة تأهيلهم) في الكليات العسكرية المصرية سنوياً بإشراف مكتب التنسيق العسكري على نحو راتب (كل ستة أشهر)! وفى مجال المخابرات قدمت مصر عمليات تدريب لنحو 30 من ضباط مخابرات الجيش الشعبي في مجالات مختلفة، وقد إمتدت عمليات التدريب والمنحة منذ (يونيو 2015 إلى يونيو 2016) أي لمدة عام كامل.
 أما ذروة المساعدات العسكرية المصرية للحكومة الجنوبية فقد بدأت في يناير 2017 حيث أرسلت القاهرة 3 طائرات حربية أحداها من طراز الأباتشي والاثنين من طراز الانتنوف لمساعدة الجيش الشعبي في قصف مواقع المتمردين الجنوبيين في الناصر وأعالي النيل وغرب ملكال والاستوائية. وقبل وصول الطائرات الـ3 وصلت 2 طائرة استطلاع مصرية بغرض رصد وتحديد مواقع المتمردين المراد قصفهم. وبالفعل قام الطيران الحربي المصري يوميّ 24  و25 يناير 2017 بتنفيذ طلعات جوية على مواقع المتمردين حول ملكال وغرب الناصر!
ولا شك ان المتأمل في هذا النشاط المصري وراء حدود السودان الجنوبية وعلى هذا النحو السافر، وقضية تركيب رادارات على الحدود مع السودان وإثيوبيا، يمكنه ان يدرك ان الحكومة المصرية بطريق أو آخر تسهم اسهاماً فاعلاً في زعزعة امن السودان، وذلك ببساطة لان حكومة جوبا التى تدعمها القاهرة، تدعم بدورها الحركة الشعبية قطاع الشمال التى تشنّ هجمات في مناطق جنوب كردفان، كما إن الدعم العسكري المقدم من القاهرة إلى جوبا، هو بالضرورة فى خاتمة المطاف واصل إلى المتمردين في الحركة الشعبية قطاع الشمال الذين يقاتلون الخرطوم!

الخميس، 11 مايو 2017

وزير الإعلام بجنوب السودان: "لم نختلق المجاعة على عكس ما يُروج له البعض"

يتحدث وزير الإعلام في دولة جنوب السودان مايكل مَكُوي عن مستجدات الوضع الأمني والنزاع السياسي في هذا البلد الذي استقل قبل عامين ونصف وعن أزمة النازحين واللاجئين إلى دول الجوار، وعن الوضع المعيشي للسكان في ظل المجاعة التي اجتاحت أكثر من منطقة منذ العام الماضي. نفى وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة في دولة جنوب السودان، مايكل مكوي، نفيا قاطعا أن تكون الحكومة التي ينتمي إليها قد " اختلقت المجاعة " المتفشية حاليا في عدة مناطق من هذا البلد. وقال في حديث خص به "مونت كارلو الدولية " إن المروجين لمثل هذا الكلام لديهم أغراض شخصية لا تخدم مصالح شعب دولة جنوب السودان. ومضى يقول إن السبب الرئيسي في تفشي مشكلة المجاعة هو الجفاف الناتج عن عوامل مناخية. وأكد مكوي أن المجاعة بدأت تعض بأنيابها على عدد من سكان دولة جنوب السودان منذ العام الماضي بسبب عدم هطول الأمطار في المواسم التي تنزل فيها بغزارة، ومنها مثلا بداية شهر أبريل- نيسان من كل عام. وقال الوزير إن المزارعين لم يزرعوا بعدُ هذا العام ما كان يُفترض أن يُجنى محصولُه في بداية الصيف المقبل بسبب شح الأمطار. ودعا الأسرة الدولية لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لتخفيف معاناة سكان دولة جنوب السودان في هذه الظروف العصيبة.

رئيس جيش جنوب السودان الجديد يؤدي اليمين الدستورية

أدى الجنرال جيمس ايونغو، اليمين الدستورية قائداً جديداً لجيش جنوب السودان، وذلك في احتفال بقصر الرئاسة في العاصمة جوبا، الأربعاء، بحضور الرئيس سلفاكير ميارديت ونائب الرئيس جيمس واني ايغا، متعهداً بالعمل على استعادة القانون والنظام في البلاد.
وقال ايونغو في تصريحات صحفية "أنا أعلم أنها مهمة صعبة لأن البلاد في حالة صراع داخلي وأعتقد أنا وزملائي قادرين على إدارة الأوضاع"، مشدداً على أن مسؤولية الجيش هي حماية الشعب.
وأكد عزمه العمل لتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاقية السلام بجنوب السودان لعام 2015، كما وعد بالعمل جاهداً من أجل إنهاء القتال في جنوب السودان.
وتعهد قائد الجيش الجديد بالوقوف في وجه تزايد عدد الجماعات المسلحة التي تسعى للإطاحة بحكومة الرئيس كير.
وبالمقابل، نفى قائد الجيش السابق المقال الجنرال بول مالونغ أن تكون لديه أي خطط للتمرد على نظام الرئيس كير.
جاء ذلك في خطاب ألقاه على تجمع شعبي من أعوانه في مدينة ييرول بولاية البحيرات الشرقية.
لكن لا تزال حادثة رحيله المفاجئ ليلاً من العاصمة جوبا بعد قرار إقالته يوم الثلاثاء الماضي تثير الشائعات والشكوك بشأن تمرده.
وصرح المتحدث باسم الجيش الكولونيل سانتو دوميتش تشول للصحفيين في جوبا، أن رئيس الأركان السابق غادر جوبا دون وجود نية للتسبب في حرب، "إلا إن الأشخاص الذين لم يكشف عن اسمائهم يريدون إيجاد مشكلة".

سلفاكير يقيل رئيس أركان الجيش

أقال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، رئيس أركان جيش بلاده الجنرال بول مالونغ واسع النفوذ، وفقاً لمتحدث باسم الحكومة، وعين مكانه على الفور نائب رئيس الأركان العامة للشؤون الإدارية والمالية الجنرال جيمس أقونجو ماوت.
وقال الناطق باسم الحكومة اتيني ويك اتيني، لوكالة "فرانس برس"، إن مرسومين صدرا أعلن أحدهما إقالة رئيس الأركان الجنرال بول مالونغ أوان والثاني تعيين النائب السابق لرئيس الأركان للإدارة والمالية جيمس اجونغو مايوت رئيساً للأركان".
وكان عدد من كبار المسؤولين العسكريين استقالوا في فبراير متهمين مالونغ بمحاربة الأشخاص الذين لا ينتمون إلى الدينكا.
وأغرقت خلافات سياسية عرقية والتنافس بين الرئيس ونائبه السابق رياك مشار جنوب السودان الذي استقل في 2011، في حرب أهلية منذ ديسمبر 2013.
ويعتبر مالونغ مهندس المعارك التي اندلعت في يوليو في جوبا بين الدينكا التي ينتمي إليها كير وقبائل النوير التي جاء منها مشار، وقد أسفرت هذه المعارك عن سقوط مئات القتلى.

تحالف القاهرة- جوبا … إلى أين؟

يعتبر تحالف القاهرة – جوبا الإستخباري والعسكري هو الوجه الآخر لإحتلال(حلايب) . فقد شهدت الأربع سنوات الأخيرة تصاعداً استخبارياً وعسكرياً متزايداً في تحالف القاهرة – جوبا(ضد الخرطوم) .
حيث لم يزل الرئيس سلفاكير يحتل بالفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي (المنطقتين) في النيل الأزرق وجنوب كردفان . التسليح والذخائر والدعم والمرتبات الشهرية والغذاء والوقود تقدِّمها جوبا بصورة منتظمة إلى الفرقتين العسكريتين (التاسعة والعاشرة من الجيش الشعبي) اللتين تحتلان الأراضي السودانية . في ذلك السياق يتصاعد الدعم العسكري المصري لحكومة جوبا. في 1-2 مارس/2017م نقلت ثلاث طائرات مصرية في ثلاث رحلات إلى جوبا (دعم) من مصر للجيش الشعبي و(أجهزة طبية) للمستشفى العسكري . كما قدمت وزارة الدفاع المصرية بتوجيه من الرئيس المصري منحة سنوية باستيعاب الطلاب الجنوبيين في الكليات العسكرية (الحربية والجوية والبحرية) بواقع عشر طلاب في كلّ كلية بإشراف العميد صبري ممدوح الشريفي مدير مكتب التنسيق العسكري مع جنوب السودان بوزارة الدفاع المصرية . كما استلم الجيش الشعبي من وزارة الدفاع المصرية (6) رادارات خصّصت للشريط الحدودي مع السودان وأثيوبيا. 
أيضاً استلم الجيش الشعبي « لتحرير السودان» عدد (65) ألف لبسة عسكرية، إلى جانب كميات كبيرة من المهمات العسكرية (أحذية ، مشمعات، بطاطين ، ناموسيَّات، خيام) . كما تعاقدت هيئة الإمداد بالجيش الشعبي مع الجانب المصري على توفير الأحذية العسكرية مقابل تجميع جلود الأبقار وجميع أنواع الجلود من الجنوب لصالح مصنع الأحذية العسكري المصري. حيث يتكفل المصنع بالترحيل من الجنوب. يعتبر الدعم العسكري المصري للجيش الشعبي الذي يحتل (المنطقتين) هو الوجه الآخر لاحتلال حلايب. (المنطقة الثالثة). حيث يلعب الدور المصري في جنوب السودان ودعم التمرد في جبال النوبة تصعيداً لنيران الحرب الأهلية في الجنوب وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور . حيث تتخذ (الحركة الشعبية – شمال) من جنوب السودان القاعدة العسكرية للإنطلاق لمحاربة الجيش السوداني واحتلال الأراضي السودانية . تحالف (مصر -جنوب السودان) العسكري، يفتح جبهات عسكرية جديدة ساخنة ضد حكومة السودان بما لا يدع مجالاً للسّودان للتفرغ الواجب لـ(حلايب) وأخواتها، واسترداد الأراضي السودانية المحتلة.تجدر الإشارة إلى أن صحافة الخرطوم قد نشرت يوم السبت 6/5/2017م أن مصر فتحت معسكرات تدريب عسكري في الجنوب لصالح (الجبهة الثوريَّة) أى قطاع الشمال والحركات الدارفورية المسلحة. وذلك نشاط عسكري نهايته الإستراتيجية تقسيم السودان إلى دويلات.وبدايته الإستراتيجية ضغط عسكري ثقيل متزامن يخضع السودان بموجبه للشروط المصرية في حلايب ومياه النيل.
كما يشار إلى أنَّ المعارضة الجنوبية قد أعلنت يوم الأحد 7/مايو/2017م أن القاهرة منحت جوبا (3) طائرات حربية لقصف مواقعها في أعالي النيل وغرب الإستوائية. سياسة مصر هي (صناعة) جبهات قتالية جديدة في جنوب السودان وجبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق لتقاتل السودان بالنيابة عنها. لتصبح جبهات القتال الجديدة بمثابة (دول مواجهة). حيث في ذلك الإطار تقوم الفرقتان التاسعة والعاشرة للجيش الشعبي بقيادة سلفاكير اللتان تحتلان أراضي سودانية في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق تقومان بدور جديد يتمثل بحرب الوكالة بالنيابة عن مصر. سياسة مصر هي إشعال (المنطقتين) اللتين يحتلهما الجيش الشعبي بالفرقتين التاسعة والعاشرة. سياسة مصر هي التحالف عسكرياً مع سلفاكير وقطاع الشمال حتى على الأقل يستبعد السودان في الوقت الراهن مجرَّد التفكير في تحرير (المنطقة) الثالثة. (منطقة) حلايب.

تحقيق جنائي ضد إسرائيليين تنسب لهم شبهات تصدير اسلحة إلى جوبا

قدم 54 إسرائيليا ينشطون في جمعيات حقوقية، اليوم الخميس، التماسا للمحكمة العليا، طالبوا من خلاله الكشف عن أسماء الشركات الإسرائيلية التي تنشط في بيع الأسلحة إلى جنوب السودان.
وطلب الملتمسون أيضا من هيئة المحكمة أصدر أمر احترازي يلزم المدعي العام شاي نيتسان، والمستشار القضائي للحكومة، المحامي أفيحاي مندلبلات، لفتح تحقيق جنائي ضد إسرائيليين تنسب لهم شبهات التاجرة بالأسلحة وتصدريها إلى جنوب السودان وارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية وخروقات للقوانين والمواثيق الدولية.
وبحسب صحيفة 'هآرتس'، فان الالتماس يطالب السلطات الإسرائيلية أيضا العمل بشفافية وتشديد الرقابة على تصدير الأسلحة الإسرائيلية بالذات في المناطق والدول التي تشهد حروبا أهلية ونزاعات مسلحة، والكشف عن العلاقات ما بين إسرائيل والأنظمة والدول التي تشهد نزاعات وترتكب بها جرائم ضد الإنسانية.

وذكرت الصحيفة أن هذه الشخصيات تقدمت بالالتماس للعليا عبر المحامي إيتاي ماك، بعد أن قدم خلال العام 2016، 5 طلبات للمدعي العام الإسرائيلي لفتح تحقيق وفحص القضية، إلا أنهم لم يحصلوا على أي رد رسمي ولذلك قدموا الالتماس للعليا.
ورجح مقدمو الالتماس، أن الأسلحة الإسرائيلية تغذي هذه الصراعات وتطيل أمد الحروب ما يعني وجود شبهات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
واستشهد مقدمو الالتماس بتقارير دولية ألمحت دور شركات أسلحة إسرائيلية في الحرب الدائرة في جنوب السودان، حيث عثر على أسلحة صنعت بإسرائيل مع المجموعات المتحاربة في جنوب السودان.
ويقتبس الالتماس تقارير أممية تحدثت عن صفقات أسلحة ومعدات عسكرية من صناعة الشركات الإسرائيلية والتي حولت إلى مليشيات متنازعة في جنوب السودان، والتي استعملت هذه الأسلحة مع بدء الحرب الأهلية بنهاية عام 2013.
يذكر أن إسرائيل وقعت في نهاية العام 2014 على الميثاق الدولي للرقابة على تجارة السلاح، إلا أنها لم تصادق على الميثاق، ما يعني أنها ليست عضوا في الميثاق.
وفي تبرير الرفض للانضمام إلى الميثاق قالت وزارة الأمن إن أبعاد التوقيع على الميثاق أساسية بدرجة أقل على مستوى التصدير الأمني، حيث أنها يمكن أن تمس بالاستيراد، من جهة أن الدول الموقعة على الميثاق لن تستطيع بيع أسلحة لإسرائيل.
وبموجب معطيات وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن يعمل في إسرائيل حاليا 1395 شركة تصدر أسلحة، وتم إصدار 198 ألف رخصة تصدير أسلحة إسرائيلية، وقُدت خلال العام الماضي قرابة 9 آلاف طلب للحصول على تراخيص تصدير أسلحة وتكنولوجيا أمنية والقيام بتدريبات أمنية، ما يشكل زيادة بنسبة 17% قياسا بسنوات سابقة. وتم تقديم هذه الطلبات في العام الماضي من أجل تصدير أسلحة وعتاد أمني إلى 130 دولة.   

وينسجم هذا الالتماس، مع تقارير أممية نشرت بالسابق والتي بينت أن إسرائيل تزود جيش جنوب السودان بأسلحة تمنع من الحد من العنف في هذا البلد المتوتر الذي انفصل عن السودان قبل أعوام وتربطه علاقات 'تاريخية' مع إسرائيل.
وبحسب تقرير أعده خبراء خصيصا لمجلس الأمن إلى توثيق مصور يظهر أسلحة من شركة 'صناعة الأسلحة لإسرائيل'.
ويؤكد معدو التقرير أن إسرائيل تزود جيش جنوب السودان بأسلحة أوتوماتيكية من طراز ACE وهو نسخة مطورة من رشاش 'جليل' الإسرائيلي.
وقال التقرير إن إسرائيل زودت الأذرع الأمنية في جنوب السودان بما فيها جيش التحرير الشعبي السوداني (SPLA)، التي كانت حركة انفصالية مسلحة تحولت بعد الانفصال عن السودان إلى جيش جنوب السودان، وتأسس سنة 1983 أثناء الحرب الأهلية السودانية الثانية وكان يتزعمها جون قرنق.
ويقول خبراء أن جيش التحرير الشعبي السوداني يتبع سياسة 'الأرض المحروقة'، إذ ينفذ جرائم حرب مثل حرق منازل بمن فيها، قتل مدنيين عزل، اغتصاب وطرد سكان من منازلهم وعمليات السطو الواسعة.
كما وصلت هذه الأسلحة إلى ضباط كبار في الدولة ويستخدمونها في حراستهم وبشكل شخصي، كذلك تستخدم الشرطة هذه الأسلحة.
وشدد معدو التقرير أن تزويد إسرائيل لجيش التحرير الشعبي السوداني بالأسلحة يطيل أمد الحرب ويزيد فتيلها، إذ بعث معدو التقرير رسائل لإسرائيل بهذا الشأن ولا زالت تنتظر الرد الرسمي.
وعلى الرغم من هذا التقرير، إلا أن وزارة الأمن الإسرائيلية تواصل التهرب من الرد إن كانت إسرائيل تزود الأسلحة لجنوب السودان، واكتفت بالقول إن 'سياسة تصدير الأسلحة لكل دول العالم تبحث كل فترة في وزارة الأمن بالتعاون مع وزارة الخارجية وأطراف أخرى، وتحدد وفق المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل إلى جانب اعتبارات الحفاظ على حقوق الإنسان'، إلا أن الصحيفة قالت إن وفود من جنوب السودان شاركت في العام الأخير بمعارض أسلحة إسرائيلية.
وكشفت المعلومات أن عناصر الصناعات الأمنية الإسرائيلية لا يتوجهون إلى جنوب السودان بمروحيات عسكرية وأقنعة ويهبطون منها بواسطة الحبال، وإنما يتوجهون إلى هناك برحلات جوية مدنية، في حين يعرف الجمهور في جنوب السودان نوعية الأسلحة التي تحملها قوات الأمن.

(9) الاف لاجئ من جنوب السودان بولاية جنوب دارفور

قال احمد عبد المجيد مسؤول ملف اللاجئين الجنوبيين بولاية جنوب دارفور  ان العدد الكلى للاجئين الجنوبيين بالولاية وصل الى (9234) متوقعا ازدياد معدلات تدفق اللاجئين خلال الفترة القادمة، مبيناً ان حكومة الولاية قدمت لهم كافة المعينات الأساسي ووفرت لهم الحماية والأمن، ووجهت المنظمات بتقديم الإغاثة العاجلة.
وأشار عبد المجيد الى ان جميع اللاجئين الجنوبيين يتشاركون مع المجتمعات المحلية التى يعيشون فيها والتى تشمل الردوم وبرام وبليل، كاشفا عن ترتيبات لاجراء مسح إلكترونى لكافة اللاجئين بالولاية.

مسؤول جنوبي: السودان يقوم بمجهودات كبيرة لإستقرارالجنوب

أكد مسؤول بالحركة الشعبية بدولة جنوب السودان أن دعم السودان لبلاده أسهم في تخفيف المعاناة والأزمة الجنوبية، مؤكداً أن السودان يقوم بمجهودات كبيرة لاستقرار جوبا.
وقال أنتي باسنوك أمين الشؤون السياسية والتعبئة بالحركة، خلال زيارته مؤخراً للخرطوم، في تصريح له،  أن قيام الرئيس عمر البشير وحكومة السودان بفتح المسارات لإيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين تجد الإشادة من الجنوبيين، منوها للدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني السوداني في تعاونها لتجاوز الأزمة بجنوب السودان، مبيناً أن العلاقات بين البلدين تاريخية وأزلية.
وقال باسنوك إنه لا يوجد أي حواجز للقاء البشير وسلفاكير لمناقشة القضايا العالقة بين البلدين.

الثلاثاء، 9 مايو 2017

مجموعة مشار: أعضاء بدول الإقليم يسعون لعزل د. رياك

اتهمت المعارضة الجنوبية بقيادة د. رياك مشار, أعضاء في دول الإقليم لم تسمهم وعناصر من المجتمع الدولي بالسعي لعزل مشار من رئاسة المعارضة.
وطلبت في الوقت نفسه من نائب رئيس الأركان بالجيش الشعبي المستقيل توماس سريلو بالكف عن نشر الأخبار التي تزيد الشقة داخل المعارضة. وجزم القيادي بالحركة الشعبية المعارضة فاروج لام فوج, بأن عملية عزل مشار غير صحيحة، وذكر أن الأشخاص الذين يتحدثون عن عزل مشار ليسوا أعضاء في الحركة الشعبية المعارضة. وقال فاروج إن عملية عزل الرئيس لا تتم إلا بواسطة المكتب السياسي ومجلس التحرير، وقطع بعدم وجود أي انقسامات داخل الحركة، وطالب حركة الخلاص الوطني بقيادة توماس سريلو, بالكف عن نشر الأخبار التي تزيد من الشقة في المعارضة.

تدريب عسكري مصري لضباط دولة الجنوب

كشف مصدر مطلع ان وزير الدفاع المصري منحة سنوية لاستيعاب طلبة جنوبيين في الكليات العسكرية المصرية في الكلية الحربية والجوية والبحرية بواقع عشرة طالبفي كل كلية .
واكد المصدر لــ (سودان سفاري ) ان عملية التاهيل مستمرة لضباط دولة الجنوب في الكلية الحربية المصرية كل ستة اشهر حيث تقتصر مهمة الجانب الجنوبي فقط علي ايصالهم الي القاهرة حيث يشرف عليهم العميد صبري ممدوح مدير مكتب التنسيق العسكري مع جنوب السودان بوزارة الدفاع المصرية .
وقال المصدر ان  المخابرات المصرية قامت بتدريب عدد ثلاثين من ضباط المخابرات في مجالات مختلفة اهمها مكافحة التجسس وعمل المنظمات والبعثات الدبلوماسية .
وان هذة الدوراتعبارة عن منحة من الامن المصري للجنوبي بدات في يونيو 2015 .

“لا فاعلية كروت الضغط”

حتى الآن يبدو أن جوبا كما لو أنها تراوغ وتتهرب من استئناف اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بأديس أبابا، لكن الخرطوم أكدت أن حكومة الجنوب أقدمت على عدة خطوات سالبة تؤكد دعمها ومساندتها للحركات المسلحة بأراضيها من دعم لوجستي وغيره وفق وثيقة رسمية تؤكد استمرار دعم ومساندة حكومة الجنوب للحركة الشعبية قطاع الشمال بطلب من رئاسة أركان الجيش بتوفير إمداد عسكري متكامل للفرقتين الأولى بجبال النوبة والثانية النيل الأزرق. تحذيرات متكررة وقد حذرت الحكومة في أكثر من مناسبة جوبا من مغبة استمرار إيوائها للحركات المتمردة وأكد البيان الذي أصدره جهاز الأمن والمخابرات الوطني مؤخراً أن جوبا مازالت تتوسع في الدعم والإيواء والإسناد الكامل للحركات المتمردة، وفي الوقت الذي لفت فيه الجهاز النظر لهذا التدخل الذي وصفه بالسافر، وأطلق تحذيرات شديدة اللهجة لحكومة الجنوب وطالبها بالكف الفوري عن التدخل في الشأن السوداني. 
مواقف متناقضة ووصف بروفيسور عبده مختار موسى الأستاذ بعدد من الجامعات السودانية مواقف جوبا بالمتناقضة قائلا “إن تلك المواقف تعكس إضطراباً حقيقياً في رؤى ومواقف الدولة الوليدة، إذ انها تعتبر فاقدة للبوصلة، وذلك يؤكد بأن وضع الدولة أقرب للفشل، داعياً الحكومة بعدم توقيع أي استراتيجيات مشتركة مع حكومة الجنوب لعدم إلتزامها بم يتم التوقيع عليه، وأشار مختار إلى أن كف جوبا عن دعم الحركات يعتبر اهم البنود في تلك الاجتماعات، وما يحدث الآن من استمرار الدعم يؤكد عدم الثقة في هذه القيادة، لذا يجب تجميد كل الاتفاقيات معها خاصة وقد أصبحت القرارات التي تتخذها حكومة جنوب السودان فيما يختص بقطاع الشمال والحركات المسلحة المتواجدة على اراضيها تتسم بالتأرجح وعدم الاتزان حتى أصبح من الواضح للجميع ان جوبا تتلاعب بالقرارات لحفظ مصالحها بين الطرفين – الحركات المسلحة والحكومة السودانية – وأكد أن الضغوط التي تتعرض لها جوبا لطرد المتمردين سببت لها كثير من الارتباك مما جعلها تطلق الوعود لتخفيف الضغط عليها، وقال إن أكبر دليل على عدم مصداقية جوبا في تنفيذ اتفاقياتها والتهرب منها هو ما يتحدث عنه الواقع الداخلي للجنوب الذي يؤكد ان جوبا لن تتخلى عن الحركات المسلحة التي ظلت تقاتل بجانب الجيش الشعبي ضد المعارضة الجنوبية والتي ترتبطها معها مصالح مشتركة. طلب إغاثة وواصل مختار أن السودان يعتبر هو الأجدر بأن يكون وسيطاً لحل أزمات الجنوب لكنه طالب حكومة السودان بأن تعمل في الشأن الإنساني فقط بدولة الجنوب. 
وبالرغم من أن الأوضاع الدامية التي تعيشها جنوب السودان ووجود أكثر من مليون لاجئ جنوبي تأويهم الخرطوم، فضلاً عن الدعم المباشر وفتح الممرات لتوصيل المساعدات هناك بإشراف الأمم المتحدة، نجد أن جوبا تقابل كل ذلك بالإساءة والنكران، وبالمقابل التزم السودان بالاتفاق إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم، وأرجع مراقبون الأمر الى أن حكومة الجنوب تتخذ من تلك الحركات كرت ضغط على الحكومة السودانية، لأن من مصلحتها استمرار الصراع في السودان. 
وقال إستيفن لوال في حديث سابق لـ(smc) إن هناك تنسيقاً كاملاً بين الجيش الشعبي والحركات المسلحة المتواجدة في مناطق متفرقة في الجنوب، وأشار الى أنها تشارك في القتال جنباً الى جنب مع الجيش الشعبي، كما شاركت في تأمين مدينة راجا، وأوضح لوال أن الدعم الذي تقدمه حكومة سلفا لتلك الحركات يتمثل في الغذاء والدواء فضلاً عن العتاد العسكري بكافة أشكاله، ورغم ما راج من حديث عن وجود خلافات داخل الحكومة بسبب هذه الحركات ومطالبات بطردها من الأراضي الجنوبية، إلا أن المراقبون أن الاجراءات التي تؤكد حكومة الجنوب انها اتخذتها بشأن الحركات، وأنها طلبت منها المغادرة تعتبر شكلية تريد أن ترسل بها رسالة للمجتمع الدولي بأنها ملتزمة باتفاقها مع حكومة السودان. رسائل تطمينية وقال بروفيسور عبده مختار إن الإجراءات التي تؤكد حكومة الجنوب انها اتخذتها بشأن الحركات سابقاً، بمطالبتها بالمغادرة تعتبر اجراءات شكلية تريد أن ترسل بها رسالة تطمينية للمجتمع الدولي بأنها ملتزمة باتفاقها مع حكومة السودان. عرقلة مساعي وقد جددت الحكومة مطالبتها لدولة جنوب السودان بوقف تدخلاتها في الشأن الداخلي للبلاد وتسريع فك إرتباطها بالحركات المتمردة خاصة قطاع الشمال، والذي إتهمت جوبا بعرقلة مساعي الخرطوم لتحقيق السلام. وقال دكتور أحمد بلال عثمان الناطق الرسمي بإسم الحكومة إن قطاع الشمال مازال أحد الأذرع الرئيسية للجيش الشعبي في قتاله ضد المعارضة الجنوبية، بجانب العمل علي الحراك السالب في في المنطقتين، وزاد بلال أن على جوبا أن تعمل بالصدق الكامل وعدم التدخل في الشأن السوداني خاصة وان السودان حريص جداً علي استقرار الجنوب وعدم التدخل في شؤونه، وأن الخرطوم تعتبر ذات تأثير كبير في استقرار الأوضاع بجوبا. جنوب السودان في حاجة إلى مراجعة حساباته من جديد وليس هناك خيار أمامه إلا الالتزام بطرد الحركات المتمردة السودانية من أراضيه، فليس من مصلحته إيواء ومشاركة جهات سودانية متمردة في القتال الداخلي، فتحقيق السلام الداخلي بالسودان والجنوب مرتبط بشكل وثيق، من أجل خلق جوار مسالم ومتعاون، ولكن الثابت والذي لا يحتاج إلى دليل أن دعم جوبا للحركات المتمردة لازال متواصلاً بدولة جنوب السودان.

الاثنين، 8 مايو 2017

دعم جوبا قطاع الشمال .. تأكيد المؤكد

كشفت وثيقة رسمية معنونة لمكتب مدير إدارة العمليات الخاصة باستخبارات الجيش الشعبي اللواء أكول مجوك عن استمرار دولة الجنوب في دعم قطاع الشمال، وحوت الوثيقة طلباً من رئاسة أركان الجيش الشعبي قطاع الشمال بتوفير إمداد عسكري مُتكامل للفرقتين الأولى جبال النوبة والثانية النيل الأزرق. > القاصي والداني يعلم أن أرض الجنوب مفتوحة لتدريب ودعم وتنشيط الحركات المسلحة وقطاع الشمال للقيام بعمليات عسكرية في ولايات دارفور وكردفان، وهو الأمر الذي كشفته الحكومة أكثر من مرة، إلا أن دولة الجنوب ظلت تمارس الإنكار المفضوح لسنوات حتى جاء التحذير المباشر من واشنطون وقطع الطريق أمام أي تكذيب لأدلة الخرطوم الدامغة.
> وبدلاً من أن تضمد الدولة الوليدة جراحها النازفة، ها هي تسعى بعداء غريب لعض اليد التي امتدت لها بالإحسان، وتواصل مساعيها لزعزعة أمن واستقرار السودان، الذي طوى صفحة الحرب والتفت للتنمية بعد اتفاق أبنائه وجلوسهم على مائدة الحوار، وخلصوا لوثيقة وطنية ستكون نواةً حقيقية لدستور تراضى عليه الجميع.
> سارعت جوبا قبل ذلك باستدعاء قادة قطاع الشمال «عقار وعرمان والحلو» بعد أن استشعرت خطورة الخلافات التي عصفت بالكيان وفرقت شمله، خاصة بعد ارتفاع أصوات أبناء النوبة الحادبين على مصلحة المنطقة ومطالبتهم بالتفاوض مع الحكومة والوصول لاتفاق سلام ينهي حرباً تطاولت دون أن تحقق نتائج أو تخدم قضاياهم.
> أغرت جوبا تجار الحرب بضرورة استمرار الحريق حتى لا تنعم الخرطوم بالأمان، وقدمت لهم كل ما تستطيع من دعومات مالية وعسكرية، بل كانت معبراً لأموال دولة الكيان الصهيوني التي تغذي بها المتمردين بين الفينة والأخرى.
> منحت حكومة سلفا كير الحركات المسلحة العديد من التسهيلات، وكانت بمثابة الشريان النابض الذي يمدها بالدماء كلما خسرت معركة في الميدان. وفتحت جوبا المعسكرات، وقامت بتدريب عناصر حركة العدل والمساواة في معسكرات لوري وبانتيو وياي ومناطق كورو وراجا وبصلية بولاية غرب بحر الغزال.
> تمركزت معسكرات قطاع الشمال في مقاطعة (المابان) بولاية أعالي النيل (معسكر إيدا)، وحول حقول النفط بولاية الوحدة. وتمددت قواتهم داخل الأراضي الجنوبية التي تمثل بالنسبة لهم عمقاً استراتيجياً وقاعدة ينطلقون منها لتنفيذ عمليات تخريبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
> ملف التنسيق بين دولة جنوب السودان وقطاع الشمال وحركة العدل والمساواة، يُدار عبر استخبارات الجيش الشعبي، الذين يقومون باستخراج وثائق السفر والأوراق الثبوتية وتوفير وسائل النقل المختلفة، إضافة إلى علاج المصابين بعناية خاصة في مستشفيات المدن الجنوبية.
> في حوار سابق نشرته هذه الصحيفة في شهر أبريل من العام الماضي مع مهدي (جبل مون)، أشهر القادة الميدانيين لحركة العدل والمساواة، الذي انسلخ عن الحركات وعاد إلى حضن الوطن، قال في رده على سؤال حول من هو مسؤول الجنوب الذي كان يقوم بالتنسيق معكم؟ كانت إجابته كالآتي: (الاستخبارات هي الجهة التي تنسق معنا، وكان هناك شخص يسمى (أموت) هو المسؤول عن التنسيق بيننا واستخبارات الجيش الشعبي. ثم جاء بعده شخص يدعى (قاي) وتمرد مع مجموعة مشار لاحقاً. وبعد عام 2013م أصبحنا نتحرك بأمر تحركات تصدر عن الجيش الشعبي).
> وفي ذات الحوار كشف (جبل مون) خط سيرهم عندما قام الجيش الشعبي بتنسيق تام معهم بالاعتداء على (هجليج)، وكيف انطلقت القوات من منطقة (بلبلا) بولاية غرب بحر الغزال، وغادر هو إلى جوبا وتم نقله بالطيران إلى ولاية الوحدة ليلتحق بعد ذلك بقيادة الحركة في منطقة (جاو).
> إذن نقول إن تصرفات جوبا العدائية لا تحتاج إلى إثبات، لأنها أقرت بإيوائها للحركات المسلحة وأصدرت قراراً بطردهم أكثر من مرة، لكنها لم تنفذ وعودها المتكررة بل استمرت في تقديم الدعم بكافة أشكاله.

جنوب السودان.. حرب بـ”أقنعة” قبلية

أستمر تفجر الصراعات القبلية بين الاثنيات والمكونات بدولة جنوب السودان والتي راح ضحيتها الآلاف من مواطني هذا البلد الذي يعاني أصلا من حرب طاحنة بين الحكومة والمعارضة منذ العام 2013.
خلال الاسبوعين الماضيين وقعت أحداث مأساوية بمدينة واو بولاية بحر الغزال الكبري بدولة جنوب السودان، وتبادلت الجهات المشاركة في الاحداث الاتهامات حول المسؤولية، كما اشارت بعض اصابع الاتهامات الي تورط الحركات المتمردة السودانية في الاحداث، بل هناك ادلة ووقائع تؤكد مشاركة الحركات في الموت والدمار الذي اصاب الافراد والمجموعات من قبائل المنطقة.
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن مقتل ثلاثة من عماله كانوا من بين الذين لقوا حتفهم في اشتباكات واو، حيث قتل العشرات في ولاية واو (ثلاثمئة كيلومتر عن راجا) عندما أغلق جنود طرقا وتنقل مسلحون موالون للحكومة من منزل لمنزل في ملاحقة لأفراد من أقليات عرقية.
ويقول العقيد سايمون اولونج احد القادة التابعين للمعارضة المسلحة ان المواجهات القبلية ذات الطابع الاثني تفجرت بصورة واضحة الامر الذي ادي الي مقتل وسقوط العشرات من المدنيين المواطنين ونزوح العشرات الي مخيمات الامم لمتحدة والكنائس بحثا عن الامن والغذاء، كما تعرضت الأسواق وممتلكات ومنازل المواطنين للنهب والسرقة من قبل قوات الجيش الشعبي.
ويقول سايمون انه تم فرض اجراءات امنية معقدة واعلان حالة الطوارئ و حظر التجوال ليلا بمدينة واو من قبل حاكم المدينة، كما يشير الي انتشار انواع الجرائم المركبة في احياء المدينة الامر الذي ادي الي حالة من الترقب والحذر من تفجر الاوضاع الامنية مرة اخري.
وفي ذات الاثناء اشار القيادي الجنوبي استيفن لوال نقور بان هناك مجموعات مسلحة هاجمت موكب قائد عمليات بمنطقة برنجي بولاية واو اثناء تفقدة الاوضاع بالمنطقة، وان الهجوم اسفر عن مقتل اثنين وجرح اربعة اخرون كما اشار لوال الي الاوضاع الامنية والقبلية المتفجرة بسبب الأحداث الامر الذي خلف العشرات من النازحين يزيد عددهم عن اكثر من 9 الاف مواطن بكنيسة القديسة مريم. وقال إن الامم المتحدة عقدت اجتماعاً مع ادارة الكنسية لايواء النازحين وبحث السبل الكفيلة بمساعدتهم وتقديم المساعدات الانسانية لهم. كما قامت المنظمات الانسانية بتوفير المياة والغذاء بجانب الاهتمام بصحة النازحين والذين تعرضوا لاصابات جراء الاحداث الاخيرة وتوفير العلاج والرعاية الصحية.
ويخلص استيفن لوال االقيادي الجنوبي والامين العام للهيئة القومية لدعم السلام والوحدة بجنوب السودان الي ان الاحداث التي دارت بواو خطيرة ومازالت تخلق فجوات اثنية واجتماعية بين المواطنين بعد الهجوم بمنطقة بقاري وبرنجي وانعكست تداعياتها بصورة خطيرة علي المواطنين.
كما اشار استيفن الي ان القبائل التي نفذت الهجوم لم تكن تابعة لقبائل الدينكا فقط انما يمثلون اثنيات مختلفة من الموالين للنظام الحاكم بجوبا كما ان القوات الحكومية بلغت اكثر من 120 جندي تابعين للدينكا. وحذر من مغبة انتشار الفتن والصراع القبلي بدولة الجنوب بين الدينكا من جهة وبين الاثنيات الاخري محملا دول الايقاد والوساطة الافريقية مسئولية فشل مشروع السلام وانهياره من جهة لمورلي والنوير وقبائل الاستوائية الكبري.
وتشير كافة المتابعات والتقارير التي قامت بنشرها الوكالات التابعة لحقوق الانسان ووكالات الامم المتحدة عن الاوضاع الانسانية والامنية الي ان دولة الجنوب تسير نحو حافة الانهيار اذ انتشرت الصراعات القبلية والاثنية التي خلفتها الحروب والمجاعة الاخيرة اضافة الي الصراع حول السلطة بين الحكومة والمعارضة، كل هذه الاوضاع ادت الي تفاقم الاحداث التي نشبت بين الاثنيات في عدة ولايا. وتشير التقارير ايضا الي ان الجنوب ربما يتحول الي ” لا دولة” في ظل استمرار الحرب وتفشي المجاعة الطاحنة والتي ادت الي وفاة المئات ونزوح الملايين من المواطنين الي الدول المجاورة.

اجتماع طارئ بين الخرطوم وجوبا لمناقشة القضايا العالقة بأديس

كشف الاتحاد الأفريقي، عن موافقة الخرطوم وجوبا على المشاركة في الاجتماع الطارئ الأحد المقبل بأديس أبابا، لمناقشة القضايا العالقة أبرزها المنطقة الآمنة منزوعة السلاح وتحديد الخط الصفري، وموقف تنفيذ اتفاقية التعاون المشترك الموقعة بين الطرفين في 2012. وأكد رئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي بالخرطوم، السفير محمود كان، موافقة البلدين على عقد الاجتماع برعاية الآلية الأفريقية رفيعة المستوى يومي الـ14 والـ15 من الشهر الجاري.
وكشف عن تسمية السودان لوفده برئاسة وزير الخارجية، إبراهيم غندور، ووزير الدولة بالداخلية، ورئيس هيئة الأركان، بينما يتكون وفد جنوب السودان من مايكل ماكوي، وزير الإعلام، والجنرال بول مالونق، رئيس أركان الجيش الشعبي، والجنرال ماجير كور.
وأوضح السفير كان للمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن الاجتماعات ستناقش تنفيذ القضايا العالقة بين الجانبين فيما يختص بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح، وتحديد الخط الصفري وغيرها من اتفاقيات التعاون المشتركة.
يذكر أن اجتماعات اللجنة الأمنية بين الخرطوم وجوبا، سبق أن تم تأجيلها عدة مرات بطلب من جنوب السودان.